كشفت شركة ميتا عن سلسلة من التحديثات الجديدة لميزة Reels على تطبيق فيسبوك، حيث ركزت على تطوير خوارزمية التوصيات لتصبح أكثر دقة في فهم اهتمامات المستخدمين، مما يسمح بعرض مقاطع حديثة وأكثر توافقًا مع تفضيلاتهم. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة الحيوية إلى تجربة فيسبوك، إذ أكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي للشركة، أنه يسعى إلى “العودة إلى تجربة فيسبوك الأصلية” التي تجمع بين التفاعل الاجتماعي والمحتوى الممتع، مشيرًا إلى أن تطوير الفيديو القصير يعد محورًا رئيسيًا في منافسة منصات مثل تيك توك.
بحسب ميتا، ارتفعت نسبة ظهور المقاطع الجديدة التي ينشرها صناع المحتوى في اليوم نفسه بنسبة 50%، مما يمنح المستخدمين فرصة لمتابعة أحدث ما يُعرض على الفور.
كما أضافت الشركة ميزة مبتكرة تُعرف باسم “فقاعات الأصدقاء” (Friend Bubbles)، تظهر في الزاوية السفلية من مقاطع الفيديو لتُبيّن ما إذا كان أحد الأصدقاء قد تفاعل مع المقطع، مع إمكانية بدء محادثة مباشرة بالنقر على الفقاعة، مما يعيد لمسة التواصل الاجتماعي الأصيلة إلى تجربة المشاهدة.
وقالت ميتا في بيانها:
“إن رؤية تفاعلات الأصدقاء كانت دومًا جزءًا أساسيًا من تجربة فيسبوك، ونحن نعمل على تعزيز هذا الجانب من خلال ميزات تُعيد روح المنصة الأولى.”
أشارت ميتا في أحدث تقاريرها المالية إلى أن تحسين أنظمة التوصية ساهم في رفع الوقت الذي يقضيه المستخدمون في مشاهدة الفيديوهات على فيسبوك بنسبة 20% على أساس سنوي، وهو ما يعكس نجاح جهود الشركة في تعزيز جاذبية المحتوى القصير.
وفي يونيو الماضي، أعلنت ميتا عن توحيد جميع مقاطع الفيديو ضمن فئة Reels مع إلغاء قيود المدة الزمنية، لتبسيط تجربة المستخدم ودعم نمو المحتوى القصير على المنصة.
تأتي هذه التحسينات في وقت تشهد فيه منصات المحتوى القصير مثل فيسبوك وتيك توك ويوتيوب شورتس منافسة شديدة، حيث تسعى كل منصة إلى استقطاب المستخدمين الأصغر سنًا الذين يفضلون المقاطع السريعة والتفاعلية.
وبهذه الخطوات، يبدو أن فيسبوك يسير بخطى ثابتة لاستعادة مكانته بين الجيل الجديد من المستخدمين، جامعًا بين خوارزميات ذكية وتجربة تواصل اجتماعي أكثر دفئًا وتفاعلية.
تواصل منصة TikTok توسيع منظومتها الاجتماعية عبر اختبار ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات الصوتية مباشرة من خلال الرسائل الخاصة، في خطوة قد تجعل التطبيق منافسًا أكثر جدية لتطبيقات المراسلة الشهيرة مثل WhatsApp وMessenger.
تيك توك يقترب من عالم تطبيقات المراسلة بإضافة المكالمات الصوتية داخل الدردشة
تيك توك يقترب من عالم تطبيقات المراسلة بإضافة المكالمات الصوتية داخل الدردشة
ظهرت أولى تفاصيل الميزة عبر الباحث التقني Jonah Manzano، الذي نشر لقطات شاشة تُظهر إشعارات مكالمات واردة داخل التطبيق، إلى جانب ظهور أيقونة هاتف جديدة ضمن واجهة الرسائل الخاصة.
وتشير هذه التسريبات إلى أن تيك توك وصل إلى مراحل متقدمة من تطوير الخدمة، تمهيدًا لاختبارها على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.
