أطلقت منصة يوتيوب، التابعة لشركة جوجل، ميزة جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي تتيح لمشتركي خدمة «بريميوم» إنشاء قوائم تشغيل مخصصة تلقائيًا باستخدام أوامر نصية بسيطة. وتتوفر الأداة حاليًا بشكل محدود للمشتركين في الولايات المتحدة وأستراليا، في خطوة تعكس توجه المنصة لتعزيز مزايا الاشتراك المدفوع عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
يوتيوب تعزز اشتراك بريميوم بقوائم تشغيل مولَّدة بالذكاء الاصطناعي
تعتمد الأداة الجديدة، التي تحمل اسم AI Playlist Generator، على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ومعالجة اللغة الطبيعية لفهم طلبات المستخدمين وتحويلها إلى قوائم تشغيل متكاملة خلال ثوانٍ.
يوتيوب تعزز اشتراك بريميوم بقوائم تشغيل مولَّدة بالذكاء الاصطناعي
يمكن للمشترك كتابة وصف يعبر عن مزاجه أو نشاطه، مثل:
ليقوم النظام بتحليل الطلب والبحث في مكتبة يوتيوب الضخمة التي تضم مليارات المقاطع، ثم إنشاء قائمة تشغيل متناسقة تتوافق مع السياق المطلوب.
وكانت يوتيوب قد بدأت اختبار الميزة تجريبيًا في يناير 2024 عبر تطبيق أندرويد فقط، قبل توسيع نطاقها تدريجيًا. وتشير المنصة إلى أن قرابة 80 مليون مشترك في «بريميوم» قد يحصلون على الميزة في مراحل لاحقة، وفق نتائج التجربة وردود الفعل الأولية.
سباق الذكاء الاصطناعي في خدمات الموسيقى
تأتي هذه الخطوة في إطار منافسة متصاعدة بين منصات البث الموسيقي والفيديو، حيث تسعى يوتيوب إلى تعزيز القيمة المضافة لاشتراكها المدفوع في مواجهة خدمات مثل سبوتيفاي وآبل ميوزيك.
ورغم أن سبوتيفاي كانت قد استعرضت قدرات مشابهة لتوليد قوائم ذكية بالذكاء الاصطناعي، فإن يوتيوب تبدو حريصة على تحويل التقنية إلى ميزة عملية متاحة — ولو بشكل محدود — لمشتركيها.
وتعتمد الأداة على خوارزميات تعلم عميق تربط بين الأنواع الموسيقية، والمزاجات، والأنشطة اليومية، ما يعزز أسلوب الاكتشاف التلقائي للمحتوى ويقلل الاعتماد على البحث التقليدي أو القوائم البشرية المنسقة يدويًا.
أوضحت يوتيوب أن قوائم التشغيل المولَّدة يتم حفظها تلقائيًا في مكتبة المستخدم، مع إمكانية تعديلها أو مشاركتها أو دمجها ضمن قوائم أخرى. كما ألمحت المنصة إلى خطط لإطلاق مزايا إضافية تشمل توصيات أكثر ذكاءً وتكاملًا أعمق مع المساعدات الافتراضية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تجاوز فيه عدد مشتركي «يوتيوب بريميوم» 90 مليون مشترك عالميًا بنهاية 2023، مع معدلات نمو سنوية تتراوح بين 20% و25% وفق تقديرات حديثة. ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية للحفاظ على هذا الزخم، عبر تقديم تجارب أكثر تخصيصًا وجاذبية.
قد تسهم هذه التقنية في تعزيز فرص ظهور الفنانين وصناع المحتوى ضمن قوائم التشغيل المقترحة آليًا، ما يفتح قنوات جديدة للوصول إلى جمهور أوسع. وفي المقابل، قد تدفع الخطوة منصات منافسة مثل ديزر وأمازون ميوزيك إلى تسريع تطوير أدوات مماثلة للحفاظ على حصتها السوقية.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن الفئة العمرية بين 15 و30 عامًا تميل بشكل متزايد إلى أدوات الاكتشاف التفاعلية المعتمدة على الخوارزميات، مفضلةً التجارب السريعة والمخصصة على القوائم التقليدية.