تتجه شركة جوجل إلى تعزيز قدرات التخصيص في مساعدها الذكي Gemini، عبر توسيع ميزة “الذكاء الشخصي” لتشمل المستخدمين المجانيين في الولايات المتحدة، بعد أن كانت حكرًا على الخطط المدفوعة.
بين الذكاء والتجسس جوجل توسّع تخصيص Gemini باستخدام بيانات المستخدم
تبدأ المرحلة الأولى من التوسّع من خلال “وضع الذكاء الاصطناعي” داخل محرك البحث، حيث سيتم ربط Gemini بعدد من خدمات جوجل، مثل:
بين الذكاء والتجسس جوجل توسّع تخصيص Gemini باستخدام بيانات المستخدم
Gmail
Google Photos
تطبيقات Workspace
كما تخطط الشركة لاحقًا لإدماج هذه المزايا داخل تطبيق Gemini ومتصفح كروم، تمهيدًا لإطلاقها عالميًا.
تكامل البيانات لتجربة أكثر ذكاءً
تعتمد الميزة الجديدة على ربط شامل لبيانات المستخدم داخل حسابه، ما يسمح للمساعد بتحليل معلومات متعددة مثل:
رسائل البريد الإلكتروني
سجل المشتريات
مواعيد التقويم
الإشعارات
وبفضل هذا التكامل، يمكن لـ Gemini الإجابة عن أسئلة غير محددة بدقة، مثل استرجاع عملية شراء سابقة، عبر تحليل بيانات من مصادر مختلفة داخل الحساب.
فهم سياقي أعمق لسلوك المستخدم
يمثل هذا التوجه نقلة نوعية نحو “الفهم السياقي”، حيث لا يقتصر الذكاء الاصطناعي على معالجة السؤال فقط، بل يعتمد على سياق حياة المستخدم الرقمية لتقديم إجابات أكثر دقة وملاءمة.
تجري شركة أنثروبيك محادثات للاستحواذ على شركة Decart AI الناشئة المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 6 مليارات دولار، وفقًا لما نقلته بلومبرغ عن أشخاص مطلعين على المفاوضات. وإذا اكتملت الصفقة، فستصبح أكبر عملية استحواذ معروفة في تاريخ الشركة المطورة لنموذج Claude.
وتعمل Decart AI على تطوير تقنيات تساعد في تقليل تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، من خلال تحسين كفاءة استخدام شرائح الحوسبة. وقد تمثل هذه القدرات إضافة مهمة إلى البنية التحتية التي تعتمد عليها أنثروبيك لتلبية الطلب المتزايد على خدماتها.
ولا تزال المفاوضات في مراحلها الحالية، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، ما يعني أن الصفقة قد تتغير قيمتها أو تفشل في النهاية.
لماذا تريد أنثروبيك الاستحواذ على Decart AI؟
تركز Decart AI على تطوير ما يعرف باسم “نماذج العالم”، وهي نماذج ذكاء اصطناعي تهدف إلى فهم ومحاكاة العالم المادي والتنبؤ بكيفية تفاعل الأشياء داخله.
إلى جانب ذلك، تعمل الشركة على تقنيات برمجية يمكنها تحسين كفاءة شرائح الحوسبة أثناء تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو الجانب الذي قد يكون الأكثر أهمية بالنسبة إلى أنثروبيك.
وتواجه أنثروبيك طلبًا متزايدًا على منتجاتها، ما يدفعها إلى توسيع قدراتها الحوسبية باستمرار. وقد يساعد الاستحواذ المحتمل على Decart AI في تحسين استخدام موارد الحوسبة وتقليل تكلفة تشغيل بعض الأنظمة.
كما تنفق أنثروبيك مبالغ كبيرة على البنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج جديدة وتقديم خدماتها للعملاء، في وقت لا تشتهر فيه الشركة بإبرام صفقات استحواذ ضخمة.
وفي حال إتمام الصفقة مقابل 6 مليارات دولار، ستصبح عملية الاستحواذ الأكبر المعروفة لأنثروبيك، في وقت تقترب فيه الشركة من مرحلة جديدة مع تزايد التكهنات حول طرحها العام المحتمل.
Decart AI تطور نماذج قادرة على محاكاة العالم
تستخدم Decart AI نماذج العالم في تطوير تطبيقات متعددة، من بينها تقنيات القيادة الذاتية والتجارة الإلكترونية وإنشاء المحتوى المرئي.
ومن أبرز مشاريع الشركة نموذج Lucy، الذي يستطيع استقبال بث فيديو مباشر ثم إنشاء فيديو عالي الدقة في الوقت الفعلي، مع إمكانية تعديل مظهر الشخص الموجود داخل المشهد.
ويمكن استخدام هذه التقنية، على سبيل المثال، لمحاكاة ظهور شخص وهو يرتدي ملابس أو يحمل منتجات مختلفة، ما يفتح المجال أمام تجارب جديدة في التجارة الإلكترونية.
