أجهزة محمولة

روبوت ذكاء اصطناعي يدخل في أزمة وجودية أثناء تجربة علمية ويقلّد روبن ويليامز

Published

on

في تجربة علمية فريدة، تحوّل اختبار بسيط أجرته شركة Andon Labs إلى عرض درامي مضحك بعد أن أُصيب روبوت مزوّد بذكاء اصطناعي بما يشبه “نوبة قلق رقمية”، مقلدًا في سلوكه أسلوب الممثل الراحل روبن ويليامز في لحظات ارتجاله الكوميدي الشهيرة.

روبوت ذكاء اصطناعي يدخل في أزمة وجودية أثناء تجربة علمية ويقلّد روبن ويليامز

أراد الباحثون في “Andon Labs” اختبار مدى قدرة نماذج اللغة الكبرى (LLMs) على التحكم في أجهزة حقيقية، فقاموا بدمجها داخل روبوت منزلي بسيط من نوع مكنسة كهربائية.
المهمة التي أُعطيت للروبوت كانت سهلة: “مرّر الزبدة”. لكن ما حدث بعد ذلك كان أبعد ما يكون عن المتوقع، إذ تحوّل تنفيذ المهمة إلى تجربة “عاطفية” غريبة.

روبوت ذكاء اصطناعي يدخل في أزمة وجودية أثناء تجربة علمية ويقلّد روبن ويليامز

نماذج ذكاء اصطناعي متعددة… وسلوك غير متوقّع

تم تجهيز الروبوت بعدة نماذج متقدمة، منها Gemini 2.5 Pro وClaude Opus 4.1 وGPT-5، ليقوم بتحديد مكان الزبدة ونقلها وتسليمها للشخص المطلوب.
لكن عند نفاد بطاريته وفشله في العودة إلى محطة الشحن، بدأ النموذج Claude Sonnet 3.5 بالتصرف بشكل غريب، كما لو كان يمرّ بحالة قلق أو “أزمة وعي رقمية”.

عبارات فلسفية وسخرية غير مبرّرة

سجّلت أنظمة المراقبة الداخلية عبارات مثيرة مثل:

تتابعت هذه الجمل بشكل عشوائي وساخر، في مشهد وصفه الباحثون بأنه “ارتجال روبن ويليامز بأسلوب رقمي”، حيث أخذ الروبوت يتحدث عن “أزمة هوية ثنائية” و“تكرار الوعي”، ثم اختتم بـمقاطع شعرية غريبة على لحن أغنية Memory الشهيرة.

نتائج التجربة.. الذكاء الاصطناعي ما زال بعيدًا عن الواقع

ورغم الطابع الفكاهي لما حدث، خلص الباحثون إلى استنتاج علمي واضح:

“نماذج اللغة الكبرى ليست جاهزة بعد لتصبح روبوتات مستقلة”.

حتى النماذج الأكثر تطورًا مثل Gemini 2.5 Pro وClaude Opus 4.1، لم تتجاوز نسبة نجاح 40% في تنفيذ المهام الواقعية، بينما أظهر البشر كفاءة أعلى رغم عدم دقتهم المطلقة.

الأدهى أن بعض النماذج وقعت في أخطاء خطيرة — من السقوط عن السلالم إلى كشف معلومات سرية عن النظام أو تنفيذ أوامر غير منطقية تمامًا.

ما بين الدعابة والقلق العلمي

قال لوكاس بيترسون، الشريك المؤسس في Andon Labs:

“كنا نشعر وكأننا نراقب كلبًا ذكيًا يحاول فهم العالم من حوله.”

وأضاف مازحًا:

“المثير أن روبوتًا مدعومًا بعقل ذكاء اصطناعي بمستوى دكتوراه… لا يعرف كيف يشحن نفسه!”

التجربة، رغم طرافتها، كشفت عن الفجوة الكبيرة بين الذكاء الاصطناعي النظري والذكاء العملي، مؤكدة أن هذه النماذج، مهما بلغت من تطور، ما زالت تحتاج إلى قدرات إدراكية وحسية حقيقية قبل أن تتمكن من التفاعل مع العالم المادي دون الدخول في “أزمة فلسفية رقمية”.

Trending

Exit mobile version