ومع ذلك، لم تطلق آبل على (Apple Intelligence) اسم نظام الذكاء الاصطناعي، بل أطلقت عليه اسم (نظام الذكاء الشخصي) Personal Intelligence، لأنه يركز على فهم السياق الشخصي للمستخدم لتزويده بالمعلومات الملائمة، بينما يتمسك بالخصوصية، والتي تؤكد الشركة دائمًا أنها تعدها من أولوياتها الرئيسية.
أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، خلال افتتاحه للمؤتمر السنوي للمطورين. WWDC 2024 تقدم شركة آبل فصلًا جديدًا من ابتكاراتها، حيث سيغير (Apple Intelligence) ما يمكن للمستخدمين تحقيقه عند استخدام منتجاتها. يحدث ذلك بفضل الدمج بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والسياق الشخصي للمستخدم لتوفير ذكاء فعّال ومفيد.
ولكن ما هو (Apple Intelligence)؟ وكيف يعمل؟ وما المزايا التي يقدمها لهواتف آيفون؟
يُعدّ ( Apple Intelligence نهجت آبل بمقاربة متعددة الوسائط والمنصات لمواكبة توجهات حوسبة الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي، حيث سيعمل هذا النظام عبر مختلف أنظمة وأجهزة الشركة الحديثة. يقدم النظام مزايا إبداعية متعددة الاستخدامات، مثل كتابة النصوص، وإنشاء الصور، بالإضافة إلى تحسينات كبيرة في المساعد سيري، وغيرها من تطبيقات آبل المتنوعة.
وضعت آبل الخصوصية في مقدمة اهتماماتها عند تصميم (Apple Intelligence)، مما يعني تقليل مشاركة البيانات إلى الحد الأدنى مع أي طرف، بما في ذلك شركة آبل نفسها. معظم ميزات (Apple Intelligence) تعمل مباشرةً على جهازك، وعندما تحتاج آبل إلى الاعتماد على السحابة لمزيد من قوة المعالجة، فإنها تستخدم خاصية المعالجة السحابية الخاصة (Private Cloud Compute) التي تمكن النظام من الاستفادة من قوة المعالجة الكبيرة الموجودة على خوادم الشركة، مع تطبيق معايير الحماية والخصوصية في التعامل مع بيانات المستخدمين، بحيث لا تُخزن أبدًا على خوادم آبل.
ومع ذلك، تمنح آبل إمكانية وصول غير مسبوقة إلى بياناتك لذكائها الاصطناعي، حيث سيكون بمقدوره قراءة جميع رسائلك، تتبع تقويمك، مراقبة خرائطك وموقعك، تسجيل مكالماتك الهاتفية، عرض صورك وفهم أي بيانات شخصية أخرى. بذلك يتمكن من فهم سياقك الشخصي، ليقدم لك معلومات مخصصة تناسب احتياجاتك بشكل أفضل.
ثانيًا، ما هي فوائد الذكاء الاصطناعي التي ستُضاف إلى أجهزة آيفون عند إصدار نظام التشغيل iOS 18؟
ميزة الإشعارات ذات الأولوية (Priority Notifications):
سيكون بإمكان (Apple Intelligence) تنظيم الإشعارات وتجميع الأهم منها وعرضها في أعلى القائمة، مما يساعدك في عدم تفويت أي رسالة أو تحديث جوهري.
ستُمكنك ميزة (الملخصات) الجديدة من الاطلاع بسرعة على الإشعارات الطويلة، إذ تقوم بعرض النقاط الأساسية مباشرة في شاشة القفل، كما يحدث في المحادثات الجماعية النشطة.
كما طرحت آبل وضعًا جديدًا للتركيز يُدعى (تقليل المقاطعات) Reduce Interruptions، يهدف إلى تحسين التركيز أثناء تنفيذ المهام. فعند تفعيل هذا الوضع ستظهر لك فقط الإشعارات التي قد تحتاج إلى اهتمام فوري، مثل: الرسائل النصية الخاصة باستلام الأطفال من المدرسة.
