أعلنت غوغل عن تحديث جديد لتطبيق ويز (Waze) يضيف مجموعة من المزايا المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين تجربة التنقل وتقديم إرشادات أكثر ملاءمة للمستخدمين، خاصة قائدي الدراجات النارية.
ويز يعزز تجربة القيادة بالذكاء الاصطناعي وضع جديد للدراجات النارية ومزايا أكثر ذكاءً
ويز يعزز تجربة القيادة بالذكاء الاصطناعي وضع جديد للدراجات النارية ومزايا أكثر ذكاءً
يتضمن التحديث أيضًا مزايا جديدة للتخصيص، حيث يبدأ ويز في اقتراح مسارات استنادًا إلى الرحلات السابقة للمستخدم، إلى جانب الاعتماد على بيانات حركة المرور المباشرة.
ويمكن للمستخدم إيقاف هذه الميزة إذا رغب، لكنها تساعد التطبيق على تقديم اقتراحات تتوافق مع أسلوب القيادة والوجهات التي يفضلها بشكل متكرر.
أضاف ويز وضعًا جديدًا باسم Less Chatty، يهدف إلى تقليل عدد الرسائل الصوتية أثناء القيادة. وعند تفعيل هذا الوضع، يكتفي التطبيق بالإرشادات والتنبيهات الأساسية، ما يوفر تجربة أكثر هدوءًا ويحد من المقاطعات المتكررة.
كما عززت غوغل التطبيق بقدرات Gemini، ليصبح البحث الصوتي أكثر ذكاءً. ويمكن للمستخدم طرح أسئلة بلغة طبيعية، مثل طلب أقرب محطة وقود تقدم أفضل الأسعار، ليعرض التطبيق نتائج مخصصة تناسب موقعه واحتياجاته.
يشمل التحديث أيضًا تطوير ميزة Conversational Reporting، التي تتيح الإبلاغ عن الحوادث وتحديث الخرائط باستخدام الأوامر الصوتية واللغة الطبيعية، ما يجعل مشاركة المعلومات أسهل أثناء القيادة.
وبدأت غوغل إطلاق مزايا التخصيص، ووضع Less Chatty، وميزة Conversational Reporting لمستخدمي iOS وأندرويد حول العالم. أما البحث الصوتي المدعوم بـ Gemini، فهو متاح حاليًا لمستخدمي النسخة التجريبية، بينما يتوفر Motorcycle Mode في عدد من الدول، منها الأرجنتين، والبرازيل، وكولومبيا، وماليزيا، والمكسيك، وبيرو، والفلبين، مع توقعات بتوسعه إلى أسواق أخرى خلال الفترة المقبلة.
أصابت “غوغل” في نقطة مهمة بإعلانها الأربعاء عن ميزات صوتية جديدة لخدمة الذكاء الاصطناعي جيميناي Live، عندما قالت: “لا ينبغي أن تضطر إلى التخمين لمعرفة ما إذا كانت المهمة تتطلب Spark أو Daily Brief أو مجرد بحث سريع في البريد الوارد”.
كانت “غوغل” تقصد من ذلك التأكيد أن تطبيق الذكاء الاصطناعي جيميناي المُحدّث قادر على تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام عبر الأوامر الصوتية.
لكن المفارقة أن الشركة نفسها أطلقت أسماء وعلامات تجارية منفصلة تقريبًا لكل ميزة من ميزات جيميناي، ما يقوّض الرسالة التي تحاول إيصالها للمستخدم، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
داخل تطبيق جيميناي يستطيع المستخدم التنقل بين الدردشة وSpark وDaily Brief، وهي ثلاث ميزات منفصلة، لكل منها أيقونة ومكان خاص في واجهة التطبيق.
وهذا يضيف ازدحامًا إلى تجربة كان من الممكن أن تكون أبسط بكثير، كما يوحي بأن جيميناي لا يزال يبحث عن الميزة الرئيسية التي تدفع المستخدمين إلى الاعتماد عليه.
