في تحذير جديد يعكس حجم المخاطر المتزايدة في تقنيات التصفح المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كشف باحثون عن إمكانية استغلال جزء بسيط من الرابط مجرد هاشتاغ (#) لاختراق المتصفحات وتنفيذ تعليمات خبيثة دون علم المستخدم. الدراسة التي نشرتها شركة Cato Networks سلطت الضوء على تقنية تدعى HashJack، قادرة على إخفاء أوامر ضارة داخل الروابط بعد رمز الهاشتاغ، ما يجعلها غير مرئية لأدوات المراقبة التقليدية أو حتى للمستخدم نفسه.
أطلقت شركة آبل تحديثات آبل الأمنية الجديدة لأنظمة أجهزتها، وتشمل iOS 26.6.1 وiPadOS 26.6.1 وmacOS Tahoe 26.6.2، بهدف معالجة مجموعة من الثغرات الأمنية التي قد تعرض بيانات المستخدمين وأجهزتهم لمخاطر مختلفة. وتضم التحديثات إصلاحات لنحو 30 ثغرة، من بينها 29 ثغرة مصنفة ضمن نظام CVE.
وبحسب وثيقة الدعم الأمني التي نشرتها آبل، تتعامل الإصلاحات الجديدة مع ثغرات قد تسمح بتسريب معلومات حساسة أو تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية، إلى جانب مشكلات أخرى مرتبطة بنواة أنظمة التشغيل ومتصفح Safari.
تحديثات آبل الأمنية تعالج 21 ثغرة في WebKit
حصل محرك WebKit على النصيب الأكبر من الإصلاحات، إذ عالجت آبل 21 ثغرة مرتبطة بالمحرك المستخدم كأساس لتصفح الويب على أجهزة الشركة.
وكان من الممكن أن تؤدي بعض هذه الثغرات إلى تلف الذاكرة أو التسبب في تعطل متصفح Safari، ما يجعل تثبيت التحديثات خطوة مهمة للمستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة آبل في تصفح الإنترنت وتنفيذ المهام اليومية.
كما نُسبت 9 من الثغرات التي جرى اكتشافها إلى نظام Codex Security التابع لشركة OpenAI، وهو ما يسلط الضوء على الدور المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المشكلات الأمنية وتسريع عمليات تحليل البرمجيات ورصد الثغرات.
ثغرات في الصوت ونواة النظام
شملت الإصلاحات أيضًا معالجة ثغرة في نظام الصوت كان من الممكن أن تسمح لأحد التطبيقات بتسريب معلومات حساسة من جهاز المستخدم.
وأصلحت آبل كذلك 3 ثغرات في نواة النظام، وهي مكونات أساسية تتحكم في العديد من العمليات والموارد داخل أجهزة الشركة، ما يجعل معالجة المشكلات الأمنية المرتبطة بها ذات أهمية خاصة.
على أجهزة آيفون، عالج تحديث iOS 26.6.1 خللًا في نظام الاتصالات الهاتفية، كان من الممكن لمهاجم يمتلك موقعًا مميزًا داخل الشبكة استغلاله لتجاوز المصادقة عبر بروتوكولات تأمين الاتصالات IPSec واعتراض حركة البيانات.
وتوضح طبيعة هذه الثغرة أهمية تثبيت التحديث الجديد، خصوصًا أن استغلال مشكلات الاتصالات والشبكات قد يعرض البيانات المتبادلة بين الجهاز والخدمات الأخرى للخطر.
آبل تطلق تحديثات آبل الأمنية لإصلاح نحو 30 ثغرة في آيفون وماك
آبل توصي بتثبيت التحديثات في أسرع وقت
أكدت آبل أنها لا تعلم بوجود استغلال فعلي للثغرات التي عالجتها هذه التحديثات في هجمات حتى الآن، لكنها أوصت المستخدمين بتثبيت الإصدارات الجديدة في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه الإصلاحات ضمن مجموعة من التحديثات التي كانت آبل قد أدرجت بعض إصلاحاتها في الإصدارات التجريبية من أنظمة iOS 27 وiPadOS 27 وmacOS Golden Gate.