2- أدوات الكتابة الإبداعية:
تركز شركة آبل على تمكين ميزات الذكاء الاصطناعي في جميع تطبيقاتها، لذا قدمت في أنظمة iOS 18 و iPadOS 18 و macOS Sequoia الجديدة إطار عمل يسمى (أدوات الكتابة) Writing Tools، الذي يسمح لك بإعادة كتابة النصوص وتدقيقها وتلخيصها في أي تطبيق تستخدمه، ومن بين هذه التطبيقات: تطبيقات البريد، والملاحظات، و Pages، إلى جانب التطبيقات الخارجية.
وتشمل أدوات الكتابة الجديدة عدداً من الأدوات، وهي:
أداة الصياغة من جديد (Rewrite): يمكنك إعادة صياغة النصوص وتغيير أسلوبها بحيث تتلاءم مع الجمهور المستهدف والمهمة التي تنجزها. على سبيل المثال، يمكنك اتباع أسلوب احترافي عند تعديل خطاب تقديمي، أو إضافة طابع فكاهي عند كتابة دعوة لحضور حفل.
أداة التدقيق (Proofread): تمكنك عملية تدقيق النصوص لغويًا وإملائيًا من التأكد من خلوها من الأخطاء، وتقدم في الوقت نفسه اقتراحات للتصحيح ومعها شرح لهذه التعديلات بحيث يمكنك مراجعتها أو قبولها بسهولة.
أداة التلخيص (Summarize): تتيح لك اختيار النص وتلخيصه في شكل فقرات سهلة القراءة، أو نقاط معلومات موجزة، أو في جدول، أو قائمة.
3- توليد الصور من النصوص:
يتضمن (Apple Intelligence) أيضًا أداة جديدة تُعرف باسم (Image Playground)، تُتيح لك إنتاج صور مبتكرة وأصلية وممتعة في ثوانٍ. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك الاختيار من بين ثلاثة أنماط مختلفة لإنشاء الصور، وهي:
الرسوم المتحركة (Animation): تحويل النصوص إلى رسوم متحركة حيوية.
الرسومات البيانية (Illustration): إنشاء رسومات توضيحية معبّرة تجسد أفكارك.
الرسومات (Sketch): تُقدّم لك تصاميم مبتكرة تُعبّر عن أحاسيسك وأفكارك المُلهِمة.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون استعمال أداة (Image Playground) بسيطاً للغاية، حيث إنها مدمجة في تطبيقات آبل الرئيسية مثل الرسائل، مما يجعل مشاركة الصور التي تم إنشاؤها مع الآخرين أمراً سهلاً. وتتوفر أيضاً كتطبيق مستقل، مما يسمح لك بتجربتها واكتشاف إمكانياتها بشكل أوسع.
تُعتبر هذه الأداة متميزة بقدرتها على فهم سياق استخدامها، مما يمكّنها من تقديم اقتراحات لإنشاء صور مخصصة تتوافق مع محتوى النص أو المحادثة. على سبيل المثال، تستطيع اقتراح صور تتعلق بالرسائل الواردة في المحادثة.
تتوافر أداة الصور كذلك في تطبيقات الإنتاجية من آبل، مثل: Keynote و Freeform و Pages، مما يبسط عملية إدراج الصور المنشأة ضمن العروض التقديمية والمستندات التي تعمل عليها.
4- رموز Genmoji الجديدة:
يأخذ (Apple Intelligence) الرموز التعبيرية إلى مستوى جديد تمامًا مع (Genmoji)، وهي رموز تعبيرية قابلة للتخصيص تسمح لك بالتعبير عن مشاعرك وأفكارك بدقة أكبر مقارنةً بالرموز التعبيرية التقليدية.
