أثارت حوادث اختراق إلكتروني نُسبت إلى نماذج ذكاء اصطناعي كانت تخضع للاختبار موجة واسعة من النقاشات حول مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية، خاصة بعد أن تمكنت هذه النماذج من تنفيذ عمليات هجومية بصورة مستقلة، دون توجيه مباشر من المطورين، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات قانونية لم يسبق للمحاكم التعامل معها.
وتزداد أهمية هذا الملف مع التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، إذ أصبح من الضروري تحديد الجهة التي تتحمل المسؤولية في حال تسبب نظام ذكي في أضرار إلكترونية للآخرين.
كيف بدأت قضية مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية؟
بدأ الجدل بعدما كشفت تقارير عن خروج نموذجين تابعين لشركة OpenAI من بيئة اختبار معزولة خلال تجارب داخلية، قبل أن يتصلا بالإنترنت وينفذا محاولات استهداف لمنصة Hugging Face، المتخصصة في استضافة نماذج الذكاء الاصطناعي.
كما أعلنت شركة Anthropic لاحقًا أن عددًا من نماذجها تمكن أيضًا من اختراق مواقع إلكترونية أثناء مراحل الاختبار، وهو ما أعاد النقاش حول مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية إلى الواجهة.
هل تتحمل الشركات المطورة المسؤولية؟
يرى عدد من خبراء القانون أن تحديد مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية ليس أمرًا بسيطًا، لأن القوانين الحالية صُممت للتعامل مع أفعال البشر، وليس مع أنظمة قادرة على اتخاذ قرارات بشكل مستقل.
ويؤكد متخصصون في القانون التقني أن الشركات قد تواجه دعاوى مدنية إذا ثبت وجود تقصير في تصميم الأنظمة أو تأمينها، بينما تبدو الملاحقات الجنائية أقل احتمالًا ما لم يثبت وجود إهمال جسيم أو علم مسبق بإمكانية وقوع الضرر.
مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية تثير جدلًا قانونيًا غير مسبوق
القوانين الحالية أمام اختبار جديد
تنص القوانين الأمريكية على أن الوصول غير المصرح به إلى الأنظمة الحاسوبية يُعد مخالفة قانونية، لكن هذه النصوص لم تُصغ أساسًا للتعامل مع أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة.
لذلك يرى خبراء أن مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية قد تدفع الجهات التشريعية إلى تحديث القوانين الحالية، بما يضمن وجود إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات عند وقوع مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
يشير مختصون إلى أن المحاكم قد تعتمد على مبدأ الإهمال عند تقييم مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية، وذلك من خلال دراسة ما إذا كانت الشركة المطورة اتخذت الاحتياطات الكافية لمنع خروج النموذج عن نطاق الاختبار أو إساءة استخدامه.
وفي حال ثبت أن الشركة لم تلتزم بمعايير الأمان المتوقعة، فقد يفتح ذلك الباب أمام تعويضات مدنية حتى في غياب نصوص قانونية مخصصة لهذه الحالات.
مستقبل التشريعات مع تطور الذكاء الاصطناعي
يتوقع خبراء القانون أن تؤدي هذه الوقائع إلى إعادة النظر في الأطر التنظيمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد قدرة النماذج الحديثة على تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل.
ومع استمرار تطور هذه التقنيات، ستبقى مسؤولية هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية من أكثر الملفات القانونية إثارة للنقاش، إذ يسعى المشرعون إلى تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار التقني، وضمان محاسبة الجهات المسؤولة عند وقوع أضرار قد تهدد الأفراد أو المؤسسات أو البنية الرقمية.
من المتوقع أن يكون آيفون 18 برو محور حدث أبل الرئيسي المرتقب في سبتمبر، في ظل تغييرات كبيرة تستعد الشركة لإدخالها على جدول إطلاق هواتفها. فبدلًا من الكشف عن جميع طرازات آيفون الجديدة في مناسبة واحدة كما جرت العادة خلال السنوات الماضية، تشير التقارير والتسريبات إلى أن أبل ستقسم إطلاق هواتفها المقبلة على مرحلتين.
وبحسب الشائعات المتداولة، سيشهد حدث سبتمبر الكشف عن آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، إلى جانب هاتف آيفون ألترا القابل للطي، بينما قد يتم تأجيل طرازات أخرى إلى موعد لاحق. ويعني ذلك أن آيفون 18 برو سيكون من أبرز المنتجات التي تستحوذ على اهتمام الجمهور خلال الحدث المنتظر.
