أعلنت شركة نيورالينك، المملوكة لإيلون ماسك والمتخصصة في زراعة رقائق الدماغ، عن خططها لإطلاق تجربة سريرية في الولايات المتحدة خلال أكتوبر المقبل. وتهدف هذه التجربة إلى اختبار جهاز قادر على تحويل الأفكار مباشرةً إلى نصوص مكتوبة، وهو ما قد يمثل ثورة في طرق التواصل، خاصة للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في النطق أو فقدوا القدرة على الكلام.
نيورالينك تستعد لتجربة رائدة لتحويل الأفكار إلى نصوص في أكتوبر
نيورالينك تستعد لتجربة رائدة لتحويل الأفكار إلى نصوص في أكتوبر
صرّح رئيس الشركة دي جي سيو أن نيورالينك تتصور خلال 3 إلى 4 سنوات أن يتمكن شخص سليم تمامًا من زرع شريحة دماغية. وأضاف أن الشركة تعمل على تجربة سريرية لقراءة الكلام مباشرة من الدماغ، قائلاً: “إذا تخيلت نفسك تتحدث، فبإمكاننا التقاط هذه الإشارات وتحويلها إلى نصوص”.
موافقة الجهات التنظيمية وتجارب موازية
حصلت نيورالينك على إعفاء خاص من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) يسمح لها باستخدام جهازها التجريبي في هذه التجربة. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع خمس تجارب سريرية أخرى تُجريها الشركة لاختبار غرسات دماغية تتحكم في أجهزة إلكترونية مثل الحواسيب والأذرع الروبوتية.
تركز أهداف نيورالينك في المدى القصير على مساعدة المرضى المصابين بالشلل أو الأمراض العصبية مثل التصلب الجانبي الضموري، حيث يمكن لهذه التقنية أن تسمح لهم بالكتابة أو التواصل باستخدام عقولهم فقط. أما على المدى الطويل، فالشركة تطمح إلى تعزيز القدرات البشرية وفتح آفاق جديدة للتواصل المباشر مع الأنظمة الذكية.
أوضح سيو أن هذه التكنولوجيا قد تمكّن البشر من التفاعل مباشرة مع نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى لوحة مفاتيح، بل بسرعة التفكير، بل أسرع من النطق نفسه. وتوقع أن يتلقى المستخدم الردود مباشرة عبر سماعات مثل إيربودز، مما يشكل حلقة متكاملة للتواصل بين الدماغ والآلة.
ليست نيورالينك وحدها في هذا المضمار، فقد أثبت باحثون من جامعات أخرى في دراسات منشورة إمكانية قراءة ما يحاول الشخص قوله أو يتخيله مباشرة من الدماغ. لكن دخول نيورالينك بهذا المشروع التجريبي يمثل خطوة كبيرة نحو تجارية التقنية وإتاحتها بشكل أوسع.