كشفت شركة جوجل عن مجموعة من التحديثات المتقدمة في “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode)، تستهدف من خلالها دعم الطلاب وتعزيز تجربتهم التعليمية، خاصة في التحضير للاختبارات وتعميق الفهم الدراسي. هذه التحديثات تأتي ضمن جهود متواصلة لتحويل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى منصات تعليمية ذكية وشاملة.
جوجل تعزز أدواتها التعليمية بميزات ذكاء اصطناعي مبتكرة تستهدف الطلاب
من أبرز المزايا الجديدة التي تم الإعلان عنها هي إمكانية رفع الصور إلى وضع الذكاء الاصطناعي من الحواسيب المكتبية. تتيح هذه الميزة للطلاب رفع صور لمسائل رياضية، أو مفاهيم علمية، أو حتى كائنات طبيعية مثل النباتات، وطرح أسئلة لفهم المحتوى الظاهر داخل الصورة. ويستجيب الذكاء الاصطناعي بتحليلات وشروحات تفاعلية تساعد في توضيح الفكرة أو حل التمرين.
جوجل تعزز أدواتها التعليمية بميزات ذكاء اصطناعي مبتكرة تستهدف الطلاب
دمج الذكاء الاصطناعي في نتائج البحث: تجربة حوارية ذكية
وكانت جوجل قد بدأت منذ مايو الماضي بدمج “وضع الذكاء الاصطناعي” داخل محرك البحث في الولايات المتحدة، مما أتاح للمستخدمين تلخيص نتائج صفحات الإنترنت والإجابة عن الأسئلة بطريقة حوارية تشبه المحادثات الطبيعية. وقد بدأت الشركة اختبار رفع الصور في هذا السياق منذ أبريل، لتصبح الميزة الآن متاحة بشكل رسمي على أجهزة الحاسوب.
تفاعل مباشر مع الكاميرا: اسأل الذكاء الاصطناعي بالصوت والصورة
ضمن الابتكارات اللافتة، تعمل جوجل على اختبار ميزة مشاركة الكاميرا في الوقت الحقيقي من خلال خاصية “البحث المباشر” في وضع الذكاء الاصطناعي. وتُمكّن هذه الميزة المستخدمين من توجيه كاميرا الهاتف نحو عنصر معين (مثل كتاب، لوحة، أو تجربة علمية)، وطرح سؤال صوتي مباشر للحصول على إجابة فورية. وهي متاحة حاليًا بشكل تجريبي للمستخدمين ضمن مختبرات AI Mode Labs في الولايات المتحدة.
دمج أداة العدسة في كروم: معلومات فورية في الشريط الجانبي
تسعى جوجل كذلك إلى تسهيل استخدام عدسة Google Lens في متصفح كروم من خلال زر جديد بعنوان “اسأل جوجل عن هذه الصفحة”. عند النقر عليه، يظهر ملخص ذكي لمحتوى الصفحة في الشريط الجانبي، ويمكن للمستخدمين التفاعل معه بطرح أسئلة إضافية عبر زر “الوضع الذكي” (AI Mode)، أو استخدام ميزة “Dive deeper” لمواصلة البحث بشكل أعمق.
دعم ملفات PDF وGoogle Drive: تعلم أسهل وأكثر تنظيمًا
تعزيزًا لتكامل الأدوات التعليمية، تعمل جوجل على إتاحة رفع ملفات PDF مباشرة إلى وضع الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية استيراد ملفات من Google Drive. ويتيح هذا التحديث للطلاب تحليل محتوى المستندات النصية، استخراج المعلومات، وطرح أسئلة مخصصة للحصول على تفسيرات مفصلة.
في إطار دعم الابتكار، بدأت جوجل اختبار ميزة “Canvas” عبر الحواسيب، بعد إطلاقها سابقًا داخل منصة Gemini في مارس الماضي. توفر Canvas مساحة عمل تفاعلية يستخدمها الطلاب والمطورون في تحسين الكتابة، تصميم التطبيقات، إنشاء الألعاب، وإعداد اختبارات تفاعلية. وستُتاح هذه الميزة خلال الأسابيع القادمة لمستخدمي الحواسيب في الولايات المتحدة ضمن برنامج Google Search Labs.
تشير تقارير حديثة إلى أن شركة سامسونج تجري محادثات أولية مع شركة Anthropic الأمريكية لبحث إمكانية تصنيع شرائح ذكاء اصطناعي مخصصة، في خطوة قد تعزز مكانة سامسونج داخل سوق تصنيع أشباه الموصلات الذي يشهد منافسة متزايدة مع تزايد الطلب العالمي على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
سامسونج تقترب من تصنيع شرائح ذكاء اصطناعي مخصصة لشركة Anthropic
سامسونج تقترب من تصنيع شرائح ذكاء اصطناعي مخصصة لشركة Anthropic
شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في الطلب على الشرائح المستخدمة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى البحث عن حلول تمنحها مرونة أكبر في إدارة بنيتها التحتية.
