مع التوسع المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي، تفقد بعض الشركات طابعها الإنساني وتميزها الفريد. فالاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى، والتواصل، واتخاذ القرارات الاستراتيجية قد يؤدي إلى طمس الهوية الأصلية للشركة.
يقدم الذكاء الاصطناعي حلولًا ذكية توفر الوقت وتحسن كفاءة العمل، حيث يمكنه إنشاء المحتوى، وإدارة البريد الإلكتروني، وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرارات. ويرجع إقبال أصحاب الشركات عليه إلى قدرته على تخفيف عبء المهام المتكررة، مما يتيح لهم التركيز على قضايا أكثر أهمية.
مهام لا يجب التفريط بها لصالح الذكاء الاصطناعي
لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية استخدامه بطريقة تدعم الهوية المؤسسية، دون أن تحل الخوارزميات محل العنصر البشري في المهام التي تتطلب الإبداع، والحدس، والتفاعل العاطفي. فالاستخدام غير المدروس لهذه التقنية قد يؤدي إلى فقدان التميز، وتحويل العلامة التجارية إلى كيان نمطي يفتقر إلى الأصالة والتواصل العاطفي مع الجمهور.
تستند هوية أي شركة إلى رؤيتها وقيمها الفريدة، والتي تشكل جوهر علاقتها مع عملائها. إذا تم تفويض الذكاء الاصطناعي بصياغة هذه المبادئ، فهناك خطر فقدان الأصالة التي تعكس فلسفة الشركة وتوجهاتها.
من الضروري أن يتولى المؤسسون والمسؤولون التنفيذيون صياغة رسالة الشركة وهويتها بأنفسهم، مع إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لصياغة الأفكار، ولكن ليس كبديل عن الرؤية البشرية.
2. اتخاذ القرارات الاستراتيجية
على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يوفر بيانات وتحليلات دقيقة، إلا أن القرارات المهمة مثل اختيار الشراكات، والتوظيف، ورسم التوجهات المستقبلية تحتاج إلى تدخل بشري مباشر.
فالخوارزميات قد تقدم توصيات مبنية على الأنماط والإحصائيات، لكنها لا تمتلك القدرة على فهم الأبعاد العاطفية والثقافية والحدسية التي تؤثر على النجاح طويل الأمد. لذا، يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة داعمة لاتخاذ القرار، وليس بديلاً عن الحكمة والخبرة البشرية.
الثقة لا تُبنى فقط من خلال كفاءة الأداء، بل من خلال التفاعل الإنساني المباشر. رغم قدرة تقنيات الأتمتة على تحسين عمليات خدمة العملاء، إلا أنها لا تستطيع تعويض المشاعر الحقيقية التي تلعب دورًا محوريًا في العلاقات التجارية، خصوصًا في المبيعات والخدمات عالية القيمة.
يجب أن يكون رواد الأعمال والمدراء التنفيذيون حاضرين في تفاعلاتهم مع العملاء الرئيسيين، لضمان بناء علاقات قائمة على الثقة والتفاهم المتبادل، وهو أمر لا يمكن للروبوتات تحقيقه بمفردها.
الابتكار والإبداع
يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل البيانات وإعادة إنتاج الأنماط القائمة، لكنه لا يمتلك القدرة على الإبداع الحقيقي. فالابتكار يتطلب تفكيرًا خارج الصندوق، وربطًا غير تقليدي للأفكار، وهي أمور تحتاج إلى لمسة بشرية.
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة مساعدة في الأبحاث واقتراح الأفكار، لكنه لا يجب أن يكون المصدر الرئيسي للإبداع. لذا، من الضروري أن يخصص رواد الأعمال وقتًا للعصف الذهني وتطوير الأفكار الجديدة بعيدًا عن التكنولوجيا.
على الرغم من المزايا الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، إلا أن الشركات التي تعتمد عليه في كل شيء قد تفقد هويتها وتميزها. يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة داعمة وليس بديلاً عن العنصر البشري، خاصة في المهام التي تحدد هوية الشركة وتعزز علاقتها مع عملائها.
في عالم يزداد فيه الاعتماد على الأتمتة، ستصبح الأصالة والتفاعل البشري من أهم العوامل التي تميز الشركات الناجحة عن غيرها. لذا، فإن التوازن بين استخدام الذكاء الاصطناعي والاحتفاظ بالطابع الإنساني هو المفتاح للحفاظ على التميز والنمو المستدام.