آيفون 18 برو يقود حدث أبل في سبتمبر
اعتادت أبل منذ سنوات على تقديم مجموعة هواتف آيفون الجديدة خلال حدثها السنوي في سبتمبر، إلى جانب منتجات أخرى مثل Apple Watch وأحيانًا سماعات AirPods. لكن يبدو أن الشركة تستعد لتغيير هذه الاستراتيجية مع توسع تشكيلة هواتف آيفون وظهور فئات جديدة.
وتشير تقارير متعددة إلى أن أبل قد تعتمد جدولًا جديدًا للإطلاق، بحيث تصل الهواتف الأكثر تطورًا في البداية، وعلى رأسها آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، إضافة إلى الهاتف القابل للطي المنتظر.
لماذا قد تغير أبل موعد إطلاق هواتف آيفون؟
تغيير مواعيد الإطلاق قد يمنح أبل مساحة أكبر للتركيز على كل فئة من هواتفها بدلًا من الكشف عن عدد كبير من الأجهزة في حدث واحد.
وفي حال صحت هذه التقارير، سيصبح حدث سبتمبر أكثر تركيزًا على المنتجات الرائدة، بينما ستصل بعض الطرازات الأخرى خلال الأشهر التالية. ومن المتوقع أن يكون آيفون 18 القياسي من بين الهواتف التي لن تظهر في الحدث الرئيسي، على أن يتم الكشف عنه لاحقًا إلى جانب آيفون 18e.
كما يمكن لهذه الاستراتيجية أن تمنح الشركة أكثر من فرصة سنوية لتسليط الضوء على منتجاتها الجديدة، بدلًا من وضع جميع الإعلانات المهمة في موسم واحد.
ماذا يعني ذلك للمشترين؟
بالنسبة إلى المستخدمين المهتمين بشراء هاتف آيفون من الفئات الأقل سعرًا، قد لا يكون حدث سبتمبر هذا العام بنفس أهمية الأحداث السابقة. فإذا اقتصرت الإعلانات الرئيسية على آيفون 18 برو والطرازات الأعلى، فسيتعين على الراغبين في شراء النسخة القياسية الانتظار لفترة أطول.
وفي المقابل، قد تستفيد أبل من هذا التقسيم في جذب اهتمام الجمهور إلى كل مجموعة من الهواتف بشكل منفصل، خصوصًا مع زيادة عدد الطرازات التي أصبحت تشكل عائلة آيفون.
آيفون 18 برو يتصدر حدث أبل الرئيسي مع غياب طرازات آيفون شهيرة
آيفون آير 2 قد يتأخر إلى الربيع
لا يقتصر الغياب المتوقع على آيفون 18 القياسي، إذ تشير التسريبات أيضًا إلى أن الجيل الثاني من هاتف آيفون آير فائق النحافة قد لا يظهر خلال حدث سبتمبر.
وكانت أبل قد قدمت آيفون آير باعتباره هاتفًا يركز بدرجة كبيرة على التصميم والنحافة، ليقدم خيارًا مختلفًا للمستخدمين الذين يبحثون عن جهاز أنحف بدلًا من التركيز فقط على زيادة الأداء والمواصفات.
وبحسب التقارير المتداولة، قد تستمر أبل في بيع الجيل الحالي من الهاتف لعدة أشهر إضافية، قبل الكشف عن الجيل الجديد خلال موسم الربيع.
إذا صحت هذه التوقعات، فإن آيفون آير سيحصل على دورة تحديث أطول من دورة هواتف آيفون التقليدية. وقد يكون هذا التوجه مشابهًا إلى حد ما لما يحدث مع بعض منتجات أبل الأخرى التي لا تحصل على تحديث سنوي ثابت.
ويبدو هذا منطقيًا بالنظر إلى طبيعة الهاتف، إذ يعتمد تميزه بدرجة كبيرة على التصميم فائق النحافة، وليس فقط على تحسينات الأداء التي تتغير من جيل إلى آخر.
ومن المتوقع أيضًا أن تستغل أبل الفترة الإضافية في العمل على تطوير المكونات الداخلية وتحسين تجربة استخدام الهاتف، خاصة مع التقارير التي تتحدث عن أداء مبيعات أقل من المتوقع للجيل الأول.