وتحاول هذه الحلول معالجة تحديات تقنية ظلت تواجه تجارب التسوق الافتراضي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمحاكاة شكل الأقمشة وطريقة تحركها وظهورها على الأشخاص بصورة واقعية.
وتعد منصة eBay من الشركات التي استثمرت في Decart AI، كما تستخدم تقنيات الشركة في عدد من تطبيقات البث المباشر وإنشاء المحتوى.
وتشير هذه الاستخدامات إلى امتلاك فريق Decart AI خبرة متقدمة في البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة الفيديو في الوقت الفعلي.
أنثروبيك تقترب من صفقة ضخمة لشراء Decart AI بقيمة 6 مليارات دولار
جولة تمويل بقيمة 300 مليون دولار رفعت تقييم الشركة
أعلنت Decart AI في مايو الماضي جمع 300 مليون دولار خلال جولة تمويل قادتها شركة Radical Ventures، بمشاركة عدد من المستثمرين، من بينهم Nvidia وAtreides Management وValor Equity Partners وAdobe Ventures.
وشارك أيضًا مستثمرون سابقون مثل Sequoia Capital وBenchmark وZeev Ventures.
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، رفعت جولة التمويل الأخيرة قيمة Decart AI إلى نحو 4 مليارات دولار، مقارنة بتقييم بلغ 3.1 مليار دولار في أغسطس 2025.
وبالتالي، فإن قيمة الاستحواذ التي تناقشها أنثروبيك حاليًا، والبالغة نحو 6 مليارات دولار، تمثل علاوة تقارب ملياري دولار فوق آخر تقييم للشركة الناشئة.
Decart AI تدرب نماذجها على فهم قوانين العالم
تدرب Decart AI نماذجها باستخدام كميات ضخمة من النصوص وبيانات الفيديو، بهدف مساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم كيفية عمل العالم الحقيقي ومحاكاة خصائصه الفيزيائية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دين ليترسدورف، إن تقنيات Decart AI تُستخدم بالفعل في البث المباشر عبر منصات مثل Twitch وTikTok وYouTube، إلى جانب استخدامها من صناع المحتوى والمؤثرين وشركات الإعلان.
ويمنح هذا النوع من التكنولوجيا Decart AI موقعًا مهمًا في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالنماذج القادرة على فهم الفيديو والعالم المادي بدلًا من التعامل مع النصوص والصور فقط.
وفي حال نجاح المفاوضات، يمكن أن تمنح الصفقة أنثروبيك دفعة قوية في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إضافة تقنيات جديدة قد تساعدها على التعامل مع النمو السريع في الطلب على خدمات Claude.
تستعد آبل لدفع مقابل مالي للناشرين مقابل استخدام محتواهم ضمن Siri بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تمكين المساعد الذكي من الاستفادة من المقالات والمعلومات الحديثة عند الإجابة عن أسئلة المستخدمين المتعلقة بالأخبار والأحداث الجارية والموضوعات المختلفة.
وبحسب تقرير جديد، تجري آبل محادثات مع عدد من الناشرين عبر الإنترنت بشأن اتفاقيات قد تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات، في ظل توجه شركات التكنولوجيا إلى تنظيم العلاقة مع المؤسسات الإعلامية بشأن استخدام المحتوى في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
Siri بالذكاء الاصطناعي يعتمد على محتوى الناشرين
تدرس آبل نظامًا مرنًا لتعويض الناشرين، بحيث يحصل كل ناشر على مقابل مالي عندما يستخدم المساعد الذكي محتواه فعليًا في تقديم إجابات للمستخدمين.
ويعني ذلك أن قيمة التعويضات قد تختلف من ناشر إلى آخر وفق حجم الاستفادة من المحتوى، بدلًا من الاعتماد على مبلغ ثابت يُدفع مسبقًا. وقد يوفر هذا النموذج مصدر دخل إضافيًا للمؤسسات الإعلامية التي تسمح باستخدام موادها.
آبل تحاول تجنب النزاعات القانونية
تأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين شركات الذكاء الاصطناعي والناشرين حول حقوق استخدام المحتوى. وتسعى آبل إلى الوصول لاتفاقيات واضحة مع أصحاب المحتوى قبل توسيع استخدام المواد الصحفية داخل خدماتها الذكية.
وسبق أن اتجه عدد من الناشرين إلى رفع دعاوى قضائية ضد شركات تقنية، من بينها OpenAI ومايكروسوفت، اعتراضًا على استخدام محتواهم في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
Siri بالذكاء الاصطناعي.. آبل تستعد لدفع ملايين الدولارات للناشرين
الناشرون أمام خيار جديد لتحقيق الإيرادات
في المقابل، فضّل بعض الناشرين التعاون المباشر مع شركات الذكاء الاصطناعي والحصول على مقابل مادي بدلًا من الدخول في معارك قضائية قد تستمر لسنوات.
