أكد وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي “عمر سلطان” ، أن دولة الإمارات ودبي تمكنتا من ترسيخ مكانتهما العالمية بيئة حاضنة لأصحاب المواهب والكفاءات الإبداعية ومنصة لتطوير الحلول المبتكرة القائمة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من خلال توفير الفرص لرواد الأعمال والمتخصصين في عالم البرمجيات والذكاء الاصطناعي وتطوير قدراتهم بما يسهم في دفع عجلة نمو الاقتصاد الرقمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده معالي عمر سلطان العلماء، وسعادة هلال سعيد المري، المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي ولدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، ضمن فعاليات جيتكس جلوبال 2022، الذي تم خلال إعلان تنظيم نسخة جديدة من “إكسباند نورث ستار” الحدث العالمي المخصص للشركات الناشئة في مايو 2023، في أعقاب النجاح الذي حققه “نورث ستار دبي” هذا العام.
وقال عمر سلطان العلماء إن “إكسباند نورث ستار 2023” يتيح لغرفة دبي للاقتصاد الرقمي فرصة استقطاب نخبة الشركات الرقمية العالمية الرائدة وتعريفهم بالمزايا التنافسية وفرص النمو التي توفرها دبي ودولة الإمارات في ظل التحول نحو اقتصاد رقمي مزدهر، كما يشكل فرصة استثنائية لرواد الأعمال والمبتكرين في المجالات الرقمية لربطهم مع المستثمرين وأفضل الشركات العالمية، والتعرف إلى تجاربهم الملهمة، حيث ستشارك الشركات المليارية قصص نجاحها مع رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا في المنطقة.
وأضاف أن ما يمثله جيتكس جلوبال بالنسبة لقطاع التكنولوجيا العالمي ينسجم مع دور معرض ’إكسباند نورث ستار‘ وما يمثله لمنظومة الاقتصاد الرقمي العالمية، فهو يجمع بين رواد القطاعات الرقمية في المنطقة ومنظومة ريادة الأعمال للتواصل والتعاون وتمكين الشراكات التجارية الهادفة إلى إثراء مسيرة التنمية والتطوير ودفعها نحو آفاق أوسع لتعزيز الجاهزية للمستقبل وتحسين حياة الناس.
وسيعمل “نورث ستار دبي”، أكبر حدث عالمي مخصص للشركات الناشئة، وبالتعاون مع شريكه الاستراتيجي المتمثل بغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، على إطلاق نسخة موسعة من الحدث بعنوان “إكسباند نورث ستار”، سيستضيفها مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة ما بين 10 و12 مايو 2023، الأمر الذي سيفسح المجال للتوسع أمام معرض جيتكس جلوبال في أكتوبر 2023، حيث سيوفر الحدث حلقة وصل مثالية تربط شركات رؤوس الأموال الاستثمارية وشركات اليونيكورن والشركات الناشئة بأنواعها والأطراف المعنية الرئيسية في القطاع التقني.
هلال المري: المعرض حلقة وصل بين الحكومات والمستثمرين ومسرعات الأعمال والمبتكرين
من جهته، قال سعادة هلال سعيد المري: “بينما يتطلع مستثمرو رأس المال لأن يثبت المستقبل صحة رؤيتهم بضرورة مواصلة ضخ مزيد من الاستثمارات برغم التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، فقد باتت الفرصة سانحة للشركات الناشئة لجمع الأموال مقارنة بأي فترة سابقة، فمن خلال هذه الشراكة مع غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، سنعمل على ضمان تحقيق ’إكسباند نورث ستار‘ المزيد من النجاحات، والاستفادة من شبكة العلاقات المشتركة والارتقاء بمنظومة الشركات الناشئة العالمية، وبناء العلاقات، وخلق المزيد من الفرص الواعدة”.
وأضاف سعادته: “وكما يوحي الاسم الجديد، سيعمل ’إكسباند نورث ستار‘ على تعزيز زخم ريادة الأعمال الناشئة بما يتخطى الحدود الجغرافية، وتشكيل حلقة وصل تربط الشركاء الحكوميين والمستثمرين ومسرعات الأعمال بالمبتكرين ورواد التقنية من كافة أنحاء العالم”.