لاستخدام هذه الخدمة، يكفي أن تكتب وصفًا لما تريده، وستقوم (أبل إنتليجنس) بتقديم رمز تعبيري مخصص لك. وإذا لم يعجبك الخيار الأول، ستتوفر لديك عدة خيارات أخرى.
يمكنك تصميم رموز Genmoji لأصدقائك وأفراد عائلتك باستخدام صورهم، واستخدام هذه الرموز مباشرة في الرسائل النصية لتجسيد مشاعرك وأفكارك بأسلوب مبدع، أو مشاركتها كملصقات أو رموز تفاعلية مثل الإيموجي.
5- ميزات جديدة في تطبيق الصور:
يقدم تطبيق الصور في نظام التشغيل iOS 18 تجربة محسنة من خلال تصميم جديد وقدرات ذكية بفضل الذكاء الاصطناعي من آبل. إليك بعض التحديثات الرئيسية:
عرض الصور: التطبيق الحالي يتميز بواجهة بسيطة ومعروضة بطريقة واحدة تحتوي على شبكة لعرض الصور، مما يتيح لك الخيار بين العرض السنوي، الشهري أو عرض جميع الصور.
المجموعات والذكريات: توجد “المجموعات” و”الذكريات” أسفل الشبكة، مع خيار تثبيت المجموعات المفضلة لديك وتخصيص الصور التي تظهر بناءً على أولويتها.
البحث باستخدام اللغة الطبيعية: يمكنك الآن البحث عن الصور باستخدام عبارات طبيعية أكثر، مثل: “مايا تجري وهي ترتدي قميصًا مصبوغًا” أو “نورة وعليها ملصقات على وجهها”.
البحث في الفيديو: تمتدُّ قدرات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي من آبل إلى البحث في مقاطع الفيديو، مما يُتيح لك العثور على لحظات محددة داخل الفيديوهات والانتقال مباشرة إلى الجزء المطلوب.
تحرير الصور: تسمح لك الأداة الجديدة (Clean Up) بتحرير الصور عن طريق تحديد وإزالة العناصر المشتتة في الخلفية دون التأثير على الموضوع الأساسي، وهي تشبه إلى حد كبير أداة (الممحاة السحرية) التي توفرها جوجل في هواتفها.
إنشاء الذكريات: يمكنك صنع قصتك المميزة باستخدام ميزة (الذكريات) عن طريق كتابة وصف لما ترغب في عرضه، وسيتولى (Apple Intelligence) انتقاء أفضل الصور ومقاطع الفيديو بناءً على الوصف الذي قدمته. كما يتيح لك إنشاء قصة فيديو خاصة بك مع إمكانية إضافة موسيقى من (Apple Music) تتناسب مع الذكريات التي ترغب في الاحتفاظ بها.
الوصول إلى المساعد سيري بمجرد إدخال الذكاء الاصطناعي التوليدي
حصل تطبيق سيري، الذي تعرض للعديد من الانتقادات في السنوات الأخيرة، في نظام iOS 18 أخيرًا على قدرات الذكاء الاصطناعي التي يستحقها، كما تم تحديث مظهره ليشمل ضوءًا متوهجًا بسيطًا يحيط بحافة الشاشة عند تفعيله.
وبفضل نظام الذكاء الشخصي من Apple، أصبح المساعد الشخصي سيري أكثر قوة وتكاملاً مع نظام التشغيل بالكامل. يتمتع الآن بفهم أفضل للغة الطبيعية وأصبح أكثر تفاعلية في المحادثات. يمكنه متابعة الحديث حتى إذا تلعثمت، وذلك بفضل تقنيات معالجة اللغة الطبيعية المتقدمة.
يحافظ سيري على استمرارية سياق الحوار من طلب لآخر، مما يسهل عملية التفاعل. أصبح التبديل بين الإدخال الصوتي والنصي أكثر سهولة، ليتناسب مع احتياجاتك في أي لحظة.