أعلنت OpenAI عن إطلاق ميزة “حماية الحساب المتقدمة” (Advanced Account Security) لتعزيز مستوى الأمان في حسابات ChatGPT، عبر الاعتماد على مفاتيح أمان مادية بدلًا من كلمات المرور التقليدية، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر الاختراق.
OpenAI تعزّز حماية المستخدمين بإطلاق نظام أمان جديد لحسابات ChatGPT
تتيح الميزة الجديدة، التي يمكن تفعيلها بشكل اختياري، استخدام ما يُعرف بـ “Passkeys” أو مفاتيح الأمان، حيث يتم إلغاء تسجيل الدخول باستخدام كلمة المرور نهائيًا. ويمنح هذا التوجه طبقة حماية أقوى، خاصة في مواجهة الهجمات التي تستهدف سرقة كلمات المرور.
OpenAI تعزّز حماية المستخدمين بإطلاق نظام أمان جديد لحسابات ChatGPT
إجراءات إضافية لمواجهة الاختراق
تشمل الميزة مجموعة من التحسينات الأمنية، من بينها تقليص مدة الجلسات النشطة لتقليل فرص الاستغلال، إلى جانب إرسال تنبيهات فورية عند رصد أي محاولة تسجيل دخول غير معتادة، ما يساعد المستخدم على التدخل بسرعة.
أوضحت الشركة أن الحسابات التي تفعّل هذه الميزة سيتم استبعاد محادثاتها تلقائيًا من استخدامها في تدريب النماذج، دون الحاجة إلى تعديل الإعدادات يدويًا، وهو ما يعزز من مستوى الخصوصية للمستخدمين.
تغييرات جذرية في استعادة الحساب
تفرض الميزة الجديدة آلية مختلفة لاستعادة الحساب، إذ يتم تعطيل الطرق التقليدية مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية. وفي حال فقدان مفاتيح الأمان، لن يكون من الممكن استعادة الوصول إلى الحساب حتى عبر دعم الشركة، ما يعكس تركيزًا كبيرًا على تقليل الثغرات الأمنية.
دخلت OpenAI في شراكة مع Yubico، المتخصصة في حلول المصادقة، لتوفير حزم مخفّضة التكلفة من مفاتيح الأمان. وتتضمن هذه الحزم مفتاحين، أحدهما للاستخدام المستمر مع الحواسيب، وآخر يدعم تقنية NFC للاستخدام مع الهواتف.
لمن تُعد هذه الميزة ضرورية؟
رغم أن الميزة قد لا تكون ضرورية لجميع المستخدمين حاليًا، فإنها تكتسب أهمية خاصة لمن يعتمدون على ChatGPT في مجالات حساسة مثل الأبحاث القانونية أو الاستفسارات الطبية أو الأعمال، حيث تمثل حساباتهم أهدافًا أكثر جذبًا لمحاولات الاختراق.
تعكس هذه الخطوة توجه OpenAI نحو تبني معايير أمان أكثر تقدمًا، تعتمد على تقليل الاعتماد على وسائل الحماية التقليدية، والتركيز على حلول حديثة تقلل من فرص الوصول غير المصرح به، حتى في حال اختراق البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف.
تستعد Google لإطلاق تحديث جديد لأنظمة السيارات المزودة بمنصة Google built-in، يتضمن استبدال المساعد التقليدي Google Assistant بالمساعد الذكي Gemini، في خطوة تهدف إلى تطوير تجربة التفاعل الصوتي وجعلها أكثر ذكاءً وسلاسة داخل المركبات.
جوجل تعزز تجربة القيادة بإدماج Gemini في أنظمة السيارات الذكية
يقدّم Gemini أسلوبًا أكثر تطورًا يعتمد على المحادثة الطبيعية بدل الأوامر المحددة، ما يتيح للسائق طلب اقتراحات لمطاعم قريبة أو تشغيل الموسيقى بسهولة، دون الحاجة لاستخدام عبارات دقيقة. ويعكس هذا التوجه سعي جوجل لجعل التفاعل مع السيارة أقرب إلى الحوار البشري.
