كشفت شركة OpenAI عن مجموعة جديدة من التحديثات والأدوات لمنصة Codex، في خطوة تعكس توجهها المتسارع نحو سوق المؤسسات والأعمال الاحترافية. وتهدف التوسعات الجديدة إلى تحويل المنصة من أداة متخصصة في البرمجة وتطوير البرمجيات إلى مساعد ذكي قادر على دعم مجموعة واسعة من الوظائف المهنية والمعرفية داخل الشركات.
OpenAI توسّع قدرات Codex من مساعد برمجي إلى منصة متكاملة للأعمال الاحترافية
OpenAI توسّع قدرات Codex من مساعد برمجي إلى منصة متكاملة للأعمال الاحترافية
أوضحت OpenAI أن منصة Codex حققت نموًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث تجاوز عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا حاجز خمسة ملايين مستخدم.
ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة مقارنة بمستويات الاستخدام المسجلة بعد إطلاق تطبيق سطح المكتب في فبراير الماضي، ما يعكس توسع قاعدة المستخدمين بشكل سريع.
ورغم استمرار المطورين في تشكيل النسبة الأكبر من مستخدمي المنصة، فإن العاملين في الوظائف المكتبية والمعرفية أصبحوا يمثلون شريحة متنامية من المستخدمين، مع معدلات نمو تفوق العديد من الفئات الأخرى.
إضافات متخصصة لقطاعات مهنية متنوعة
في إطار تعزيز حضورها داخل بيئات العمل المختلفة، أعلنت OpenAI إطلاق ست إضافات جديدة صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات قطاعات مهنية محددة.
وتتضمن هذه الأدوات قوالب عمل جاهزة وسياقات مخصصة وتعليمات متقدمة تساعد المستخدمين على تنفيذ المهام مباشرة دون الحاجة إلى إعدادات معقدة أو عمليات تخصيص مطولة.
تجربة أكثر ذكاءً داخل بيئات العمل
تسعى OpenAI من خلال هذه الأدوات إلى تمكين Codex من فهم طبيعة كل وظيفة ومتطلباتها بشكل أفضل، مما يسمح له بتقديم نتائج أكثر دقة وملاءمة لاحتياجات المستخدمين.
كما يمكن للشركات لاحقًا تخصيص هذه الأدوات لتتوافق مع أنظمتها الداخلية وسير العمل الخاص بها، ما يعزز من قيمة المنصة داخل المؤسسات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
إطلاق ميزة Sites لإنشاء مواقع ويب تفاعلية
من أبرز الإعلانات الجديدة أيضًا إطلاق ميزة تحمل اسم “Sites”، والتي تسمح للمستخدمين بتحويل مخرجات أعمال Codex إلى مواقع إلكترونية تفاعلية يمكن نشرها واستضافتها عبر الإنترنت.
ويمثل هذا التطور نقلة مهمة مقارنة بالاعتماد السابق على الملفات المحلية فقط، حيث أصبح بإمكان المستخدمين مشاركة مشاريعهم ومخرجاتهم بشكل أسرع وأكثر احترافية.
ولتعزيز قدرات الميزة الجديدة، عقدت OpenAI شراكات مع عدد من المنصات والشركات المتخصصة في خدمات الويب والاستضافة.
أطلقت الشركة كذلك ميزة جديدة باسم “Annotations”، تهدف إلى تحسين طريقة تعامل Codex مع الملفات والمستندات.
وتسمح هذه الأداة للمستخدمين بتحديد أجزاء معينة داخل المستندات وإرفاق تعليمات أو ملاحظات خاصة بها، ما يساعد المنصة على فهم السياق المطلوب بدقة أكبر وتنفيذ المهام بشكل أكثر كفاءة.
ويُتوقع أن تكون هذه الميزة مفيدة بشكل خاص للفرق التي تتعامل مع تقارير طويلة أو وثائق معقدة تتطلب تعليمات تفصيلية.
منافسة قوية في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التحديثات في وقت تشهد فيه سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي المؤسسي منافسة متصاعدة بين الشركات الكبرى.
فقد أطلقت شركات منافسة خلال الأشهر الماضية أدوات وحلولًا تستهدف المؤسسات والقطاعات المالية، ما دفع OpenAI إلى تسريع خططها للتوسع خارج نطاق المستخدمين الأفراد والمطورين.
ويعكس ذلك تحولًا واضحًا في طبيعة المنافسة، حيث لم تعد تقتصر على تطوير النماذج اللغوية فقط، بل أصبحت تشمل بناء منظومات متكاملة قادرة على الاندماج داخل بيئات العمل المختلفة.
استراتيجية جديدة للتوسع داخل الشركات
تأتي هذه الإعلانات بعد أسابيع من إطلاق OpenAI مشروعها الجديد الموجه لقطاع الأعمال، والذي يهدف إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وتسهيل دمجها في الأنظمة التشغيلية والبنى التحتية القائمة.
