كشفت شركة جوجل عن إطلاق أداة ذكاء اصطناعي جديدة تحمل اسم Pomelli، تستهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من إنشاء حملات تسويقية احترافية دون الحاجة إلى فرق تصميم متخصصة أو ميزانيات ضخمة. ويأتي هذا الابتكار ثمرة تعاون بين Google Labs وذراع الذكاء الاصطناعي التابعة لها Google DeepMind، في خطوة تهدف إلى جعل التسويق الإبداعي متاحًا لجميع رواد الأعمال خلال دقائق معدودة.
Pomelli من جوجل ثورة في تصميم الحملات الإعلانية بالذكاء الاصطناعي
تعتمد أداة Pomelli على مفهوم مبتكر أطلقت عليه جوجل اسم “الحمض النووي التجاري” (Business DNA)، والذي يهدف إلى تحليل هوية العلامة التجارية بشكل شامل. فكل ما يحتاجه المستخدم هو إدخال رابط موقعه الإلكتروني، لتقوم الأداة بمسح وتحليل محتواه — من النصوص والصور إلى الألوان والخطوط — لتتعرف تلقائيًا على طبيعة النشاط التجاري وأسلوب تواصله البصري واللغوي.
ويُستخدم هذا التحليل كأساس لإنشاء حملات تسويقية منسقة ومتناغمة مع هوية العلامة التجارية، مما يضمن اتساق الرسائل التسويقية والمظهر العام عبر مختلف المنصات.
Pomelli من جوجل ثورة في تصميم الحملات الإعلانية بالذكاء الاصطناعي
تصميم الحملات خلال دقائق
بمجرد إنشاء الهوية الرقمية للنشاط التجاري، تقترح Pomelli أفكارًا تسويقية مخصصة يمكن اعتمادها أو تعديلها بسهولة. كما تتيح الأداة للمستخدمين إدخال توجيهات نصية لتوليد محتوى دعائي يتماشى مع رؤيتهم الخاصة، وتشمل مخرجاتها مواد إعلانية جاهزة للنشر مثل:
وتوفر المنصة أيضًا إمكانية تحرير النصوص والصور مباشرة داخلها قبل تنزيل المواد النهائية، مما يجعلها أداة شاملة من الفكرة حتى التنفيذ.
تجربة تجريبية في أربع دول
تتوفر أداة Pomelli حاليًا في نسختها التجريبية العامة (Public Beta) في كل من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وتدعم اللغة الإنجليزية فقط في المرحلة الأولى. وأكدت جوجل أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، إذ تهدف إلى جمع ملاحظات المستخدمين لتحسين أداء الأداة وتوسيع نطاق استخدامها مستقبلًا.
وتخطط الشركة لتوسيع قدرات Pomelli عبر دعم لغات إضافية، وإتاحة تكامل أعمق مع خدماتها الأخرى مثل Google Ads وGoogle Workspace، مما يعزز من قدرتها على تقديم تجربة تسويقية متكاملة للشركات.
على الرغم من الوعود الكبيرة التي تقدمها الأداة، إلا أن خبراء التسويق يشيرون إلى بعض التحديات المحتملة، مثل مدى دقة Pomelli في تحليل العلامات التجارية متعددة الأنشطة، أو قدرتها على فهم السياقات المحلية واللغات المختلفة في الأسواق العالمية.
ومع ذلك، يرى محللون أن هذه الأداة تمثل خطوة جديدة في مسار دمج الذكاء الاصطناعي بالابتكار التسويقي، وتؤكد رغبة جوجل في جعل تقنيات الإبداع الآلي متاحة لكل فئات الأعمال.
يأتي إطلاق Pomelli استكمالًا لاستراتيجية جوجل في توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في المحتوى التسويقي، بعد إطلاقها سابقًا لأداة Google Vids التي تتيح إنشاء مقاطع فيديو احترافية بسهولة ودون الحاجة إلى مهارات تحرير متقدمة.
ومع هذا التوجه، يبدو أن جوجل تسعى إلى بناء منظومة متكاملة من الأدوات الذكية التي تجعل إنتاج المحتوى التسويقي أكثر سرعة، وأقل كلفة، وأكثر دقة في الوصول إلى الجمهور المستهدف.
أطلقت منصة الاجتماعات المرئية Zoom ميزة جديدة تهدف إلى التحقق من بشرية المشاركين أثناء المكالمات، في ظل تزايد المخاوف من تقنيات التزييف العميق وانتحال الهوية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
زووم تعزز الأمان الرقمي بميزة جديدة للتحقق من هوية المستخدمين
جاءت هذه الخطوة بالتعاون مع مشروع World ID التابع لشركة Tools for Humanity، التي يقودها Sam Altman، وذلك ضمن تحديث “ID 4.0” الذي تم إطلاقه في 17 أبريل 2026.
زووم تعزز الأمان الرقمي بميزة جديدة للتحقق من هوية المستخدمين
كيف تعمل ميزة “الإنسان الموثّق”؟
تعتمد التقنية على نظام يُعرف باسم “Deep Face”، والذي يقوم بمقارنة ثلاث طبقات من البيانات لضمان الهوية:
تأتي هذه الخطوة بعد تصاعد حوادث الاحتيال باستخدام التزييف العميق، والتي لم تعد مجرد سيناريوهات افتراضية. ففي إحدى الحالات عام 2024، خسرت شركة كبرى نحو 25 مليون دولار بسبب مكالمة فيديو مزيفة بالكامل، حيث تم انتحال شخصيات جميع المشاركين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما تجاوزت خسائر هذا النوع من الاحتيال 200 مليون دولار خلال ربع واحد فقط، ما يعكس خطورة التهديد.
