تستعد شركة Xreal الصينية الناشئة لإطلاق نظارة واقع معزز جديدة تعمل بنظام Android XR وتحمل اسم “مشروع أورا” (Project Aura)، في خطوة تستهدف منافسة عملاقي التكنولوجيا “آبل” و”ميتا”. وتم الكشف عن النظارة للمرة الأولى خلال مؤتمر Google I/O في مايو الماضي، ضمن استراتيجية غوغل الجديدة لتكرار نموذجها الناجح في سوق الهواتف الذكية، حيث توفر نظام التشغيل وتترك التصنيع للشركاء.
Xreal الصينية تشعل المنافسة مع آبل نظارات واقع معزز مدعومة بالذكاء الاصطناعي وأندرويد
تمثل هذه النظارة ثاني مشاريع غوغل في الواقع المعزز بعد شراكتها السابقة مع سامسونغ، وهي تأتي بزوايا عرض واسعة تصل إلى 70 درجة، وتستخدم شريحة Qualcomm Snapdragon إلى جانب شريحة X1S المطورة داخليًا من Xreal. وو كيجيان، الشريك المؤسس وكبير علماء الشركة، أكد أن تميز “أورا” يعود لخبرة Xreal في البصريات، ما مكّنها من تصميم عدسات أنحف ومجال رؤية أوسع، كما أشار إلى استثمار كبير في تطوير شريحة X1 منخفضة استهلاك الطاقة، مما يعزز الأداء والكفاءة.
Xreal الصينية تشعل المنافسة مع آبل نظارات واقع معزز مدعومة بالذكاء الاصطناعي وأندرويد
سعر منافس وتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة
ورغم أن سعر النظارة الجديدة لم يُعلن رسميًا، إلا أن الشركة تخطط لطرحه بسعر أعلى من معظم نظارات الواقع المعزز الحالية، لكنه سيبقى أقل بكثير من سعر Apple Vision Pro البالغ 3499 دولار. ويُذكر أن Xreal تبيع طراز One Pro بسعر 599 دولار فقط. وتستفيد النظارة من تكامل عميق مع تطبيقات غوغل مثل “يوتيوب” والخرائط والبحث، كما تدعم مزايا الذكاء الاصطناعي عبر منصة Gemini، بما في ذلك التفاعل الصوتي، تتبع العين، إيماءات اليد، وحتى المحادثة المدعومة بالذكاء.
تأسست Xreal في 2017 باسم Nreal على يد خريجي جامعة تشجيانغ، وشحنت حتى الآن أكثر من 600 ألف وحدة من نظاراتها الذكية. وتسعى الشركة إلى تخطي حاجز المليون شحنة سنويًا خلال السنوات المقبلة، وتدرس بجدية طرح أسهمها في اكتتاب عام. ويأتي هذا النمو في وقت يشهد فيه سوق النظارات الذكية طفرة كبيرة، إذ سجل الربع الأول من 2025 شحن 1.487 مليون وحدة عالميًا، بزيادة سنوية قدرها 82%، فيما ارتفعت الشحنات داخل الصين بنسبة 116% لتصل إلى نحو نصف مليون وحدة، بحسب بيانات IDC.
2027.. عام التحول الكبير في تقنيات النظارات الذكية
يشير مؤسسو Xreal إلى أن النظارات الذكية تمر بمراحل تطور مشابهة لما شهدته الهواتف الذكية قبل عقد، ويتوقعون أن يكون عام 2027 نقطة التحول الحقيقية، مدفوعًا بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وشاشات AR المتقدمة. وفي ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، تركز Xreal على توطين سلاسل الإمداد داخل الصين، مع خطة توسع دولي تستهدف أسواقًا رئيسية مثل أميركا، أوروبا، واليابان. كما تلمّح الشركة إلى إمكانية تطوير نظام تشغيل خاص بها، ينافس Android XR في المستقبل.