Daily Brief.. ميزة تبدو أذكى للمطورين منها للمستخدمين
خذ ميزة Daily Brief على سبيل المثال. فهي تبدو أقرب إلى فكرة قد يراها مهندس ذكاء اصطناعي مبتكرة، وليس بالضرورة ميزة يحتاج إليها المستخدم العادي.
الخدمة عبارة عن جدول أعمال مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يقدم تحديثات استباقية وشخصية اعتمادًا على بيانات مستخرجة من تطبيقات “غوغل”، مثل Gmail وCalendar.
لكن المشكلة أن Daily Brief لا يبدو قادرًا دائمًا على التمييز بين المعلومات العاجلة أو التي تتطلب إجراءً معينًا، وبين التنبيهات غير المطلوبة لمتابعة أمور أخرى، مثل تذكير المستخدم باستكمال بحث بدأه داخل روبوت الدردشة، أو الأسوأ من ذلك، إعادة عرض عمليات البحث السابقة التي أجراها على “غوغل”.
الجزء الأخير تحديدًا لا يبدو مفيدًا، بل قد يبدو مزعجًا ومثيرًا للقلق بشأن الخصوصية. فإذا كان المستخدم يبحث مثلًا عن منح دراسية جامعية أو مراكز لإنقاذ الحيوانات على “غوغل”، فهذا لا يعني بالضرورة أنه يريد من الذكاء الاصطناعي أن يعاود تذكيره بهذه الموضوعات بعد فترة.
Spark.. ميزة مفيدة لكن لا تحتاج إلى علامة تجارية مستقلة
أما Spark فلديه المشكلة المعاكسة. فهو من أكثر جوانب تطبيق جيميناي فائدة، باعتباره وكيل ذكاء اصطناعي قادرًا على تنفيذ الإجراءات نيابة عن المستخدم.
لكن “غوغل” قدمته كعلامة تجارية مستقلة، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك بالضرورة.
قد يكون من المفهوم أن يرغب مهندسو “غوغل” داخليًا في الانتماء إلى فريق يحمل اسم Spark، لكن المستخدم العادي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يحتاج بالتأكيد إلى التفكير في أي جانب من التطبيق يجب أن يستخدمه لتنفيذ مهمة معينة.
المفترض أن يكتب المستخدم طلبه ببساطة، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تحديد الطريقة المناسبة للتعامل معه، وتشغيل وكيل ذكي عندما تتطلب المهمة ذلك.
وبالإنصاف، لا تقتصر هذه المشكلة على الذكاء الاصطناعي جيميناي وحده. فصناعة الذكاء الاصطناعي بأكملها تبدو في كثير من الأحيان وكأنها تكشف للمستخدمين عن بنيتها الداخلية بدلًا من إخفائها خلف واجهة أكثر بساطة.
على سبيل المثال، يتعين على المستخدم حاليًا التفكير فيما إذا كان يريد الدردشة مع كلود من “أنثروبيك” أو استخدام Cowork لتنفيذ المهام بمساعدته. وحتى هذا الأسبوع، لم يكن الوضعان داخل تطبيق كلود يتشاركان حتى ذاكرة المحادثات السابقة.
وينطبق الأمر نفسه على تشات جي بي تي، الذي يتطلب من المستخدم التبديل بين وضعي Chat وWork.
هذا النوع من التصميم الذي ينطلق من منظور هندسي يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي يبدو غير طبيعي. فالمستخدمون العاديون يُطلب منهم تعلم أسماء تجارية لميزات هي في الأساس مجرد أوضاع أو واجهات للتفاعل، تعمل جميعها اعتمادًا على نموذج ذكاء اصطناعي تابع للشركة.
نهج “أبل” قد يكون أكثر نجاحًا
وقد يفسر ذلك السبب الذي قد يجعل نهج “أبل” الأقل إثارة للضجة تجاه Siri ينجح في نهاية المطاف في جذب المستخدمين.