تحديثات للأجهزة التي لا تدعم الأنظمة الأحدث
لم تقتصر التحديثات الأمنية على الأجهزة التي تدعم الإصدارات الأحدث من أنظمة آبل، إذ أطلقت الشركة أيضًا تحديثي iOS 18.7.10 وiPadOS 18.7.10 للأجهزة التي لا يمكنها تشغيل iOS 26 وiPadOS 26.
في المقابل، لم تصدر آبل تحديثات مماثلة لنظامي macOS Sequoia وmacOS Sonoma لأجهزة ماك التي لا تدعم تشغيل macOS Tahoe.
كيفية تثبيت تحديثات آبل الأمنية
يمكن لمستخدمي أجهزة آيفون وآيباد التحقق من توفر التحديثات وتثبيتها من خلال فتح تطبيق الإعدادات Settings، ثم اختيار عام General، وبعد ذلك الضغط على تحديث البرنامج Software Update.
ويُفضل تثبيت التحديثات الأمنية بمجرد توفرها، خاصة عندما تتضمن إصلاحات لعدد كبير من الثغرات التي قد تؤثر في مكونات أساسية من نظام التشغيل أو متصفح الويب.
تعرضت شركة إدارة الأصول أبولو غلوبال مانجمنت لاختراق بيانات أدى إلى وصول غير مصرح به إلى بعض منصاتها السحابية، وسط حملة إلكترونية استهدفت أيضًا عشرات المؤسسات المالية والشركات الأميركية. ويشير التحقيق الأولي إلى أن اختراق بيانات أبولو غلوبال أسفر عن احتمال تعرض بعض المعلومات الشخصية للأفراد المتضررين، بينما لا تزال الشركة تواصل التحقيق في تفاصيل الحادث.
وتقع الشركة في نيويورك، وكانت من بين عدد من المؤسسات المالية البارزة التي استهدفها قراصنة خلال الفترة الأخيرة، في هجمات اعتمدت على أساليب منخفضة التقنية نسبيًا، من بينها المكالمات الهاتفية لخداع الموظفين وسرقة بيانات الدخول، بهدف الوصول إلى الأنظمة وطلب الفدية.
اختراق بيانات أبولو غلوبال طال منصات سحابية للشركة
قالت أبولو إن تحقيقها كشف عن حدوث وصول غير مصرح به إلى بعض المنصات السحابية التابعة لها خلال الفترة بين 6 و10 يوليو.
وبمجرد اكتشاف الحادث، أبلغت الشركة أجهزة إنفاذ القانون، كما استعانت بخبراء خارجيين متخصصين في الأمن السيبراني والتحقيقات الجنائية الرقمية للمساعدة في تحديد طبيعة الاختراق ونطاق المعلومات التي ربما تأثرت به.
ما المعلومات التي ربما تعرضت للاختراق؟
أوضحت الشركة في وقت لاحق أن المعلومات التي يُحتمل أن تكون قد تأثرت بالحادث تشمل مجموعة من البيانات الشخصية، من بينها:
الأسماء.
تواريخ الميلاد.
معلومات الاتصال.
عناوين المنازل.
أرقام الضمان الاجتماعي.
ولا يعني ذلك أن جميع هذه البيانات تعرضت للسرقة بالضرورة، إذ لا يزال التحقيق مستمرًا لتحديد المعلومات التي تمكن المهاجمون من الوصول إليها بالفعل.
اختراق بيانات أبولو غلوبال يستهدف معلومات شخصية لموظفين في الشركة
القراصنة استخدموا مواقع مزيفة لسرقة كلمات المرور
أظهرت بيانات استخبارات الإنترنت التي راجعتها رويترز أن القراصنة أنشأوا مواقع إلكترونية مصممة لخداع موظفي شركات الأسهم الخاصة والمؤسسات المالية ودفعهم إلى إدخال كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول.
ويعتمد هذا النوع من الهجمات على الهندسة الاجتماعية أكثر من اعتماده على اختراق تقني معقد، إذ يحاول المهاجم إقناع الموظف بأن المكالمة أو الموقع الذي يتعامل معه حقيقي، ثم يستغل المعلومات التي يحصل عليها للوصول إلى أنظمة الشركة.
رغم التطور المستمر في برامج الحماية وظهور هجمات تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي، يرى خبراء الأمن السيبراني أن الأساليب التقليدية، مثل الاتصال الهاتفي بالموظفين وخداعهم، لا تزال من أكثر الوسائل فعالية في استهداف المؤسسات المالية.