في ظل تسارع المنافسة من شركات صينية أخرى مثل شاومي، هواوي، بايدو، وروكيد، يتشكل مشهد جديد لسوق النظارات الذكية، حيث لم تعد آبل اللاعب الوحيد في هذه الساحة. Xreal، بخبرتها التقنية وشراكتها مع غوغل، تبدو في موقع جيد لتكون من أوائل الشركات التي ترسم ملامح هذا المستقبل.
أعلنت شركة أدوبي توسيع شراكتها مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة «هيوماين» لدعم الاقتصاد الإبداعي وتسريع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في المملكة، مع إتاحة أدوات أدوبي المجانية في السعودية لمدة عام للمستفيدين المؤهلين، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر LEAP 2026 في الرياض.
أدوات أدوبي المجانية في السعودية لمدة 12 شهرًا
تتجاوز قيمة التزام أدوبي ضمن الشراكة 4 مليارات دولار، فيما تخطط الشركة لإتاحة نماذج Adobe Firefly Standard ومزايا Adobe Express Premium دون مقابل لمدة 12 شهرًا لأكثر من 27 مليون مواطن ومقيم مؤهل في السعودية، ممن تبلغ أعمارهم 13 عامًا فأكثر، وذلك بحلول نهاية عام 2026.
وتشمل أدوات أدوبي المجانية في السعودية مجموعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الإبداعية التي تستهدف توسيع فرص الأفراد والفرق والمنشآت في إنتاج المحتوى الرقمي.
كما تعمل أدوبي مع «هيوماين» على تطوير نموذج مشترك لتوليد الصور باستخدام Adobe Firefly Foundry، مع التركيز على الثقافة السعودية والسياق المحلي.
نموذج ذكاء اصطناعي يفهم الثقافة السعودية
يهدف النموذج الجديد إلى مساعدة الأفراد والشركات والفرق الإبداعية على إنتاج صور عالية الجودة تحمل طابعًا سعوديًا، من خلال أوامر نصية باللغة العربية.
ويركز التعاون على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع احتياجات المستخدمين داخل المملكة، بدلًا من الاعتماد على نماذج عامة لا تراعي الخصوصية الثقافية للمنطقة.
وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه أن الشراكة تدعم المواهب وتسرّع نمو الاقتصاد الإبداعي، كما تمنح المبتكرين والمبدعين ورواد الأعمال فرصًا أكبر للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
من جهته، قال شانتانو ناراين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أدوبي، إن التعاون يجمع بين أدوات أدوبي الإبداعية ونماذج Firefly Foundry للصور والفيديو، إلى جانب الخبرة المحلية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة هيوماين.
وسّعت أدوبي كذلك قدرات Adobe Express لتشمل دعم اللغة العربية الفصحى والكتابة من اليمين إلى اليسار عبر أجهزة سطح المكتب والويب ونظام iOS.
ويشمل التحديث أدوات تنسيق النصوص والعناصر الطباعية، إلى جانب تحسين عناصر واجهة المستخدم وإضافة قوالب تراعي الثقافة السعودية.
وتعزز هذه الخطوة حضور أدوات أدوبي المجانية في السعودية بين المستخدمين الذين يعتمدون على اللغة العربية في تصميماتهم ومحتواهم الرقمي، خصوصًا المبدعين وأصحاب المشاريع الصغيرة.
أدوات أدوبي المجانية في السعودية لمدة عام.. مفاجأة أدوبي في LEAP 2026
دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال
لا تقتصر الشراكة على إتاحة الأدوات للأفراد، إذ تخطط أدوبي لتوفير مجموعة مختارة من حلولها الإبداعية مجانًا لمدة عام للشركات الناشئة ورواد الأعمال المؤهلين.
وتشمل المبادرة المشاركين في مركز ريادة الأعمال الرقمية «CODE» و«الكراج»، إلى جانب برامج التدريب وبناء الخبرات، على أن يبدأ تنفيذ هذه البرامج مع مطلع عام 2027.