مكالمات مباشرة بين الأصدقاء
بحسب المعلومات المتداولة، ستعمل الميزة بطريقة مشابهة للمكالمات الصوتية الموجودة في تطبيقات المراسلة التقليدية، حيث سيتمكن المستخدم من بدء مكالمة مباشرة من داخل نافذة المحادثة.
ويبدو أن تيك توك يعتزم فرض شرط إضافي لإجراء المكالمات، يتمثل في ضرورة وجود الطرفين ضمن قائمة الأصدقاء على المنصة، في محاولة للحد من المكالمات غير المرغوب فيها وتعزيز الخصوصية.
كشفت الصور المسربة أيضًا عن خيار جديد يحمل اسم Mute Calls داخل إعدادات الرسائل الخاصة، ما يسمح للمستخدمين بكتم إشعارات المكالمات الصوتية.
ويضاف هذا الخيار إلى أدوات التحكم الحالية الخاصة بالرسائل، ما يشير إلى أن الشركة تعمل على توفير تجربة متكاملة لإدارة التواصل داخل التطبيق.
امتداد لخطة تطوير الرسائل الخاصة
لا تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها في مسيرة تطوير أدوات التواصل داخل تيك توك. ففي أغسطس من العام الماضي، أطلقت المنصة دعم الرسائل الصوتية داخل المحادثات، بالإضافة إلى إمكانية إرسال الصور ومقاطع الفيديو عبر الرسائل الخاصة.
ومع إضافة المكالمات الصوتية، تقترب خدمة الرسائل الخاصة من التحول إلى منصة تواصل متكاملة بدلاً من كونها وسيلة لمشاركة المحتوى فقط.
تنسجم الميزة الجديدة مع استراتيجية تيك توك الرامية إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق، وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمنصات أخرى لإجراء المحادثات أو مشاركة المحتوى.
وخلال العامين الماضيين، أضافت الشركة عددًا من المزايا الاجتماعية الجديدة، من بينها المحادثات الجماعية، وميزة Streaks للتفاعل المستمر، وقنوات البث، والرسائل الصوتية، فضلًا عن ألعاب مصغرة مدمجة داخل الرسائل.
منافسة مباشرة مع إنستاجرام وسناب شات
في حال إطلاق الميزة رسميًا، ستصبح تيك توك أقرب من أي وقت مضى إلى منافسة منصات مثل Instagram وSnapchat، اللتين توفران بالفعل خدمات المكالمات الصوتية والمرئية داخل التطبيق.
ويعكس ذلك توجهًا متزايدًا لدى منصات التواصل الاجتماعي نحو دمج خدمات المراسلة والاتصال ضمن تطبيق واحد، بدلًا من الاكتفاء بتقديم المحتوى فقط.
حتى الآن، لم تصدر تيك توك أي إعلان رسمي يؤكد موعد الإطلاق أو نطاق التوفر المتوقع للميزة الجديدة.
ومع ذلك، فإن ظهورها في بيئة الاختبار يشير إلى أن الشركة تدرس طرحها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا حققت نتائج إيجابية خلال مرحلة التجارب الأولية.
أعلنت Instagram، التابعة لشركة Meta، عن توسيع ميزة تخصيص خوارزمية التوصيات لتشمل الصفحة الرئيسية للتطبيق، في خطوة تهدف إلى منح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في نوعية المحتوى الذي يظهر لهم. وستمكن الميزة الجديدة المستخدمين من تحديد الموضوعات التي يرغبون في مشاهدة المزيد منها، أو تقليل ظهورها ضمن المحتوى المقترح، بما يخلق تجربة استخدام أكثر توافقًا مع اهتماماتهم الشخصية.
إنستاجرام تمنح المستخدمين سلطة أكبر على المحتوى المقترح عبر خوارزميات أكثر مرونة
أكد Adam Mosseri، رئيس إنستاجرام، أن الهدف من هذه الخطوة هو منح المستخدمين مزيدًا من السيطرة على تجربتهم داخل المنصة، بحيث يتمكن كل شخص من تشكيل بيئة محتوى تعكس اهتماماته وتفضيلاته الخاصة.