ويرجع ذلك إلى أن مستوى الحماية التقنية المرتفع داخل الشركات لا يمنع بالضرورة نجاح الهجمات التي تستهدف العامل البشري، خصوصًا عندما يتمكن المهاجم من انتحال صفة موظف في قسم الدعم التقني أو جهة موثوقة.
لا دليل حتى الآن على نشر البيانات المسروقة
أكدت أبولو أن تحقيقها لا يزال مستمرًا، لكنها لم تجد حتى الآن دليلًا يشير إلى نشر المعلومات التي ربما حصل عليها المهاجمون بشكل علني.
كما لم تجد الشركة دليلًا على استخدام هذه المعلومات في عمليات سرقة هوية أو احتيال حتى الآن، رغم استمرارها في متابعة الحادث وتحليل البيانات المتأثرة.
أبولو توفر خدمات لحماية المتضررين
قال ماثيو بريتفيلدر، الرئيس العالمي لقسم رأس المال البشري في أبولو، إن الشركة توفر للأفراد الذين تأثرت معلوماتهم خدمات مجانية من جهات خارجية تشمل حماية الهوية ومراقبة الائتمان.
وتأتي هذه الخطوة بهدف مساعدة المتضررين على اكتشاف أي نشاط مشبوه قد يرتبط ببياناتهم الشخصية، خصوصًا في حال تأكد وصول المهاجمين إلى معلومات حساسة.
حملة أوسع استهدفت شركات أميركية
لا يبدو أن الهجوم على أبولو غلوبال كان حادثًا منفردًا، إذ استهدفت حملات إلكترونية مشابهة خلال الفترة الأخيرة مئات الشركات، باستخدام أساليب تعتمد على خداع الموظفين وسرقة بيانات الدخول.
وبحسب رويترز، شملت الجهات المستهدفة شركات معروفة مثل شركة النقل التشاركي أوبر والعلامة التجارية للملابس ليفايس، ما يعكس اتساع نطاق الحملات التي تستغل الهندسة الاجتماعية للوصول إلى حسابات الشركات وأنظمتها.
وتؤكد هذه الحوادث أن حماية المؤسسات من الاختراقات لا تعتمد فقط على برامج الأمن السيبراني المتقدمة، وإنما تحتاج أيضًا إلى تدريب الموظفين على اكتشاف المكالمات والرسائل والمواقع الاحتيالية التي تهدف إلى سرقة بيانات الدخول.
أعلنت OpenAI اتخاذ إجراءات احترازية لتقليل سرعة تطوير بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بعدما كشفت تقييمات داخلية حديثة عن قدرات Astra السيبرانية المتقدمة، وهي قدرات دفعت الشركة إلى عدم استبعاد وصول النموذج إلى مستوى «القدرة السيبرانية الحرجة» وفق معايير إطار الاستعداد للمخاطر الخاص بها.
وبناءً على هذه النتائج، أوقفت الشركة بعض الأنشطة الداخلية المرتبطة بـAstra التي لا تستوفي متطلبات الأمان الجديدة، بينما بدأت استئناف بعض عمليات التدريب والتقييم بعد تطبيق ضوابط أمنية أكثر صرامة. كما وسعت OpenAI نطاق اختبارات المتانة والمراقبة للتأكد من قدرة بيئات التطوير على التعامل مع هذه المستويات المتقدمة من القدرات.
قدرات Astra السيبرانية تدفع OpenAI إلى تشديد إجراءات الأمان
أظهرت التقييمات الأولية تقدمًا ملحوظًا في قدرات Astra بمجالي البرمجة الوكيلة والأمن السيبراني. ووفقًا لـOpenAI، فإن إطار الاستعداد للمخاطر يعتبر النموذج ضمن مستوى «حرج» إذا تمكن، دون تدخل بشري، من اكتشاف وتطوير استغلالات Zero-Day فعالة ضد أنظمة حقيقية محمية، أو تنفيذ استراتيجيات هجومية متكاملة ضد أهداف محصنة انطلاقًا من هدف عام فقط.
ولهذا السبب، وسعت OpenAI تطبيق إطار Preparedness Framework ليأخذ في الاعتبار المخاطر التي قد تظهر أثناء مراحل التدريب والتقييم، وليس فقط المخاطر التي يمكن أن تظهر بعد إطلاق النموذج للمستخدمين.