مالكو أجهزة “أبل” لا يحتاجون إلى تغيير طريقة استخدامهم الحالية للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي.
وبدلًا من مطالبة المستخدمين بتعلم واجهة جديدة، تعمل الشركة ببساطة على جعل التطبيقات والميزات التي يستخدمونها بالفعل أكثر ذكاءً، مثل Spotlight Search وتطبيق Photos وكاميرا آيفون والأوامر الصوتية عبر Siri.
وينطبق المبدأ نفسه ربما على صعود خدمات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الرسائل النصية، حيث يكتفي المستخدم بإرسال رسالة إلى روبوت محادثة، مثل Poke أو Ollie أو Lindy أو Orchid أو Lucas أو Folk أو Tomo أو Instinct وغيرها، ليتولى المساعد تنفيذ المطلوب.
الرسائل النصية تمثل واجهة استخدام بسيطة وواضحة ومألوفة للجميع، ولا تتطلب من المستخدم بذل جهد ذهني إضافي لمعرفة الميزة أو المنتج الذي يفترض أن يستخدمه داخل تطبيق أكبر.
وكما كتبت مؤخرًا جاستين مور، الشريكة الاستثمارية في شركة a16z: “لا يريد الناس فتح تطبيق في كل مرة يحتاجون فيها إلى المساعدة، بل يريدون جهة اتصال يمكنهم مراسلتها كما لو كانت صديقًا. والمقياس الذهبي هو iMessage”.
طرح الملياردير والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، بيل غيتس، مجموعة من المقترحات للتعامل مع التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة للذكاء الاصطناعي، من بينها فرض ضريبة على الروبوتات وتخصيص مجموعة من الوظائف تحت مسمى «محجوزة للبشر»، لمنع الأنظمة الذكية والآلات من توليها.
واستعرض غيتس رؤيته في مقال نشره عبر موقعه الشخصي «Gates Notes»، ركز خلاله على مستقبل سوق العمل والتغيرات التي قد يفرضها التطور السريع للذكاء الاصطناعي، مع تأكيده في الوقت نفسه على الفوائد الكبيرة التي يمكن أن توفرها هذه التقنية في مجالات مثل العلوم والرعاية الصحية.
ويرى غيتس أن المجتمع يحتاج إلى الاستعداد مبكرًا للتغيرات التي قد تصيب سوق العمل، خصوصًا مع تطور الأنظمة القادرة على تنفيذ عدد متزايد من المهام التي يؤديها البشر حاليًا.
كما أشار إلى مبادرة «Pacing the Frontier»، التي تدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، معتبرًا أن الفكرة تستحق النقاش، لكنه يشك في إمكانية استمرار هذا التوجه لفترة طويلة مع احتدام المنافسة بين الشركات والدول.
بيل غيتس يريد فرض ضريبة على الروبوتات
يرى غيتس أن فرض ضريبة على الروبوتات قد يمثل إحدى الأدوات التي تساعد الحكومات على الحد من الآثار السلبية لاستبدال العمال بالآلات.
ويستند اقتراحه إلى اختلاف المعاملة الضريبية بين العامل البشري والآلة. فعندما توظف الشركة عاملًا، فإنها تتحمل ضرائب مرتبطة بأجره، بينما تستطيع في حالات كثيرة التعامل مع تكلفة شراء المعدات والروبوتات باعتبارها نفقات أعمال.
ويعتقد غيتس أن هذا الفرق قد يمنح الشركات حافزًا اقتصاديًا غير مباشر لاستبدال بعض الموظفين بالآلات، خاصة عندما تستطيع التكنولوجيا تنفيذ المهام نفسها بتكلفة أقل على المدى الطويل.
ومن وجهة نظره، يمكن أن تساعد ضريبة على الروبوتات في إبطاء عملية استبدال العمال بالآلات، إلى جانب توفير إيرادات إضافية تستطيع الحكومات توجيهها إلى برامج إعادة تدريب الموظفين ودعم شبكات الأمان الاجتماعي.
