يتوقع أن يصل حجم الإيرادات العالمية من العالم الافتراضي الغامر “الميتافيرس” (Metaverse) نحو 800 مليار دولار في عام 2024، ومن المنتظر أن تبلغ حصة صانعي الألعاب نحو 400 مليار دولار منها، في حين يتوزع الباقي على الترفيه الحي والمباشر ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، بحسب ما ذكرت منصة بلومبيرغ (Bloomberg) مؤخرا.
وحاليا، دخلت شركات التكنولوجيا الكبرى حول العالم في سباق محموم من أجل إنشاء عوالم افتراضية غامرة (ميتافيرس) خاصة بها للاستئثار بشريحة كبيرة من هذه الكعكة، بل دخلت في هذا السباق شركات التقنية المتوسطة والناشئة على أمل الحصول على حصتها من هذا السوق الناشئ الذي يعد بأرباح خيالية.
ومن الواضح أن الميتافيرس هي الشكل القادم من الإنترنت الذي سيسود العالم خلال الفترة القادمة، وقد دفع هذا علماء الاجتماع وعلم النفس والتكنولوجيا للتفكير في التأثيرات التي ستنتجها هذه العوالم على الحالة الذهنية والعقلية للبشر في المستقبل القريب.
صحيح أن الرؤية ما زالت غير واضحة تماما بعد للشكل النهائي للميتافيرس، ولكن من الواضح أنها ستكون حياة افتراضية أخرى أكثر تعقيدا من كل ما سبق، ومدعومة بتقنيات الواقعين الافتراضي والمعزز الأكثر تطورا، وستشمل كل نواحي الحياة، حيث سيتمكن المستخدمون الذين يرتدون نظاراتهم الافتراضية من حضور الحفلات الموسيقية أو اجتماعات العمل أو الذهاب في رحلة ترفيهية إلى روما مثلا.
يقول بعض خبراء التكنولوجيا والصحة العقلية إن كل تقنية جديدة، من الراديو إلى التلفزيون إلى ألعاب الفيديو، أثارت مخاوف في السابق من أنها قد تفصل المستخدمين عن الواقع الحقيقي الذي يعيشون فيه، أو تعزلهم عن محيطهم، أو تجعلهم عنيفين في كثير من الأحيان.
ويؤكد هؤلاء الخبراء أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة في غالب الأحيان، حيث تظهر الأبحاث أن الجينات والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية وعوامل أخرى تؤثر على حياة الناس بشكل أكبر مما قد تحدثه التغيرات التكنولوجية المختلفة، وفي هذا السياق يؤكدون أن الميتافيرس لا تختلف، فهي مسألة وقت فقط قبل أن نُدمجها بسلاسة في حياتنا. ومع ذلك، يجادل آخرون بأن الميتافيرس هو حدث ثوري للغاية وغير مسبوق لدرجة أنه سيغير نسيج المجتمع على نحو لم يسبق له مثيل، مع عواقب وخيمة على صحتنا العقلية والنفسية.
منصة “وول ستريت جورنال” (Wall Street Journal) استطلعت مؤخرا آراء عدد من العلماء والخبراء المتخصصين في التكنولوجيا وعلمي النفس والاجتماع، لاستقصاء الآثار المتوقعة للميتافيرس على صحتنا العقلية في المستقبل.
يقول الدكتور جيريمي بيلنسون، المدير المؤسس لمختبر التفاعل البشري الافتراضي في جامعة ستانفورد، “ما لم يدرسه أحد حتى الآن هو أنواع التأثير طويلة المدى على الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا في عالم مثالي تماما، مثلا، لدينا أشخاص يواجهون المشاكل في حياتهم اليومية، والذين ينظرون إلى منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها ملاذا، وفي هذه المنصات يقارنون أنفسهم بالآخرين”.
ويتابع “لكن على الأقل في هذه المنصات التقليدية، يجب أن تتطابق مع من أنت في العالم، فصورتك في العالم الواقعي هي الصورة نفسها في وسائل التواصل الاجتماعي، في الميتافيرس سيختلف الأمر، حيث ستخلق أو تختار الأفاتار (Avatar) الخاص بك، ومن المتوقع أن يختار البشر بشكل تلقائي الأفاتار الأكثر جمالا ومثالية، وسيكون التحدي عندما يقضي الناس الكثير من الوقت في الميتافيرس، ويعيشون في عالم يكون فيه الجميع مثاليين وجميلين.. كيف سيؤثر هذا على الأشخاص وعلى احترام كل منهم لذاته؟ لا أحد يعرف الجواب على هذا السؤال حتى الآن”.
الميتافيرس
الانغماس الأخلاقي
من جانبه قال الدكتور بيتر إيتشل، أستاذ علم النفس والتواصل العلمي في جامعة باث سبا: الافتراض العام هو أننا سنصبح جميعا وبشكل حتمي “منغمسين” في هذا العالم الافتراضي الغامر، وسنرغب في قضاء المزيد من الوقت هناك أكثر مما نقضيه في العالم الواقعي. لا أعتقد أن هذا واضح للكثيرين الآن، ولكن من المهم مع ذلك أن تتخذ شركات التكنولوجيا نهجا مدروسا وأخلاقيا لتطوير تقنيات الميتافيرس.
