أصبحت هواتف أندرويد تؤدي دورًا يتجاوز الاتصالات والتطبيقات اليومية، إذ تحولت إلى جزء من أكبر شبكة إنذار مبكر بالزلازل في العالم. فمن خلال نظام Android Earthquake Alerts، تعتمد غوغل على ملايين الهواتف الذكية لرصد الاهتزازات الأرضية وإرسال تنبيهات للمستخدمين قبل وصول الهزات الأكثر خطورة، وهي ثوانٍ قليلة قد تكون كافية للابتعاد عن مصادر الخطر أو الاحتماء في مكان آمن.
كيف تكتشف هواتف أندرويد الزلازل قبل وصولها التقنية التي تمنحك ثوانٍ قد تنقذ حياتك
كيف تكتشف هواتف أندرويد الزلازل قبل وصولها التقنية التي تمنحك ثوانٍ قد تنقذ حياتك
يعتمد النظام على مستشعر التسارع (Accelerometer) الموجود في هواتف أندرويد، وهو المستشعر المسؤول عن اكتشاف حركة الجهاز واتجاهه. وعندما يكون الهاتف ثابتًا على سطح مستقر، يستطيع التقاط الموجات الأولية (P-Waves)، وهي أولى الموجات التي تنتشر بعد وقوع الزلزال وتسبق الموجات الأكثر تدميرًا.
وبمجرد رصد هذه الإشارات، يرسل الهاتف بيانات تقريبية إلى خوادم غوغل، التي تجمع المعلومات الواردة من عدد كبير من الأجهزة في المنطقة نفسها. وبعد تحليلها باستخدام خوارزميات متقدمة، تتحقق المنظومة من أن الاهتزازات ناتجة عن زلزال حقيقي وليس عن حركة عشوائية، ثم تحدد موقع الزلزال وقوته واتجاه انتشاره قبل إرسال التحذيرات للمستخدمين.
أطلقت غوغل خدمة Android Earthquake Alerts عام 2021، ومنذ ذلك الحين توسعت بشكل كبير لتصبح واحدة من أكبر شبكات الإنذار المبكر عالميًا. ووفق بيانات الشركة، تمكن النظام خلال أربع سنوات من رصد أكثر من 18 ألف زلزال، وإرسال نحو 790 مليون تنبيه للمستخدمين، كما ارتفع عدد المستفيدين من نحو 250 مليون شخص إلى ما يقارب 2.5 مليار مستخدم بفضل انتشار أجهزة أندرويد.
كما واصلت غوغل تحسين دقة النظام، إذ انخفض معدل الخطأ في التقدير الأولي لقوة الزلازل بصورة ملحوظة، ما جعله يقترب من دقة شبكات الرصد الزلزالي التقليدية، بل ويتفوق عليها في بعض الحالات.
يرسل النظام نوعين من التنبيهات بحسب شدة الزلزال المتوقعة؛ إذ يظهر تنبيه BeAware Alert عند توقع اهتزازات خفيفة أو متوسطة، بينما يُفعّل TakeAction Alert عند توقع هزات قوية، حيث يملأ شاشة الهاتف بالكامل ويصدر صوتًا مرتفعًا حتى إذا كان الجهاز في الوضع الصامت.
وللاستفادة من هذه الميزة، يجب أن يكون الهاتف متصلًا بالإنترنت مع تفعيل خدمات الموقع وخدمة Android Earthquake Alerts. كما بدأت غوغل خلال عام 2025 توسيع النظام ليشمل الساعات الذكية العاملة بنظام Wear OS، ليصل التنبيه مباشرة إلى معصم المستخدم، في خطوة تهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة وزيادة فرص النجاة عند وقوع الزلازل.