وتعتمد الميزة على اختيار موضوعات محددة مثل التصوير الفوتوغرافي، أو الرياضة، أو تربية الأطفال، أو الاهتمامات المرتبطة بفرق رياضية معينة، لتوجيه الخوارزميات نحو عرض محتوى أكثر صلة بتلك الاهتمامات.
إنستاجرام تمنح المستخدمين سلطة أكبر على المحتوى المقترح عبر خوارزميات أكثر مرونة
التركيز على الاهتمامات وليس الحسابات المتابعة
رغم توسيع خيارات التخصيص، أوضحت الشركة أن الميزة لا تسمح حاليًا بزيادة ظهور منشورات الحسابات التي يتابعها المستخدم بالفعل.
وبدلاً من ذلك، يقتصر تأثيرها على المحتوى المقترح الذي تعتمد فيه الخوارزميات على تحليل الاهتمامات والسلوك التفاعلي للمستخدم داخل التطبيق.
يأتي هذا التحديث في وقت تتزايد فيه انتقادات صناع المحتوى وأصحاب العلامات التجارية لآليات النشر والتوزيع داخل المنصة، خاصة مع تراجع وصول المنشورات إلى جميع المتابعين أو حتى إلى نسبة كبيرة منهم.
واعترف موسيري بوجود هذه المخاوف، مشيرًا إلى أن متابعة الحسابات كانت في الماضي العامل الرئيسي الذي يحدد تجربة المستخدم، إلا أن الاعتماد المتزايد على أنظمة التوصية الذكية غيّر هذا المفهوم تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة.
كيف غيّرت الخوارزميات شكل المنصة؟
بحسب موسيري، اتجهت شبكات التواصل الاجتماعي إلى تعزيز ظهور المحتوى القادم من حسابات غير متابَعة، وذلك بالتزامن مع انتقال جزء كبير من التفاعلات الشخصية إلى القصص والرسائل الخاصة.
ونتيجة لذلك، أصبحت الصفحة الرئيسية تعتمد بشكل متزايد على خوارزميات التوصية لعرض محتوى يتوقع النظام أنه قد يثير اهتمام المستخدم، حتى وإن لم يكن صادرًا عن حسابات يتابعها بالفعل.
أكدت إنستاجرام أنها لا تخطط للتراجع عن الاعتماد على المحتوى المقترح أو تقليص دوره داخل التطبيق، إذ ترى أن أنظمة التوصية أصبحت عنصرًا أساسيًا في اكتشاف المحتوى الجديد.
وفي الوقت نفسه، تواصل المنصة توفير صفحة منفصلة تعرض منشورات الحسابات المتابَعة فقط، إلى جانب تطوير أدوات إضافية تمنح المستخدمين مزيدًا من التأثير على ما يظهر لهم.
الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل التخصيص
أوضح موسيري أن التطورات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي ساعدت على جعل الخوارزميات أكثر فهمًا لتفضيلات المستخدمين وأكثر قدرة على تفسير قرارات التوصية بالمحتوى.
وأشار إلى أن هذه التقنيات قد تمهد مستقبلًا لتجارب أكثر تخصيصًا، وربما إلى نسخ مختلفة من التطبيق يتم تصميمها بصورة شبه فردية لكل مستخدم وفق اهتماماته وسلوكياته.
كشف رئيس إنستاجرام أن الشركة تعمل حاليًا على تطوير أدوات تخصيص أكثر تقدمًا، تتيح للمستخدمين إعطاء أولوية لأشخاص محددين أو لأنواع معينة من المحتوى، بل وحتى اختيار أنماط ومزاجات مختلفة للمحتوى الذي يرغبون في مشاهدته.