ويؤكد أن “التركيز على الجانب الأخلاقي مهم جدا بدلا من التركيز على تطوير تقنيات مذهلة للتواصل في الميتافيرس فقط كما تفعل هذه الشركات الآن، وأعتقد أن الشيء الذي غالبا ما يضيع في النقاش حول الشاشات والتكنولوجيا الرقمية هو أنها يمكن أن تكون قوة هائلة من أجل الخير فيما يتعلق بالحفاظ على الاتصال والتواصل مستمرا بين البشر، وبالطبع هناك أسئلة جادة يجب طرحها حول إمكانية حدوث هذا التواصل بشكل خاطئ، وكيف يمكن أن تتكاثر التفاعلات الضارة والمحتوى المؤذي. لكن لا ينبغي أن نركز فقط على الجوانب السلبية، وإلا فإن البشرية ستضيع فرصة عظيمة للتطور”.
السياق هو المفتاح
أما البروفيسور نيك ألين، أستاذ علم النفس في جامعة أوريغون، فأكد أن “هناك بعض أساسيات الصحة العقلية الراسخة علميا، وتشمل أشياء مثل العلاقات الإيجابية والدعم الاجتماعي والنوم الصحي والنشاط البدني. عندما ننظر إلى التكنولوجيا، سواء كانت جديدة أو قديمة، فإن السؤال ليس كم من الوقت يقضيه الناس هناك (في الميتافيرس)، ولكن كيف يستخدمها الناس لتعزيز أهداف الصحة العقلية المذكورة؟ وهل هذا الوجود سيكون له تأثير عكسي على هذه الأهداف؟”.
ويضيف “مثلا، الشاب الذي قد يكون من بيئة منبوذة اجتماعيا أو غير مقبولة، والذي قد يجد سياقا عبر الإنترنت يشعر فيه بالدعم الاجتماعي، يمكن للمرء أن يتوقع أن هذا سيكون مفيدا لصحته العقلية. من ناحية أخرى، إذا أدى استخدام تقنيات الميتافيرس إلى ابتعاد الناس عن التصرفات والسلوكيات التي تدعم صحتهم العقلية مثل عدم ممارسة التمارين الرياضية، أو عدم القدرة على الانخراط في العلاقات الاجتماعية الواقعية، أو تأخذه بعيدا عن النوم الصحي أو الوجود مع عائلته مثلا، فإن الميتافيرس بهذه الحالة ستكون ضارة على الصحة العقلية للبشر”.
خطر تفضيل الحياة الافتراضية
من جهتها قالت راشيل كويرت، مديرة الأبحاث في منظمة “تيك ذيس” (Take This)، وهي منظمة غير ربحية تركز على الصحة العقلية في مجتمع ألعاب الفيديو، “من وجهة نظر علمية فإن الإنترنت ليس مكانا للعزلة، وبشكل عام فإن الأنشطة التي نقوم بها على الإنترنت، سواء كانت على وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية، هي أنشطة اجتماعية للغاية، حتى لو لم تؤد إلى تفاعل مباشر مع أشخاص آخرين. ولا أتوقع أن يكون الأمر مختلفا في الميتافيرس، لكني أشعر بالقلق إزاء عدم التوازن”.
وتوضح “من الممكن أن تبدأ في تفضيل الانخراط في المساحات الافتراضية بسبب وسائل الراحة التي توفرها. بصفتي شخصية رمزية أو أفاتار، يمكنني أن أكون طويلا ونحيلا، ويمكنني أن أكون ما أريد. وإذا بدأنا في تفضيل الحياة الافتراضية أو الأفاتار الخاص بنا على شخصيتنا الحقيقية، فإن هذا سيؤثر سلبا على قدرتنا على الانخراط في حياة غير افتراضية أو في العالم الحقيقي، وذلك من زوايا الثقة بالنفس أو الانتماء أو حتى كقلق اجتماعي”.
أعلنت Spotify عن خطوة جديدة تعزز حضورها في سوق الكتب، حيث أصبح بإمكان المستخدمين الآن شراء الكتب المطبوعة الورقية مباشرةً عبر التطبيق، في توسّع يتجاوز خدمات البث الصوتي التقليدية.
Spotify توسّع خدماتها شراء الكتب الورقية مباشرة من التطبيق
تأتي هذه الميزة بالتعاون مع Bookshop.org، ما يتيح للمستخدمين الوصول إلى نسخ ورقية من الكتب وشرائها بسهولة دون مغادرة التطبيق، في تجربة متكاملة تجمع بين القراءة والاستماع.
Spotify توسّع خدماتها شراء الكتب الورقية مباشرة من التطبيق
تكامل مع ميزة Page Match
تعتمد هذه الخطوة على ميزة Page Match التي أطلقتها Spotify سابقًا، والتي تتيح مزامنة التقدم بين الكتب الصوتية والإلكترونية والورقية، مما يوفر تجربة قراءة واستماع سلسة ومتواصلة عبر مختلف الوسائط.
