فعّلت شركة OpenAI حالة طوارئ داخلية غير مسبوقة، ووصفتها مصادر مطلعة داخل الشركة بأنها “Code Red – إنذار أحمر”، وذلك في محاولة لتسريع تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد وتعزيز قدرات منصة ChatGPT، بعد التقدم اللافت الذي حققته جوجل مع إطلاق Gemini 3. مذكرة داخلية، كشفت عنها كل من وول ستريت جورنال وذا إنفورميشن، تؤكد أن الشركة أعادت توجيه جزء كبير من مواردها التقنية والهندسية نحو مشروع استراتيجي يهدف إلى تحسين تجربة ChatGPT وتسريع طرح نموذج استدلال متطور خلال فترة قصيرة للغاية.
وتهدف هذه الخطوة إلى توجيه الموارد نحو تعزيز البنية الأساسية للنماذج الداخلية وتحسين قدرات الاستدلال.
ضغط تنافسي متصاعد من جوجل
جاء هذا التحرك بعد أن حققت جوجل تقدمًا واضحًا في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع نموذج Gemini 3 ونسخة Deep Think، اللذين سجلا نتائج قوية في اختبارات مستقلة.
كما أطلقت جوجل أدوات متقدمة لتوليد الصور مثل Nano Banana و Nano Banana Pro، ما زاد من حدّة المنافسة مع OpenAI.
ورغم ذلك، تؤكد OpenAI أن ChatGPT ما زال يحتفظ بحصة استخدام عالمية قوية، حيث صرّح نيك تورلي – رئيس ChatGPT – أن معدلات الاستخدام تصل إلى 70% من سوق روبوتات الدردشة، مع أكثر من 800 مليون مستخدم أسبوعيًا، معظمهم من الحسابات المجانية.
المشهد الحالي يعكس مفارقة لافتة؛ ففي عام 2022 كانت جوجل هي من أعلنت حالة طوارئ بعد إطلاق ChatGPT. ولكن بعد ثلاث سنوات، انقلبت الصورة، وأصبحت OpenAI هي من تواجه ضغطًا كبيرًا للحفاظ على موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي السريع.