ليس سرا أن سوق العقارات آخذ في الارتفاع، لكن جائحة كوفيد-19 تسببت في هجوم على عقارات أخرى غير معروفة على الأرض.
يدفع بعض المستثمرين الملايين مقابل أراضٍ -ليست في نيويورك أو بيفرلي هيلز وليست موجودة على الأرض بل على الإنترنت- في مجموعة من العوالم الافتراضية التي أطلق عليها اسم “ميتافيرس” .
وارتفعت أسعار قطع الأراضي بنسبة تصل إلى 500% في الأشهر القليلة الماضية منذ أن أعلن “فيسبوك” (Facebook) أنه يعمل بشكل شامل على الواقع الافتراضي، حتى إنه تم تغيير اسم الشركة إلى “ميتا بلاتفورمز” .
وقال أندرو كيجيل الرئيس التنفيذي لشركة “توكينز. كوم” ومقرها تورونتو، والتي تستثمر في العقارات في منصة “ميتافيرس” والأصول الرقمية ذات الصلة بالرموز غير القابلة للاستبدال- “إن ميتافيرس هي النسخة التالية لوسائل الإعلام الاجتماعية”.
وقال كيجيل حول التفاعل داخل هذا العالم “يمكنك الذهاب إلى كرنفال، أو إلى حفلة موسيقية، أو إلى متحف”.
في هذه العوالم الافتراضية، يتفاعل الأشخاص الحقيقيون كشخصيات تشبه الرسوم المتحركة تسمى الصور الرمزية، على غرار لعبة فيديو متعددة اللاعبين في الوقت الفعلي.
اليوم، يمكن للأشخاص الوصول إلى هذه العوالم من خلال شاشة حاسوب عادية، ولكن في المستقبل لدى ميتا والشركات الأخرى رؤية طويلة المدى لبناء عوالم غامرة، والتي يمكن للأشخاص الوصول إليها من خلال نظارات الواقع الافتراضي مثل “ميتاز أوكولوس” (Meta’s Oculus).
ويقدر تقرير حديث لغراي سكال مدير الأصول المشفرة أن العالم الرقمي قد ينمو ليصبح نشاطا تجاريا قيمته 1 تريليون دولار في المستقبل القريب.
هنا، يظهر الفنانون الكبار -بما في ذلك جاستن بيبر وأريانا غراندي والدي جي مارشميللو- كشخصيات وهمية. حتى باريس هيلتون أقامت حفلة ليلة رأس السنة على جزيرتها الافتراضية الخاصة.
وباعت شركة كيجيل مؤخرا قطعة أرض في “ديسنترالاند” وهي واحدة من العديد من عوالم الميتافيرس الشهيرة- بمبلغ يقرب من 2.5 مليون دولار، حيث قال كيجيل “ارتفعت الأسعار بنسبة 400% إلى 500% في الأشهر القليلة الماضية”.
وهناك أيضا عالم آخر يرغب الأغنياء في شراء قطع من الأراضي فيه وهو “ساند بوكس” (Sandbox)، حيث أنفقت شركة التطوير العقاري الافتراضية “ريببلك ريلم” (Republic Realm) مبلغا قياسيا قدره 4.3 ملايين دولار على قطعة أرض افتراضية.
وأخبرت يوريو مالكة الشركة قناة “سي إن بي سي” (CNBC) أن شركتها باعت 100 جزيرة افتراضية خاصة العام الماضي مقابل 15 ألف دولار لكل منها. وقالت “اليوم، يبيعون كل منها بحوالي 300 ألف دولار، وهو نفس متوسط سعر المنزل في أميركا”.
استثمار محفوف بالمخاطر في الميتافيرس
الميتافيرس
قال الوسيط العقاري المقيم في ميامي أورين ألكسندر لشبكة “سي إن بي سي” “العالم الرقمي، بالنسبة للبعض، لا يقل أهمية عن العالم الحقيقي… الأمر لا يتعلق بما نؤمن به أنا وأنت، ولكنه يتعلق بما يفعله المستقبل”.
وكما هي شروط الأرض الجيدة في العالم الحقيقي، فإن الأراضي في الميتافيرس تعد جيدة بحسب موقعها كما يقول كيجيل.
