أخبار الشركات

OpenAI بين الطموح الجامح ومخاوف الانهيار شركة تهزّ الاقتصاد العالمي

Published

on

تحوّلت شركة OpenAI خلال فترة قصيرة من مشروع ناشئ غير ربحي يسعى لخدمة الإنسانية عبر الذكاء الاصطناعي، إلى كيان تقني ضخم يثير مخاوف واسعة حول حجم تأثيره على الاقتصاد الأمريكي. ورغم أن الشركة لا تزال غير رابحة ولا تتجاوز عائداتها 2% من مبيعات أمازون، فقد وصل تقييمها إلى 500 مليار دولار، في وقت يراهن فيه المستثمرون على مستقبل قد يعيد تشكيل سوق العمل والحياة اليومية.

OpenAI بين الطموح الجامح ومخاوف الانهيار شركة تهزّ الاقتصاد العالمي

يرى اقتصاديون أن OpenAI باتت تمتلك شبكة معقدة من الشراكات مع شركات عملاقة مثل مايكروسوفت وإنفيديا وأوراكل، ما يجعلها أشبه بمؤسسة “أكبر من أن تنهار”.
فأي فشل كبير قد يؤدي إلى سلسلة انهيارات في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والسحابة، بما يشبه ما حدث في الأزمة المالية عام 2008 عندما أدى سقوط المؤسسات الكبرى إلى اهتزاز الاقتصاد العالمي بالكامل.

OpenAI بين الطموح الجامح ومخاوف الانهيار شركة تهزّ الاقتصاد العالمي

ذكاء اصطناعي كأداة لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي

جاء صعود OpenAI في وقت تدعم فيه الإدارة الأمريكية الذكاء الاصطناعي كجزء من الأمن القومي ومحرك محتمل للتعافي الاقتصادي في ظل ديون تتجاوز 30 تريليون دولار.
ويعتقد مسؤولون كبار مثل ديفيد ساكس، منسّق الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفتاحًا لتعزيز الإنتاجية وإعادة إحياء الاقتصاد الأمريكي.

من كيان غير ربحي إلى شركة تقود سباق الاستثمار

تأسست OpenAI عام 2015 كمؤسسة غير ربحية، لكنها سرعان ما تحولت إلى شركة تجارية قادرة على جذب تمويلات ضخمة.
ومؤخرًا بدأت الشركة تبسيط هيكلها الإداري استعدادًا — وفق محللين — لطرحها المرتقب في البورصة، والذي قد يصبح الأكبر في التاريخ بقيمة قد تصل إلى تريليون دولار.

ويؤكد رئيس مجلس الإدارة بريت تايلور أن الشركة “بُنيت لخدمة الجميع”، بينما يواصل الرئيس التنفيذي سام ألتمان الحديث عن رؤيته للذكاء الاصطناعي الفائق القادر — وفق تعبيره — على “إنقاذ البشرية” والمساهمة في علاج أمراض مثل السرطان.

أسواق مالية تترقب.. وشركات تواصل الصعود

أدت أخبار إعادة الهيكلة إلى ارتفاع كبير في أسهم الشركات المرتبطة بـ OpenAI:

هذا الترابط الشديد يعيد للأذهان هشاشة الأسواق في 2008، عندما أدى انهيار البنوك الكبرى إلى زعزعة النظام المالي العالمي.

دعوات سياسية للحد من نفوذ الشركة

لم يغب الجانب السياسي عن المشهد، إذ دعا السيناتور بيرني ساندرز إلى تفكيك OpenAI و”ChatGPT”، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي “نيزك في طريقه إلى الكوكب” ويجب الاستعداد لتداعياته.

بين الأمل والخطر

يرى المؤيدون أن OpenAI تمثل فرصة غير مسبوقة لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، وأنها تجمع في روحها مزيجًا من طموحات آبل وجوجل وتسلا.
أما المنتقدون فيخشون من تكرار سيناريوهات الفقاعات الاقتصادية — مثل فقاعة الإنترنت أو “هوس التوليب” — وما قد يرافقها من تهديدات لسوق العمل ومخاطر أخلاقية عميقة.

Trending

Exit mobile version