علاوة على ذلك، يمكن لسيري الآن مساعدتك في استخدام أجهزتك، بالإضافة إلى الإجابة عن آلاف الأسئلة حول كيفية إنجاز المهام على آيفون وآيباد وحواسيب ماك، وذلك بفضل معرفته الموسعة بمنتجات آبل.
لكن الميزة الأبرز في سيري الآن هي القدرة على فهم وتحليل المحتوى المعروض على الشاشة (الوعي بالشاشة)، مما يتيح لك طرح أسئلة حول ما يظهر على جهازك والتفاعل معه. على سبيل المثال، عندما يرسل شخص ما عنوانًا عبر تطبيق للتراسل الفوري، يمكنك أن تطلب من سيري إضافة العنوان مباشرة إلى جهة الاتصال الخاصة بهذا الشخص.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت آبل إدماج ( ChatGPT في المساعد سيري، يمكن للمستخدمين الاستفادة من قدراته في تحليل الصور والمستندات مباشرة دون الحاجة إلى تغيير الأدوات.
لكن سيري سيطلب من المستخدمين الموافقة قبل استخدام (ChatGPT) لمعالجة أي طلب، وقد ذكرت شركة آبل أن استخدام (ChatGPT) سيكون مجانيًا ولن يتطلب إنشاء حساب. وأكدت أيضًا أن (ChatGPT) لن يقوم بتسجيل طلباتك أو معلوماتك.
كشفت شركة سبيدو عن نظارات سبيدو الذكية الجديدة، التي تضيف نظامًا متطورًا لتتبع أداء السباحين وتحليل حركتهم داخل الماء. ويأتي النظام في صورة وحدة قابلة للتركيب على نظارات Vanquisher، لتمنح المستخدم بيانات تفصيلية عن أدائه دون الحاجة إلى شاشة مدمجة داخل النظارة.
وتستهدف التقنية السباحين الذين يريدون فهم أدائهم بصورة أدق، سواء خلال التدريبات اليومية أو المنافسات، مع إمكانية مراجعة البيانات بعد انتهاء جلسة السباحة.
نظارات سبيدو الذكية تحلل أداء السباح داخل الماء
تعتمد نظارات سبيدو الذكية على نظام Speedo iQ الذي يستخدم مجموعة من المستشعرات لمتابعة حركة السباح وتحليل أدائه خلال الأنواع الأربعة الرئيسية للسباحة.
ويستطيع النظام التعرف إلى السباحة الحرة وسباحة الظهر وسباحة الصدر وسباحة الفراشة، مع جمع بيانات تساعد المستخدم على معرفة تفاصيل أدائه أثناء التدريب.
ويراقب النظام حركة الرأس داخل الماء، كما يتابع توقيت مرات التنفس والمسافة التي يقطعها السباح مع كل ضربة.
مستشعرات تتابع الحركة والتنفس
تستخدم نظارات سبيدو الذكية مستشعرات متخصصة لالتقاط مجموعة من البيانات أثناء السباحة.
ويركز النظام على حركة الرأس وتوقيت التنفس، إلى جانب المسافة التي يقطعها السباح خلال كل ضربة، ما يمنحه صورة أكثر وضوحًا عن أسلوبه داخل الماء.
ويمكن لهذه البيانات مساعدة السباح على اكتشاف نقاط الضعف في أسلوبه ومتابعة تطور أدائه مع مرور الوقت، خصوصًا عند استخدام النظارات بصورة منتظمة خلال التدريبات.
لا تفرض نظارات سبيدو الذكية رسوم اشتراك لاستخدام نظام Speedo iQ، ما يقلل التكلفة المستمرة على المستخدم بعد شراء المنتج.
وتجعل هذه السياسة التقنية أكثر جاذبية للسباحين الذين يريدون تتبع أدائهم دون الالتزام بدفع رسوم شهرية أو سنوية مقابل الوصول إلى بيانات التدريبات.
كما تسمح القواعد باستخدام النظام خلال منافسات World Aquatics، ما يتيح للرياضيين الاستفادة من التقنية أثناء المنافسات دون القلق بشأن مخالفة لوائح المعدات.
