وجّه ريد هوفمان، الشريك المؤسس لمنصة لينكدإن والمستثمر البارز في شركة Greylock، دعوة وصفت بـ “الحازمة” لقادة التكنولوجيا في الولايات المتحدة. حثهم فيها على التخلي عن لغة البيانات الرمزية وتبني مواقف أكثر صرامة ضد الرئيس السابق دونالد ترامب، خاصة في ظل الأزمات الأخيرة المتعلقة بسياسات حرس الحدود التي هزت المجتمع التقني.
ريد هوفمان يقرع أجراس القوة وادي السيليكون مطالب بـ مواجهة صريحة لترامب
يرى هوفمان أن الفجوة كبيرة بين الإمكانيات الاقتصادية الهائلة لوادي السيليكون وتأثيره السياسي الفعلي. وتتلخص دعوته في نقاط محددة للتحول من “التنديد” إلى “التغيير”:
ريد هوفمان يقرع أجراس القوة وادي السيليكون مطالب بـ مواجهة صريحة لترامب
سلاح التمويل: توظيف الاستثمارات والمنح المالية لدعم الحملات السياسية التي تتبنى قيم القطاع التقني.
التأثير التشريعي: ممارسة ضغوط مباشرة في واشنطن لتغيير السياسات المتعلقة بالهجرة وحقوق الإنسان.
الخطاب العام: استخدام المنصات التقنية لتوجيه الرأي العام نحو القضايا التي تمس جوهر الابتكار والهجرة، كونهما محركي نجاح الوادي.
جاءت تحركات هوفمان كرد فعل مباشر على ما اعتبره قطاع التقنية سياسات حدودية “عدائية” تتعارض مع هوية وادي السيليكون كبيئة حاضنة للمواهب العالمية. وينتقد هوفمان الرؤساء التنفيذيين الذين اكتفوا بـ “سياسات داخلية رمزية”، مؤكداً أن الصمت أو الاكتفاء بالتغريدات لم يعد خياراً استراتيجياً أمام التحديات الراهنة.
رغم غياب إحصاءات رسمية حول عدد الشركات المنخرطة في هذا الصدام السياسي، إلا أن الثقل الاقتصادي للشركات التي يحثها هوفمان يقدر بمليارات الدولارات. ويرى المحللون أن انخراط هذه القوة في مواجهة سياسية مباشرة قد يؤدي إلى:
إعادة صياغة الخريطة السياسية: تغيير موازين القوى في ملفات حساسة مثل أمن الحدود وتأشيرات العمل (H-1B).
استقطاب عالمي: تعزيز صورة الشركات التقنية كجهات مدافعة عن الحقوق، مما يجذب المواهب العالمية.
تبعات اقتصادية: احتمال نشوء صراعات قانونية أو تنظيمية بين السلطات الفيدرالية وكبرى شركات التقنية.
لا يعد هوفمان مجرد مستثمر؛ بل هو “فيلسوف وادي السيليكون” وأحد أبرز مهندسي استراتيجيات النمو (Blitzscaling). بصفته الشريك المؤسس لـ LinkedIn وعضواً سابقاً في “مافيا باي بال”، يمتلك هوفمان شبكة علاقات معقدة تربط بين المال، التكنولوجيا، والسياسة، مما يجعل دعوته الأخيرة بمثابة “خارطة طريق” جديدة للعمل السياسي التقني.