أصبحت أدوات البحث المستندة إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي بديلاً شائعًا لمحركات البحث التقليدية، حيث تتيح للمستخدمين الوصول إلى المعلومات بسرعة وسهولة. ومع ذلك، كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز تاو للصحافة الرقمية بجامعة كولومبيا عن مخاطر كبيرة تتعلق بدقة هذه الأدوات، لا سيما عند استخدامها كمصدر للأخبار.
محركات البحث بالذكاء الاصطناعي دقة المعلومات في مهب الريح
أظهرت الدراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تلك المطورة من قبل شركات رائدة مثل OpenAI وxAI، تميل إلى تقديم معلومات غير صحيحة عند الاستفسار عن الأحداث الجارية. ووفقًا للباحثتين كلوديا يازفينسكا وأيسواريا تشاندراسيكار، فإن 25% من الأمريكيين يستخدمون هذه النماذج بدلاً من محركات البحث التقليدية، ما يجعل أخطائها ذات تأثير كبير قد يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة واتخاذ قرارات خاطئة.
محركات البحث بالذكاء الاصطناعي دقة المعلومات في مهب الريح
تفاصيل الدراسة: اختبار ثمانية أدوات بحث بالذكاء الاصطناعي
قام الباحثون باختبار ثمانية أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي: ChatGPT Search، Perplexity، Perplexity Pro، DeepSeek Search، Gemini، Grok-2 Search، Grok-3 Search، وCopilot. تم توجيه 1600 استفسار لهذه الأدوات بناءً على مقالات إخبارية حقيقية، مع طلب تحديد عنوان المقال، الناشر الأصلي، تاريخ النشر، ورابط المقال. وأظهرت النتائج أن أكثر من 60% من الإجابات كانت غير صحيحة.
تفاوت دقة النماذج: من سيئ إلى الأسوأ
كشفت الدراسة عن تباين واضح في معدلات الخطأ بين النماذج:
سجل نموذج Perplexity نسبة خطأ بلغت 37%.
بلغ معدل الخطأ في ChatGPT Search نحو 67%.
تصدّر Grok-3 القائمة بمعدل خطأ مذهل وصل إلى 94%.
الذكاء الاصطناعي يختلق المعلومات بدلًا من الاعتراف بالجهل
أحد أبرز التحديات التي كشفتها الدراسة هو ميل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى تقديم إجابات غير صحيحة ولكنها تبدو معقولة، بدلاً من الاعتراف بعدم توفر معلومات موثوقة. والمثير للقلق أن الإصدارات المدفوعة من هذه النماذج، مثل Perplexity Pro وGrok 3، كانت أكثر ميلًا إلى تقديم معلومات خاطئة بثقة أكبر من الإصدارات المجانية.
واجهت الدراسة مشكلة أخرى تتعلق بكيفية تعامل الذكاء الاصطناعي مع المحتوى المحمي، حيث تمكنت بعض الأدوات من تجاوز بروتوكولات استبعاد الروبوتات (Robot Exclusion Protocol) للوصول إلى محتوى مدفوع. على سبيل المثال، تمكن الإصدار المجاني من Perplexity من استرجاع مقالات من موقع ناشيونال جيوغرافيك رغم حظرها صراحةً لبرامج الزحف الخاصة به.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون أن هذه الأدوات غالبًا ما توجه المستخدمين إلى نُسخ مُعاد نشرها للمحتوى على منصات أخرى مثل Yahoo News، بدلًا من توجيههم إلى المصدر الأصلي، مما يشكل تحديًا للناشرين الذين يعتمدون على الزيارات المباشرة لتحقيق الإيرادات.
أعرب مارك هوارد، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجلة تايم، عن قلقه من التحديات التي يواجهها الناشرون في السيطرة على كيفية استخدام محتواهم من قبل نماذج الذكاء الاصطناعي. وأكد أن المستخدمين يتحملون أيضًا مسؤولية التحقق من صحة المعلومات قبل الاعتماد عليها. وقال: “إذا كان أي مستهلك يعتقد الآن أن أيًا من هذه المنتجات المجانية ستكون دقيقة بنسبة 100%، فاللوم يقع عليه”.