ولا يعني المقترح، وفق رؤية غيتس، وقف استخدام الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي، وإنما منح المجتمع وقتًا أطول للتكيف مع التغيرات التي ستحدثها الأتمتة في سوق العمل.
بيل غيتس يقترح ضريبة على الروبوتات لحماية الوظائف من الذكاء الاصطناعي
يقترح غيتس كذلك إنشاء فئة من الوظائف والمهام تحت اسم «Human Reserved»، بحيث تظل بعض الأدوار حكرًا على البشر حتى مع قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذها من الناحية التقنية.
ويستند هذا التصور إلى اعتبارات اقتصادية واجتماعية، خصوصًا في المهن التي قد يؤدي استبدال العاملين فيها بالآلات إلى فقدان أعداد كبيرة من الأشخاص وظائفهم خلال فترة قصيرة.
ويضرب غيتس مثالًا بعامل بناء يبلغ 55 عامًا قضى معظم حياته المهنية في قطاع الإنشاءات، موضحًا أن انتقاله بشكل مفاجئ إلى مهنة مختلفة تمامًا، مثل رعاية المسنين، قد لا يمثل خيارًا واقعيًا أو مرضيًا بالنسبة إليه.
ويرى غيتس أن بعض الوظائف قد تحتاج إلى حماية مؤقتة حتى يتمكن العاملون من الانتقال تدريجيًا إلى مهن جديدة أو اكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل المستقبلي.
لا ترتبط فكرة الوظائف المحجوزة للبشر بالاقتصاد وحده، إذ يرى غيتس أن بعض المهام تحمل أبعادًا إنسانية تجعل الاعتماد الكامل على الآلات فيها أمرًا غير مناسب.
ويطرح قطاع الرعاية الصحية مثالًا واضحًا على ذلك، متخيلًا موقفًا يحتاج فيه الطبيب إلى إبلاغ مريض بإصابته بمرض خطير أو غير قابل للعلاج.
وقد يستطيع روبوت أو نظام ذكاء اصطناعي تنفيذ هذه المهمة من الناحية التقنية، لكن غيتس يرى أن التواصل الإنساني يظل عنصرًا أساسيًا في مثل هذه المواقف الحساسة.
ومن هذا المنطلق، لا يقيس غيتس قيمة بعض الوظائف بقدرة الآلة على تنفيذها فقط، بل ينظر أيضًا إلى أهمية التعاطف والتواصل والثقة والمسؤولية الإنسانية التي ترتبط بها.
الوظائف المحمية قد تتغير مع تطور التكنولوجيا
لا يقترح غيتس وضع قائمة نهائية وثابتة بالوظائف التي يجب أن تظل للبشر، بل يتوقع أن تتغير هذه القائمة مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي.
ويرى أن الحكومات والمجتمعات يمكنها البدء بحماية بعض الوظائف حاليًا، ثم السماح بإدخال الذكاء الاصطناعي إليها بصورة تدريجية خلال سنوات أو عقود، مع الحفاظ على نسبة محددة من الوظائف التي يؤديها البشر.
وقد يمنح هذا النهج العاملين وقتًا كافيًا للتكيف مع سوق العمل الجديد، بدلًا من مواجهة موجة استبدال سريعة قد تترك أعدادًا كبيرة منهم دون وظائف أو مهارات مناسبة.
الذكاء الاصطناعي بين الفوائد الاقتصادية ومخاوف سوق العمل
ورغم تحذيراته، لا ينظر غيتس إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديدًا فقط، بل يرى أنه يستطيع تحقيق فوائد كبيرة في مجالات متعددة، خاصة العلوم والطب والرعاية الصحية.
لكن سرعة التطور التكنولوجي تفرض، من وجهة نظره، ضرورة وضع سياسات تضمن توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر عدلًا، وتحد من الأضرار التي قد تصيب العمال والفئات الأكثر عرضة للتأثر.