ويتزامن إطلاق المفهوم الجديد من الحدث المخصص للشركات الناشئة مع دخول دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية يقودها جيل جديد من التقنيات الرقمية والابتكار. ومن المتوقع أن يكون الاقتصاد الرقمي محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي المستدام لدولة الإمارات، ليساهم بنحو 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدولة على مدى السنوات العشر القادمة.
وفي ظل الرؤية الرشيدة للقيادة الإماراتية، تواصل الحكومة العمل على تعزيز جاهزيتها الرقمية عبر وضع سياسات وإطلاق مبادرات جديدة ترتقي ببنية الإمارات التحتية الذكية في العديد من المجالات، بما في ذلك إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والميتافيرس والويب 3.0، فتبني أحدث التقنيات في هذه المجالات من شأنه تحقيق مكاسب جمة للقطاعات الاقتصادية ولأفراد المجتمع على حد سواء.
“نورث ستار دبي” يمضي بمنظومة الشركات الناشئة في دولة الإمارات نحو آفاق غير مسبوقة
وكانت انطلاقة “نورث ستار دبي” الأولى على هامش معرض “جيتكس” قبل سبعة سنوات بمسمى “فيوتشر ستارز”، وشهد الحدث في حينه مشاركة 200 شركة ناشئة. ومع مرور السنوات، واصل الحدث الذي تمت تسميته عام 2022 بـ “نورث ستار دبي”، اكتساب زخم عالمي غير مسبوق. وتجاوز عدد الشركات المشاركة في نسخة هذا العام 1,000 شركة ناشئة من 63 دولة، الأمر الذي ساهم بتعزيز الإقبال على مساحات العرض التي بيعت بالكامل، لتحقق نسخة هذا العام نمواً إضافياً بنسبة 65% مقارنة بالنسخة الماضية. ويستضيف الحدث عدداً كبيراً من المستثمرين وشركات اليونيكورن على مستوى العالم.
يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر موطناً لأكثر من 1,400 شركة ناشئة بقيمة تقديرية تبلغ 24 مليار دولار، كما تحتضن 90 صندوقاً استثمارياً في القطاع الرقمي إلى جانب 12 حاضنة أعمال. واستأثرت الشركات الإماراتية بالحصة الأكبر بواقع 2,6 مليار دولار تم جمعها كتمويل للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2021، الأمر الذي يؤكد قدرة “إكسباند نورث ستار” على استقطاب شركات عالمية ناشئة للاستفادة من بنية الأعمال التحتية في دولة الإمارات وتحقيق طموحاتها.
وسيتيح معرض “إكسباند نورث ستار” في مايو 2023، للشركات مساحات ومرونة أكبر للتفاعل مع مجتمع المستثمرين الدولي بالارتكاز على برنامج أكثر إبداعاً وتأثيراً، وسيتم إطلاق “إكسباند نورث ستار” بالتزامن مع “معرض جيتكس إمباكت” وقمة ومعرض العمران المستقبلي، المنصة المزدوجة المخصصة للاستثمارات المستدامة التي تركز على التكنولوجيا والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
أطلقت شركة غوغل نموذج جيميني 3.7 فلاش، أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي الموجهة إلى البرمجة وتنفيذ المهام بصورة آلية، في خطوة تستهدف تعزيز حضور الشركة في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي. ويأتي الإطلاق بينما تواصل الشركة اختبار نموذجها الرائد جيميني 3.5 برو دون الكشف عن موعد محدد لطرحه.
وتراهن غوغل على الإصدار الجديد لتوفير خيار أقل تكلفة للشركات والمطورين الذين يعملون على بناء أنظمة قادرة على التخطيط للمهام واستخدام الأدوات البرمجية وتنفيذ عمليات متعددة الخطوات مع تدخل بشري محدود.
ويأتي إطلاق النموذج بعد نحو ثلاثة أسابيع من طرح جيميني 3.6 فلاش، في مؤشر على سرعة وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي داخل الشركة.