وتستهدف أدوبي من خلال هذه الخطوة مساعدة الشركات الناشئة على تطوير المحتوى، وتحسين عمليات التسويق، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مراحل مختلفة من نمو أعمالها.
تتعاون أدوبي أيضًا مع مبادرة «مهارات المستقبل» لتقديم دورات تعليمية تطبيقية مجانية عبر منصة Adobe Digital Academy.
وتركز البرامج على مجالات الإبداع والتسويق والذكاء الاصطناعي، مع منح المستفيدين مهارات عملية تساعدهم على المشاركة بصورة أكبر في الاقتصاد الإبداعي.
وتأتي هذه البرامج إلى جانب إتاحة أدوات أدوبي المجانية في السعودية، ما يمنح المستفيدين فرصة الجمع بين الوصول إلى التقنيات الحديثة والتدريب على استخدامها في مشروعات واقعية.
شراكة تمتد من 2025 إلى 2027
يمثل التعاون الجديد امتدادًا للشراكة الاستراتيجية بين أدوبي وهيوماين، التي أعلنتها الشركتان خلال منتدى الاستثمار السعودي-الأمريكي في نوفمبر 2025.
وتستهدف الشراكة توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في المملكة ونقل التقنية من مرحلة التجارب المحدودة إلى تطبيقات أوسع يمكنها تحقيق نتائج ملموسة.
ومع توسيع نطاق أدوات أدوبي المجانية في السعودية وإطلاق نماذج ذكاء اصطناعي تراعي الثقافة المحلية، تسعى المملكة إلى تعزيز بيئة الابتكار ودعم المواهب والشركات العاملة في القطاعات الإبداعية.
كشفت بيانات داخلية مسربة تفاصيل مثيرة حول رواتب موظفي مايكروسوفت ونظام الحوافز الذي تستخدمه الشركة للاحتفاظ بالكفاءات، في وقت تشتد فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا على المهندسين والباحثين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتضمنت البيانات، التي جمعتها منصة B-17 من نحو 600 مشاركة مجهولة الهوية، معلومات عن الرواتب الأساسية والمكافآت السنوية والحوافز النقدية ومنح الأسهم في عدد من قطاعات الشركة.
وتكشف هذه الأرقام عن الدور المتزايد لمنح الأسهم في إجمالي تعويضات العاملين، إذ تتجاوز قيمتها في بعض الحالات الزيادات السنوية والمكافآت النقدية، ما يجعلها وسيلة مهمة تستخدمها الشركة لجذب المواهب والاحتفاظ بها.
وتنفق مايكروسوفت مليارات الدولارات على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما تواجه منافسة قوية من شركات مثل غوغل وميتا وOpenAI وAnthropic وشركات ناشئة أخرى على استقطاب أصحاب الخبرات التقنية.
رواتب موظفي مايكروسوفت تختلف بصورة كبيرة حسب المستوى الوظيفي
تظهر رواتب موظفي مايكروسوفت تفاوتًا واضحًا وفق الدرجة الوظيفية، مع ارتفاع قيمة الأجور والحوافز كلما تقدم الموظف إلى مستويات أعلى داخل الشركة.
وبحسب البيانات المسربة، تراوح الراتب الأساسي في المستوى الوظيفي 59 بين 111 ألفًا و134 ألف دولار سنويًا، بينما ارتفع النطاق في المستوى 67 إلى ما بين 239 ألفًا و280 ألف دولار.
كما اختلفت قيمة المكافآت النقدية بشكل كبير، إذ تراوحت بين صفر و110 آلاف دولار وفق المستوى الوظيفي، في حين وصلت منح الأسهم في المستويات العليا إلى ما بين 140 ألفًا و300 ألف دولار.
