تستعد تركيا لتطبيق حظر مواقع التواصل للأطفال في تركيا ممن تقل أعمارهم عن 15 عامًا، اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، بموجب قانون أقره البرلمان في أبريل الماضي، بهدف تعزيز حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام المنصات الرقمية.
ويلزم القرار شركات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات تقنية وإدارية للتحقق من أعمار المستخدمين، وتطبيق تدابير حماية خاصة بالأطفال والمراهقين، كما يمنع تقديم الخدمات التي يُحتمل أن تسبب سلوكًا إدمانيًا لدى الأطفال.
حظر مواقع التواصل للأطفال في تركيا يفرض التحقق من العمر
ينص القانون على إلزام مزودي خدمات التواصل الاجتماعي باتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من أعمار المستخدمين، بما يضمن عدم استخدام من هم دون 15 عامًا للمنصات المشمولة بالحظر.
ويأتي حظر مواقع التواصل للأطفال في تركيا ضمن توجه متزايد عالميًا لفرض قيود عمرية على استخدام الشبكات الاجتماعية، مع زيادة المخاوف بشأن تأثيرها في الصحة النفسية والسلوك اليومي للأطفال.
ما أسباب حظر مواقع التواصل على الأطفال؟
تستهدف هذه الإجراءات الحد من مجموعة من المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال والمراهقون، ومن أبرزها:
الإفراط في استخدام الشاشات والاعتماد المفرط على المنصات.
المحتوى الذي قد يشجع على سلوكيات ضارة، بما فيها اضطرابات الأكل.
كما يتضمن القانون قيودًا على الخدمات التي يُحتمل أن تؤدي إلى الإدمان، في محاولة للحد من تأثير التصميمات الرقمية التي تشجع على الاستخدام المتكرر والمطول.
لا تقتصر هذه الخطوة على تركيا؛ إذ فرضت أستراليا قيودًا على استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، بينما تدرس دول أخرى، من بينها بريطانيا وفرنسا، إجراءات مشابهة.
ويعكس هذا التوجه تصاعد النقاش الدولي حول مسؤولية شركات التكنولوجيا عن حماية المستخدمين الأصغر سنًا، ودور الحكومات في تنظيم وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية.
حظر مواقع التواصل للأطفال في تركيا يبدأ في نوفمبر بحد أدنى 15 عامًا
مخاوف بشأن حرية التعبير والرقابة الرقمية
يتزامن حظر مواقع التواصل للأطفال في تركيا مع انتقادات من منظمات حقوقية تتعلق بحرية التعبير والقيود المفروضة على بعض وسائل الإعلام والمعارضة السياسية والمثليين في البلاد.
كما شهدت الأسابيع الأخيرة حجب حسابات متعددة على منصات التواصل الاجتماعي، ما أعاد تسليط الضوء على الجدل بشأن تنظيم الفضاء الرقمي وحدود تدخل السلطات فيه.
ماذا يعني القرار للمستخدمين والمنصات؟
مع بدء تطبيق القانون في الأول من نوفمبر، ستحتاج شركات التواصل الاجتماعي المشمولة به إلى توفير آليات للتحقق من العمر وتنفيذ القيود المفروضة على المستخدمين الأصغر سنًا.
وستعتمد فعالية حظر مواقع التواصل للأطفال في تركيا على كيفية تطبيق هذه الإجراءات، وقدرة الشركات على التحقق من الأعمار مع حماية البيانات الشخصية للمستخدمين.