جيميني 3.7 فلاش يحسن أداء البرمجة
يركز جيميني 3.7 فلاش على مهام البرمجة والعمل الآلي، مع تحسينات في مجالات مثل اكتشاف الأخطاء وإصلاحها وحل المشكلات وإنشاء شفرات برمجية قابلة للاستخدام في بيئات العمل.
وتقول غوغل إن النموذج صُمم كذلك للتعامل مع المهام التي تتطلب عدة خطوات متتالية، إذ يستطيع تخطيط ما يجب تنفيذه واستخدام الأدوات المتاحة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.
وتكتسب هذه القدرات أهمية متزايدة مع انتقال شركات التكنولوجيا من استخدام روبوتات الدردشة التقليدية إلى وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ المهام بدلًا من الاكتفاء بتقديم الإجابات.
كما تسعى غوغل إلى جعل النموذج مناسبًا للشركات التي تحتاج إلى تشغيل عدد كبير من المهام الآلية دون تحمل تكاليف مرتفعة.
سعر منخفض لتشجيع المطورين
حددت غوغل سعرًا ترويجيًا للنموذج يبلغ 75 سنتًا لكل مليون رمز إدخال و3.75 دولار لكل مليون رمز إخراج حتى نهاية العام.
ويمثل هذا السعر نصف التكلفة الأصلية لنموذج جيميني 3.6 فلاش، ما يمنح الشركات والمطورين حافزًا أكبر لتجربة الإصدار الجديد وبناء تطبيقات تعتمد على قدراته.
كما يتوفر النموذج عبر Gemini Spark، وهي خدمة وكلاء الذكاء الاصطناعي القائمة على الاشتراك من غوغل، والمتاحة لمشتركي Google AI Pro وGoogle AI Ultra في أكثر من 160 دولة.
ويأتي التركيز على خفض التكلفة في وقت أصبحت فيه أسعار تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي عاملًا مهمًا عند اختيار الشركات للنماذج التي ستعتمد عليها في منتجاتها.
جيميني 3.7 فلاش من غوغل يصل بقدرات أقوى للبرمجة والمهام الآلية
أين جيميني 3.5 برو؟
رغم إطلاق النموذج الجديد، لا تزال الأنظار موجهة إلى جيميني 3.5 برو، الذي يفترض أن يكون الإصدار الأقوى ضمن السلسلة.
وكانت غوغل قد أعلنت في يوليو أن النموذج يخضع للاختبار مع عدد من الشركاء، وقالت في ذلك الوقت إنه سيصل “قريبًا”، لكنها لم تقدم مع إطلاق جيميني 3.7 فلاش موعدًا محددًا لطرحه.
ويتابع المستثمرون هذه الخطوة باهتمام، خصوصًا مع اشتداد المنافسة بين غوغل وشركات مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويُنظر إلى أداء النموذج الرائد باعتباره اختبارًا لقدرة غوغل ديب مايند على الحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق يشهد تطورًا سريعًا.
تغييرات داخل فريق الذكاء الاصطناعي
يتزامن إطلاق النموذج مع تغييرات إدارية وتقنية داخل منظومة الذكاء الاصطناعي في غوغل.
وكان سيرجي برين، أحد مؤسسي الشركة، قد حث خلال الأشهر الأخيرة كبار موظفي الذكاء الاصطناعي على التركيز بصورة أكبر على تطوير جيميني، في ظل سعي غوغل إلى تقليص الفجوة مع المنافسين.
كما أعلنت الشركة مؤخرًا تعديلات في القيادة داخل غوغل ديب مايند، تضمنت انتقال ديميس هاسابيس من رئاسة القسم إلى دور جديد، وتولي كوراي كافوك أوغلو مسؤوليات قيادية أكبر.
وفي الوقت نفسه، غادر القائدان التقنيان الأصليان لمشروع جيميني الشركة لتأسيس شركة ناشئة.
غوغل تحاول تعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي
يمثل إطلاق جيميني 3.7 فلاش جزءًا من استراتيجية أوسع تتبعها غوغل لتطوير نماذج متعددة تناسب احتياجات مختلفة، من الاستخدامات اليومية إلى البرمجة والمهام الآلية المتقدمة.