أعلنت منصة YouTube عن بدء التوسع في إطلاق نظام جديد للمراسلة داخل التطبيق، وذلك بعد فترة تجريبية انطلقت خلال العام الماضي. وتهدف الميزة الجديدة إلى تسهيل تواصل المستخدمين ومشاركة المحتوى المرئي مباشرةً من داخل المنصة دون الحاجة إلى استخدام تطبيقات خارجية.
يوتيوب تعيد إحياء المراسلات داخل التطبيق بميزات جديدة لمشاركة المحتوى
يتضمن التحديث إضافة أيقونة جديدة للمراسلة في الزاوية العلوية اليمنى من تطبيق يوتيوب، ما يمنح المستخدمين إمكانية مشاركة مقاطع الفيديو، ومقاطع Shorts، والبثوث المباشرة بسهولة.
كما يتيح النظام إجراء محادثات فردية بين المستخدمين، مما يوفر تجربة أكثر سلاسة لمناقشة المحتوى ومشاركته دون مغادرة التطبيق.
يوتيوب تعيد إحياء المراسلات داخل التطبيق بميزات جديدة لمشاركة المحتوى
نظام دعوات للتحكم في التواصل
اعتمدت يوتيوب آلية خاصة لبدء المحادثات تعتمد على إرسال روابط دعوة عبر تطبيقات المراسلة الخارجية. ولا يمكن لأي مستخدم بدء محادثة مباشرة مع شخص آخر إلا بعد إرسال رابط الدعوة إليه.
وتظل هذه الروابط صالحة لمدة سبعة أيام فقط، في خطوة تعكس توجه المنصة نحو تشجيع التواصل بين الأصدقاء وأفراد العائلة والمعارف، بدلًا من فتح قنوات اتصال عامة بين جميع المستخدمين.
عند فتح رابط الدعوة، يُطلب من المستلم الموافقة على تفعيل المراسلة أو تأجيل القرار، وهو ما يجعل الخدمة موجهة بالأساس لمشاركة المحتوى المرئي والتفاعل حوله.
كما تسمح الميزة الجديدة بمشاركة روابط الفيديوهات غير المدرجة (Unlisted)، بينما لا تدعم مشاركة المقاطع الخاصة حفاظًا على خصوصية أصحابها.
ضوابط أمان وخصوصية للمستخدمين
أكدت يوتيوب أن خدمة المراسلة الجديدة متاحة فقط للمستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر، مع خضوع جميع الرسائل والمحتوى المتبادل لإرشادات المجتمع الخاصة بالمنصة.
وتوفر الخدمة كذلك مجموعة من أدوات الحماية، بما في ذلك إمكانية حذف الرسائل بعد إرسالها، وحظر المستخدمين غير المرغوب فيهم، والإبلاغ عن المحادثات المخالفة عند الحاجة.
أصبح بإمكان المستخدمين الوصول مباشرة إلى جهات الاتصال المتاحة من خلال قائمة المشاركة أثناء مشاهدة أي فيديو، ما يسهل إرسال المحتوى بسرعة إلى الأشخاص الذين يتواصلون معهم بشكل متكرر.
كما يرسل التطبيق إشعارات فورية عند وصول رسائل جديدة، مما يساعد على متابعة المحادثات دون الحاجة إلى التحقق المستمر من التطبيق.
توسع تدريجي في الأسواق العالمية
كانت يوتيوب قد بدأت اختبار النظام الجديد للمراسلة في نوفمبر الماضي داخل عدد من الدول الأوروبية، قبل أن تبدأ حاليًا بتوسيع نطاق الإتاحة.
وتشمل المرحلة الحالية مستخدمين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبرازيل وسنغافورة، مع خطط لإطلاق الميزة في المزيد من الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
يمثل نظام المراسلة الجديد جزءًا من جهود يوتيوب الرامية إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق، وتحويل المنصة من مجرد موقع لمشاهدة الفيديوهات إلى بيئة أكثر تفاعلية تسمح بالتواصل ومشاركة المحتوى ومناقشته في مكان واحد.