وقد تؤدي أفكار مثل ضريبة على الروبوتات والوظائف المحجوزة للبشر إلى نقاش واسع حول الطريقة التي يجب أن تتعامل بها الحكومات مع الأتمتة، خصوصًا إذا أصبحت الأنظمة الذكية قادرة على تنفيذ عدد أكبر من المهام البشرية.
وفي حال تطبيق هذه المقترحات على نطاق واسع، فقد تؤثر بصورة مباشرة على استثمارات الشركات وأرباح شركات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل مستقبل العلاقة بين التكنولوجيا والوظائف أحد أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للجدل خلال السنوات المقبلة.
وسّعت أمازون طلب شرائح إنفيديا لتضيف مليوني وحدة معالجة رسومية إلى مراكز بياناتها، في خطوة تعكس النمو السريع في احتياجات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتستخدم أمازون هذه المعالجات عبر بنية Amazon Web Services خلال عامي 2027 و2028، وتشمل شرائح Blackwell Ultra وRubin وRubin Ultra.
وجاء الاتفاق الجديد بعد خمسة أشهر فقط من إعلان أمازون خطة لنشر أكثر من مليون وحدة معالجة رسومية من إنفيديا ضمن بنيتها السحابية، بدءًا من العام الحالي. وقالت إنفيديا إن الطلب تجاوز توقعات الشركتين، ما دفعهما إلى توسيع نطاق التعاون بصورة كبيرة.
ولم تكشف الشركتان عن القيمة المالية للاتفاق، لكن حجم الصفقة يشير إلى إمكانية وصول قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات، بالنظر إلى أسعار وحدات معالجة الرسوميات المستخدمة في مراكز البيانات.
أمازون تضاعف طلب شرائح إنفيديا مع توسع سوق الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر أهمية الصفقة على شراء أمازون مزيدًا من شرائح إنفيديا، بل تمتد إلى توسيع التعاون التقني بين الشركتين في مجالات متعددة. وتخطط إنفيديا لدمج تقنياتها على نطاق أكبر داخل Amazon Web Services، بما يشمل معدات الشبكات التي تربط آلاف وحدات معالجة الرسوميات ضمن أنظمة حوسبة متكاملة.
كما يشمل التعاون نماذج إنفيديا المفتوحة، ووحدات المعالجة المركزية، وبرمجيات معالجة البيانات، ومنصة الروبوتات، في محاولة لتوفير مجموعة متكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لعملاء أمازون.
وتشير الشركتان إلى أن الطلب المتزايد من الشركات الناشئة والمؤسسات ومختبرات الذكاء الاصطناعي والحكومات دفعهما إلى توسيع الشراكة.
أمازون تطور شرائح ذكاء اصطناعي خاصة بها
في الوقت نفسه، تواصل أمازون تطوير شرائحها الخاصة بهدف تقليل اعتمادها على إنفيديا ومنافسة منتجاتها في بعض الاستخدامات.
وتعمل الشركة خصوصًا على تطوير شرائح Trainium المخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب معالجات Graviton القائمة على بنية Arm والموجهة إلى خوادم الحوسبة العامة.
وقال بيتر دي سانتيس، رئيس قطاع الذكاء الاصطناعي في Amazon Web Services، إن الشركة تجري محادثات مع شركات أخرى لبيع شرائح Trainium واستخدامها في مراكز البيانات.
وتنافس Trainium شرائح إنفيديا المخصصة لأحمال التعلم العميق، ومنها H100 وBlackwell، بينما ينافس Graviton معالجات الخوادم التقليدية التي تطورها Intel وAMD.
وأشارت أمازون في آخر مكالمة لأرباحها إلى أن أعمال الشرائح المخصصة لديها تجاوزت معدل إيرادات سنوي قدره 25 مليار دولار، مدفوعة بالتزامات إجمالية تصل إلى 225 مليار دولار من مختبرات ذكاء اصطناعي، من بينها Anthropic وOpenAI.
