تستعد منصة سلاك (Slack) لإطلاق تحديث جذري لروبوتها الشهير Slackbot، يحوّله من أداة بسيطة لإرسال التذكيرات والإشعارات إلى مساعد رقمي يعمل بالذكاء الاصطناعي قادر على أداء مهام أكثر تعقيدًا داخل بيئة العمل الرقمية. ويتيح التحديث الجديد للروبوت فرز الرسائل، وإنشاء خطط مخصصة، وجمع المعلومات من القنوات المختلفة في المساحة الواحدة، ما يجعل تجربة استخدام “سلاك” أكثر ذكاءً وسلاسة من أي وقت مضى.
سلاك تطلق نسخة ذكية من روبوتها Slackbot مساعد رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنظيم العمل
وفقًا لتقرير نشره موقع The Verge واطلعت عليه “العربية Business”، سيظهر “Slackbot” في نسخته الجديدة كأيقونة بجانب شريط البحث في أعلى واجهة التطبيق. وعند النقر عليها، تُفتح لوحة تفاعلية تشبه المحادثات المباشرة (DM) على يمين الشاشة، يمكن للمستخدم من خلالها طرح أسئلة مثل:
سلاك تطلق نسخة ذكية من روبوتها Slackbot مساعد رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنظيم العمل
“ما هي أولوياتي اليوم؟” أو “ابحث عن آخر التحديثات في مشروع التسويق.”
ويعتمد المساعد الذكي على تحليل المحادثات والملفات ومساحة العمل الخاصة بالمستخدم لتقديم ردود دقيقة ومخصصة تلائم طبيعة مهامه اليومية.
قدرات تنظيمية وذكاء لغوي متقدم
بفضل هذا التحديث، أصبح بإمكان “Slackbot” تنظيم خطة إطلاق منتج جديد من خلال جمع المعلومات المنتشرة عبر قنوات العمل المختلفة، كما يمكنه المساعدة في إنشاء حملات تسويقية تتوافق مع أسلوب وهوية العلامة التجارية. إلا أن أبرز ما يميزه هو قدرته على البحث داخل مساحة العمل باستخدام اللغة الطبيعية. فبدلًا من كتابة كلمات مفتاحية محددة، يمكن للمستخدم ببساطة أن يقول:
“ابحث عن المستند الذي شاركه جاي في اجتماعنا الأخير.”
وسيتمكن “Slackbot” من العثور على المحتوى المطلوب بدقة وسرعة.
وسيدعم “Slackbot” التكامل مع كل من Microsoft Outlook وGoogle Calendar، ما يمكّنه من تنسيق وجدولة الاجتماعات تلقائيًا بين الزملاء. كما تعمل ميزاته الذكية عبر سحابة Amazon Web Services الخاصة لضمان الأمان وسرعة الأداء.
من ناحية الإعدادات، تتيح “سلاك” للشركات خيار تعطيل المساعد الذكي الجديد إن رغبت في ذلك، إلا أن الموظفين الأفراد داخل بيئة العمل لن يتمكنوا من تعطيله بأنفسهم. ويصف روب سيمان، نائب الرئيس الأول لمنتجات المؤسسات في الشركة، النسخة الجديدة قائلًا:
“Slackbot السابق كان بدائيًا، أما الآن فقد أعدنا بناءه بالكامل ليصبح رفيقًا رقميًا ذكيًا يدعم الإنتاجية.”
يمثل هذا التطوير جزءًا من الموجة المتسارعة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في أدوات التعاون المؤسسي، حيث تسعى “سلاك” إلى منافسة تطبيقات مثل Microsoft Teams وGoogle Workspace التي بدأت هي الأخرى بإضافة مساعدين أذكياء داخل بيئة العمل. وبهذا، تفتح “سلاك” الباب أمام جيل جديد من أدوات التواصل التي تجمع بين الإنتاجية والذكاء الاصطناعي في تجربة واحدة متكاملة.