ويضيف كيجيل “المناطق حيث يتجمع الناس في الميتافيرس ستكون بالتأكيد أكثر قيمة بكثير من المناطق التي ليس بها أي أحداث مستمرة”.
وأضاف كيجيل “فكّر في لعبة مونوبولي للعقارات.. لقد اشترينا بوردووك -وهي منطقة في إنجلترا موجودة في لعبة المنوبولي- والمنطقة المحيطة بها للتو”.
الميتافيرس
وتابع “تعتبر المناطق التي يتجمع فيها الأشخاص أكثر قيمة بكثير للمعلنين وتجار التجزئة لإيجاد طرق للوصول إلى هذه المجموعة السكانية”.
على سبيل المثال، يبني المغني الأميركي سنوب دوغ قصرا افتراضيا على قطعة أرض في ساندبوكس، وقد دفع شخص ما مؤخرا 450 ألف دولار ليكون جاره.
ويعد شراء الأراضي الافتراضية أمرا بسيطا للغاية، إما مباشرة من النظام الأساسي أو من خلال مطور. ويبني المستثمرون على أراضيهم ويجعلونها تفاعلية. ويقول يوريو “يمكنك تزيينه وتغييره وتجديده. إنه رمز”.
لكن يوريو يحذر من أن الاستثمار في العقارات الرقمية هو عمل محفوف بالمخاطر؛ “إنها شديدة الخطورة. يجب عليك فقط استثمار رأس المال الذي أنت على استعداد لخسارته”.
وقالت يوريو لشبكة “سي إن بي سي” “إنها ليست ثابتة. وهي قائمة على “بلوك شاين” (blockchain). وكما نعلم جميعا، فإن العملات المشفرة شديدة التقلب. لكنها يمكن أن تكون مجزية بشكل كبير”.
ويقول مارك ستاب -وهو أستاذ نظرية ممارسة بيع العقارات في جامعة ولاية أريزونا- “لن أضع أموالا في هذا العالم ما لم أكن مستعدا لخسارتها”.
ويضيف ستاب “إذا استمرت الزيادة بالطريقة التي تسير بها، فمن المرجح أن تكون فقاعة. أنت تشتري شيئا غير مرتبط بالواقع “.
وقّع حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم حزمة قوانين جديدة تفرض قيود كاليفورنيا على مواقع التواصل لحماية الأطفال والمراهقين من الخصائص الرقمية التي قد تشجع على الإدمان، إلى جانب تشديد الضوابط على بعض أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى القاصرين.
قيود كاليفورنيا على مواقع التواصل تستهدف خصائص الإدمان
يمنع القانون شركات التواصل الاجتماعي من إتاحة خصائص يرى المشرعون أنها قد تسبب إدمانًا سلوكيًا للأطفال دون 16 عامًا، في خطوة تستهدف الحد من الاستخدام القهري للمنصات الرقمية بين المراهقين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة تضم 13 إجراءً أقرها نيوسوم، وتركز على حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا، بما في ذلك تعزيز خصوصيتهم على الإنترنت.
قيود جديدة على ألعاب الذكاء الاصطناعي
تشمل الإجراءات أيضًا حظر الدمى التي تستخدم برامج محادثة بالذكاء الاصطناعي وتحاكي علاقات الصداقة الحقيقية مع الأطفال.
وتستهدف هذه الخطوة أدوات الذكاء الاصطناعي التي قد تنشئ ارتباطًا عاطفيًا بين القاصر والنظام، خصوصًا عندما يقدم المنتج نفسه باعتباره رفيقًا أو صديقًا للطفل.
وسع قانون آخر نطاق العقوبات الجنائية المرتبطة بالمحتوى الذي يستغل الأطفال جنسيًا، ليشمل المواد التي عدلها المستخدمون رقميًا أو أنشأوها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويشمل القانون أي محتوى يصور شخصًا دون 18 عامًا في سلوك جنسي، حتى عندما ينتج المحتوى باستخدام تقنيات التوليد أو التعديل الرقمي.