وتؤكد الشركة أن Astra نموذج قادم، ولم يكن مشاركًا في حادثة استغلال منصة Hugging Face التي أشارت إليها في تحديثاتها الأمنية.
OpenAI توسع قدراتها في الدفاع السيبراني
تأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع توسيع برنامج Daybreak وإطلاق نموذج GPT-5.6-Cyber المخصص لمهام الأمن السيبراني المتقدمة والمصرح بها.
وتوفر مبادرة Daybreak مستويات وصول مخصصة للمدافعين، حيث يركز Daybreak Blue على المهام الدفاعية مثل اكتشاف الثغرات ومراجعة الشيفرات وتحليل البرمجيات الخبيثة والاستجابة للحوادث والتحقق من التحديثات الأمنية، بينما يوفر Daybreak Red قدرات متخصصة للبحث الأمني واختبار الثغرات والاختبارات الهجومية المصرح بها.
OpenAI توقف تدريبًا متقدمًا بعد رصد قدرات Astra السيبرانية المقلقة
عزل أقوى للأنظمة والمهام عالية الخطورة
كشفت OpenAI عن مجموعة من الضوابط الأمنية الجديدة التي تستهدف حماية البنية التحتية المستخدمة في أبحاث النماذج المتقدمة.
وتشمل الإجراءات استخدام بيئات اختبار معزولة، وتقييد الوصول إلى الشبكات والأدوات، وتعزيز حماية أوزان النماذج وتشفيرها، إلى جانب تشغيل الأكواد داخل بيئات Sandbox وتوسيع قدرات المراقبة والكشف عن الأنشطة الخطرة.
وبدأت الشركة تطبيق هذه الضوابط على أنشطة Astra، مع استمرار تعليق العمليات التي لا تزال بحاجة إلى الانتقال إلى بيئات تستوفي متطلبات الأمان الجديدة.
مراقبة مستمرة لاكتشاف السلوكيات الخطرة
وسعت OpenAI كذلك نظام المراقبة المستخدم مع تطبيقات Astra الوكيلة، بحيث تشمل المراقبة مراحل التدريب والتقييم أيضًا.
وتستخدم الشركة أنظمة مراقبة قادرة على تحليل سلوك النموذج ورصد الأنشطة التي قد تشير إلى مخاطر أمنية أو انحراف عن السلوك المتوقع، مع إمكانية تصعيد الحالات عالية الخطورة إلى إجراءات أمنية للتحقيق والتدخل.
ويأتي هذا النهج ضمن استراتيجية تعتمد على طبقات متعددة من الحماية، بدلًا من الاعتماد على إجراء أمني واحد، خصوصًا مع ارتفاع قدرات النماذج في تنفيذ المهام السيبرانية المعقدة.
GPT-5.6-Cyber يدعم المدافعين في مواجهة التهديدات
في الجانب الآخر، تعمل OpenAI على توجيه قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة نحو الدفاع السيبراني من خلال GPT-5.6-Cyber وبرنامج Daybreak.
ويمكن للمدافعين المعتمدين استخدام هذه الأدوات في مهام مثل اكتشاف الثغرات، ومراجعة الشيفرات بحثًا عن المشكلات الأمنية، وتحليل البرمجيات الخبيثة، والاستجابة للحوادث، واختبار التصحيحات الأمنية. وتخضع القدرات الأكثر تقدمًا لضوابط وصول ومراقبة إضافية لضمان استخدامها في بيئات مصرح بها.
لماذا تمثل قدرات Astra تحديًا جديدًا؟
تعكس خطوة OpenAI التغير السريع في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني. فكلما أصبحت النماذج أكثر قدرة على تنفيذ سلاسل طويلة ومعقدة من المهام، تزداد فوائدها للمدافعين، لكن تزداد معها أيضًا الحاجة إلى ضوابط تمنع إساءة استخدام هذه القدرات.
وتشير OpenAI إلى أن تقييماتها الحالية لا تزال مستمرة، وأن النتائج الأولية كانت قوية بما يكفي لعدم إمكانية استبعاد الوصول إلى مستوى «Critical» في القدرات السيبرانية، وهو ما دفع الشركة إلى تعزيز إجراءات الأمان قبل المضي قدمًا في تطوير النموذج.