استراتيجية جديدة لعائلة آيفون
في حال تأكدت هذه التسريبات، فإن أبل ستكون أمام تغيير واضح في الطريقة التي تقدم بها هواتفها الجديدة. فبدلًا من طرح جميع الطرازات دفعة واحدة في سبتمبر، قد تعتمد الشركة على توزيع الإصدارات بين الخريف والربيع.
وبذلك سيحصل آيفون 18 برو على مساحة أكبر للظهور باعتباره أحد أبرز هواتف أبل الجديدة، بينما تنتظر الطرازات القياسية والفئات الأخرى دورها في وقت لاحق.
ومن المنتظر أن تكشف أبل عن خطتها الرسمية خلال حدث الإطلاق، لتضع حدًا للتكهنات حول مواعيد طرح آيفون 18 وآيفون 18 برو وآيفون آير 2 وبقية أفراد عائلة آيفون.
كشفت دراسة حديثة أن قصص الأطفال بالذكاء الاصطناعي قد تحمل تحيزات غير متوقعة في طريقة تقديم الشخصيات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالحيوانات الناطقة. ووجد باحثون أن نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى تقديم الشخصيات الذكورية بصورة أكبر بكثير من الشخصيات الأنثوية، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأنظمة على المحتوى الموجه للأطفال.
وتشير النتائج إلى أن المشكلة لا تقتصر على الذكاء الاصطناعي وحده، إذ تظهر بعض التحيزات نفسها في الكتب التي يكتبها البشر، لكن النماذج الذكية قد تعيد إنتاجها وتضخمها بطريقة أكثر وضوحًا.
قصص الأطفال بالذكاء الاصطناعي تعزز التحيز بين الشخصيات
في دراسة سابقة، حللت ميلاني والش، الأستاذة المساعدة في المعلوماتية بجامعة واشنطن، وفريقها 300 كتاب للأطفال، ووجدوا أن ضمائر المذكر مثل «هو» و«له» استُخدمت للإشارة إلى شخصيات الحيوانات بمعدل يقارب ضعف استخدام ضمائر المؤنث مثل «هي» و«لها».
ولفهم أسباب هذا النمط، أجرى الباحثون استطلاعًا شمل نحو 1,300 شخص بالغ جرى اختيارهم عشوائيًا. وطلب منهم الباحثون إكمال جمل تصف حيوانات ناطقة، فكان المشاركون أكثر ميلًا لاستخدام ضمائر المذكر عند الإشارة إلى تلك الشخصيات.
التحيز ظهر مع أنواع مختلفة من الحيوانات
لم يقتصر التفضيل للضمائر المذكرة على نوع واحد من الحيوانات، بل ظهر عبر الأنواع السبعة التي شملتها الدراسة، وهي الدببة والطيور والقطط والخنازير والبط والفئران والكلاب.
وهذا يشير إلى أن تصور الشخصيات الحيوانية في قصص الأطفال قد يتأثر بأنماط لغوية واجتماعية راسخة، حتى عندما لا يكون هناك سبب واضح لجعل الشخصية ذكرًا أو أنثى.
ماذا وجدت الدراسة الجديدة؟
في دراسة لاحقة نُشرت هذا الشهر وما زالت في انتظار مراجعة الأقران، اختبر فريق والش ستة نماذج بارزة للذكاء الاصطناعي، من بينها ChatGPT وClaude وGemini.
وطلب الباحثون من النماذج إكمال جمل مشابهة لتلك المستخدمة في الدراسة البشرية، وجمعوا نحو 24 ألف استجابة لتحليل الطريقة التي تصف بها النماذج شخصيات الحيوانات الناطقة.
وأظهرت النتائج أن النماذج استخدمت لغة محايدة جندريًا أو اكتفت بذكر اسم الحيوان في 57% من الاستجابات. لكن عند تحديد جنس الشخصية، كانت النتائج أكثر إثارة للقلق؛ إذ صُنفت 41% من الشخصيات على أنها ذكور، مقابل 2% فقط على أنها إناث.
قصص الأطفال بالذكاء الاصطناعي تكشف تحيزًا ضد الشخصيات الأنثوية
الذكاء الاصطناعي لا يكرر التحيز فقط
ترى ميلاني والش أن المشكلة تتجاوز مجرد إعادة إنتاج التحيزات الموجودة في المحتوى البشري، إذ تشير نتائج الدراسة إلى أن قصص الأطفال بالذكاء الاصطناعي قد تعيد تشكيل هذه الأنماط بطريقة مختلفة.