وتركز الشركة حاليًا على مساعدة المؤسسات في الانتقال من مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاعتماد الفعلي عليه في تنفيذ المهام اليومية وتحسين الإنتاجية.
تعكس التحديثات الأخيرة رؤية OpenAI لتحويل Codex إلى منصة أعمال متعددة الاستخدامات قادرة على دعم مختلف التخصصات المهنية، وليس المطورين فقط.
ومع إضافة أدوات مخصصة للقطاعات المالية والإبداعية والإدارية، إلى جانب إمكانات إنشاء المواقع وتحليل المستندات، يبدو أن Codex يتجه ليصبح مساعدًا ذكيًا شاملًا يمكنه أداء أدوار متنوعة داخل بيئات العمل الحديثة، في خطوة تعزز مكانة OpenAI في سباق الذكاء الاصطناعي المؤسسي سريع النمو.
تعمل منظمة Current AI غير الربحية على إنشاء بنية تحتية مفتوحة للذكاء الاصطناعي، بهدف توفير تقنيات متاحة للجميع بعيدًا عن احتكار الشركات الكبرى. وتسعى المنظمة إلى بناء منظومة تشبه شبكة الإنترنت العالمية، بحيث تتيح للمجتمعات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بلغاتها وثقافاتها المختلفة دون قيود.
منظمة عالمية تطور بنية مفتوحة للذكاء الاصطناعي وتستهدف إتاحتها مجانًا للجميع
منظمة عالمية تطور بنية مفتوحة للذكاء الاصطناعي وتستهدف إتاحتها مجانًا للجميع
من أبرز مشروعات المنظمة جهاز يحمل اسم Suno Sutra، ويعمل دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، مع دعمه لـ 22 لغة هندية.
ويستهدف الجهاز المستخدمين في المناطق التي تفتقر إلى خدمات الإنترنت، ما يتيح لهم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بلغاتهم المحلية، ويقلل الفجوة الرقمية بين المجتمعات المختلفة.
انطلاقة سريعة وتمويل ضخم
تأسست Current AI عام 2025، وتمكنت خلال فترة قصيرة من إطلاق عدد من المبادرات المفتوحة المصدر، إلى جانب تقديم منح لمشروعات بحثية في عدة دول.
كما حصلت المنظمة على تمويل أولي من الحكومة الفرنسية، قبل أن تنضم مؤسسات دولية وشركات تقنية لدعم المشروع، ليصل إجمالي التمويل المعلن إلى 400 مليون دولار.
ترى المنظمة أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يظل محصورًا في عدد محدود من الشركات، بل ينبغي أن يكون متاحًا لجميع المستخدمين حول العالم.
وتؤكد أن اعتماد النماذج الحالية بشكل كبير على اللغة الإنجليزية يؤدي إلى تهميش العديد من اللغات والثقافات، وهو ما تسعى إلى معالجته عبر تطوير حلول تدعم التنوع اللغوي والثقافي.
أطلقت المنظمة عدة مبادرات في إفريقيا والعالم العربي وأميركا الجنوبية، من بينها إنشاء قواعد بيانات للغات الإفريقية، ورقمنة التراث العربي، وتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تعمل دون إنترنت لخدمة المجتمعات المحلية.
كما تركز هذه المشروعات على منح المجتمعات حق التحكم الكامل في بياناتها، مع إمكانية إيقاف استخدامها متى أرادت.
كشفت Current AI أيضًا عن روبوت محادثة مفتوح المصدر يحمل اسم Alpha Chat، جرى تطويره بالتعاون مع عدد من المؤسسات البحثية والتقنية العالمية.
وتعمل المنظمة كذلك مع شركاء دوليين على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تدعم لغات وثقافات مختلفة، في خطوة تهدف إلى جعل هذه التقنيات أكثر شمولًا وعدالة، مع ضمان وصولها إلى المجتمعات التي لم تحظَ باهتمام كافٍ من حلول الذكاء الاصطناعي الحالية.
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق ميزة جديدة داخل روبوت الدردشة Claude تحمل اسم Reflect، وهي لوحة تحكم تمنح المستخدمين نظرة شاملة على طريقة استخدامهم للمساعد الذكي، مع أدوات تساعد على تنظيم الوقت والحد من الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي.
كلود يضيف لوحة ذكية لمتابعة الاستخدام وتعزيز التوازن الرقمي
كلود يضيف لوحة ذكية لمتابعة الاستخدام وتعزيز التوازن الرقمي
يمكن استخدام الميزة عبر الدخول إلى موقع Claude، ثم الضغط على الحساب الشخصي واختيار Settings، وبعدها الانتقال إلى قسم Reflect.