وتوضح هذه الأرقام أن الشركة لا تعتمد على الراتب الأساسي وحده في تحديد إجمالي دخل الموظف، بل تستخدم الحوافز المرتبطة بأداء الشركة وقيمة الأسهم كجزء أساسي من نظام التعويضات.
قطاع Cloud + AI يقدم أعلى الحوافز
احتل قطاع Cloud + AI موقع الصدارة من حيث مستويات التعويضات، وفق البيانات التي نشرتها B-17.
وتراوحت الرواتب الأساسية في هذا القطاع بين 111 ألفًا و450 ألف دولار سنويًا، بينما وصلت المكافآت النقدية إلى 300 ألف دولار.
أما منح الأسهم، فسجلت مستويات أعلى بكثير، إذ وصلت إلى 1.4 مليون دولار لبعض الموظفين، ما يوضح حجم المنافسة على المواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتعكس هذه الأرقام أهمية هذه المجالات بالنسبة إلى استراتيجية مايكروسوفت، خصوصًا مع توسع الشركة في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.
رواتب موظفي مايكروسوفت تكشف عن حوافز تصل إلى 1.4 مليون دولار
Azure وMicrosoft AI ضمن أعلى مستويات التعويض
أظهرت البيانات كذلك اختلافًا في مستويات التعويض بين الوحدات التقنية التابعة للشركة.
وتراوحت الرواتب الأساسية في وحدة Azure بين 123 ألفًا و252 ألف دولار سنويًا، بينما وصلت منح الأسهم إلى 294 ألف دولار.
أما وحدة Microsoft AI، فتراوحت الرواتب الأساسية فيها بين 134 ألفًا و232 ألف دولار، ووصل الحد الأقصى لمنح الأسهم إلى 140 ألف دولار.
وفي المقابل، سجلت فرق الأمن السيبراني وXbox مستويات تعويض أقل نسبيًا مقارنة ببعض الوحدات التي تركز على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
لا تكشف رواتب موظفي مايكروسوفت وحدها الصورة الكاملة لدخل العاملين، إذ تشكل منح الأسهم عنصرًا مهمًا في إجمالي التعويضات.
وتمنح هذه الحوافز الموظفين مصلحة مالية طويلة الأجل مرتبطة بأداء الشركة وقيمة أسهمها، وهو ما يجعلها وسيلة فعالة لمنافسة العروض التي تقدمها شركات التكنولوجيا الأخرى.
وتزداد أهمية هذا النوع من التعويضات مع ارتفاع الطلب على المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حيث تتنافس الشركات الكبرى والشركات الناشئة على عدد محدود من المهندسين والباحثين ذوي الخبرة.
رغم أهمية الأرقام، فإن البيانات المسربة لا تقدم صورة شاملة عن جميع العاملين في مايكروسوفت.
وأوضحت B-17 أن المعلومات جاءت من إفصاحات طوعية ومجهولة قدمها موظفون، ولذلك لا يمكن اعتبارها بيانات رسمية صادرة عن الشركة.
كما استبعدت المنصة بعض الإدخالات التي بدت غير طبيعية أو احتوت على أخطاء محتملة، خاصة أن الموظفين قدموا المعلومات بأنفسهم.
وكانت مايكروسوفت تضم نحو 223 ألف موظف حتى 30 يونيو، ما يعني أن المشاركات البالغ عددها نحو 600 تمثل جزءًا صغيرًا جدًا من إجمالي القوة العاملة.
تسريح الموظفين يتزامن مع زيادة استثمارات الذكاء الاصطناعي
ظهرت هذه البيانات بعد أشهر من تنفيذ مايكروسوفت جولة جديدة من خفض عدد الموظفين، شملت آلاف العاملين خلال يوليو.
ويأتي تقليص العمالة في الوقت الذي تواصل فيه الشركة ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية، ما يعكس تحولًا في أولوياتها نحو المجالات التي ترى أنها ستقود نموها خلال السنوات المقبلة.
