أخبار تقنية

ارتفاع أسعار آيفون يقترب.. آبل تواجه ضغوط تكاليف مكونات الهواتف

Published

on

تتجه شركة آبل إلى ارتفاع أسعار آيفون خلال الفترة المقبلة، في ظل الزيادة المستمرة في تكاليف مكونات الهواتف، وعلى رأسها الرقاقات وشرائح الذاكرة، وذلك بالتزامن مع زيادات مماثلة أعلنتها شركتا سامسونج وجوجل في أسعار أحدث هواتفهما.

وتأتي هذه التطورات بعد أن رفعت آبل بالفعل أسعار عدد من منتجاتها الرئيسية خلال الأشهر الماضية، إذ شهدت بعض أجهزة ماك وآيباد زيادات ملحوظة، بينما تواجه الشركة حاليًا ضغوطًا إضافية مرتبطة بسلاسل توريد مكونات هواتف آيفون.

وتشير التوقعات إلى أن الشركة قد تضطر إلى تمرير جزء من هذه التكاليف إلى المستهلكين، مع سعيها في الوقت نفسه إلى تجنب زيادة كبيرة قد تؤثر في الطلب على هواتفها.

ارتفاع أسعار آيفون قد يصل إلى 100 دولار

تراقب آبل تحركات سامسونج وجوجل عن كثب، بعدما رفعت الشركتان أسعار بعض أحدث هواتفهما بنحو 100 دولار، في ظل ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة والذاكرة.

وفي حال قررت آبل اتباع النهج نفسه، فقد يبدأ سعر آيفون 18 برو من نحو 1,200 دولار، مقارنةً بسعر يبدأ من 1,100 دولار لهاتف آيفون 17 برو، وهو ما يمثل زيادة تقترب من 9%.

ورغم أن الزيادة المتوقعة تبدو محدودة مقارنة بحجم الارتفاع في تكاليف مكونات الهواتف، فإنها قد تعكس رغبة آبل في تحمل جزء من الأعباء بدلًا من نقل التكلفة كاملة إلى المستهلكين.

وتواجه الشركة معادلة صعبة بين الحفاظ على هوامش أرباحها من جهة، والإبقاء على أسعار آيفون عند مستويات تنافسية من جهة أخرى، خاصة مع اشتداد المنافسة في سوق الهواتف الذكية.

لماذا ترتفع تكاليف مكونات آيفون؟

تأتي الزيادة المحتملة في الأسعار وسط ضغوط متزايدة على سوق مكونات الأجهزة الإلكترونية، وخاصة الرقاقات وشرائح الذاكرة، وهي مكونات أساسية تدخل في تصنيع الهواتف الذكية الحديثة.

ومع ارتفاع تكاليف هذه المكونات، تجد شركات التكنولوجيا نفسها أمام خيارين رئيسيين: تحمل الزيادة للحفاظ على الأسعار الحالية، أو تمرير جزء منها إلى المستهلكين من خلال رفع أسعار الأجهزة.

ويبدو أن آبل تدرس الخيار الثاني بصورة محدودة، بحيث لا تؤدي الزيادة إلى تغيير كبير في موقع آيفون السعري مقارنة بالمنافسين.

آبل تواجه ضغوطًا على هوامش الأرباح

سبق أن أشارت آبل إلى تعرض هوامش أرباحها لضغوط خلال الربع الحالي، نتيجة ارتفاع التكاليف المرتبطة بالتشغيل والمكونات، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الشركة في الحفاظ على مستويات الربحية الحالية.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الشركة تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج والأسعار النهائية لمنتجاتها، خصوصًا أن تمرير جميع الزيادات إلى المستهلكين قد يؤدي إلى التأثير في الطلب.

ومن شأن ارتفاع أسعار آيفون بصورة كبيرة أن يزيد تكلفة امتلاك الهاتف بالنسبة للمستهلكين، خصوصًا في الأسواق التي تعتمد على الأسعار المرتفعة أصلًا بسبب الضرائب ورسوم الاستيراد.

ارتفاع أسعار آيفون يقترب.. آبل تواجه ضغوط تكاليف مكونات الهواتف

آبل تسعى لتجنب زيادة سعرية كبيرة

تمتلك آبل عدة أسباب تدفعها إلى عدم رفع أسعار آيفون بصورة حادة، أبرزها المنافسة المباشرة مع هواتف سامسونج الرائدة، التي شهدت بدورها زيادات في الأسعار.

وقد يساعد رفع السعر بنحو 100 دولار فقط على إبقاء آيفون ضمن نطاق سعري قريب من الأجهزة المنافسة، بدلًا من إحداث قفزة سعرية قد تدفع بعض المستهلكين إلى تأجيل الترقية أو اختيار هواتف أخرى.

كما أن آبل رفعت خلال الفترة الماضية أسعار بعض أجهزة ماك وآيباد بصورة أكبر، وبالتالي فإن زيادة محدودة في أسعار آيفون قد تكون محاولة لتوزيع آثار ارتفاع التكاليف على مجموعة منتجات الشركة بدلًا من تحميل فئة واحدة العبء بالكامل.

برنامج Apple Upgrade قد يخفف أثر الزيادة

قد يساعد برنامج الاشتراك الجديد Apple Upgrade في تقليل التأثير المباشر لأي زيادة في أسعار آيفون على بعض المستهلكين داخل الولايات المتحدة.

ويتيح البرنامج للمشتركين الحصول على الهاتف مقابل دفعات شهرية، بدلًا من دفع قيمة الجهاز كاملة عند الشراء، ما يجعل الزيادة المحتملة أقل وضوحًا بالنسبة للمستهلك الذي ينظر بصورة أساسية إلى قيمة القسط الشهري.

لكن تأثير هذا البرنامج يظل محدودًا جغرافيًا، إذ لا يمثل حلًا شاملًا للمستهلكين في الأسواق العالمية التي لا يتوفر فيها البرنامج.

هل ترتفع أسعار آيفون 18 برو فعلًا؟

حتى الآن، تظل الزيادة المتوقعة في أسعار هواتف آيفون ضمن نطاق التوقعات، ولا تعني بالضرورة أن آبل حسمت أسعار أجهزتها المقبلة بصورة نهائية.

لكن استمرار ارتفاع تكاليف الرقاقات والذاكرة، إلى جانب تحركات المنافسين، يزيد الضغوط على الشركة لاتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع هذه الزيادة.

وفي حال استقرت الزيادة عند نحو 100 دولار، فقد يبدأ آيفون 18 برو من حوالي 1,200 دولار، وهو مستوى سعري قد يبقي الهاتف قريبًا من هواتف الفئة الرائدة المنافسة، مع استمرار آبل في تحمل جزء من تكاليف الإنتاج المرتفعة.

ومن المتوقع أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع اقتراب موعد الكشف الرسمي عن الجيل الجديد من هواتف آيفون، حيث ستكشف الشركة عن الأسعار النهائية ومواصفات الأجهزة والأسواق التي ستطرح فيها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version