اعترفت وكالة الفضاء الأوروبية بتعرضها لهجوم إلكتروني أدى إلى تسريب بيانات من بعض الأنظمة الخارجية الداعمة لأعمالها، وذلك بعد إعلان أحد القراصنة امتلاكه لكمية كبيرة من البيانات الداخلية وعرضها للبيع. ويعد هذا الحادث واحدًا من أبرز حوادث الأمن السيبراني التي تواجه المؤسسات العلمية الكبرى، ليعزز مجددًا المخاوف المتعلقة بتأمين منصات التعاون الرقمي.
وكالة الفضاء الأوروبية تكشف اختراقا إلكترونيا استهدف خوادم خارجية وسرقة بيانات
وكالة الفضاء الأوروبية تكشف اختراقا إلكترونيا استهدف خوادم خارجية وسرقة بيانات
أوضحت وكالة الفضاء الأوروبية أن الهجوم طال عددا محدودًا جدا من الخوادم الخارجية المستخدمة للأعمال الهندسية التعاونية غير المصنفة مع شركاء خارجيين, وأكدت أن الأنظمة المصنفة والحساسة لم تتأثر بالحادث، إذ كانت البنية التي تم اختراقها معزولة عن الشبكة الداخلية الأساسية للوكالة، وهو عامل أسهم في احتواء الأضرار, وبذلك، يسلط الحادث الضوء على واحدة من أكبر الثغرات التي تواجه الهيئات الكبرى: الاعتماد على بيئات تعاون خارجية أقل تحصينًا من الأنظمة المؤسسية الأساسية وهو تحدٍ متكرر في عالم الأمن السيبراني.
ادعاءات ببيع البيانات واستمرار الوصول لمدة أسبوع
ظهر أحد المهاجمين تحت الاسم المستعار 888 على منتديات الجريمة الإلكترونية، زاعمًا حصوله على وصول غير مصرح به إلى أنظمة الوكالة منتصف ديسمبر الماضي لمدة تقارب الأسبوع, وتشير صور متداولة إلى اختراق خدمات داخلية مثل:
أنظمة تتبع المهام JIRA
منصات إدارة البرمجيات Bitbucket
كما ادعى المهاجم تسريب ما يقرب من 200 جيجابايت من البيانات تشمل وثائق داخلية ومفاتيح واجهات برمجة التطبيقات ورموز وصول, ورغم أن الوكالة لم تؤكد حجم البيانات أو حساسيتها، فإن الاعتراف الرسمي بالحادثة يعزز جدية اختراق وكالة الفضاء الأوروبية ويضعه ضمن أبرز الهجمات السيبرانية على مؤسسات الفضاء في السنوات الأخيرة.
المهاجم المعروف بـ“888” ليس جديدًا على هذا النوع من العمليات؛ إذ ارتبط سابقًا بسلسلة اختراقات طالت شركات كبرى في مجالات متعددة منذ ظهوره عام 2024, كما لم يكن هذا الحادث هو الأول الذي يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية نفسها؛ ففي ديسمبر 2024 تعرض متجرها الرسمي لمنتجات الوكالة لهجوم إلكتروني معقد، جرى خلاله زرع شيفرة خبيثة في عملية الدفع الإلكتروني لسرقة بيانات بطاقات ائتمان المستخدمين, وهذه الوقائع مجتمعة تعكس أن اختراق وكالة الفضاء الأوروبية ليس حادثًا معزولًا، بل جزء من موجة متصاعدة تستهدف المنظمات العلمية والبحثية ذات البنية الرقمية الواسعة.
بات من الواضح أن استكشاف الفضاء لا ينفصل عن حماية الفضاء الرقمي. فمع توسع التعاون العلمي عبر منصات سحابية خارجية، تصبح الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الإلكترونية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى, كما أن حادثة اختراق وكالة الفضاء الأوروبية تؤكد أن المنظمات البحثية الكبرى ليست محصنة، وأن أمن البيانات أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الابتكار العلمي والبنية التحتية الفضائية على حد سواء.