على الرغم من النتائج المثيرة للقلق، هناك تفاؤل بشأن إمكانية تحسين دقة محركات البحث بالذكاء الاصطناعي مستقبلاً. وقد أكدت شركتا OpenAI ومايكروسوفت التزامهما بدعم الناشرين وزيادة الشفافية من خلال تقديم ملخصات وروابط واضحة للمصادر الأصلية. ومع ذلك، لا يزال المستخدمون بحاجة إلى التعامل بحذر مع المعلومات التي تقدمها هذه الأدوات، خاصة في ظل استمرار التحديات المتعلقة بدقتها ومصداقيتها.
أعلنت OpenAI عن إطلاق ميزة “حماية الحساب المتقدمة” (Advanced Account Security) لتعزيز مستوى الأمان في حسابات ChatGPT، عبر الاعتماد على مفاتيح أمان مادية بدلًا من كلمات المرور التقليدية، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر الاختراق.
OpenAI تعزّز حماية المستخدمين بإطلاق نظام أمان جديد لحسابات ChatGPT
تتيح الميزة الجديدة، التي يمكن تفعيلها بشكل اختياري، استخدام ما يُعرف بـ “Passkeys” أو مفاتيح الأمان، حيث يتم إلغاء تسجيل الدخول باستخدام كلمة المرور نهائيًا. ويمنح هذا التوجه طبقة حماية أقوى، خاصة في مواجهة الهجمات التي تستهدف سرقة كلمات المرور.
OpenAI تعزّز حماية المستخدمين بإطلاق نظام أمان جديد لحسابات ChatGPT
إجراءات إضافية لمواجهة الاختراق
تشمل الميزة مجموعة من التحسينات الأمنية، من بينها تقليص مدة الجلسات النشطة لتقليل فرص الاستغلال، إلى جانب إرسال تنبيهات فورية عند رصد أي محاولة تسجيل دخول غير معتادة، ما يساعد المستخدم على التدخل بسرعة.
أوضحت الشركة أن الحسابات التي تفعّل هذه الميزة سيتم استبعاد محادثاتها تلقائيًا من استخدامها في تدريب النماذج، دون الحاجة إلى تعديل الإعدادات يدويًا، وهو ما يعزز من مستوى الخصوصية للمستخدمين.
تغييرات جذرية في استعادة الحساب
تفرض الميزة الجديدة آلية مختلفة لاستعادة الحساب، إذ يتم تعطيل الطرق التقليدية مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية. وفي حال فقدان مفاتيح الأمان، لن يكون من الممكن استعادة الوصول إلى الحساب حتى عبر دعم الشركة، ما يعكس تركيزًا كبيرًا على تقليل الثغرات الأمنية.
دخلت OpenAI في شراكة مع Yubico، المتخصصة في حلول المصادقة، لتوفير حزم مخفّضة التكلفة من مفاتيح الأمان. وتتضمن هذه الحزم مفتاحين، أحدهما للاستخدام المستمر مع الحواسيب، وآخر يدعم تقنية NFC للاستخدام مع الهواتف.
لمن تُعد هذه الميزة ضرورية؟
رغم أن الميزة قد لا تكون ضرورية لجميع المستخدمين حاليًا، فإنها تكتسب أهمية خاصة لمن يعتمدون على ChatGPT في مجالات حساسة مثل الأبحاث القانونية أو الاستفسارات الطبية أو الأعمال، حيث تمثل حساباتهم أهدافًا أكثر جذبًا لمحاولات الاختراق.
تعكس هذه الخطوة توجه OpenAI نحو تبني معايير أمان أكثر تقدمًا، تعتمد على تقليل الاعتماد على وسائل الحماية التقليدية، والتركيز على حلول حديثة تقلل من فرص الوصول غير المصرح به، حتى في حال اختراق البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف.
تستعد Google لإطلاق تحديث جديد لأنظمة السيارات المزودة بمنصة Google built-in، يتضمن استبدال المساعد التقليدي Google Assistant بالمساعد الذكي Gemini، في خطوة تهدف إلى تطوير تجربة التفاعل الصوتي وجعلها أكثر ذكاءً وسلاسة داخل المركبات.
جوجل تعزز تجربة القيادة بإدماج Gemini في أنظمة السيارات الذكية
يقدّم Gemini أسلوبًا أكثر تطورًا يعتمد على المحادثة الطبيعية بدل الأوامر المحددة، ما يتيح للسائق طلب اقتراحات لمطاعم قريبة أو تشغيل الموسيقى بسهولة، دون الحاجة لاستخدام عبارات دقيقة. ويعكس هذا التوجه سعي جوجل لجعل التفاعل مع السيارة أقرب إلى الحوار البشري.