وفي ظل هذا التحول، تكشف أرقام رواتب موظفي مايكروسوفت عن استراتيجية مزدوجة تجمع بين خفض بعض الوظائف من جهة، وتقديم حوافز ضخمة للمواهب التي تحتاج إليها الشركة في المجالات التقنية الأكثر أهمية من جهة أخرى.
وتشير مستويات منح الأسهم والمكافآت في قطاعات الذكاء الاصطناعي والسحابة إلى مدى استعداد شركات التكنولوجيا الكبرى لدفع مبالغ مرتفعة من أجل استقطاب أصحاب المهارات المطلوبة والاحتفاظ بهم.
وسّعت أمازون طلب شرائح إنفيديا لتضيف مليوني وحدة معالجة رسومية إلى مراكز بياناتها، في خطوة تعكس النمو السريع في احتياجات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتستخدم أمازون هذه المعالجات عبر بنية Amazon Web Services خلال عامي 2027 و2028، وتشمل شرائح Blackwell Ultra وRubin وRubin Ultra.
وجاء الاتفاق الجديد بعد خمسة أشهر فقط من إعلان أمازون خطة لنشر أكثر من مليون وحدة معالجة رسومية من إنفيديا ضمن بنيتها السحابية، بدءًا من العام الحالي. وقالت إنفيديا إن الطلب تجاوز توقعات الشركتين، ما دفعهما إلى توسيع نطاق التعاون بصورة كبيرة.
ولم تكشف الشركتان عن القيمة المالية للاتفاق، لكن حجم الصفقة يشير إلى إمكانية وصول قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات، بالنظر إلى أسعار وحدات معالجة الرسوميات المستخدمة في مراكز البيانات.
أمازون تضاعف طلب شرائح إنفيديا مع توسع سوق الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر أهمية الصفقة على شراء أمازون مزيدًا من شرائح إنفيديا، بل تمتد إلى توسيع التعاون التقني بين الشركتين في مجالات متعددة. وتخطط إنفيديا لدمج تقنياتها على نطاق أكبر داخل Amazon Web Services، بما يشمل معدات الشبكات التي تربط آلاف وحدات معالجة الرسوميات ضمن أنظمة حوسبة متكاملة.
كما يشمل التعاون نماذج إنفيديا المفتوحة، ووحدات المعالجة المركزية، وبرمجيات معالجة البيانات، ومنصة الروبوتات، في محاولة لتوفير مجموعة متكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لعملاء أمازون.
وتشير الشركتان إلى أن الطلب المتزايد من الشركات الناشئة والمؤسسات ومختبرات الذكاء الاصطناعي والحكومات دفعهما إلى توسيع الشراكة.
أمازون تطور شرائح ذكاء اصطناعي خاصة بها
في الوقت نفسه، تواصل أمازون تطوير شرائحها الخاصة بهدف تقليل اعتمادها على إنفيديا ومنافسة منتجاتها في بعض الاستخدامات.
وتعمل الشركة خصوصًا على تطوير شرائح Trainium المخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب معالجات Graviton القائمة على بنية Arm والموجهة إلى خوادم الحوسبة العامة.
وقال بيتر دي سانتيس، رئيس قطاع الذكاء الاصطناعي في Amazon Web Services، إن الشركة تجري محادثات مع شركات أخرى لبيع شرائح Trainium واستخدامها في مراكز البيانات.
وتنافس Trainium شرائح إنفيديا المخصصة لأحمال التعلم العميق، ومنها H100 وBlackwell، بينما ينافس Graviton معالجات الخوادم التقليدية التي تطورها Intel وAMD.
وأشارت أمازون في آخر مكالمة لأرباحها إلى أن أعمال الشرائح المخصصة لديها تجاوزت معدل إيرادات سنوي قدره 25 مليار دولار، مدفوعة بالتزامات إجمالية تصل إلى 225 مليار دولار من مختبرات ذكاء اصطناعي، من بينها Anthropic وOpenAI.
