تعمل منصة إنستغرام على تطوير ميزة جديدة تهدف إلى منح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة علاقاتهم الرقمية، وذلك من خلال إتاحة خيار يسمح لهم بمغادرة قوائم «الأصدقاء المقربين» لدى الآخرين بإرادتهم، في خطوة تعكس توجّهًا متزايدًا نحو تعزيز الخصوصية والتحكم الفردي داخل المنصة.
إنستغرام يعزّز الخصوصية بخيار جديد للتحكم في قوائم الأصدقاء المقربين
بحسب تقارير نشرها موقع «تك كرانش»، بدأت شركة ميتا، المالكة لتطبيق إنستغرام، العمل على خيار يتيح للمستخدم إزالة نفسه من قائمة «الأصدقاء المقربين» الخاصة بأي حساب آخر، دون الحاجة إلى تدخل صاحب القائمة.
ويمثّل هذا التحديث تحولًا جوهريًا في آلية عمل هذه الميزة، التي كانت تمنح سابقًا السيطرة الكاملة لصاحب الحساب في إضافة الأشخاص أو حذفهم، دون أي صلاحية للطرف الآخر.
إنستغرام يعزّز الخصوصية بخيار جديد للتحكم في قوائم الأصدقاء المقربين
كيف تعمل خاصية «Close Friends» حاليًا؟
تعتمد ميزة «الأصدقاء المقربين» في إنستغرام على إنشاء دائرة محدودة من المتابعين يتم اختيارهم يدويًا، بهدف مشاركة القصص (Stories) أو الريلز (Reels) أو المنشورات ذات الطابع الشخصي والحساس بعيدًا عن الجمهور العام.
ويستخدم الكثير من المستخدمين هذه الخاصية لمشاركة لحظات عائلية أو آراء خاصة، ما يجعل التحكم في عضوية القائمة عنصرًا أساسيًا في حماية الخصوصية الرقمية.
ثغرة الخصوصية التي يسعى التحديث لمعالجتها
حتى الآن، لا يمتلك الأشخاص المدرجون ضمن قوائم «الأصدقاء المقربين» أي وسيلة لمغادرتها ذاتيًا، وهو ما قد يضع بعض المستخدمين في مواقف غير مريحة، خاصة عند تلقي محتوى لا يرغبون في متابعته أو الاطلاع عليه.
الميزة الجديدة المقترحة تسعى إلى معالجة هذه الفجوة، عبر منح المستخدمين حرية تقرير مدى رغبتهم في البقاء ضمن دوائر مشاركة خاصة لا يتحكمون بها.
أكدت ميتا أن خيار مغادرة قوائم «الأصدقاء المقربين» لا يزال في مراحله الأولى من التطوير، ولم يتم طرحه للاختبار العام أو التجريبي حتى الآن. كما لم تكشف الشركة عن التفاصيل التقنية المتعلقة بآلية التنفيذ، مثل ما إذا كان صاحب القائمة سيتلقى إشعارًا عند مغادرة أحد الأشخاص لها.
وأشارت الشركة إلى أن القرار النهائي بشأن هذه الجوانب لم يُحسم بعد.
من المتوقع أن يكون لهذه الميزة تأثير مباشر على ديناميكيات التفاعل داخل إنستغرام، إذ تمنح المستخدمين قدرًا أكبر من الاستقلالية في إدارة ظهورهم الرقمي وتفاعلهم مع المحتوى الخاص.
كما قد تسهم في تقليل الإحراج الاجتماعي، وتعزيز التوازن بين صاحب الحساب والأشخاص المدرجين ضمن قوائمه الخاصة، بما يخلق بيئة رقمية أكثر راحة وشفافية.
تحمل هذه الميزة أهمية خاصة للمستخدمين العرب، الذين يعتمدون بشكل كبير على قوائم «الأصدقاء المقربين» لمشاركة محتوى عائلي أو اجتماعي محصور. وفي حال إطلاقها رسميًا، ستمنحهم قدرة أكبر على التحكم في خصوصيتهم الرقمية، وتعزيز شعور الأمان والاستقلالية أثناء استخدام المنصة.