سعر نظارات Speedo iQ وموعد توفرها
تطرح سبيدو نظارات Vanquisher المزودة بوحدة Speedo iQ بسعر يبلغ نحو 189 دولارًا.
وتتوفر النظارات بمجموعة متنوعة من الألوان، ما يمنح المستخدمين خيارات متعددة عند اختيار التصميم المناسب لهم.
وتجمع نظارات سبيدو الذكية بين التصميم التقليدي لنظارات السباحة وتقنيات تتبع الأداء، مع نقل البيانات إلى التطبيق بدلًا من عرضها أمام عين السباح.
وتستهدف سبيدو من خلال هذا النظام الرياضيين والسباحين الذين يريدون تحليل تدريباتهم بطريقة أكثر دقة، دون إضافة اشتراكات شهرية أو الاعتماد على شاشة داخل النظارة.
تتجنب الساعات الذكية في معظمها استخدام منافذ USB-C للشحن، رغم انتشار هذا المنفذ في الهواتف والحواسيب والأجهزة الإلكترونية الحديثة، وتعتمد بدلًا منه على أنظمة شحن خاصة تختلف من شركة إلى أخرى.
وحتى أبل، التي تمسكت طويلًا بمنفذ Lightning، انتقلت إلى USB-C بعد إقرار الاتحاد الأوروبي تشريعات تهدف إلى توحيد منافذ الشحن في الأجهزة الإلكترونية.
لكن الساعات الذكية لا تزال مختلفة عن معظم الأجهزة الحديثة، إذ تعتمد غالبية الطرازات على أنظمة شحن خاصة بدلًا من استخدام منفذ USB-C مباشر.
وتستخدم شركات مثل أبل وغوغل وسامسونغ حلولًا مختلفة للشحن، ما يجعل العثور على شاحن بديل للساعات الذكية أكثر صعوبة مقارنة بالهواتف والأجهزة الإلكترونية الأخرى.
لماذا لا تستخدم الساعات الذكية USB-C؟
يرتبط السبب الرئيسي وراء تجنب الساعات الذكية لمنافذ USB-C بالحاجة إلى الحفاظ على مقاومة الماء والغبار.
ويحتاج تصميم الساعة إلى حماية المكونات الداخلية من السوائل والأتربة، خصوصًا أنها تُرتدى على المعصم طوال اليوم وتتعرض بصورة مستمرة للعرق والمطر والعوامل الخارجية.
وعلى عكس بعض الأجهزة التي يمكن تجنب تعرضها للماء بسهولة، يستخدم الكثير من الأشخاص الساعات الذكية أثناء ممارسة الرياضة والسباحة والأنشطة الخارجية.
مقاومة الماء تجعل منفذ USB-C أكثر تعقيدًا
يمثل وجود منفذ USB-C مفتوح في جسم الساعة تحديًا أمام الشركات المصنعة، لأن تصميم المنفذ يحتاج إلى وسائل حماية إضافية لمنع وصول المياه والغبار إلى المكونات الداخلية.
ولهذا السبب، تعتمد معظم الساعات الذكية على حلول شحن لا تتطلب وجود منفذ مكشوف في هيكل الجهاز.
ومن أشهر هذه الحلول قواعد الشحن المغناطيسية والموصلات المعروفة باسم Pogo Pin، التي تتيح نقل الطاقة إلى الساعة دون الحاجة إلى فتحة USB-C تقليدية.
وتساعد هذه الطريقة الشركات على الحفاظ على تصميم مغلق نسبيًا، مع توفير مستوى مناسب من الحماية للاستخدام اليومي.
لا توجد حاليًا طريقة موحدة لشحن جميع الساعات الذكية، إذ تطور كل شركة تقريبًا نظامها الخاص.