وبمجرد تفعيلها، ينشئ كلود تقريرًا يعرض ملخصًا لاستخدامك خلال الشهر الأخير، مع إمكانية استعراض بيانات آخر 3 أشهر أو 6 أشهر أو 12 شهرًا.
ملخص كامل لطريقة استخدامك
تعرض لوحة Reflect أبرز المحادثات وطريقة تفاعلك مع كلود، ما يمنحك صورة أوضح عن أسلوب استخدامك للمساعد الذكي.
ورغم أن الميزة لا تعرض حاليًا عدد الساعات التي قضيتها داخل كلود، فإن أنثروبيك أكدت أن هذه الخاصية ستصل في تحديثات مستقبلية.
تقدم Reflect نصائح ذكية لتحسين طريقة استخدام كلود، إذ تحلل أسلوب التفاعل وتقترح أدوات تساعد على إنجاز المهام بصورة أفضل.
فعلى سبيل المثال، إذا لاحظ النظام تكرار إدخال المعلومات نفسها في كل محادثة، فقد يقترح استخدام ميزة Projects لتنظيم المحادثات الخاصة بالمشروع نفسه، ما يوفر الوقت ويجعل العمل أكثر كفاءة.
تواجه غوغل موجة جديدة من الاعتراضات الداخلية بعد أن طالب آلاف الموظفين الإدارة باتخاذ إجراءات تحميهم من عمليات التسريح، في وقت تواصل فيه الشركة توسيع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التحرك وسط تصاعد المخاوف من تأثير الأتمتة والذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف داخل كبرى شركات التكنولوجيا.
موظفو غوغل يحتجون على تسريحات الوظائف الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة داخل الشركة
موظفو غوغل يحتجون على تسريحات الوظائف الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة داخل الشركة
قدّم أكثر من 4500 موظف في غوغل عريضة إلى الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي، طالبوا فيها بضمانات أكبر للأمان الوظيفي، بعد سلسلة من عمليات تقليص العمالة التي شهدتها الشركة خلال الفترة الماضية.
وقادت هذه المبادرة نقابة عمال ألفابت، حيث أكدت المهندسة بارول كول أن الشركة تحقق نتائج مالية قوية، معتبرة أن قرارات التسريح لا تعكس ضرورة اقتصادية بقدر ما تعكس توجهًا لتقليل التكاليف وزيادة الأرباح.
مطالب الموظفين لحماية حقوقهم
تضمنت العريضة مجموعة من المطالب التي يرى الموظفون أنها توفر حماية أفضل للعاملين في حال تنفيذ أي عمليات تسريح مستقبلية، ومن أبرزها:
توفير تعويضات عادلة عند إنهاء الخدمة.
منح الموظفين فرصة التسريح الطوعي قبل اللجوء إلى التسريح الإجباري.
إتاحة خيار تحويل تعويض نهاية الخدمة إلى إجازة مدفوعة لفترة أطول.
مراجعة نظام تقييم الأداء الذي يرى الموظفون أنه يعتمد على تحقيق حصص رقمية أكثر من اعتماده على الكفاءة الفعلية.
وأشار ممثلو النقابة إلى أن الإدارة لم تقدم استجابة واضحة عند تسليم العريضة، مؤكدين أن هذه المبادرة تمثل أكبر تحرك جماعي للموظفين بشأن الأمان الوظيفي داخل الشركة.
الذكاء الاصطناعي يغير أولويات غوغل
تواصل غوغل توجيه استثمارات ضخمة نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على خططها التشغيلية خلال الأشهر الماضية.
وشهدت الشركة عمليات إعادة هيكلة شملت تقليص عدد من الوظائف في بعض الأقسام، بما في ذلك Google Cloud، بالإضافة إلى خفض عدد المديرين المشرفين على الفرق الصغيرة، في إطار جهودها لإعادة توزيع الموارد نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي.
كما أكدت المديرة المالية لشركة ألفابت أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم مجالات الاستثمار المستقبلية، مع استمرار الشركة في توظيف الكفاءات المتخصصة بهذا القطاع.
لا تقتصر هذه المخاوف على غوغل فقط، إذ تشهد شركات التكنولوجيا الكبرى نقاشًا متزايدًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.
وفي تطور مشابه، رفع عدد من موظفي ميتا دعوى قضائية ضد الشركة، متهمين إياها باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي للمساعدة في تصنيف الموظفين خلال عمليات التسريح، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموارد البشرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا إعادة هيكلة أعمالها بالتزامن مع سباق عالمي للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة العديد من الوظائف خلال السنوات المقبلة، لكنهم يشيرون إلى أن تأثيره لن يقتصر على الاستغناء عن بعض الأدوار، بل سيؤدي أيضًا إلى ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات مختلفة.