أطلقت شركة Soulog جهاز مسجل Soulog Sense بالذكاء الاصطناعي، وهو جهاز صغير يسجل المحادثات وينظم المعلومات المرتبطة بها، ويساعد المستخدمين على تحويل الأفكار والمناقشات إلى تقارير ومقترحات وملخصات قابلة للاستخدام.
ويعمل الجهاز بالتكامل مع تطبيق Soulog، الذي يجمع التسجيلات والملفات والملاحظات في سياق منظم يمكن الرجوع إليه وتطويره لاحقًا. وأصبح Sense متاحًا عبر المتجر الرسمي للشركة ومنصة أمازون.
مسجل Soulog Sense بالذكاء الاصطناعي يحول التسجيلات إلى معلومات منظمة
تعتمد فكرة الجهاز على ثلاث مراحل تسميها الشركة «التسجيل والربط والإنشاء»، بهدف تجاوز حفظ المحادثات إلى الاستفادة من محتواها في إنجاز المهام.
تسجيل المحادثات وإضافة الملاحظات
يتيح Sense بدء التسجيل باستخدام مفتاح مادي، كما يسمح للمستخدم بتحديد اللحظات المهمة أثناء المحادثة. ويمكنه أيضًا إضافة الصور والملاحظات والملفات عبر التطبيق.
وتوفر ميزة Rewind إمكانية حفظ ما يصل إلى 30 دقيقة من الصوت السابق، بشرط تشغيل الجهاز وتفعيل الميزة مسبقًا، مع تحديد ساعات العمل النشطة.
ربط التسجيلات بالسياق
يسمح تطبيق Soulog بمراجعة النصوص المستخرجة من التسجيلات والملخصات وقوائم المهام. كما توفر ميزتا Map وTimeline أدوات لتنظيم المعلومات زمنيًا وربط العناصر ذات الصلة.
وتجمع ميزة Space المحادثات والملفات المرتبطة بها في مساحة واحدة، ما يسهل الوصول إلى المعلومات دون البحث بين مصادر متعددة.
وتوفر الشركة تفريغًا صوتيًا إلى نصوص مجانًا دون حدود للاستخدام، بينما تتطلب بعض ميزات الذكاء الاصطناعي اشتراكًا مدفوعًا.
مسجل Soulog Sense بالذكاء الاصطناعي ينظم المحادثات ويحولها إلى أفكار عملية
إنشاء التقارير والمقترحات من المحادثات
يتيح الجهاز إنشاء مستندات قابلة للتحرير داخل التطبيق، تشمل التقارير والمقترحات والموجزات، وتطلق الشركة عليها اسم Artifacts.
كما يدعم التطبيق بروتوكول سياق النماذج (MCP)، الذي يسمح لأدوات الذكاء الاصطناعي المتوافقة بالوصول إلى المعلومات المحفوظة واستخدامها في مهام أخرى.
تصميم صغير وبطارية تدوم حتى 50 ساعة من التسجيل
يأتي Sense بأبعاد تبلغ نحو 4 × 2.5 × 0.12 بوصة، ووزن 1.6 أونصة، مع مساحة تخزين داخلية تبلغ 8 غيغابايت.
ويضم ميكروفونين من نوع MEMS ووحدة معالجة صوتية (VPU)، ويصل نطاق التقاط الصوت المعلن إلى 16 قدمًا، أي نحو 4.9 أمتار.
وتقول الشركة إن الجهاز يدعم التسجيل المتواصل لمدة تصل إلى 50 ساعة بشحنة كاملة، مع اختلاف المدة الفعلية حسب ظروف التشغيل والإعدادات. ويُشحن عبر منفذ USB-C، كما تشير الشركة إلى أن الشحن لمدة 10 دقائق يوفر نحو ثماني ساعات من الاستخدام المعتاد خلال يوم العمل.
حماية الخصوصية وتشفير التسجيلات
تقول Soulog إن الملفات الصوتية مشفرة على الجهاز وأثناء نقلها وتخزينها سحابيًا، وإن مزامنة المحتوى مع السحابة تتطلب تفعيل المستخدم لهذه الخاصية.