ومع ذلك، لا تزال إنفيديا تتمتع بموقع قوي في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفسر استمرار أمازون في توسيع اعتمادها على معالجات الشركة رغم تطويرها لبدائلها الخاصة.
أمازون تضاعف طلب شرائح إنفيديا 3 مرات مع تصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي
إنفيديا توسع حضورها بمعالجات Vera
إلى جانب مليوني وحدة معالجة رسومية تعتزم أمازون إضافتها إلى Amazon Web Services، تخطط إنفيديا لإرسال عدد غير محدد من معالجات Vera، التي سيعمل بعضها إلى جانب شرائح Rubin، بينما سيعمل بعضها الآخر بصورة مستقلة.
وقالت كوليت كريس، المديرة المالية لإنفيديا، إن الشركة تتوقع نشر معالجات Vera لدى كبار مزودي الخدمات السحابية وشركات الحوسبة السحابية الجديدة ومختبرات الذكاء الاصطناعي ومصنعي الأنظمة.
وبدأت إنفيديا بالفعل شحن هذه المعالجات إلى عدد من الشركاء الرئيسيين، من بينهم Oracle وSpaceXAI.
وكان الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، قد تحدث في مايو عن الفرص الكبيرة التي توفرها معالجات Vera، مشيرًا إلى أن الشركة ترى سوقًا محتملة جديدة تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار.
ويمتد التعاون بين الشركتين إلى قطاع الروبوتات أيضًا، إذ تخطط أمازون لاستخدام مجموعة واسعة من تقنيات إنفيديا لتشغيل أسطول روبوتات المستودعات.
وتشمل هذه المنظومة منصة Omniverse لمحاكاة العوالم الرقمية وإنشاء التوائم الرقمية، ومنصة Cosmos لنماذج العالم، وIsaac لتطوير الروبوتات، وJetson للحوسبة المستخدمة في الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الطرفي.
وكشفت إنفيديا هذا الأسبوع عن إصدار جديد من Jetson يستهدف الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الطرفي، مع التركيز على خفض التكلفة وتسهيل استخدام المنصة أمام المطورين.
وعلى مستوى خدمات الشركات، ستوفر Amazon Web Services نماذج Nemotron المفتوحة من إنفيديا عبر Amazon Bedrock، إلى جانب SageMaker، وهي خدمة أمازون السحابية المخصصة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
إيرادات إنفيديا تتجاوز توقعات السوق
حققت إنفيديا مبيعات بقيمة 96.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، متجاوزة توقعات المحللين، بينما استحوذ قطاع مراكز البيانات على الجزء الأكبر من الإيرادات.
ووصلت إيرادات مراكز البيانات إلى 89 مليار دولار، بزيادة قدرها 117% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتتوقع إنفيديا وصول إيراداتها إلى 108 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مع مساهمة شرائح Rubin الجديدة التي بدأت الشركة شحنها بكميات إنتاجية خلال الربع الحالي.
ويراقب المستثمرون مبيعات Rubin خلال الربع الثالث لمعرفة مدى استمرار الطلب القوي على منتجات إنفيديا مع انتقال السوق إلى الجيل الجديد من معالجات الذكاء الاصطناعي.
كما خصصت إنفيديا 279 مليار دولار لتأمين الإمدادات والطاقة التصنيعية اللازمة لمشروعات مراكز البيانات الحالية والمستقبلية، مقارنة بـ119 مليار دولار في الربع السابق.
وتتوقع الشركة إنفاق 92 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من السنة المالية، إضافة إلى 87 مليار دولار خلال السنة المالية 2028، بهدف تأمين قدرات التصنيع والذاكرة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى جنسن هوانغ أن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرته على تنفيذ أعمال منتجة ومفيدة، موضحًا أن زيادة القدرة الحوسبية تتيح إنتاج مزيد من مخرجات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يرفع بدوره إيرادات الخدمات القائمة على هذه التقنية.