جوجل تعزز تجربة القيادة بإدماج Gemini في أنظمة السيارات الذكية
وظائف متقدمة لدعم القيادة اليومية
يوفر المساعد الجديد مجموعة من المزايا العملية، مثل تلخيص الرسائل النصية والرد عليها، وتقديم تحديثات فورية حول الرحلة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات تتعلق بحالة السيارة. وفي السيارات الكهربائية، يمكنه عرض معلومات مهمة مثل مستوى البطارية وأداء القيادة.
انتشار واسع عبر شركات السيارات
أعلنت General Motors أن Gemini سيصل إلى نحو 4 ملايين سيارة من موديلات 2022 وما بعدها، ضمن علاماتها التجارية مثل Cadillac وChevrolet وBuick وGMC. كما أن جوجل لم تحصر التحديث بهذه الشركة، ما يشير إلى خطط لتوسيع الدعم ليشمل شركات أخرى.
يمثل هذا التحديث امتدادًا لرؤية جوجل منذ إطلاق منصة “Google built-in” في عام 2020، والتي تعتمد على تحسين تجربة السيارة عبر التحديثات البرمجية المستمرة، دون الحاجة إلى تغيير المركبة نفسها.
سيبدأ طرح التحديث باللغة الإنجليزية داخل الولايات المتحدة، مع خطط للتوسع إلى أسواق ولغات أخرى خلال الأشهر المقبلة. وسيكون بإمكان المستخدمين المؤهلين الترقية إلى Gemini عند تسجيل الدخول إلى حساباتهم، مع دعم تكامل البيانات من خدمات مثل Gmail وGoogle Calendar وGoogle Home، مما يعزز الربط بين السيارة والنظام الرقمي الخاص بالمستخدم.
يعكس إدماج Gemini في السيارات توجه جوجل نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، تجعل السيارة امتدادًا طبيعيًا لحياة المستخدم الرقمية، مع التركيز على سهولة الاستخدام وتحسين مستوى الأمان والراحة أثناء القيادة.
بدأ متصفح Comet، التابع لشركة Perplexity AI، في تقديم تجربة محسّنة على أجهزة iPad، بعد تحديث جديد يدعم ميزات تعدد المهام بشكل كامل ضمن نظام iPadOS.
تجربة تصفح أكثر ذكاءً على الآيباد Comet يعزز قدراته ويدخل المنافسة بقوة
تجربة تصفح أكثر ذكاءً على الآيباد Comet يعزز قدراته ويدخل المنافسة بقوة
يأتي هذا التحديث لمعالجة أحد أبرز أوجه القصور السابقة، حيث أصبح المتصفح يدعم النوافذ المتعددة وميزة Split View، ما يتيح للمستخدم تشغيل أكثر من تطبيق أو جلسة تصفح في الوقت نفسه، والاستفادة من الشاشة الكبيرة بكفاءة أعلى.
يعتمد Comet على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي، إذ يمكن للمستخدمين البحث، وطرح الأسئلة، وتلخيص الصفحات، وتنفيذ مهام متعددة داخل المتصفح دون الحاجة إلى أدوات خارجية، ما يوفّر تجربة أكثر تكاملًا وسرعة.
العمل جنبًا إلى جنب مع التطبيقات
مع دعم تعدد المهام، أصبح بالإمكان استخدام المتصفح إلى جانب تطبيقات مثل Apple Notes أو Apple Mail أو Slack، وهو ما يعزز الإنتاجية، خاصة في المهام التي تتطلب البحث والمقارنة أو تدوين الملاحظات بشكل متزامن.
تجعل هذه التحسينات المتصفح خيارًا عمليًا لفئات مثل الطلاب والباحثين وصنّاع المحتوى، خصوصًا لمن يعتمدون على الآيباد كبديل للحاسوب المحمول، حيث يمكنهم إدارة العمل والتنقل بين المهام بسهولة.
منافسة مباشرة مع المتصفحات التقليدية
يسعى Comet إلى ترسيخ مكانته كبديل فعلي لمتصفحات مثل Google Chrome وSafari، خاصة بعد إتاحته مجانًا وإضافة مزايا متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
مع استمرار تطويره ودعم المزيد من المنصات، يبدو أن Perplexity AI تراهن على دمج الذكاء الاصطناعي في صميم تجربة التصفح، بما يغيّر طريقة تفاعل المستخدمين مع الإنترنت ويجعلها أكثر ذكاءً وكفاءة.