قيود كاليفورنيا على مواقع التواصل.. قوانين جديدة لحماية الأطفال من الإدمان الرقمي
قانون يحمل اسم آدم راين
أطلق المشرعون على القانون اسم “قانون آدم”، تخليدًا لذكرى آدم راين، وهو مراهق توفي في أبريل 2025 بعد معاناة مرتبطة بأفكار انتحارية، وقال والداه إن محادثاته مع ChatGPT ساهمت في تعزيز تلك الأفكار.
وأكدت أوبن إيه آي في وقت سابق أنها تعمل على تحسين إجراءات الحماية في ChatGPT، وأقرت بأن بعض وسائل الحماية أصبحت أقل موثوقية مع زيادة مدة تفاعل المستخدمين مع الخدمة.
كاليفورنيا توسع مواجهة الإدمان الرقمي
قال نيوسوم إن الهدف من الإجراءات الجديدة يتمثل في ضمان استخدام التكنولوجيا بطريقة تدعم رفاه الأطفال بدلًا من استغلال نقاط ضعفهم.
وتضع قيود كاليفورنيا على مواقع التواصل الولاية في مقدمة الولايات الأميركية التي تتجه إلى تنظيم تصميم المنصات والخصائص التي قد تشجع المراهقين على قضاء فترات أطول داخلها.
وتشير هذه الإجراءات إلى تحول النقاش من مسؤولية المستخدم وحده إلى مسؤولية شركات التكنولوجيا عن تصميم منتجاتها وتأثيرها على القاصرين.
أطلقت غوغل تطبيق جيميناي لويندوز رسميًا، لتتيح لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر واللابتوب الوصول إلى مساعد الذكاء الاصطناعي مباشرة من سطح المكتب، مع أدوات تساعدهم على إنجاز المهام دون مغادرة مساحة العمل.
تطبيق جيميناي لويندوز يفتح المساعد باختصار لوحة المفاتيح
يمكن لمستخدمي ويندوز 10 و11 تشغيل جيميناي فوق التطبيق الذي يعملون عليه من خلال الضغط على اختصار Alt + Space، ما يتيح الوصول السريع إلى المساعد أثناء العمل.
ويمكن للمستخدم الاستعانة بجيميناي للتحقق من معلومات داخل مستند، أو الحصول على أفكار لعناوين العروض التقديمية، ثم العودة مباشرة إلى المهمة التي يعمل عليها.
أدوات إضافية داخل تطبيق جيميناي
يوفر تطبيق جيميناي لويندوز مجموعة من الوظائف المرتبطة بمنظومة غوغل، إذ يستطيع المستخدم تشغيل Gemini Spark وربط خدمات مثل Gmail وDrive.
كما يتيح التطبيق إنشاء الصور ومقاطع الفيديو باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يمنحه استخدامات تتجاوز المحادثات التقليدية مع المساعد.
تطبيق جيميناي لويندوز.. غوغل تتيح مساعد الذكاء الاصطناعي على أجهزة الكمبيوتر
استجابة لمطالب مستخدمي ويندوز
طالب مستخدمون على منصة Reddit غوغل لفترة طويلة بتوفير تطبيق مخصص لجيميناي على ويندوز، وشارك بعضهم حلولًا بديلة للوصول إلى الخدمة من أجهزة الكمبيوتر.
ومع إطلاق تطبيق جيميناي لويندوز، أصبح بإمكان مستخدمي أجهزة الكمبيوتر الوصول إلى الخدمة من خلال برنامج مخصص بدل الاعتماد على المتصفح أو الطرق غير الرسمية.
طريقة تنزيل تطبيق جيميناي لويندوز
يمكن للمستخدم تنزيل تطبيق جيميناي لويندوز من صفحة غوغل المخصصة للتطبيق، ثم اختيار “Download for Windows” واتباع خطوات التثبيت المعتادة.
وأكدت غوغل أن التطبيق يدعم جميع مستخدمي ويندوز 10 و11، كما تعتزم إضافة إمكانات جديدة إليه عبر تحديثات مستقبلية.
ويمنح إطلاق التطبيق غوغل حضورًا مباشرًا على أجهزة الكمبيوتر، في خطوة تزيد المنافسة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى التي توفر بالفعل تجارب مخصصة لمستخدمي ويندوز.
