في هجوم جديد، وجهت LibreOffice، المطورة لحزمة البرامج المكتبية مفتوحة المصدر، اتهامًا مباشرًا إلى شركة مايكروسوفت، تتهمها فيه بتعمد استخدام تنسيقات ملفات معقدة دون ضرورة تقنية واضحة. واعتبرت المنظمة أن الهدف من هذه الخطوة هو إجبار المستخدمين على البقاء داخل منظومة مايكروسوفت، مما يعيق حرية الانتقال إلى بدائل مفتوحة المصدر مثل LibreOffice.
مايكروسوفت في مرمى الانتقادات مجددًا LibreOffice تتهمها بإغلاق الأبواب أمام البرمجيات الحرة
مايكروسوفت في مرمى الانتقادات مجددًا LibreOffice تتهمها بإغلاق الأبواب أمام البرمجيات الحرة
وأوضحت LibreOffice أن مايكروسوفت تعتمد على تنسيق Office Open XML (OOXML) الذي تصدر عنه الامتدادات الشهيرة مثل .docx و.xlsx، بدلًا من تبني معيار OpenDocument Format (ODF) المفتوح، الذي يمنح المستخدمين مزيدًا من الحرية والتوافق عبر مختلف الأنظمة.
ورغم أن لغة XML تم تصميمها لزيادة التوافق بين الأنظمة المختلفة، باستخدام ملفات XSD لتحديد بنية المستندات، إلا أن LibreOffice ترى أن مايكروسوفت قامت بتعقيد مخطط XML بشكل كبير، مما يجعل التوافق مع برامج أخرى أمرًا بالغ الصعوبة.
في وصف رمزي مثير، شبّهت LibreOffice هذا النهج بـ”شبكة سكك حديدية عامة تعمل بنظام تحكم خاص ومعقد، يمنع أي قطار خارجي من التشغيل على نفس المسار”، مؤكدة أن المستخدمين يقعون في فخ “الاحتجاز التقني” دون وعي منهم.
وأشارت LibreOffice إلى أن هذه الممارسات ليست معزولة، بل تأتي ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى فرض الانتقال إلى نظام التشغيل ويندوز 11، دون وجود أسباب تقنية مقنعة لذلك. ووصفت هذا التوجه بأنه جزء من خطة مايكروسوفت لإبقاء المستخدمين داخل دائرة منتجاتها.
في ختام بيانها، دعت LibreOffice المستخدمين الذين يعتمدون على نظام ويندوز وحزمة أوفيس إلى إعادة التفكير في خياراتهم، والنظر في التحول إلى أنظمة مفتوحة المصدر مثل لينكس وحزمة LibreOffice، من أجل بيئة رقمية أكثر شفافية واستقلالًا.