وتؤكد الشركة أنها لا تبيع محتوى المستخدمين ولا تستخدمه لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
من الفئات المستهدفة بالجهاز؟
تستهدف Soulog المهنيين، مثل المحامين والاستشاريين والصحفيين ومديري المنتجات، إلى جانب العاملين في المجالات الإبداعية والطلاب والباحثين.
وقد يساعد الجهاز هذه الفئات على تنظيم الاجتماعات والمحاضرات والملاحظات، ثم تحويلها إلى مستندات يمكن استخدامها في العمل أو الدراسة، بدلًا من الاكتفاء بحفظ التسجيلات الصوتية.
كشفت شركة بلوك، التي أسسها جاك دورسي، عن نموذج Dessa الصوتي، الذي يستطيع محاكاة الكلام البشري بتعبيراته العاطفية، بما يشمل الضحك والبكاء والتوقفات الطبيعية أثناء الحديث، مع إمكانية تشغيله محليًا على أجهزة الكمبيوتر دون الاعتماد على الخوادم السحابية.
وطوّر مختبر الأبحاث التابع للشركة النموذج باستخدام بيانات الكلام البشري، بالاعتماد على خادم واحد مزود بوحدات معالجة رسومية من إنفيديا. ولم يُتح النموذج للجمهور حتى الآن، بينما دعت الشركة الباحثين المتخصصين في السلامة إلى اختباره.
نموذج Dessa الصوتي يتحدث ويستمع في الوقت نفسه
يتميز نموذج Dessa الصوتي بتصميم ثنائي الاتجاه، يتيح له الاستماع إلى المستخدم والتحدث معه في الوقت نفسه، بدلًا من انتظار انتهاء كل مرحلة قبل بدء الأخرى.
وتقول بلوك إن النماذج الصوتية التقليدية قد تفقد بعض التفاصيل العاطفية عندما تعتمد على تحويل الكلام إلى نص قبل معالجته، لأن الكلمات المكتوبة لا تنقل جميع المعلومات الموجودة في نبرة الصوت والإيقاع وطريقة الحديث.
ضحك وبكاء ونبرات تتغير حسب الموقف
عرض باحثو الشركة تسجيلات توضح قدرة النموذج على تغيير نبرة صوته وفقًا لسياق المحادثة. ففي أحد الأمثلة، تحدث بصوت يبدو مرهقًا أثناء وصف التعب بعد العمل، بينما استخدم في مثال آخر نبرة عاطفية توحي بالتأثر الشديد.
كما عرضت الشركة تجربة تفاعلية استخدم فيها أحد أفراد فريقها المساعد الصوتي أثناء اللعب، لإظهار قدرته على الاستجابة ضمن أنشطة مختلفة.
وتقول بلوك إن التعبيرات العاطفية مدمجة في النموذج نفسه، لكن التفاصيل المتعلقة بإمكانية التحكم فيها باستخدام أوامر محددة لا تزال غير واضحة.
نموذج Dessa الصوتي من بلوك يحاكي المشاعر البشرية ويعمل دون إنترنت
نموذج صوتي يعمل محليًا على أجهزة ماك
تؤكد بلوك أن النموذج يستطيع العمل مباشرة على أجهزة كمبيوتر مخصصة للمستهلكين، بما في ذلك أجهزة MacBook المزودة بمعالج M4 Max أو معالجات أحدث وأقوى.
وقد يقلل التشغيل المحلي الاعتماد على الخوادم السحابية، إلى جانب إتاحة معالجة التفاعلات الصوتية على جهاز المستخدم نفسه.
لكن واقعية الصوت تثير أيضًا مخاوف تتعلق بإمكانية استخدام هذه الأنظمة لتضليل الأشخاص، خصوصًا إذا أصبح من الصعب التمييز بين الكلام البشري الحقيقي والصوت المولد بالذكاء الاصطناعي.
كيف تستفيد بلوك من التقنية؟
تعمل بلوك في قطاع الخدمات المالية، وتقدم حلولًا للشركات الصغيرة، كما تستخدم منصة Square التابعة لها تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع طلبات العملاء.
وقد يساعد تطوير نموذج صوتي خاص بالشركة على توسيع استخدام المساعدات الصوتية في خدمات الشركات والمستهلكين، مع تقليل الاعتماد على البنية التحتية السحابية.