ومع ذلك، لا تزال إنفيديا تتمتع بموقع قوي في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفسر استمرار أمازون في توسيع اعتمادها على معالجات الشركة رغم تطويرها لبدائلها الخاصة.
أمازون تضاعف طلب شرائح إنفيديا 3 مرات مع تصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي
إنفيديا توسع حضورها بمعالجات Vera
إلى جانب مليوني وحدة معالجة رسومية تعتزم أمازون إضافتها إلى Amazon Web Services، تخطط إنفيديا لإرسال عدد غير محدد من معالجات Vera، التي سيعمل بعضها إلى جانب شرائح Rubin، بينما سيعمل بعضها الآخر بصورة مستقلة.
وقالت كوليت كريس، المديرة المالية لإنفيديا، إن الشركة تتوقع نشر معالجات Vera لدى كبار مزودي الخدمات السحابية وشركات الحوسبة السحابية الجديدة ومختبرات الذكاء الاصطناعي ومصنعي الأنظمة.
وبدأت إنفيديا بالفعل شحن هذه المعالجات إلى عدد من الشركاء الرئيسيين، من بينهم Oracle وSpaceXAI.
وكان الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، قد تحدث في مايو عن الفرص الكبيرة التي توفرها معالجات Vera، مشيرًا إلى أن الشركة ترى سوقًا محتملة جديدة تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار.
ويمتد التعاون بين الشركتين إلى قطاع الروبوتات أيضًا، إذ تخطط أمازون لاستخدام مجموعة واسعة من تقنيات إنفيديا لتشغيل أسطول روبوتات المستودعات.
وتشمل هذه المنظومة منصة Omniverse لمحاكاة العوالم الرقمية وإنشاء التوائم الرقمية، ومنصة Cosmos لنماذج العالم، وIsaac لتطوير الروبوتات، وJetson للحوسبة المستخدمة في الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الطرفي.
وكشفت إنفيديا هذا الأسبوع عن إصدار جديد من Jetson يستهدف الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الطرفي، مع التركيز على خفض التكلفة وتسهيل استخدام المنصة أمام المطورين.
وعلى مستوى خدمات الشركات، ستوفر Amazon Web Services نماذج Nemotron المفتوحة من إنفيديا عبر Amazon Bedrock، إلى جانب SageMaker، وهي خدمة أمازون السحابية المخصصة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
إيرادات إنفيديا تتجاوز توقعات السوق
حققت إنفيديا مبيعات بقيمة 96.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، متجاوزة توقعات المحللين، بينما استحوذ قطاع مراكز البيانات على الجزء الأكبر من الإيرادات.
ووصلت إيرادات مراكز البيانات إلى 89 مليار دولار، بزيادة قدرها 117% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتتوقع إنفيديا وصول إيراداتها إلى 108 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مع مساهمة شرائح Rubin الجديدة التي بدأت الشركة شحنها بكميات إنتاجية خلال الربع الحالي.
ويراقب المستثمرون مبيعات Rubin خلال الربع الثالث لمعرفة مدى استمرار الطلب القوي على منتجات إنفيديا مع انتقال السوق إلى الجيل الجديد من معالجات الذكاء الاصطناعي.
كما خصصت إنفيديا 279 مليار دولار لتأمين الإمدادات والطاقة التصنيعية اللازمة لمشروعات مراكز البيانات الحالية والمستقبلية، مقارنة بـ119 مليار دولار في الربع السابق.
وتتوقع الشركة إنفاق 92 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من السنة المالية، إضافة إلى 87 مليار دولار خلال السنة المالية 2028، بهدف تأمين قدرات التصنيع والذاكرة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى جنسن هوانغ أن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرته على تنفيذ أعمال منتجة ومفيدة، موضحًا أن زيادة القدرة الحوسبية تتيح إنتاج مزيد من مخرجات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يرفع بدوره إيرادات الخدمات القائمة على هذه التقنية.