ومع استمرار تأخر النموذج الرائد، سيكون نجاح الإصدار الجديد مهمًا للشركة، خصوصًا إذا تمكن من تقديم أداء قوي بتكلفة أقل، وهو ما قد يجعله خيارًا جذابًا للشركات التي ترغب في توسيع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ويبقى الاختبار الأكبر أمام غوغل هو قدرتها على تحويل هذه الإصدارات المتسارعة إلى منظومة متكاملة تنافس بها النماذج الأكثر تقدمًا لدى الشركات المنافسة.
أثار شعار إنستغرام الجديد جدلًا واسعًا بين المستخدمين، بعدما كشفت المنصة عن تصميم محدث لاسمها باللغة الإنجليزية، في أول تغيير كبير للشعار النصي منذ نحو 10 سنوات. وبينما ترى الشركة أن التصميم أصبح أكثر بساطة وعصرية، اعتبر بعض المستخدمين أن التغيير جعل اسم إنستغرام أصعب في القراءة وأقرب إلى عدة أشكال وحروف مختلفة.
وتخلى التصميم المحدث عن الخط المتصل الذي ارتبط باسم المنصة خلال السنوات الماضية، مع الاستعانة بمزيج من الخطوط الحديثة وبعض التفاصيل المستوحاة من الهوية البصرية السابقة.
وقال آدم موسيري، رئيس إنستغرام، إن الشعار النصي لم يتغير منذ عقد تقريبًا، ولذلك قررت الشركة تحديثه. وأوضح أن التصميم الجديد يعتمد على البساطة والحداثة، مع الاحتفاظ ببعض عناصر التصميم الأصلي.
شعار إنستغرام الجديد يربك المستخدمين
لم تمر ساعات طويلة على الكشف عن شعار إنستغرام الجديد حتى بدأ المستخدمون في مناقشة شكل الحروف وطريقة قراءتها، إذ رأى بعضهم أن التصميم الزخرفي لبعض الحروف يجعله أقل وضوحًا من الشعار السابق.
وكان حرف r تحديدًا من أكثر العناصر التي أثارت التعليقات، إذ اعتبر مستخدمون أن شكله قد يجعله قريبًا من حروف أخرى، بينما رأى آخرون أن حرف s يمكن أن يبدو بشكل مختلف عند القراءة السريعة.
وأدت هذه الملاحظات إلى ظهور مجموعة من التعليقات الساخرة على المنصة، حيث حاول المستخدمون قراءة الاسم بطرق مختلفة نتيجة تشابه بعض الحروف.
وتساءل أحد المستخدمين ساخرًا عما إذا كان الاسم يبدو مثل “Instagzam”، بينما كتب مستخدم آخر أنه قد يُقرأ بطريقة تشبه “Instagwam”.
ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب الكوميدي، إذ أعرب بعض المستخدمين عن مخاوفهم من أن يؤثر التصميم على سهولة القراءة وإمكانية الوصول، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين قد يواجهون صعوبة في تمييز الحروف المزخرفة.
لماذا قررت إنستغرام تغيير الشعار؟
تقول المنصة إن الهدف الأساسي من التغيير هو تحديث هويتها البصرية بعد مرور نحو عقد على اعتماد التصميم السابق.
ويحاول التصميم الجديد الجمع بين البساطة والطابع العصري، مع الإبقاء على بعض التفاصيل التي تربطه بالهوية الأصلية لإنستغرام، بدلًا من إجراء تغيير كامل يجعل العلامة التجارية تبدو مختلفة تمامًا.
ويأتي ذلك في الوقت الذي توسعت فيه المنصة بشكل كبير، ولم تعد تركز على مشاركة الصور فقط، بل أصبحت تضم الفيديوهات القصيرة وأدوات صناع المحتوى والرسائل ومجموعة واسعة من الخصائص الجديدة.
وبالتالي، يبدو أن تحديث الشعار جزء من محاولة مستمرة لتطوير الصورة البصرية للمنصة بما يتناسب مع طبيعتها الحالية.