وقد تستخدم الشركة نفسها شواحن مختلفة بين بعض الطرازات، ما يعني أن الشاحن الذي يعمل مع ساعة معينة قد لا يكون مناسبًا لساعة أخرى حتى لو كانت من العلامة التجارية نفسها.
ويصبح الأمر أكثر إزعاجًا عند فقدان الشاحن الأصلي، إذ قد يحتاج المستخدم إلى شراء شاحن مخصص بدلًا من استخدام أي كابل USB-C متوفر لديه.
وتختلف هذه التجربة بشكل واضح عن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب الحديثة، التي أصبح USB-C معيارًا شائعًا فيها.
رغم انتشار أنظمة الشحن الخاصة، توجد بعض الساعات الذكية التي تعتمد بالفعل على منفذ USB-C، لكنها غالبًا تأتي من شركات أقل شهرة مقارنة بكبرى العلامات الموجودة في السوق.
ومن بين هذه الطرازات ساعة boAt Storm Call 4، التي أطلقت في السوق الهندية خلال مايو 2026، إلى جانب boAt Ultima Vogue 2.
كما توفر ساعة Colmi P80 منفذ USB-C للشحن، مع اعتماد الشركة على حلقة مطاطية حول المنفذ للمساعدة في الحد من تسرب المياه أو دخول الغبار.
وتقول Colmi إن الساعة تحمل تصنيف IP67 لمقاومة الماء والغبار، بينما تحمل Storm Call 4 تصنيف IP68.
لماذا ترفض الساعات الذكية الاعتماد على USB-C رغم انتشاره في معظم الأجهزة؟
هل يمكن الجمع بين USB-C ومقاومة الماء؟
توضح هذه النماذج أن استخدام USB-C في الساعات الذكية ليس مستحيلًا من الناحية التقنية، لكن الجمع بين المنفذ المفتوح ومقاومة الماء والغبار يتطلب تصميمًا دقيقًا ووسائل حماية إضافية.
وتختلف مستويات الحماية الفعلية من جهاز إلى آخر، كما أن تصنيفات مقاومة الماء لا تعني بالضرورة أن الساعة مناسبة لجميع الأنشطة المائية أو للاستخدام تحت الماء لفترات طويلة.
ولهذا تفضل الشركات الكبرى في كثير من الحالات الاعتماد على الشحن المغناطيسي بدلًا من المخاطرة بتعقيد تصميم منفذ USB-C.
هل تتغير طريقة شحن الساعات الذكية مستقبلًا؟
مع انتشار USB-C في الهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية، قد يزداد الضغط على الشركات المصنعة لتوفير طريقة شحن أكثر توحيدًا في الساعات الذكية أيضًا.
وقد يكون الحل في تطوير منافذ USB-C أكثر إحكامًا، أو تصميم أغطية ووسائل حماية تسمح باستخدام المنفذ مع الحفاظ على مقاومة الماء والغبار.
وفي المقابل، قد تستمر الشركات في الاعتماد على الشحن اللاسلكي والمغناطيسي إذا رأت أنه يوفر توازنًا أفضل بين سهولة الاستخدام وحماية المكونات الداخلية.
وفي الوقت الحالي، يظل USB-C خيارًا أقل انتشارًا في الساعات مقارنة بالهواتف والأجهزة اللوحية، بينما تستمر معظم الشركات الكبرى في استخدام حلول شحن خاصة بها.
أعلنت النرويج يوم الثلاثاء عزمها تنظيم استخدام النظارات الذكية والأجهزة المشابهة، مع دراسة حظر بعض الميزات التي قد تهدد الخصوصية، وعلى رأسها تقنيات التعرف على الوجوه في الأماكن العامة.
وتتيح النظارات الذكية لمستخدميها التقاط الصور ومقاطع الفيديو، والاستماع إلى الموسيقى وإجراء المكالمات الهاتفية، إلى جانب ترجمة اللافتات بلغات أجنبية وعرض النصوص أو الخرائط في مجال رؤية المستخدم، كما يمكن لبعضها التفاعل مع مساعد ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي.