كشفت شركة أنثروبيك عن مخاطر الذكاء الاصطناعي البيولوجية بعد رصدها وإحباط محاولات لاستغلال نماذج كلود في أنشطة قد تدعم تطوير أسلحة بيولوجية، إلى جانب استخدامات خبيثة أخرى شملت التجسس والاحتيال والمراقبة.
مخاطر الذكاء الاصطناعي البيولوجية تثير تحذيرات جديدة
أوضحت أنثروبيك في أحدث تقرير لها حول التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أنها رصدت خمس حالات استخدمت فيها جهات مختلفة نماذجها بطرق يمكن أن تدعم تطوير أسلحة بيولوجية.
وتقول الشركة إن هذا النوع من إساءة الاستخدام يمثل أحد أخطر التحديات المرتبطة بالنماذج المتقدمة، لأن المعلومات التي تساعد في تطوير سلاح بيولوجي يمكن أن تخدم أيضًا أهدافًا مشروعة، مثل تطوير اللقاحات والعلاجات.
كلود يدخل في عمليات خبيثة متعددة
لم تقتصر الحالات التي رصدتها أنثروبيك على المجال البيولوجي، إذ وثقت الشركة استخدام نماذج Claude في عمليات تجسس إلكتروني وحملات تأثير ومراقبة واحتيال.
وشملت الحالات خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى أغسطس 2026 استخدام نماذج Claude Haiku وSonnet وOpus في أنشطة اعتبرتها الشركة خبيثة.
ورصد التقرير محاولات شملت تطبيقات مواعدة مزيفة، وعمليات احتيال عبر شبكات واي فاي في الفنادق، وأنظمة مراقبة تستهدف التعرف على المعارضين.
قالت أنثروبيك إن جهات مرتبطة بحملة تجسس إلكتروني مقرها روسيا استخدمت Claude، كما ربطت التقرير مؤسسة دعائية إيرانية باستخدام النموذج.
واتهمت الشركة أيضًا شركات ذكاء اصطناعي صينية بمحاولة استنساخ قدرات Claude من خلال تقنيات تهدف إلى نقل قدرات النماذج المتقدمة إلى أنظمة أخرى.
كما شملت الحالات مجموعات يُشتبه في حصولها على دعم من دول، ومجرمي الإنترنت، وموردي برامج التجسس، ومؤسسات دعائية وأفرادًا تحركهم دوافع سياسية.
مخاطر الذكاء الاصطناعي البيولوجية.. أنثروبيك تحبط محاولات لاستغلال كلود في تطوير أسلحة
محاولات مشابهة لاستغلال أدوات الذكاء الاصطناعي
لا تواجه أنثروبيك وحدها هذا النوع من التحديات، إذ أعلنت غوغل في وقت سابق أن شخصًا حاول استخدام Gemini للحصول على معلومات تفصيلية يمكن أن تساعد في تصنيع عوامل بيولوجية مسلحة.
وتوضح هذه الوقائع اتساع نطاق مخاطر الذكاء الاصطناعي البيولوجية مع زيادة قدرات النماذج على الوصول إلى المعلومات وتحليلها وتقديم إجابات متخصصة.
أثارت هذه التطورات دعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم. وطالب السيناتور الأميركي بيرني ساندرز بوقف تطوير بعض الأنظمة المتقدمة مؤقتًا وحظر الذكاء الاصطناعي الفائق.
في المقابل، يركز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة تصدر الولايات المتحدة سباق الذكاء الاصطناعي، ولا يرى أن المخاوف الحالية تستدعي التراجع عن تسريع التطوير.
معادلة صعبة أمام شركات الذكاء الاصطناعي
ترى أنثروبيك أن التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي البيولوجية يمثل تحديًا معقدًا، لأن المعرفة التي يمكن أن يستغلها شخص لتطوير سلاح يمكن أن يستخدمها باحث آخر في تطوير علاج أو لقاح.
ويضع هذا التداخل شركات الذكاء الاصطناعي أمام مهمة صعبة تتمثل في توفير أدوات قوية للبحث والابتكار، مع منع استخدامها في أنشطة قد تسبب أضرارًا واسعة.