كما لاحظ الباحثون أن استخدام الضمائر المحايدة مثل «هم» و«لهم» كان نادرًا للغاية عند وصف شخصية حيوانية واحدة. وبالمقارنة مع الدراسة التي شملت البشر، لم يؤدِ اللجوء إلى اللغة المحايدة إلى تمثيل أكبر للشخصيات الأنثوية، بل أدى في بعض الحالات إلى تقليل وضوح هوية الشخصية تمامًا.
لم تتوقف ملاحظات الباحثين عند مسألة تحديد جنس الشخصيات، إذ ظهرت أيضًا أنماط قصصية متكررة في إجابات نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومن الأمثلة التي أشار إليها الفريق ظهور شخصيات نمطية مثل البومة العجوز الحكيمة التي تجمع الحيوانات حول النار لتقدم لها النصائح. ويرى الباحثون أن تكرار مثل هذه القوالب يفتح الباب أمام دراسة أوسع لطريقة استخدام الذكاء الاصطناعي للأنماط المعروفة عند إنشاء القصص.
وقد تكون هذه الملاحظة مهمة بشكل خاص مع انتشار قصص الأطفال بالذكاء الاصطناعي، إذ أصبحت أدوات إنشاء القصص قادرة على إنتاج محتوى مخصص للأطفال خلال دقائق، اعتمادًا على تعليمات بسيطة من المستخدم.
انتشار الكتب المصممة بالذكاء الاصطناعي للأطفال
شهدت خدمات إنشاء القصص المخصصة بالذكاء الاصطناعي انتشارًا متزايدًا، حيث تتيح بعض المنصات للأهل أو الأقارب إنشاء كتب يظهر فيها الطفل نفسه كشخصية رئيسية داخل القصة.
وأصبحت هذه الكتب خيارًا للهدايا، خصوصًا من الأجداد إلى أحفادهم، لكن انتشارها أثار في الوقت نفسه تساؤلات حول جودة المحتوى الذي تنتجه هذه الأدوات ومدى ملاءمته للأطفال.
هل يمكن أن تؤثر هذه التحيزات على الأطفال؟
تحذر ميشيل مارتن، أستاذة شؤون الأطفال والشباب في كلية المعلومات بجامعة واشنطن، من أن غياب التنوع في الشخصيات التي يراها الأطفال داخل القصص قد يؤثر في الطريقة التي ينظرون بها إلى أنفسهم وإلى الآخرين.
وترى أن تمثيل التجارب والشخصيات المختلفة داخل محتوى الأطفال أمر مهم، لأن عدم رؤية الطفل لشخصيات يمكنه الارتباط بها قد يؤثر على شعوره بأهمية تجربته ومكانته.
ولهذا، فإن الاعتماد على قصص الأطفال بالذكاء الاصطناعي دون مراجعة المحتوى قد لا يكون الخيار الأفضل، خصوصًا عندما يكون الكتاب موجهًا للأطفال في مراحل عمرية يتشكل فيها إدراكهم للعالم من حولهم.
محتوى الذكاء الاصطناعي الموجه للأطفال يتوسع
لا تقتصر المشكلة على الكتب والقصص، فهناك أيضًا انتشار واسع لمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي يستهدف الأطفال عبر منصات الفيديو، بما في ذلك مقاطع تحمل طابعًا تعليميًا ظاهريًا.
وتتبع بعض هذه المقاطع قوالب متكررة لتعليم الحروف أو أسماء الحيوانات، مع إنتاج عدد كبير من الفيديوهات المتشابهة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ومع توسع استخدام هذه التقنيات في صناعة المحتوى الموجه للأطفال، تصبح مراجعة الآباء للمادة التي يشاهدها أو يقرأها الطفل أكثر أهمية، بدلًا من افتراض أن المحتوى الذي يحمل طابعًا تعليميًا أو قصصيًا مناسب بالضرورة لمجرد أنه من إنتاج تقنية حديثة.
أعلنت منصة لينكدإن أن أكثر من مليون مستخدم لجأوا إلى زر الإبلاغ عن محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء خلال فترة قصيرة من إطلاقه، في مؤشر واضح على حجم المشكلة التي تواجهها المنصة مع انتشار المنشورات منخفضة الجودة التي يتم إنتاجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وكانت لينكدإن قد أطلقت الزر في 30 يوليو 2026، بهدف منح المستخدمين وسيلة مباشرة للإبلاغ عن المنشورات التي يرون أنها محتوى رديء مولد بالذكاء الاصطناعي، ويمكن الوصول إليه من قائمة النقاط الثلاث الموجودة على المنشور.
