توصل فريق من الباحثين إلى تطوير بطارية مائية جديدة غير سامة تعتمد على أملاح طبيعية، في خطوة قد تمهد لحقبة جديدة من تقنيات تخزين الطاقة المستدامة. ويشير الباحثون إلى أن هذه البطارية قادرة نظرياً على العمل لمئات السنين دون تدهور كبير في الأداء، مع توافقها الكامل مع المعايير البيئية الخاصة بالتخلص الآمن من النفايات.
ابتكار بطارية مائية صديقة للبيئة قد تعمل لقرون بفضل أملاح طبيعية
ابتكار بطارية مائية صديقة للبيئة قد تعمل لقرون بفضل أملاح طبيعية
تعتمد العديد من البطاريات التقليدية على أحماض وقلويات قوية يمكن أن تسبب تآكل المكونات الداخلية مع مرور الوقت. كما أن هذه المواد قد تشكل مصدر تلوث خطير عند التخلص من البطاريات بعد انتهاء عمرها التشغيلي.
وللتغلب على هذه المشكلة، اتجه الباحثون إلى تصميم بطارية تعتمد على وسط مائي آمن، يقلل من مخاطر التآكل ويحد من التأثيرات البيئية السلبية المرتبطة بتقنيات التخزين التقليدية للطاقة.
تصميم يعتمد على أملاح المغنيسيوم والكالسيوم
يعتمد الابتكار الجديد على إلكتروليت مائي محايد يتكون من أملاح المغنيسيوم والكالسيوم، مع الحفاظ على درجة حموضة متعادلة تبلغ 7.0، وهو ما يساعد على تقليل التفاعلات الكيميائية الضارة داخل البطارية.
كما استخدم العلماء بوليمراً عضوياً تساهمياً في تصنيع القطب السالب لتحسين التوصيل الكهربائي، في حين صُمم القطب الموجب من مادة شبيهة بمركب أزرق بروسيا المعروف بكفاءته في تخزين الطاقة.
لكن الجانب الأكثر لفتاً للانتباه يتمثل في قدرتها على الاستمرار عبر نحو 120 ألف دورة شحن دون فقدان ملحوظ في الأداء.
وبحسب تقديرات الباحثين، فإن شحن البطارية مرة واحدة يومياً قد يسمح لها بالعمل نظرياً لأكثر من 300 عام، وهو عمر افتراضي يتجاوز بكثير ما تقدمه البطاريات التقليدية الحالية.
توافق مع المعايير البيئية العالمية
بفضل استخدام مواد غير سامة، يمكن التخلص من هذه البطارية وفق أطر السلامة البيئية الدولية مثل معيار ISO 14001، دون المخاطر المرتبطة بالبطاريات الكيميائية التقليدية.
ويمثل ذلك خطوة مهمة نحو تقليل النفايات الإلكترونية وتعزيز اعتماد حلول تخزين الطاقة المستدامة.