وجد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، نفسه في مواجهة ضغوط متصاعدة بعد الأداء المخيب لأحدث نماذج الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي تم استعراضه خلال مؤتمر ميتا في أبريل الماضي. ورغم وصف زوكربيرج للنموذج الجديد بأنه “وحش”، فإن غياب ميزات رئيسية كالمحادثات الصوتية، وعدم قدرته على منافسة نماذج من شركات مثل OpenAI وAnthropic، أثار خيبة أمل واضحة لدى الحضور والمطوّرين.
كما كثّفت ميتا جهود التوظيف وعرضت على أكثر من 45 باحثًا من OpenAI حوافز تصل إلى 100 مليون دولار لكل فرد، حيث انضم أربعة باحثين بالفعل إلى صفوف الشركة، بحسب تقرير نيويورك تايمز.
مراجعة للنموذج المفتوح وخيارات بديلة
في تحوّل مفاجئ، ناقش زوكربيرج مع مستشاريه إمكانية خفض الاستثمار في نموذج Llama المفتوح المصدر، مع التفكير في التحوّل نحو نماذج مغلقة من شركات منافسة. ومع ذلك، أكدت ميتا أنها لا تزال ملتزمة بخط إنتاج Llama، مع خطط لإصدارات جديدة قادمة لاحقًا هذا العام.
تسعى ميتا إلى تثبيت موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، الذي يضم عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل، مايكروسوفت، وأمازون، وسط طموحات عالمية للوصول إلى نماذج تتفوّق على القدرات البشرية.
وكانت ميتا من أوائل الشركات التي دخلت هذا المجال من خلال تأسيس وحدة FAIR البحثية بقيادة العالم يان لوكون، ثم أطلقت وحدة الذكاء الاصطناعي التوليدي في عام 2023 بقيادة أحمد الدهل.
في خضم هذا السباق، تتغير قواعد استقطاب الكفاءات بشكل غير مسبوق؛ إذ أصبح باحثو الذكاء الاصطناعي يُعاملون كنجوم الرياضة، برواتب فلكية وانتقالات مباشرة بين الشركات الكبرى دون حتى إجراء مقابلات، بحسب تقارير صحفية.