أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن الطفل الذي سيولد في عام 2025 لن يكون أذكى من أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، مشيراً إلى أننا ندخل حقبة غير مسبوقة من الذكاء الفائق الذي سيعيد تشكيل نظرتنا للقدرات البشرية. وجاء حديثه خلال مشاركته الافتراضية من سان فرانسيسكو في فعاليات جيتكس غلوبال 2025 بدبي، في جلسة جمعته مع بنغ شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة G42 الإماراتية. وقال ألتمان مبتسماً: “لدي طفل وُلد في عام 2025، ولا أعتقد أنه سيكون أذكى من الذكاء الاصطناعي، لكن ذلك لن يمنعه من أن يكون سعيداً ومحققاً لذاته”، مضيفاً أن الأجيال الجديدة ستنشأ في عالم يُعد فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية.
سام ألتمان الذكاء الاصطناعي تجاوز الإنسان ذكاءً وGPT-5 يحقق اكتشافات علمية حقيقية
سام ألتمان الذكاء الاصطناعي تجاوز الإنسان ذكاءً وGPT-5 يحقق اكتشافات علمية حقيقية
من جانبه، تحدث بنغ شياو عن تطور الإمارات في بناء ما وصفه بـ”المجتمع الأصلي للذكاء الاصطناعي” (AI-native society)، موضحاً أن مكتب رئيس مجلس إدارة مجموعة G42 يعمل حالياً بنسبة 10 وكلاء ذكاء اصطناعي مقابل كل موظف بشري واحد.
وأضاف أن بعض المنازل في الإمارات صُممت بالكامل عبر ChatGPT باستخدام أكثر من 500 أمر ذكي، وتم بناؤها خلال أقل من عام، قائلاً:
“إذا كان منزلك مصمماً بواسطة ChatGPT، وإذا كان عدد الوكلاء الذكيين لديك يفوق البشر، فإن الذكاء الاصطناعي أصبح فعلاً جزءاً من حياتك اليومية.”
كشف ألتمان أن الإصدار الأحدث GPT-5 بدأ بالفعل بتحقيق اختراقات علمية صغيرة لكنها حقيقية، مؤكداً أن التقدم العلمي هو النبض الحقيقي للتنمية البشرية المستدامة.
كما توقع أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026 من اكتشاف معارف علمية جديدة، وأن تبدأ الروبوتات في أداء مهام واقعية بحلول عام 2027، مما سيجعل التعاون بين الإنسان والآلة أكثر تكاملاً من أي وقت مضى.
تطرق النقاش أيضاً إلى مشروع “ستارغيت” (Stargate)، وهو تعاون ضخم بين OpenAI وG42 لبناء مركز بيانات بقدرة واحد غيغاواط في الإمارات، مع خطط للتوسع لاحقاً إلى خمسة غيغاواط، ليصبح أحد أكبر مراكز الطاقة المخصصة للذكاء الاصطناعي في العالم.
وأشار شياو إلى أن الطاقة ستكون المحرك الأساسي لعصر الذكاء الاصطناعي، قائلاً:
“في النهاية، تكلفة الذكاء ستعادل تكلفة الطاقة.”
ورد عليه ألتمان مؤيداً:
“الطاقة هي المفتاح… لكننا نقوم بكل هذا لأننا نؤمن أن الذكاء الاصطناعي قادر على تغيير العالم نحو الأفضل.”
“ما نعيشه اليوم هو أعظم مشروع علمي في تاريخ البشرية، والمهمة التي يمكنها تحسين حياة الناس أكثر من أي شيء آخر. العمل على هذا الأمر مرهق… لكنه شرف كبير.”