في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة نتفليكس إغلاق الاستوديو المطوّر للعبة Squid Game: Unleashed المخصصة للهواتف المحمولة، وذلك ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة وحدة ألعاب الفيديو التابعة لها والتركيز على مجالات جديدة أكثر توافقًا مع رؤيتها المستقبلية في قطاع الترفيه التفاعلي.
نتفليكس تُغلق استوديو تطوير لعبة Squid Game: Unleashed وتُعيد هيكلة استراتيجيتها في ألعاب الفيديو
أكد ديفيد ريبي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق للاستوديو، نبأ الإغلاق في منشور له عبر لينكدإن، حيث وصف القرار بأنه “أخبار صعبة بالتأكيد”، معبّرًا عن امتنانه للسنوات التي قضاها ضمن فريق نتفليكس.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تغيير توجهات الشركة في سوق الألعاب الرقمية، رغم النجاح الذي حققته بعض عناوينها الأخيرة مثل “Squid Game: Unleashed” التي استلهمت فكرتها من المسلسل الكوري الشهير “لعبة الحبار”.
نتفليكس تُغلق استوديو تطوير لعبة Squid Game: Unleashed وتُعيد هيكلة استراتيجيتها في ألعاب الفيديو
الاستحواذ السابق والتحول الجديد
وكانت نتفليكس قد استحوذت على شركة Boss Fight Entertainment في عام 2022 ضمن خطتها لتوسيع نشاطها في قطاع الألعاب الإلكترونية وتقديم محتوى متنوع إلى جانب خدمات البثّ.
إلا أن الشركة بدأت مؤخرًا إعادة تقييم استثماراتها في هذا المجال، في ظل التغيرات السريعة في سوق الألعاب المحمولة واحتدام المنافسة من شركات مثل مايكروسوفت وسوني وإلكترونيك آرتس.
وفي منشور منفصل على لينكدإن، قال ديفيد لوهمان، مدير تطوير الألعاب في الاستوديو:
“بعد أكثر من 10 سنوات رائعة في Boss Fight، والسنوات الأخيرة كجزء من نتفليكس، حان الوقت لإغلاق الاستوديو وبدء فصل جديد.”
ورغم قرار الإغلاق، أكدت نتفليكس أن اللعبتين المطوّرتين من قبل الاستوديو — “Netflix Stories” و“Squid Game: Unleashed” — ستبقيان متاحتين عبر منصتها ليستمر المستخدمون في الاستمتاع بهما دون انقطاع.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية جديدة تتبناها نتفليكس تحت قيادة آلان تاسكان، الذي تم تعيينه العام الماضي رئيسًا لقسم الألعاب بالشركة. وتركز هذه الاستراتيجية على تطوير ألعاب الحفلات الجماعية، وألعاب السرد التفاعلي، وألعاب الأطفال، والعناوين الجماهيرية البسيطة، بدلًا من الإنتاجات الضخمة المعقدة التي تتطلب استثمارات كبيرة.
تهدف نتفليكس من خلال هذا التحول إلى تنويع مصادر إيراداتها وتعزيز التفاعل مع المستخدمين عبر محتوى ترفيهي متكامل يجمع بين المشاهدة واللعب. ومع أن إغلاق استوديو “Boss Fight” يُعد خسارة لفريق موهوب، إلا أنه يعكس مرحلة إعادة تموضع استراتيجية للشركة في سوق تنافسي يشهد تغيرات مستمرة.