توفر تدريجي ودعم لأنظمة مختلفة
بدأت الميزة بالوصول فعليًا إلى المستخدمين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مع دعم حالي لتطبيق Android، على أن يتم توفيرها قريبًا لمستخدمي iOS خلال الفترة المقبلة.
وسّعت Spotify ميزة Page Match لتشمل أكثر من 30 لغة إضافية، من بينها الفرنسية والألمانية والسويدية، في خطوة تستهدف جمهورًا عالميًا أوسع. كما تشير البيانات إلى أن المستخدمين الذين يعتمدون هذه الميزة يستمعون إلى الكتب الصوتية بنسبة أعلى تصل إلى 55% أسبوعيًا.
تواصل شركة Honor تعزيز توجهها نحو تطوير بطاريات أكبر وأكثر كفاءة، حيث كشفت تسريبات حديثة عن اختبار بطارية ضخمة قد تصل سعتها إلى 11,000 مللي أمبير، في خطوة قد تعيد تعريف عمر البطارية في الهواتف الذكية.
تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإصدارات التي ركزت على البطاريات الكبيرة، مثل هواتف Honor Win وWin RT بسعة 10,000 مللي أمبير، ثم هاتف Honor Power2 الذي قدّم سعة أعلى بلغت 10,080 مللي أمبير، ما يعكس استراتيجية واضحة لزيادة الاعتماد على بطاريات طويلة العمر.
بحسب التسريبات، تعمل Honor حاليًا على إنتاج تجريبي لبطارية بسعة اسمية تبلغ 10,690 مللي أمبير، مع طاقة تصل إلى 40.41 واط/ساعة. ومن المتوقع أن تصل السعة الفعلية (النموذجية) إلى نحو 11,000 مللي أمبير أو أكثر، ما يجعلها من بين الأكبر في سوق الهواتف الذكية.
احتمالات الظهور في سلسلة Power
لم يتم الكشف رسميًا عن الهاتف الذي سيحصل على هذه البطارية، لكن التوقعات تشير إلى أنها قد تظهر في الجيل القادم من سلسلة Power، خاصة بعد نجاح الإصدارات السابقة في تقديم عمر بطارية طويل.
يعتمد هاتف Honor Power2 الحالي على بطارية من نوع Si/C بسعة 10,080 مللي أمبير، توفر أكثر من 20 ساعة من تشغيل الفيديو، ما يعطي مؤشرًا قويًا على أن البطارية الجديدة قد تقدم أداءً استثنائيًا يتجاوز الاستخدام اليومي التقليدي.
إذا نجحت Honor في دمج هذه البطارية دون التأثير على حجم الهاتف أو وزنه، فقد نشهد جيلًا جديدًا من الهواتف القادرة على العمل لأيام بشحنة واحدة، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في تجربة المستخدم اليومية.
أعلنت Google عن تحديث جديد لميزة AI Mode ضمن محرك البحث، يضيف قدرات عملية تعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل، تتيح للمستخدم تنفيذ مهام حقيقية مثل التواصل مع المتاجر القريبة والبحث عن المنتجات المتوفرة، إلى جانب تحسين أدوات تتبع أسعار الفنادق.
Google توسّع قدرات AI Mode تواصل مباشر مع المتاجر وتتبع أدق لأسعار الفنادق
مع التحديث الجديد، لم يعد دور البحث يقتصر على عرض النتائج، بل أصبح بإمكانه التواصل مع المتاجر المحلية نيابةً عن المستخدم. فعند البحث عن منتج معين، يستطيع النظام التحقق من توفره في المتاجر القريبة، ثم تزويد المستخدم بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرار الشراء.
Google توسّع قدرات AI Mode تواصل مباشر مع المتاجر وتتبع أدق لأسعار الفنادق
تجربة أكثر ذكاءً عبر الأوامر الطبيعية
يمكن للمستخدم ببساطة وصف احتياجه بلغة طبيعية—مثل البحث عن منتج محدد بمواصفات معينة—ليقوم النظام بتحليل الطلب والتواصل مع المتاجر المناسبة، ثم إرسال النتائج بشكل مباشر. هذا التحول يعكس انتقال البحث من أداة معلوماتية إلى مساعد تنفيذي.
يشمل التحديث أيضًا تطوير ميزة تتبع أسعار الفنادق، حيث أصبح بالإمكان متابعة سعر فندق محدد، بدلًا من الاكتفاء بمتابعة الأسعار على مستوى المدينة. يمكن تفعيل هذه الخاصية بسهولة عبر نتائج البحث، ليحصل المستخدم على تنبيهات عبر البريد الإلكتروني عند تغيّر السعر خلال الفترة المحددة.
يعكس هذا التحديث توجّه Google نحو تطوير مفهوم “البحث التنفيذي”، حيث لا يكتفي الذكاء الاصطناعي بعرض المعلومات، بل يتولى تنفيذ المهام نيابةً عن المستخدم، مما يختصر الوقت ويعزز كفاءة الوصول إلى الخدمات والمنتجات.