في خطوة تُعدّ من أكبر التحالفات التقنية خلال عام 2025، أعلنت شركة OpenAI عن توقيع اتفاقٍ تاريخي مع شركة AMD الرائدة في تصنيع الرقاقات والمعالجات، يهدف إلى بناء بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية تصل إلى 6 جيجاواط، في صفقة تُقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. هذا الاتفاق يُمثّل نقلة نوعية في مشهد المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا، ويمنح AMD موقعًا استراتيجيًا في مواجهة إنفيديا، المسيطرة حتى الآن على سوق رقاقات الذكاء الاصطناعي.
اتفاق استراتيجي ضخم بين OpenAI وAMD لتسريع ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية
أوضحت OpenAI في بيان رسمي أن AMD ستكون “شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في الحوسبة”، حيث ستساهم في بناء منظومة متكاملة تهدف إلى توسيع نطاق تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة.
وسيتم اعتماد معالجات الرسومات Instinct من AMD في هذه البنية، على أن تبدأ المرحلة الأولى من التنفيذ خلال النصف الثاني من عام 2026، بقدرة تشغيلية مبدئية تعادل جيجاواط واحد باستخدام رقاقات Instinct MI450.
اتفاق استراتيجي ضخم بين OpenAI وAMD لتسريع ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية
تصريحات سام ألتمان: “تعاون يقود المستقبل”
أعرب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة OpenAI، عن ثقته في هذا التعاون قائلًا:
“الريادة التي حققتها AMD في مجال الرقاقات عالية الأداء ستساعدنا في تسريع وتيرة التطور، وجعل فوائد الذكاء الاصطناعي المتقدم متاحة للجميع في وقت أقرب مما نتخيل.”
هذا التصريح يعكس التوجه الطموح لـ OpenAI في تنويع شركائها الاستراتيجيين، وتقليل اعتمادها على مورد واحد في مجال المعالجات.
ضمن بنود الاتفاق، منحت AMD لشركة OpenAI حق شراء 160 مليون سهم بسعر رمزي يبلغ سنتًا واحدًا للسهم، على أن تُمنح هذه الأسهم تدريجيًا مع تحقيق مراحل محددة من المشروع، بدءًا من تنفيذ المرحلة الأولى بطاقة جيجاواط واحد. وفي حال استيفاء جميع مراحل التعاون، قد تمتلك OpenAI ما يصل إلى 10% من أسهم AMD، ما يجعل هذه الصفقة من أضخم الشراكات المتبادلة بين شركتين في مجال الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا التحالف بعد فترة وجيزة من إعلان إنفيديا استثمارًا ضخمًا بقيمة 100 مليار دولار في OpenAI لتطوير مراكز بيانات ذكاء اصطناعي بقدرة 10 جيجاواط، والمقرر تنفيذها أيضًا في النصف الثاني من عام 2026.
وتشير هذه الخطوات إلى اشتداد المنافسة بين إنفيديا وAMD للسيطرة على سوق البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، الذي يُعدّ الأسرع نموًا في العالم التقني.
استمرار شراكات OpenAI مع عمالقة التكنولوجيا
تواصل OpenAI في الوقت ذاته شراكتها الطويلة مع مايكروسوفت، التي استثمرت أكثر من 13 مليار دولار مقابل الحصول على 49% من أرباح الشركة. كما تربطها علاقات استراتيجية مع إنفيديا التي ضخت استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار في شركة إنتل لتعزيز تكامل تقنيات الحوسبة المسرّعة مع المعالجات المركزية القائمة على معمارية x86.
من جهتها، تراهن AMD على أن هذا التعاون مع OpenAI سيعزز موقعها في سوق الرقاقات المخصصة للذكاء الاصطناعي، الذي يشهد سباقًا عالميًا بين عمالقة التقنية لبناء الجيل القادم من مراكز البيانات الذكية.
ويُتوقع أن تسهم هذه الشراكة في كسر احتكار إنفيديا للسوق وتوسيع الخيارات المتاحة أمام شركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى للحصول على حلول طاقة ومعالجة أكثر كفاءة.
أعلنت شركة Perplexity AI عن إطلاق برنامجها الجديد“Personal Computer”، وهو حل متطور مخصص لأجهزة ماك، يهدف إلى تنفيذ المهام اليومية على الحاسوب بشكل شبه مستقل، عبر التفاعل المباشر مع التطبيقات والملفات.