شعار إنستغرام الجديد يثير الجدل.. تصميم أكثر عصرية أم أقل وضوحًا؟
المستخدمون يحنون إلى التصميم القديم
رغم وصف الشركة للتصميم الجديد بأنه أكثر حداثة، فإن جزءًا من ردود الفعل ركز على فقدان الشعار القديم الذي أصبح مألوفًا لدى المستخدمين.
فالخط المتصل السابق ظل مستخدمًا لسنوات طويلة، وتحول إلى عنصر مميز يمكن التعرف عليه بسهولة حتى دون ظهور اسم المنصة بالكامل.
ولهذا، رأى بعض المستخدمين أن التصميم السابق كان أكثر وضوحًا وتميزًا، بينما يحتاج التصميم الجديد إلى فترة من التعود قبل الحكم عليه بشكل نهائي.
وتواجه العلامات التجارية عادةً هذا النوع من ردود الفعل عند تغيير الشعارات التي ارتبط بها الجمهور لسنوات، خصوصًا عندما يكون التغيير متعلقًا بعنصر بصري مألوف للغاية.
رمز إنستغرام الملون لم يتغير
رغم تغيير الاسم المكتوب، لم تجرِ إنستغرام تعديلات على رمز التطبيق الأساسي.
ولا يزال رمز الكاميرا التجريدي متعدد الألوان يحتفظ بتصميمه المعروف، ما يعني أن التحديث يركز على الشعار النصي فقط وليس على الهوية البصرية الكاملة للمنصة.
ويظل هذا الرمز أحد أبرز العناصر المرتبطة بعلامة إنستغرام، لذلك فإن الإبقاء عليه يساعد المستخدمين على التعرف على التطبيق بسهولة رغم التغيير في شكل الاسم.
وفي النهاية، قد يحتاج شعار إنستغرام الجديد إلى بعض الوقت حتى يصبح مألوفًا للجمهور، لكن الجدل الذي أثاره منذ اللحظة الأولى يكشف مدى ارتباط المستخدمين بالهوية القديمة للمنصة، ومدى حساسية أي تغيير يطرأ على علامة تجارية أصبحت جزءًا من الاستخدام اليومي لملايين الأشخاص.
أطلقت شركة ديب سيك الصينية نموذج V4 Pro رسميًا، في خطوة تستهدف تقديم إصدار أكثر قوة وقدرة على التعامل مع المهام المعقدة، لكن بسعر أعلى بنحو 14 مرة من نسخة V4 Flash في تكلفة رموز الإخراج.
ويأتي الإطلاق في وقت تحاول فيه الشركة تحويل الأداء القوي لنماذجها في الاختبارات إلى منتجات تجارية قادرة على المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في مجالات البرمجة والوكلاء الذكيين والاستدلال.
وبحسب بيانات شركة Artificial Analysis، يبلغ سعر نموذج DeepSeek V4-Pro-0813 نحو 1.32 دولار لكل مليون رمز إدخال، و3.96 دولار لكل مليون رمز إخراج، وفقًا لما أوردته “رويترز”.
في المقابل، يبلغ سعر V4 Flash نحو 0.14 دولار لكل مليون رمز إدخال و0.28 دولار لكل مليون رمز إخراج، ما يجعل الإصدار الجديد أغلى بنحو 9 مرات في الإدخال و14 مرة في الإخراج.
لماذا رفعت ديب سيك سعر نموذج V4 Pro؟
تراهن ديب سيك على نموذج V4 Pro لتقديم أداء أقوى في مهام الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خصوصًا وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ سلسلة من المهام واستخدام الأدوات المختلفة.
وتقول الشركة إن الإصدار الجديد يقدم تحسينات كبيرة في قدرات الوكلاء، وأصبح متاحًا عبر واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بها، إلى جانب التطبيق ومنتجات الويب.
كما أعلنت ديب سيك تعديل أسعار واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بنموذجي V4 Pro وV4 Flash، مع اعتماد نظام تسعير مختلف خلال فترات الذروة وخارجها.
ويعكس هذا التوجه رغبة الشركة في وضع V4 Pro ضمن فئة النماذج الأعلى أداءً، بدلًا من منافسة النماذج الأخرى اعتمادًا على انخفاض السعر فقط.