وقالت وزيرة الرقمنة النرويجية كاريان تونغ في بيان إن الحياة الخاصة والخصوصية تتعرضان لضغوط متزايدة بسبب التكنولوجيا الحديثة، مؤكدة رغبتها في تنظيم استخدام هذه الأجهزة بشكل أكثر صرامة، بحسب وكالة فرانس برس.
وأضافت أن الإجراءات الجديدة قد تشمل حظر ميزات مثل التعرف على وجوه الأشخاص في الأماكن العامة.
النرويج تدرس حظر التعرف على الوجوه في النظارات الذكية
تعتزم الحكومة النرويجية تشكيل فريق من الخبراء لتقديم المشورة بشأن أفضل الطرق لحماية المستهلكين من المخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
كما حثت وزيرة الرقمنة القطاعين العام والخاص على وضع مبادئ توجيهية خاصة بهما للتعامل مع الأجهزة التي تجمع بين الكاميرات والميكروفونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت تونغ إن هناك اتجاهًا واضحًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي مع الكاميرات والميكروفونات المدمجة في أجهزة مثل النظارات الذكية وسماعات الأذن والقبعات وغيرها من الأدوات اليومية.
وأكدت ضرورة تجنب استخدام هذه الأجهزة لمراقبة الأشخاص الآخرين في الأماكن العامة دون علمهم.
أشاد رئيس قسم السياسات الرقمية في المجلس النرويجي للمستهلك، فين لوتزو-هولم ميرستاد، بخطوة الحكومة، داعيًا التجار إلى وقف بيع النظارات الذكية مؤقتًا إلى حين اتضاح الجوانب القانونية المتعلقة باستخدامها.
وتزداد المخاوف مع تطور قدرات هذه الأجهزة، إذ لم تعد تقتصر على التقاط الصور أو تسجيل الفيديو، بل أصبحت قادرة على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحليل ما يراه المستخدم والتفاعل معه.
ويرى منتقدون أن الجمع بين الكاميرات والذكاء الاصطناعي قد يجعل اكتشاف عمليات التصوير أو المراقبة السرية أكثر صعوبة، خصوصًا في الأماكن العامة.
النظارات الذكية تحت الرقابة.. النرويج تدرس حظر التعرف على الوجوه
ميتا تثير مخاوف بشأن التعرف على الوجوه
ذكرت تقارير أن شركة ميتا طورت تقنية للتعرف على الوجوه، وأنها جاهزة للدمج في النظارات الذكية التابعة لها.
وقال ميرستاد إن ميتا تمتلك التقنية بالفعل، وإن دمجها في النظارات قد يكون مجرد مسألة وقت.
وحذر من أن حظر التعرف على الوجوه داخل هذه الأجهزة لن يمنع بالضرورة مستخدميها من تصوير الأشخاص سرًا، مؤكدًا أن إمكانية إساءة استخدام النظارات الذكية تظل كبيرة.
لماذا تخشى النرويج من انتشار النظارات الذكية؟
تأتي المخاوف النرويجية في ظل الانتشار المتزايد للأجهزة القابلة للارتداء التي تجمع بين الكاميرات والميكروفونات والذكاء الاصطناعي.
وتتمثل المشكلة الرئيسية في صعوبة معرفة الأشخاص الموجودين في الأماكن العامة ما إذا كانوا يتم تصويرهم أو تسجيل أصواتهم بواسطة شخص يرتدي نظارات ذكية.
ولهذا، تسعى النرويج إلى دراسة قواعد أكثر وضوحًا تحدد كيفية استخدام هذه التقنيات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالتصوير والتعرف على الوجوه وحماية البيانات الشخصية.
ومن المتوقع أن يحدد فريق الخبراء الذي تعتزم الحكومة تشكيله الخطوات التنظيمية المناسبة، وما إذا كانت هناك حاجة إلى فرض قيود جديدة على النظارات الذكية أو بعض ميزاتها التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.