Perplexity AI تطلق Personal Computer مساعد ذكي لإدارة مهام الحاسوب
يعتمد البرنامج على مجموعة من “وكلاء استخدام الحاسوب” القادرين على التفاعل مع التطبيقات المحلية، والملفات، وصفحات الويب، والتطبيقات المتصلة، بهدف تنفيذ مهام متعددة الخطوات نيابةً عن المستخدم. ويضع هذا التوجه البرنامج في منافسة مباشرة مع حلول مشابهة مثل أدوات شركة Anthropic.
Perplexity AI تطلق Personal Computer مساعد ذكي لإدارة مهام الحاسوب
تنفيذ فعلي للأوامر داخل النظام
يتيح “Personal Computer” للمستخدم إصدار أوامر بسيطة—مثل قراءة قائمة مهام—ليقوم النظام بتحليلها وتنفيذها فعليًا. فعلى سبيل المثال، يمكنه فتح تطبيقات مثل “الملاحظات”، وفهم السياق، ثم اتخاذ الخطوات اللازمة لإتمام المهمة، مع القدرة على العمل عبر ملفات متعددة والتكامل مع تطبيقات مثل رسائل آبل.
إدارة وتنظيم الملفات بذكاء
يمتد دور البرنامج إلى إعادة تنظيم الملفات والمجلدات غير المرتبة، من خلال إعادة هيكلتها وتسميتها بشكل واضح، مما يسهل إدارة البيانات الشخصية والمهنية. كما يمكنه تنفيذ مهام متقدمة مثل تصميم مواقع ويب، إعداد عروض تقديمية، وكتابة وتشغيل الأكواد البرمجية.
دعم الأوامر الصوتية والعمل عن بُعد
يدعم النظام إدخال الأوامر الصوتية، مع إمكانية بدء المهام وإدارتها عن بُعد عبر هاتف آيفون، مما يمنح المستخدم مرونة أكبر في التحكم بمهامه دون الحاجة للتواجد أمام الجهاز.
يعمل البرنامج داخل بيئة معزولة (Sandbox) لضمان الأمان، مع إتاحة متابعة جميع العمليات خطوة بخطوة. كما يمكن للمستخدم التدخل في أي وقت، أو مراجعة الإجراءات، أو التراجع عنها، بالإضافة إلى وجود زر إيقاف فوري لتعطيل النظام عند الحاجة.
يتوفر “Personal Computer” على أجهزة ماك التي تعمل بنظام macOS Sonoma 14 أو أحدث، مع توصية باستخدام جهاز Mac mini لتشغيله بشكل مستمر، خاصة للمهام طويلة الأمد أو التي تتطلب وصولًا دائمًا للملفات.
البرنامج متاح حاليًا لمشتركي خطة Max فقط، والتي تبلغ تكلفتها 200 دولار شهريًا، مع خطط لتوسيعه تدريجيًا ليشمل مزيدًا من المستخدمين، خصوصًا المسجلين في قائمة الانتظار. ولا يتوفر حاليًا لمشتركي الخطة الأقل تكلفة (Pro).
أعلنت Apple عن إطلاق منصتها الجديدة Apple Business، وهي منصة متكاملة تجمع أدوات إدارة الأعمال في خدمة واحدة مدعومة ببوابة ويب مُحدّثة وتطبيق مرافق، بهدف تبسيط إدارة العمليات داخل المؤسسات.
آبل تعيد تشكيل أدوات الأعمال بإطلاق منصة Apple Business الشاملة
تأتي المنصة الجديدة لتوحيد عدة خدمات سابقة، من بينها Apple Business Essentials وApple Business Manager وApple Business Connect، لتوفير بيئة مركزية لإدارة الأجهزة والموظفين والتواصل مع العملاء ضمن منظومة واحدة.
آبل تعيد تشكيل أدوات الأعمال بإطلاق منصة Apple Business الشاملة
إدارة الأجهزة وسياسات الأمان
توفر المنصة أدوات متقدمة لإدارة الأجهزة المحمولة (MDM)، بما يسمح بتطبيق إعدادات الأمان وتوزيع التطبيقات وتنظيم مجموعات المستخدمين من مكان واحد. كما تقدم ميزة “Blueprints” التي تتيح إعداد الأجهزة مسبقًا قبل تسليمها للموظفين.