جوجل تعزز تجربة القيادة بإدماج Gemini في أنظمة السيارات الذكية
وظائف متقدمة لدعم القيادة اليومية
يوفر المساعد الجديد مجموعة من المزايا العملية، مثل تلخيص الرسائل النصية والرد عليها، وتقديم تحديثات فورية حول الرحلة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات تتعلق بحالة السيارة. وفي السيارات الكهربائية، يمكنه عرض معلومات مهمة مثل مستوى البطارية وأداء القيادة.
انتشار واسع عبر شركات السيارات
أعلنت General Motors أن Gemini سيصل إلى نحو 4 ملايين سيارة من موديلات 2022 وما بعدها، ضمن علاماتها التجارية مثل Cadillac وChevrolet وBuick وGMC. كما أن جوجل لم تحصر التحديث بهذه الشركة، ما يشير إلى خطط لتوسيع الدعم ليشمل شركات أخرى.
يمثل هذا التحديث امتدادًا لرؤية جوجل منذ إطلاق منصة “Google built-in” في عام 2020، والتي تعتمد على تحسين تجربة السيارة عبر التحديثات البرمجية المستمرة، دون الحاجة إلى تغيير المركبة نفسها.
سيبدأ طرح التحديث باللغة الإنجليزية داخل الولايات المتحدة، مع خطط للتوسع إلى أسواق ولغات أخرى خلال الأشهر المقبلة. وسيكون بإمكان المستخدمين المؤهلين الترقية إلى Gemini عند تسجيل الدخول إلى حساباتهم، مع دعم تكامل البيانات من خدمات مثل Gmail وGoogle Calendar وGoogle Home، مما يعزز الربط بين السيارة والنظام الرقمي الخاص بالمستخدم.
يعكس إدماج Gemini في السيارات توجه جوجل نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، تجعل السيارة امتدادًا طبيعيًا لحياة المستخدم الرقمية، مع التركيز على سهولة الاستخدام وتحسين مستوى الأمان والراحة أثناء القيادة.
بدأ متصفح Comet، التابع لشركة Perplexity AI، في تقديم تجربة محسّنة على أجهزة iPad، بعد تحديث جديد يدعم ميزات تعدد المهام بشكل كامل ضمن نظام iPadOS.
تجربة تصفح أكثر ذكاءً على الآيباد Comet يعزز قدراته ويدخل المنافسة بقوة
تجربة تصفح أكثر ذكاءً على الآيباد Comet يعزز قدراته ويدخل المنافسة بقوة
يأتي هذا التحديث لمعالجة أحد أبرز أوجه القصور السابقة، حيث أصبح المتصفح يدعم النوافذ المتعددة وميزة Split View، ما يتيح للمستخدم تشغيل أكثر من تطبيق أو جلسة تصفح في الوقت نفسه، والاستفادة من الشاشة الكبيرة بكفاءة أعلى.
يعتمد Comet على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي، إذ يمكن للمستخدمين البحث، وطرح الأسئلة، وتلخيص الصفحات، وتنفيذ مهام متعددة داخل المتصفح دون الحاجة إلى أدوات خارجية، ما يوفّر تجربة أكثر تكاملًا وسرعة.
العمل جنبًا إلى جنب مع التطبيقات
مع دعم تعدد المهام، أصبح بالإمكان استخدام المتصفح إلى جانب تطبيقات مثل Apple Notes أو Apple Mail أو Slack، وهو ما يعزز الإنتاجية، خاصة في المهام التي تتطلب البحث والمقارنة أو تدوين الملاحظات بشكل متزامن.
تجعل هذه التحسينات المتصفح خيارًا عمليًا لفئات مثل الطلاب والباحثين وصنّاع المحتوى، خصوصًا لمن يعتمدون على الآيباد كبديل للحاسوب المحمول، حيث يمكنهم إدارة العمل والتنقل بين المهام بسهولة.
منافسة مباشرة مع المتصفحات التقليدية
يسعى Comet إلى ترسيخ مكانته كبديل فعلي لمتصفحات مثل Google Chrome وSafari، خاصة بعد إتاحته مجانًا وإضافة مزايا متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
مع استمرار تطويره ودعم المزيد من المنصات، يبدو أن Perplexity AI تراهن على دمج الذكاء الاصطناعي في صميم تجربة التصفح، بما يغيّر طريقة تفاعل المستخدمين مع الإنترنت ويجعلها أكثر ذكاءً وكفاءة.