رفضت هيئة الطيران الأميركية اعتبار رودستر تسلا الطائرة مركبة جوية، مؤكدة أنها لا تستوفي التعريف الرسمي للطائرة المعتمد لدى إدارة الطيران الفدرالية، رغم استعراض إيلون ماسك نموذجًا مزودًا بدافعات تسمح له بالارتفاع في الهواء وتنفيذ مناورات تشبه مشاهد الخيال العلمي.
جاء موقف الهيئة ردًا على استفسار بشأن حاجة السيارة الجديدة إلى شهادة طيران، إذ أوضحت أن المركبة لا تدخل ضمن تعريف الطائرة الذي تعتمده إدارة الطيران الفدرالية.
وفي المقابل، شددت هيئة السلامة المرورية الأميركية على ضرورة التزام الشركة بقواعد سلامة المركبات، واحترام السائقين قوانين السير المحلية. كما أكدت استمرارها في مراقبة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مستخدمي الطرق.
دافعات صاروخية ومناورات جوية
كشف إيلون ماسك عن السيارة قرب مدينة واكو في ولاية تكساس، خلال عرض نُقل مباشرة عبر الإنترنت وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر العرض المركبة وهي ترتفع من منصة عمودية، وتنفذ دورانًا كاملًا قبل الهبوط على عجلاتها. كما ظهرت وهي تتجاوز عائقًا عبر الارتفاع فوقه، مستعينة بدافعات مثبتة أسفل المقصورة وعلى جانبيها، مستوحاة من تقنيات شركة سبيس إكس.
ورغم وصف ماسك للمركبة بأنها سيارة طائرة، فإن استعراض هذه القدرات لا يعني حصولها على اعتماد رسمي للطيران أو السماح باستخدامها في الأجواء العامة.
رودستر تسلا الطائرة تثير الجدل.. هيئة الطيران الأميركية ترفض تصنيفها كطائرة
موعد إنتاج رودستر الجديدة
تخطط تسلا لبدء الإنتاج الصناعي للمركبة خلال عام 2028، مع تصميم يتضمن أبوابًا تفتح على شكل أجنحة النورس.
لكن موعد الإنتاج يظل مرتبطًا بخطط الشركة المستقبلية، خصوصًا أن ماسك سبق أن أقر بأن بعض مواعيد إطلاق منتجاته تتأخر عن التوقعات الأولية.
تسلا تواجه تدقيقًا بشأن مركباتها الجديدة
يأتي موقف هيئة الطيران بالتزامن مع تدقيق تنظيمي آخر بشأن مركبات تسلا، بعدما بدأت هيئة السلامة المرورية تحقيقًا في سبتمبر حول سيارة Cybercab ذاتية القيادة، التي تفتقر إلى عجلة القيادة والدواسات التقليدية.
وتوضح هذه التطورات أن تقديم تقنيات جديدة لا يعفي الشركات المصنعة من الالتزام بالمتطلبات التنظيمية الخاصة بالسلامة والتشغيل.