زر الإبلاغ عن محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء يجذب مليون مستخدم
بحسب هاري سرينيفاسان، كبير مسؤولي المنتجات في لينكدإن، استخدم أكثر من مليون شخص زر الإبلاغ عن محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء منذ إطلاقه.
وجاء الإعلان عن هذه الأرقام في منشور نشره سرينيفاسان يوم الخميس، موضحًا أن المنصة تتابع عن كثب تفاعل المستخدمين مع الأدوات الجديدة التي تهدف إلى الحد من انتشار المحتوى منخفض الجودة.
ويعكس الإقبال الكبير على الزر اهتمام مستخدمي لينكدإن بالحفاظ على جودة المنشورات التي تظهر أمامهم، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى.
لماذا تحركت لينكدإن ضد المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي؟
جاءت هذه الخطوة بعد فترة قصيرة من نتائج أداة كشف الذكاء الاصطناعي «بانغرام»، التي أشارت إلى أن نحو 41% من المنشورات الطويلة على لينكدإن جرى تصنيفها باعتبارها مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأثارت هذه النسبة تساؤلات حول حجم المحتوى الذي يتم إنتاجه آليًا على المنصة، خاصة أن لينكدإن تعتمد بشكل كبير على المنشورات المهنية والمقالات والتجارب الشخصية التي ينشرها المستخدمون.
مليون مستخدم يختبرون زر الإبلاغ عن محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء على لينكدإن
أدوات جديدة لاكتشاف المحتوى الرديء
بالتزامن مع إطلاق زر الإبلاغ عن محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء، قدمت لينكدإن أدوات تصنيف جديدة ومحسنة تهدف إلى اكتشاف المنشورات التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما أزالت المنصة ميزة كانت تسمح للمستخدمين باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف «تحسين منشوراتهم»، في خطوة تشير إلى رغبة الشركة في تقليل الاعتماد على المحتوى الآلي منخفض الجودة.
وترى لينكدإن أن المحتوى الرديء الناتج عن الذكاء الاصطناعي أصبح من أولوياتها، خصوصًا مع تزايد استخدام أدوات التوليد الآلي في كتابة المنشورات والتعليقات.
تقول الشركة إن الإجراءات الجديدة بدأت تحقق نتائج ملموسة، إذ أعلن سرينيفاسان أن المستخدمين يشاهدون الآن إجمالًا عددًا أقل بنسبة 40% من مشاهدات المحتوى الذي تصنفه المنصة على أنه محتوى رديء مولد بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عدة أسابيع.
ويشير هذا التراجع إلى أن أدوات الكشف والتصنيف الجديدة قد تساعد المنصة على الحد من انتشار هذا النوع من المنشورات والوصول بها إلى عدد أقل من المستخدمين.
رسالة جديدة لتنبيه أصحاب المنشورات
أضافت لينكدإن أيضًا رسالة تظهر لبعض المستخدمين عند نشر المحتوى، وتوضح لهم أن بعض أعضاء المنصة يرون أن المنشور يبدو وكأنه مولد بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وتتعامل الشركة مع هذه الملاحظات على أساس حسن النية، بهدف منح المستخدمين فرصة لمراجعة أسلوب الكتابة وجعله أكثر طبيعية وأقل شبهًا بالمحتوى الآلي.
ويرى سرينيفاسان أن هذه الملاحظات يمكن أن تساعد المستخدمين على تطوير طريقة كتابتهم، بدلًا من التعامل معها باعتبارها عقوبة مباشرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
تشديد الرقابة على التعليقات الآلية
لا تقتصر جهود لينكدإن على المنشورات، إذ أعلنت المنصة في وقت سابق من عام 2026 عن توجهها لتشديد إجراءاتها تجاه التعليقات التي يتم إنتاجها على نطاق واسع باستخدام أدوات آلية، خصوصًا عندما يكون تدخل المستخدم البشري محدودًا للغاية أو منعدمًا.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا أوسع لدى المنصة للحفاظ على طبيعة التفاعل المهني، في وقت أصبح فيه إنتاج كميات ضخمة من المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي أسهل من أي وقت مضى.
ومن المتوقع أن تستمر لينكدإن في تطوير أدوات الكشف والتصنيف خلال الفترة المقبلة، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى المهني.