خلافًا للتوقعات التي رجّحت أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تراجع التطبيقات التقليدية، يشهد سوق التطبيقات انتعاشًا قويًا مدفوعًا بالتقنيات ذاتها. فقد كشف تقرير صادر عن Appfigures عن نمو ملحوظ في عدد التطبيقات الجديدة عالميًا خلال الربع الأول من عام 2026.
الذكاء الاصطناعي يعيد إحياء سوق التطبيقات ويقود موجة نمو غير مسبوقة
الذكاء الاصطناعي يعيد إحياء سوق التطبيقات ويقود موجة نمو غير مسبوقة
سجّلت متاجر التطبيقات الكبرى مثل App Store وGoogle Play زيادة بنسبة 60% في عدد التطبيقات الجديدة على أساس سنوي. كما شهد متجر App Store وحده نموًا بنسبة 80%، بينما قفزت الإصدارات الجديدة في أبريل بنسبة 104% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الذكاء الاصطناعي.. من تهديد إلى محرك للنمو
بدلًا من أن يكون تهديدًا، أصبح الذكاء الاصطناعي عاملًا رئيسيًا في تسهيل تطوير التطبيقات. فقد ساهمت أدوات مثل:
Claude Code
Replit
في تمكين المطورين، وحتى غير المتخصصين، من إنشاء تطبيقات بسرعة وكفاءة غير مسبوقة.
فئات التطبيقات الأكثر نموًا
تشير البيانات إلى أن بعض الفئات تقود هذا الانتعاش، أبرزها:
في وقت سابق، حذّر عدد من قادة الصناعة من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل المساعدات الذكية والوكلاء الرقميين، قد تقلل الاعتماد على التطبيقات. كما ظهرت توقعات بظهور منصات بديلة مثل:
يرى محللون أن هذا النمو السريع، رغم إيجابياته، يزيد من صعوبة الرقابة، خاصة مع تدفق عدد هائل من التطبيقات الجديدة. ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، يُتوقع أن يتوسع السوق أكثر، لكن مع تحديات أكبر تتعلق بالأمان والجودة.
في ظل تزايد الاعتماد على منصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب لمتابعة الأخبار، برزت مشكلة انتشار المعلومات المضللة والمحتوى منخفض الجودة، خاصة مع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي. ومن هنا جاء تطبيق “SaySo” ليقدم تجربة مختلفة تركز على تقديم محتوى إخباري موثوق ومُنتقى بعناية.
تطبيق SaySo يظهر كمنصة جديدة لمكافحة الأخبار المضللة عبر الفيديو القصير
تم إطلاق التطبيق رسميًا في أبريل 2026 لمستخدمي نظام iOS في الولايات المتحدة وكندا، بعد فترة تجريبية بدأت في نوفمبر الماضي. وتخطط الشركة للتوسع إلى المملكة المتحدة خلال الصيف، مع نية دخول أسواق إضافية خلال عامي 2026 و2027.
تطبيق SaySo يظهر كمنصة جديدة لمكافحة الأخبار المضللة عبر الفيديو القصير
تجربة مخصصة بعيدًا عن التمرير اللانهائي
يسعى “SaySo” إلى التميز عبر تقديم تجربة مشاهدة أكثر تنظيمًا، بعيدًا عن أسلوب التمرير اللانهائي الشائع. ويعتمد التطبيق على ميزة “Daily Digest”، التي تتيح للمستخدم اختيار اهتماماته مثل السياسة أو الصحة أو القضايا الاجتماعية، ليحصل يوميًا على مجموعة فيديوهات مُنتقاة يتم تحديثها كل 20 ساعة.
كما توفر صفحة “Explore” إمكانية استكشاف محتوى أوسع من مختلف صناع المحتوى.
دعم صناع المحتوى ونموذج ربحي جديد
يعتمد التطبيق على مجموعة من صناع المحتوى كشركاء مؤسسين، حيث يحصلون على دعم مالي مبدئي منذ انضمامهم. وتخطط الشركة لبناء نموذج ربحي متكامل خلال الفترة المقبلة، مع توجيه الجزء الأكبر من الإيرادات لصناع المحتوى.
يركّز “SaySo” على تعزيز الثقة من خلال إلزام صناع المحتوى بإدراج مصادر المعلومات داخل الفيديوهات. كما يجمع بين الإشراف البشري وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمراجعة المحتوى قبل نشره.
وفي حال الإبلاغ عن أي محتوى، يتم مراجعته والتعامل معه مباشرة، بما في ذلك حذفه إذا خالف المعايير.
يعمل التطبيق أيضًا على تطوير ميزة “ملاحظات المجتمع”، التي تتيح للمستخدمين المشاركة في التحقق من المعلومات، في خطوة مشابهة لما هو متبع في بعض المنصات الأخرى، بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة.
عند الإطلاق، ضم التطبيق نحو 30 صانع محتوى فقط، من بينهم أسماء بارزة في مجال المحتوى الإخباري. ورغم هذا العدد المحدود، تسعى المنصة إلى التوسع تدريجيًا مع الحفاظ على جودة وموثوقية المحتوى.