وفي هذا الإطار، تعمل Anthropic على تطوير معالجات مخصصة تلائم احتياجاتها المستقبلية، بما يساعدها على دعم توسع خدماتها وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين على المدى الطويل، خاصة مع المنافسة المتزايدة على الطاقة الإنتاجية لمصانع أشباه الموصلات.
إذا نجحت المفاوضات، فقد تمثل الصفقة فرصة مهمة لسامسونج لتعزيز أعمالها في مجال تصنيع الشرائح لصالح شركات أخرى، وهو القطاع الذي يشهد منافسة قوية مع شركة TSMC، التي تهيمن على جزء كبير من سوق تصنيع الرقائق المتقدمة.
وكانت سامسونج قد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات في نشاط تصنيع أشباه الموصلات، إلا أن الطفرة العالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أعادت فتح فرص جديدة أمام الشركة، التي تعمل على استقطاب مزيد من العملاء الراغبين في إنتاج شرائح متطورة لمراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء.
رغم خططها لتطوير عتاد خاص بها، أكدت Anthropic لشركائها أن بنيتها التحتية الحالية ستواصل الاعتماد على مجموعة من الحلول التقنية المستخدمة بالفعل في مراكز البيانات.
وتشمل هذه الحلول شرائح Amazon Titanium، ووحدات Tensor Processing Units (TPUs) التي تطورها جوجل، بالإضافة إلى معالجات الرسومات من Nvidia، والتي تُعد من أكثر المكونات استخدامًا في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.
ويعكس هذا التوجه رغبة الشركة في الجمع بين البنية التحتية الحالية والتقنيات المستقبلية التي تعمل على تطويرها، بما يضمن استمرارية الخدمات مع توسيع قدراتها الحاسوبية.
لا تعد Anthropic الشركة الوحيدة التي تسلك هذا المسار، إذ تتجه شركات تقنية كبرى إلى تصميم معالجاتها الخاصة لتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين وتحسين كفاءة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقارير إلى أن OpenAI تعمل هي الأخرى على مشروع لتطوير شرائح ذكاء اصطناعي مخصصة بالتعاون مع Broadcom، في حين تواصل شركات أخرى الاستثمار في تطوير عتاد متخصص يواكب النمو السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويؤكد ذلك أن المنافسة المستقبلية لن تقتصر على تطوير النماذج البرمجية فحسب، بل ستمتد أيضًا إلى تصميم الشرائح التي تشكل الأساس لتشغيلها بكفاءة أعلى.
قررت مايكروسوفت تمديد فترة الدعم الأمني لنظام التشغيل ويندوز 10 لمدة عام إضافي، في خطوة تمنح ملايين المستخدمين مزيدًا من الوقت قبل إنهاء التحديثات الأمنية بشكل نهائي. وبموجب القرار الجديد، سيستمر برنامج التحديثات الأمنية الموسعة (ESU) حتى 12 أكتوبر 2027، بدلًا من الموعد السابق الذي كان مقررًا في أكتوبر 2026.
أوضحت مايكروسوفت عبر صفحة الدعم الرسمية أن مستخدمي ويندوز 10 يمكنهم الانضمام إلى برنامج ESU في أي وقت قبل انتهاء البرنامج في أكتوبر 2027. أما المشتركون الحاليون، فسيواصلون تلقي التحديثات الأمنية تلقائيًا حتى نهاية فترة الدعم دون الحاجة إلى اتخاذ أي خطوات إضافية.
ويهدف البرنامج إلى توفير تحديثات أمنية فقط للأجهزة التي لا تزال تعمل بنظام ويندوز 10، دون إضافة مزايا جديدة أو تحديثات وظيفية.
أنهت مايكروسوفت الدعم الرسمي لنظام ويندوز 10 خلال أواخر عام 2025، لكنها أطلقت برنامج التحديثات الأمنية الموسعة لمنح المستخدمين فرصة إضافية للانتقال إلى ويندوز 11 أو استبدال أجهزتهم بأخرى متوافقة مع النظام الأحدث.
وجاء قرار التمديد بسبب استمرار اعتماد عدد كبير من المستخدمين على ويندوز 10، إذ لا يستطيع الكثيرون الترقية إلى ويندوز 11 نتيجة متطلبات العتاد الصارمة، أو بسبب ارتفاع تكلفة شراء أجهزة جديدة.
كان برنامج ESU مخصصًا في السابق لعملاء الشركات والمؤسسات الراغبين في الحصول على تحديثات أمنية للمنتجات التي انتهى دعمها، إلا أن مايكروسوفت أتاحت البرنامج أيضًا لمستخدمي ويندوز 10 من الأفراد، بهدف الحفاظ على مستوى الحماية بعد انتهاء الدعم الرسمي.