ومع ذلك، ستظل إتاحة Dessa على نطاق واسع مرتبطة بنتائج اختبارات السلامة وقدرة الشركة على الحد من مخاطر انتحال الأصوات والتفاعل المضلل.
تعمل شركة مونشوت الصينية على تقليص قدرات الاختراق الإلكتروني في نموذج كيمي للذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على مهاراته في كتابة الأكواد البرمجية، في محاولة للحد من مخاطر الاستخدام الهجومي للنماذج المتقدمة قبل إتاحتها للمطورين.
وأعلنت الشركة في 24 أكتوبر عن نموذج Kimi K3.1 Pro مفتوح الأوزان، الذي يضم نحو 3 تريليونات معلمة، مع التخطيط لإتاحة أوزانه للمطورين في 4 نوفمبر.
نموذج كيمي للذكاء الاصطناعي يقلص قدرات الاختراق
قالت مونشوت إنها أزالت بيانات مرتبطة بالأمن السيبراني من مجموعات التدريب وبيئات التعلم المعزز، بهدف الحد من قدرة النموذج على تنفيذ العمليات الهجومية، دون التأثير بصورة كبيرة على قدراته العامة في البرمجة.
وتتيح النماذج مفتوحة الأوزان للمطورين تنزيل ملفات النموذج وتشغيلها على أنظمتهم الخاصة وتعديل طريقة عملها، لكنها تجعل التحكم في الاستخدامات اللاحقة أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشركة المطورة.
اختبارات تكشف تراجع قدرات الاختراق
بحسب الاختبارات الداخلية التي أعلنتها الشركة، سجل نموذج Kimi K3.1 Pro نتيجة بلغت 81% في اختبار للأمن السيبراني يقيس قدرته على اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها داخل بيئة خاضعة للرقابة.
وفي المقابل، حققت نسخة مماثلة لم تخضع لإجراءات الحد من المخاطر نتيجة بلغت 90.5%، بفارق 9.5 نقاط مئوية.
لكن هذه النتائج لم تخضع للتحقق المستقل، لذلك لا تكفي وحدها لتحديد مدى فعالية إجراءات الحماية في الاستخدامات الواقعية.
مونشوت تحد من قدرات الاختراق في نموذج كيمي للذكاء الاصطناعي دون إضعاف البرمجة
البرمجة سلاح ذو حدين
يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة فرق الأمن السيبراني على اكتشاف الثغرات وإصلاحها، لكنه قد يساعد أيضًا على أتمتة بعض مراحل الهجمات الإلكترونية، خصوصًا عند استخدام نماذج تستطيع كتابة الأكواد وتنفيذ مهام متعددة الخطوات.
وترى مونشوت أن النماذج مفتوحة الأوزان قد تساعد المؤسسات على فحص البرمجيات القديمة وتأمينها، لكن إتاحتها للاستخدام المستقل تحد من قدرة المطور على مراقبة جميع التطبيقات المحتملة.
مخاوف عالمية من الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الخطوة وسط نقاش دولي حول مخاطر استخدام النماذج المتقدمة في تطوير البرمجيات الخبيثة واكتشاف الثغرات واستغلالها.
وتشير التقارير إلى أن الصين تدرس مقترحات لفرض ضوابط على تصدير بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بهذه الاستخدامات، بينما تواجه الجهات التنظيمية تحديًا في الموازنة بين الحد من الهجمات والحفاظ على أدوات البحث الأمني والدفاع الرقمي.
قدرات متقدمة ونافذة سياق واسعة
يتميز Kimi K3.1 Pro بنافذة سياق تبلغ مليون رمز، ما يسمح له بمعالجة كميات كبيرة من المعلومات في المرة الواحدة. كما طرحت مونشوت إصدار Highspeed، الذي تقول إنه يعمل بسرعة تعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف سرعة الإصدار القياسي.
ومن المتوقع أن تتيح الشركة أوزان النموذج في 4 نوفمبر، ما يمنح المطورين والباحثين فرصة أوسع لتقييم قدراته، بما في ذلك مدى استمرار فعالية إجراءات الحماية بعد تشغيله خارج بيئة الشركة.