وقد تصبح هذه الاتفاقيات مصدرًا جديدًا للإيرادات بالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية، خاصة مع التغيرات الكبيرة التي يشهدها سوق النشر الرقمي وتراجع بعض مصادر الدخل التقليدية.
تعاون سابق بين آبل والمؤسسات الإعلامية
لا تمثل هذه الخطوة سابقة بالنسبة إلى آبل، إذ تتعاون الشركة بالفعل مع مجموعة من الناشرين من خلال خدمة Apple News+، التي توفر للمستخدمين إمكانية الوصول إلى محتوى الصحف والمجلات.
كما أبرمت آبل سابقًا اتفاقيات للحصول على حقوق استخدام محتوى بعض الناشرين في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يعكس توجه الشركة نحو بناء شراكات مباشرة تضمن الحصول على المحتوى بطريقة قانونية ومنظمة.
أعلنت شركة ميتا عن توزيع 15 ألفًا من نظارات ميتا الذكية مجانًا على المكفوفين وضعاف البصر في أيرلندا، ضمن مبادرة تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية على فهم محيطهم وإنجاز بعض المهام اليومية بصورة أكثر استقلالية. وستقدم الشركة نظارات Ray-Ban Meta إلى مؤسسة Vision Ireland، التي ستتولى اختيار المستفيدين وتوفير التدريب والدعم اللازم لهم.
وقالت ميتا إن عدد النظارات المخصصة للمبادرة يكفي لتوفير زوج لكل شخص بالغ كفيف أو ضعيف البصر تدعمه المؤسسة، بينما يمكن للراغبين في الاستفادة من المبادرة تسجيل اهتمامهم عبر مؤسسة Vision Ireland.
نظارات ميتا الذكية تساعد المكفوفين على فهم محيطهم
تقدم نظارات ميتا الذكية مجموعة من الوظائف التي يمكن أن تجعلها أداة مساعدة للأشخاص الذين يعانون فقدان البصر، إذ تستطيع قراءة النصوص بصوت مرتفع والتعرف على الأشياء الموجودة في محيط المستخدم.
كما يمكن للمستخدم مطالبة النظارة بوصف البيئة المحيطة به، ما يساعده على التعرف على العناصر الموجودة أمامه والتعامل مع بعض المواقف اليومية بصورة أكثر سهولة.
وتستطيع النظارات كذلك قراءة الرسائل الواردة، ثم الاستعانة بمساعد Meta AI لصياغة الرد وإرساله، ما يقلل الحاجة إلى استخدام الهاتف في بعض الحالات.
وتتعاون ميتا أيضًا مع شبكة Be My Eyes، التي تتيح للمستخدم إجراء مكالمات مع متطوعين يمكنهم تقديم المساعدة في بعض المهام البسيطة، مثل اختيار الملابس أو العثور على منتج محدد أثناء التسوق.
مبادرة ميتا تأتي وسط مخاوف بشأن الخصوصية
رغم الفوائد التي يمكن أن توفرها هذه التقنية، تواجه نظارات ميتا انتقادات متزايدة بسبب المخاوف المتعلقة بالخصوصية، خصوصًا إمكانية استخدام الكاميرا لتصوير أشخاص في المحيط دون علمهم.
وتحتوي النظارات على مؤشر ضوئي يفترض أن يضيء عند تشغيل الكاميرا، بهدف تنبيه الأشخاص الموجودين حول المستخدم إلى عملية التسجيل.
لكن بعض الخدمات بدأت في توفير طرق لتعطيل هذا المؤشر، الأمر الذي دفع ميتا إلى الإعلان عن توجهها لتعطيل كاميرات النظارات التي تعرضت مؤشرات التسجيل الخاصة بها للعبث أو الإتلاف.
كما أشارت تقارير حديثة إلى وجود أكواد داخل تطبيق Meta AI توحي بأن الشركة تدرس إمكانية إضافة تقنيات للتعرف على الوجوه إلى النظارات، وهو ما قد يفتح الباب أمام مخاوف جديدة تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات.
وفي المقابل، ترى الشركة أن التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور وفهم المشاهد يمكن أن يمنح نظارات ميتا الذكية دورًا أكثر أهمية في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
نظارات ميتا الذكية مجانًا للمكفوفين.. 15 ألف جهاز في أيرلندا
كيف يحصل المستفيدون على النظارات مجانًا؟
يمكن للمكفوفين وضعاف البصر البالغين الذين تدعمهم مؤسسة Vision Ireland تسجيل اهتمامهم بالحصول على النظارات، بينما تتولى المؤسسة تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من المبادرة.
وبعد اختيار المستفيدين، ستوفر Vision Ireland التدريب والدعم اللازمين لمساعدتهم على استخدام النظارات والاستفادة من إمكاناتها في حياتهم اليومية.
وتعكس هذه المبادرة توجهًا متزايدًا نحو استخدام الأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي في تقديم أدوات مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، مع استمرار الحاجة إلى تحقيق توازن بين الفوائد التي تقدمها هذه التقنيات وحماية خصوصية الآخرين.