بعد مرور خمس سنوات على إطلاقها، تواجه خدمة اللياقة البدنية التابعة لشركة آبل والمعروفة باسم +Apple Fitness مرحلة غامضة من تاريخها، إذ كشفت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية أن مستقبل الخدمة أصبح “قيد المراجعة” ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة يشهدها قسم الخدمات الرقمية في الشركة.
مصير مجهول لخدمة +Apple Fitness بعد خمس سنوات من إطلاقها
بحسب التقرير، تُعد +Apple Fitness واحدة من أقل خدمات آبل نجاحًا من حيث الشعبية والعائدات المالية، رغم استمرار مجموعة صغيرة من المستخدمين المخلصين في الاشتراك بها. وتواجه الشركة صعوبة في اتخاذ قرار بإيقافها نهائيًا خشية ردود فعل سلبية من المستخدمين والإعلام، خاصةً وأن تكلفة تشغيلها تبقى محدودة مقارنة بالتأثير المعنوي الذي قد يسببه إغلاقها.
مصير مجهول لخدمة +Apple Fitness بعد خمس سنوات من إطلاقها
إعادة هيكلة القيادة لإحياء الخدمة
قررت آبل تعيين سمبل ديساي، نائبة رئيس قسم الصحة في الشركة، لتتولى الإشراف المباشر على الخدمة، على أن تكون تحت إدارة إيدي كيو، رئيس قسم الخدمات في آبل. وتشير هذه الخطوة إلى محاولة جديدة لإعادة إحياء الخدمة وتحسين أدائها في الفترة المقبلة عبر تطوير المحتوى وجذب مشتركين جدد.
أطلقت آبل خدمتها الرياضية +Apple Fitness في عام 2020 كمشروع طموح يستهدف تحويل اللياقة البدنية إلى تجربة رقمية متكاملة. وتعتمد المنصة على محتوى مصوّر عالي الجودة يقدمه مدربون محترفون من مختلف دول العالم، وتتكامل بشكل مباشر مع ساعة آبل الذكية Apple Watch لمتابعة المؤشرات الحيوية للمستخدمين أثناء التمارين في الوقت الفعلي.
قدّمت الخدمة عبر السنوات الماضية مكتبة واسعة من التمارين الرياضية تشمل أكثر من عشرة أنواع مثل تمارين القوة، والجري، وركوب الدراجة، إضافة إلى جلسات تأمل وتمارين ذهنية تستهدف تحسين التوازن النفسي ونمط الحياة الصحي.
وتتوفر الخدمة في العديد من دول العالم بسعر اشتراك شهري يبلغ نحو 10 دولارات، كما يمكن الحصول عليها ضمن باقة Apple One Premier التي تجمع خدمات آبل الترفيهية والسحابية في اشتراك واحد.
رغم التكامل التقني والمحتوى المتنوع، يبدو أن آبل لم تنجح بعد في جعل +Apple Fitness منافسًا قويًا للمنصات الرياضية الرقمية الأخرى مثل Peloton وNike Training Club، ما جعل مستقبل الخدمة رهين الأداء خلال المرحلة القادمة وما إذا كانت الشركة ستتمكن من إعادة تقديمها بشكل أكثر جاذبية للمستخدمين.