تواصل Meta تطوير تطبيقاتها الاجتماعية لتصبح مراكز للمحتوى والنقاشات، ويبدو أن الخطوة التالية قد تكون إضافة الدردشات المجتمعية إلى إنستجرام، مما قد يحوّله إلى منصة مشابهة لقنوات Telegram ومجموعات Discord.
ميزة الدردشات المجتمعية في إنستجرام خطوة نحو التفاعل أم فوضى جديدة
ستسمح الميزة الجديدة بإنشاء مجموعات دردشة تضم حتى 250 شخصًا في وقت واحد. ستكون هذه المجموعات مفتوحة للانضمام، مما يسمح للمستخدمين بمشاركة الرسائل والتفاعل بحرية. سيتمكن المبدعون من تعيين مديرين للمجموعة، يمكنهم إدارة المحتوى وإزالة الرسائل المخالفة، إضافةً إلى حظر الأعضاء عند الضرورة.
ميزة الدردشات المجتمعية في إنستجرام خطوة نحو التفاعل أم فوضى جديدة
ضوابط المحتوى والإشراف
إنستجرام سيقوم بمراقبة الدردشات المجتمعية وفقًا لـ إرشادات المحتوى الخاصة به، لكن لا تزال آلية العقوبات غير واضحة، سواء على مستوى الأفراد أو المجموعات بأكملها. سيتمكن المبدعون من تقييد العضوية بحيث لا يتمكن سوى المستخدمين المعتمدين من الانضمام. يمكن الترويج لمجموعات الدردشة عبر ملفات تعريف المستخدمين وقنوات البث لزيادة التفاعل.
في الوقت الحالي، تقتصر الميزة المجتمعية الوحيدة في إنستجرام على “قنوات البث”، والتي يستخدمها المبدعون والمؤثرون لنشر التحديثات النصية، الصور، ومقاطع الفيديو. توفر قنوات البث ميزات مثل الاستطلاعات والأسئلة المباشرة، لكنها لا تتيح للمستخدمين مشاركة منشوراتهم الخاصة. هنا تكمن أهمية الدردشات المجتمعية، حيث ستسمح للجمهور بالمشاركة والتفاعل بحرية، على غرار قنوات Telegram و Discord.
أحد أكبر التحديات التي ستواجه هذه الميزة هو الاعتدال في المحتوى، خاصةً في ظل التغييرات الأخيرة في سياسات الإشراف الخاصة بـ Meta. تواجه المنصة بالفعل انتقادات بشأن تساهلها مع بعض المحتويات، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على منع تحول الدردشات المجتمعية إلى بيئات غير آمنة. قد يصبح الأمر أكثر تعقيدًا إذا تحولت بعض المجموعات إلى دردشات مغلقة ودعوات خاصة، مما قد يصعّب فرض الرقابة عليها.
لا شك أن هذه الميزة ستعزز التفاعل والتواصل بين المستخدمين، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر كبيرة تتعلق بالمحتوى والإشراف. يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن إنستجرام من السيطرة على هذه المجموعات أم أنها ستصبح مصدرًا جديدًا للفوضى؟