أعلنت شركة جوجل عن خطوة جديدة في مسيرة تطوير البحث الذكي بإتاحة “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) بأكثر من 35 لغة جديدة، من بينها اللغة العربية، ليصل بذلك عدد الدول والأقاليم التي تتوفر فيها الميزة إلى أكثر من 200 دولة حول العالم. وأكدت جوجل في بيانٍ رسمي أن هذا التحديث سيبدأ بالوصول إلى المستخدمين تدريجيًا خلال الأسبوع المقبل، في إطار خطتها لجعل التجربة أكثر شمولًا وتنوعًا لغويًا.
جوجل تطلق وضع الذكاء الاصطناعي باللغة العربية لتعزيز تجربة البحث الذكي عالميًا
جوجل تطلق وضع الذكاء الاصطناعي باللغة العربية لتعزيز تجربة البحث الذكي عالميًا
يرتكز “وضع الذكاء الاصطناعي” على أحدث نماذج جوجل المتطورة Gemini، الذي يتمتع بقدرات فهم لغوي طبيعي متقدمة ومرونة عالية في التعامل مع المحتوى متعدد الوسائط مثل النصوص والصور والصوت.
ويتيح هذا الوضع للمستخدمين طرح الأسئلة والتفاعل مع البحث بلغاتهم المفضّلة بطريقة طبيعية تشبه المحادثة اليومية، مع قدرة النظام على فهم اللهجات المحلية وتفسيرها في سياقها الصحيح.
كما أشارت جوجل إلى أن نموذج Gemini المخصص للبحث يتمتع بقدرات استدلال متقدمة تُمكّنه من تقديم نتائج أكثر دقة وملاءمة ثقافيًا لكل منطقة جغرافية.
تجربة بحث أعمق وأكثر تفاعلية
أوضحت جوجل أن “وضع الذكاء الاصطناعي” غيّر بالفعل طريقة تعامل المستخدمين مع محرك البحث، حيث أصبحوا يطرحون أسئلة أطول بثلاث مرات تقريبًا مقارنةً بعمليات البحث التقليدية، مما يعكس رغبة المستخدمين في استكشاف أعمق وفهم أشمل للمواضيع المعقدة.
ويُعد هذا الوضع مثاليًا للأسئلة الاستكشافية أو التحليلية، مثل مقارنة المنتجات، أو التخطيط للرحلات، أو فهم الإرشادات الفنية والطبية المعقدة.
من أبرز التقنيات التي يعتمد عليها الوضع الجديد ما تُسميه جوجل “توسيع طلبات البحث” (Query Expansion)، حيث يقوم النظام بتقسيم السؤال إلى مواضيع فرعية وإطلاق عدة عمليات بحث متوازية بالنيابة عن المستخدم، مما يتيح استكشافًا أعمق وأدق لمصادر الويب المختلفة.
كما يدعم النظام تعدد الوسائط، بحيث يمكن للمستخدم طرح الأسئلة عبر النص أو الصور أو الصوت أو حتى باستخدام الكاميرا مباشرة، وهو ما يجعل البحث أكثر سهولة وتفاعلية.
كانت جوجل قد أطلقت “وضع الذكاء الاصطناعي” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال أغسطس الماضي باللغة الإنجليزية فقط، أما الآن فإضافة اللغة العربية تمثّل خطوة كبيرة نحو تمكين المستخدمين العرب من الاستفادة من تجربة بحث أكثر عمقًا ودقة، تراعي الخصوصية اللغوية والثقافية للمنطقة.
وإلى جانب العربية والإنجليزية، أصبح الوضع متاحًا بلغات عديدة مثل الفرنسية، الإسبانية، الألمانية، الإيطالية، البرتغالية، الهندية، الكورية، اليابانية، السويدية، الفيتنامية، التايلاندية، والإندونيسية.
بهذه الخطوة، تؤكد جوجل التزامها بتطوير تجربة البحث لتكون أكثر تفاعلًا وإنسانية، حيث لم يعد المستخدم مجرد باحث عن المعلومات، بل أصبح يتحدث ويتفاعل مع محرك البحث كما لو كان مساعدًا ذكيًا يفهم لغته وثقافته.