V4 Pro يتفوق على النسخة السابقة
جاء إطلاق V4 Pro بعد فترة أثار فيها الإصدار السابق V4 Flash بعض المفاجآت في اختبارات الأداء.
فقد تفوق النموذج الأقل تكلفة، الذي أطلق الشهر الماضي، على نسخة معاينة من V4 Pro طرحت في أبريل في عدد من الاختبارات المستقلة، وهو أمر غير معتاد نظرًا إلى أن إصدار Pro يفترض أن يمثل النموذج الأكثر قوة في المجموعة.
لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن النسخة الرسمية من V4 Pro حققت تحسنًا واضحًا مقارنة بالإصدار التجريبي السابق.
ووفقًا لشركة Artificial Analysis، حصل V4 Pro على درجة 53 في مؤشر الذكاء الخاص بها، مقابل 40 لنموذج V4 Flash.
ويعتمد المؤشر على مجموعة من الاختبارات التي تقيس قدرات متعددة، من بينها تنفيذ المهام بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي، واستخدام الأدوات، والبرمجة، والاستدلال العلمي، والتعامل مع السياقات الطويلة.
نموذج V4 Pro من ديب سيك يرفع الأسعار مقابل أداء أقوى في مهام الذكاء الاصطناعي
ديب سيك تحاول استعادة الزخم في سوق الذكاء الاصطناعي
برز اسم ديب سيك بقوة بعد إطلاق نموذج R1 في بداية عام 2025، بعدما حقق انتشارًا واسعًا وأثار نقاشًا حول إمكانية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قوية بتكاليف أقل من التقديرات السائدة في السوق.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشركة تواجه منافسة متزايدة من شركات صينية أخرى، من بينها مونشوت وميني ماكس وعلي بابا وبايت دانس، التي واصلت إطلاق نماذج جديدة وتحسين قدراتها.
ويأتي إطلاق V4 Pro في محاولة جديدة من ديب سيك للحفاظ على حضورها في سوق سريع التغير، خصوصًا مع انتقال المنافسة من مجرد تطوير النماذج إلى بناء منتجات وخدمات يمكن تحقيق إيرادات مستدامة منها.
تمويل وتوسع في البنية التحتية
لا تقتصر خطط ديب سيك على تطوير النماذج، إذ تعمل الشركة أيضًا على توسيع فرقها واستثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأفادت “رويترز” في يوليو بأن الشركة كانت تخطط لجولة تمويل جديدة بقيمة تقدر الشركة عندها بنحو 74 مليار دولار، وذلك بعد جمع نحو 7.4 مليار دولار في أول جولة تمويل خارجية لها خلال يونيو.
ويعكس هذا التحول ارتفاع تكلفة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يحتاج إلى استثمارات ضخمة في رقائق الحوسبة ومراكز البيانات والكوادر الهندسية المتخصصة.
كما قالت ديب سيك إنها تستهدف مضاعفة عدد موظفيها على الأقل في أقسام مختلفة، من بينها فرق مراكز البيانات ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
وتعمل الشركة كذلك على زيادة توظيف مهندسي تصميم الرقائق بهدف تطوير تقنياتها الخاصة، وهو ما قد يساعدها مستقبلًا على تقليل اعتمادها على موردي الرقائق، ومن بينهم إنفيديا وهواوي.
ما أهمية نموذج V4 Pro؟
يمثل إطلاق V4 Pro خطوة مهمة في استراتيجية ديب سيك، لأن الشركة لا تكتفي هذه المرة بتقديم نموذج منخفض التكلفة، بل تحاول تقديم إصدار أكثر قوة بسعر يتناسب مع قدراته.
ومع ارتفاع تكلفة الاستخدام مقارنة بـV4 Flash، سيكون التحدي الأساسي أمام ديب سيك هو إثبات أن الزيادة الكبيرة في السعر تقابلها بالفعل قفزة ملموسة في الأداء، خصوصًا بالنسبة إلى الشركات والمطورين الذين يعتمدون على النماذج لتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.