ويرى مراقبون أن تمديد الدعم يعكس رغبة الشركة في تقليل المخاطر الأمنية التي قد تواجه مئات الملايين من الأجهزة العاملة بنظام ويندوز 10، مع مواصلة تشجيع المستخدمين على الانتقال إلى ويندوز 11 متى توفرت لديهم الإمكانيات اللازمة، لضمان الاستفادة من أحدث الميزات ومستويات الأمان.
عززت شركة أدوبي استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي بإعلانها الاستحواذ على Topaz Labs، الشركة المتخصصة في تطوير تقنيات تحسين الصور والفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أدوبي لتوسيع قدرات منصتها الإبداعية وتقديم أدوات أكثر تطورًا للمصورين وصناع المحتوى، في ظل المنافسة المتزايدة داخل سوق برامج تحرير المحتوى الرقمي.
أدوبي تستحوذ على Topaz Labs لتطوير أدوات تحرير الصور والفيديو بالذكاء الاصطناعي
تتمتع Topaz Labs بخبرة تمتد لأكثر من عقدين في تطوير حلول معالجة الصور والفيديو، واستطاعت خلال السنوات الأخيرة بناء قاعدة واسعة من المستخدمين تضم المصورين المحترفين، وصناع المحتوى، وشركات الإنتاج المرئي.
كما حصلت الشركة خلال العام الماضي على جائزة إيمي التقنية تقديرًا لإسهاماتها في تطوير تقنيات معالجة الفيديو وتحسين جودة الإنتاج الاحترافي، وهو ما عزز مكانتها كإحدى أبرز الشركات المتخصصة في هذا المجال.
أدوبي تستحوذ على Topaz Labs لتطوير أدوات تحرير الصور والفيديو بالذكاء الاصطناعي
نماذج ذكاء اصطناعي لتحسين الصور والفيديو
طورت Topaz Labs مجموعة من النماذج المتخصصة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها:
Astra: لتحسين جودة الفيديو ورفع دقته باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
Wonder: لتحسين الصور، وإزالة العيوب، وإضافة اللمسات الاحترافية بشكل تلقائي.
كما نجحت الشركة في تطوير تقنيات تتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالفيديو مباشرة على بطاقات الرسومات الموجهة للمستهلكين، دون الحاجة إلى بنية تحتية حاسوبية عالية التكلفة.
دمج تقنيات Topaz داخل Firefly وCreative Cloud
أوضحت أدوبي أن تقنيات Topaz Labs ستُدمج تدريجيًا داخل منصة Firefly الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطبيقات تحرير الصور والفيديو ضمن حزمة Creative Cloud.
ورغم أن بعض أدوات Topaz كانت متاحة سابقًا داخل منظومة أدوبي، فإن الاستحواذ الجديد سيتيح دمجًا أعمق بين التقنيات، مع تطوير مزايا جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر تكاملًا.
وفي الوقت نفسه، أكدت الشركة أن منتجات Topaz Labs ستظل متاحة للمستخدمين بشكل مستقل عبر موقعها الإلكتروني.
قالت ديبا سوبرامانيام، نائبة رئيس التسويق لمنتجات Creative Cloud في أدوبي، إن دمج تقنيات Topaz Labs سيوفر للمحترفين مجموعة واسعة من الأدوات المتقدمة لتحسين جودة المحتوى.
ومن أبرز القدرات التي سيستفيد منها المستخدمون:
رفع مستوى التفاصيل ودقة الفيديوهات.
تقليل التشويش والضوضاء الرقمية في الصور والمقاطع المصورة.
ترميم اللقطات القديمة والأرشيفية وتحسين جودتها.
دمج الفيديوهات المحسنة مع المحتوى المُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن خبرة Topaz في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا على أجهزة المستخدمين ستساعد أدوبي على تقديم أداء أسرع، وتقليل الاعتماد على المعالجة السحابية، بما ينعكس على تحسين تجربة الاستخدام وخفض التكاليف التشغيلية.
استراتيجية لتعزيز منظومة أدوبي
تأتي الصفقة ضمن خطة أدوبي للحفاظ على مستخدميها داخل منظومتها المتكاملة، عبر توفير جميع الأدوات التي يحتاجها المبدعون دون اللجوء إلى تطبيقات خارجية متخصصة في تحسين الصور أو معالجة الفيديو.
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الشركة استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء بإضافة مزايا جديدة إلى برامجها الشهيرة مثل Photoshop وPremiere Pro، أو عبر تطوير منصة Firefly التي أصبحت تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية أدوبي المستقبلية.
أوضحت أدوبي أن صفقة الاستحواذ من المتوقع أن تُستكمل خلال النصف الثاني من عام 2026، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة واستكمال الإجراءات القانونية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة ستمنح أدوبي دفعة قوية في سباق أدوات الذكاء الاصطناعي الإبداعية، خاصة مع تزايد الطلب على حلول تحسين الصور والفيديو التي تعتمد على التعلم الآلي، واستمرار المنافسة بين كبرى شركات البرمجيات لتقديم أدوات أكثر ذكاءً وكفاءة للمبدعين حول العالم.