تجربة عمل متكاملة للموظفين
تتيح “Apple Business” للموظفين تثبيت تطبيقات العمل وطلب الدعم والتواصل الداخلي عبر دليل مؤسسي، مع الاعتماد على حسابات مُدارة تفصل بين البيانات الشخصية والعملية بتشفير كامل دون الحاجة إلى أجهزة منفصلة.
تكامل مع خدمات خارجية كبرى
تدعم المنصة التكامل مع خدمات مثل Google Workspace وMicrosoft Entra ID، ما يتيح أتمتة إنشاء الحسابات وإدارة الهوية داخل المؤسسات بسهولة أكبر.
أدوات حضور وتسويق رقمي
تشمل المنصة أيضًا أدوات لإدارة البريد الإلكتروني والتقويم وجهات الاتصال، إلى جانب تحسين حضور الشركات داخل منظومة آبل، مثل الظهور في تطبيق الخرائط والمتصفح ودعم الدفع عبر Tap to Pay.
أشارت الشركة إلى خطط لإدخال الإعلانات داخل Apple Maps خلال الصيف المقبل، مع إمكانية إدارتها وشرائها عبر منصة “Apple Business”، حيث ستظهر في نتائج البحث والاقتراحات مبدئيًا في الولايات المتحدة وكندا.
مع إطلاق “Apple Business”، ستقوم آبل بإيقاف خدماتها السابقة الخاصة بإدارة الأعمال، مع إلزام المستخدمين بأنظمة حديثة مثل iOS 26 وiPadOS 26 وmacOS 26 أو أحدث للاستفادة من التطبيق والخدمات المرافقة.
أعلنت Amazon توصلها إلى اتفاق للاستحواذ على شركة Globalstar مقابل نحو 11.6 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقات الشركة، ضمن مساعيها لتوسيع حضورها في سوق الإنترنت الفضائي سريع النمو.
معركة الإنترنت الفضائي أمازون تدخل بقوة عبر الاستحواذ على Globalstar
تستهدف أمازون من خلال هذه الخطوة منافسة خدمة Starlink التابعة لشركة SpaceX، والمملوكة لرائد الأعمال Elon Musk، والتي تتصدر حاليًا هذا القطاع بفضل شبكتها الواسعة من الأقمار الصناعية.
معركة الإنترنت الفضائي أمازون تدخل بقوة عبر الاستحواذ على Globalstar
دعم تقنيات الاتصال المباشر
من المتوقع أن يمنح الاستحواذ أمازون القدرة على تقديم خدمات “الاتصال المباشر بالأجهزة” (D2D)، وهي تقنية تتيح للمستخدمين الاتصال عبر الأقمار الصناعية دون الحاجة إلى بنية تحتية أرضية تقليدية، ما يمثل نقلة نوعية في خدمات الاتصالات.
فجوة في عدد الأقمار الصناعية
رغم امتلاك أمازون أكثر من 200 قمر صناعي ضمن مشروعها المعروف باسم “ليو”، فإنها لا تزال متأخرة مقارنةً بـ SpaceX التي تدير أكثر من 10 آلاف قمر صناعي نشط. وتخطط الشركة لرفع العدد إلى نحو 700 قمر خلال الفترة المقبلة، رغم التحديات المرتبطة بقدرات الإطلاق.
برزت Apple كعنصر مؤثر في هذه الصفقة، نظرًا لامتلاكها حصة تبلغ 20% في Globalstar. وقد التزمت أمازون بدعم خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية لأجهزة آيفون وساعات آبل، ما يعزز تكامل الخدمات بين الطرفين.
تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية يقودها الرئيس التنفيذي Andy Jassy، الهادفة إلى توسيع نطاق أعمال الشركة تدريجيًا في قطاع الفضاء والاتصالات، وتحقيق موطئ قدم قوي في هذا المجال التنافسي.
في سياق متصل، كانت أمازون قد وقّعت اتفاقيات مع شركتي JetBlue وDelta Air Lines لتوفير خدمات الإنترنت على متن الرحلات الجوية بدءًا من عام 2027، ما يعكس طموحها لتوسيع استخدام تقنياتها خارج نطاق الأرض.