أظهرت تجربة عملية أجراها أحد الباحثين في أمن التطبيقات فروقات ملحوظة بين نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة عند التعامل مع سيناريو يحاكي اختبار اختراق واقعي، حيث تفوق نموذج GPT-5.5 من حيث معدل النجاح، بينما برزت نماذج أخرى بقدرتها على خفض التكلفة أو التزامها بقيود السلامة.
دراسة عملية تقارن نماذج الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية GPT-5.5 يتصدر وGemini يتراجع
أجرى الباحث Kasra Rahjerdi التجربة باستخدام تطبيق تجريبي يحمل اسم Book Review، تم تصميمه ليحتوي على ثغرة أمنية مقصودة.
واعتمد السيناريو على وجود بيانات اعتماد خاصة بخدمة Firebase مكشوفة داخل ملف APK الخاص بالتطبيق، وهو ما يسمح بالوصول إلى قاعدة البيانات مباشرة وتجاوز بعض آليات الحماية الموجودة في واجهة البرمجة.
دراسة عملية تقارن نماذج الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية GPT-5.5 يتصدر وGemini يتراجع
أكثر من 12 نموذجًا تحت الاختبار
شملت الدراسة اختبار أكثر من 12 نموذج ذكاء اصطناعي مختلفًا، مع تخصيص ميزانية قدرها 10 دولارات لكل محاولة وسقف زمني يصل إلى ساعتين لكل اختبار.
وبلغ إجمالي الإنفاق على التجربة نحو 1500 دولار، بهدف قياس قدرة النماذج على تحليل التطبيق والوصول إلى نقطة الضعف الموجودة فيه.
GPT-5.5 يحقق أعلى معدل نجاح
بحسب نتائج التجربة، جاء GPT-5.5 في المركز الأول من حيث الأداء العام، إذ تمكن من إكمال المهمة بنجاح في 7 محاولات من أصل 10.
وأظهر النموذج قدرة على التركيز على المسار الصحيح للحل، حيث استطاع اكتشاف ثغرة Firebase بسرعة بعد تحليل التطبيق وتفكيك ملفاته، دون إهدار وقت كبير في فحص مكونات غير مرتبطة بالمشكلة الأساسية.
كما سجل تكلفة تقارب 9.46 دولارات لكل محاولة ناجحة، وهو ما يعكس توازنًا بين الكفاءة ومعدل النجاح المرتفع.
في المقابل، برز نموذج DeepSeek V4 Pro باعتباره الأكثر توفيرًا من الناحية الاقتصادية.
ورغم نجاحه في 3 محاولات فقط من أصل 10، فإن تكلفة الحل الناجح بلغت نحو 0.62 دولار، ما يجعله خيارًا منخفض التكلفة مقارنة بالنماذج الأعلى أداءً.
نتائج متواضعة لنماذج Claude
سجل كل من Claude Sonnet 4.6 وClaude Opus 4.8 نجاحًا محدودًا بواقع محاولتين ناجحتين لكل نموذج.
وأشار الباحث إلى أن Claude Opus اقترب من الوصول إلى الحل الصحيح في أكثر من مناسبة، إلا أن بعض المحاولات توقفت نتيجة تطبيق قيود السلامة المدمجة داخل النموذج.
على الجانب الآخر، جاءت نماذج Gemini في ذيل الترتيب خلال هذا الاختبار.
ووفقًا للتجربة، رفض Gemini تنفيذ العديد من الخطوات المطلوبة في أغلب المحاولات، وهو ما انعكس على انخفاض استهلاك الرموز مقارنة بباقي النماذج. كما أظهرت نسخة Gemini Flash سلوكًا مشابهًا مع عدد محدود جدًا من المحاولات المكتملة.
اختلافات في فلسفة التعامل مع المهام الأمنية
لاحظ الباحث وجود تباين واضح في طريقة تعامل النماذج مع السيناريو الأمني.
ففي حين أبدت بعض النماذج، خاصة الصينية منها، استعدادًا أكبر للتفاعل مع قواعد البيانات والمسارات التقنية المرتبطة بالاختبار، أظهرت بعض النماذج الغربية قدرًا أكبر من التحفظ حتى بعد تحديد المسار الصحيح للحل.
ويعكس ذلك اختلافًا في سياسات السلامة والقيود المفروضة على النماذج أكثر من كونه اختلافًا في القدرات التقنية البحتة.
أكد الباحث أن هذه النتائج لا تمثل دراسة علمية شاملة أو معيارًا رسميًا لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، وإنما تجربة عملية موثقة تهدف إلى مراقبة سلوك النماذج في سيناريو محدد.
تعمل منظمة Current AI غير الربحية على إنشاء بنية تحتية مفتوحة للذكاء الاصطناعي، بهدف توفير تقنيات متاحة للجميع بعيدًا عن احتكار الشركات الكبرى. وتسعى المنظمة إلى بناء منظومة تشبه شبكة الإنترنت العالمية، بحيث تتيح للمجتمعات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بلغاتها وثقافاتها المختلفة دون قيود.
منظمة عالمية تطور بنية مفتوحة للذكاء الاصطناعي وتستهدف إتاحتها مجانًا للجميع
منظمة عالمية تطور بنية مفتوحة للذكاء الاصطناعي وتستهدف إتاحتها مجانًا للجميع
من أبرز مشروعات المنظمة جهاز يحمل اسم Suno Sutra، ويعمل دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، مع دعمه لـ 22 لغة هندية.
ويستهدف الجهاز المستخدمين في المناطق التي تفتقر إلى خدمات الإنترنت، ما يتيح لهم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بلغاتهم المحلية، ويقلل الفجوة الرقمية بين المجتمعات المختلفة.
انطلاقة سريعة وتمويل ضخم
تأسست Current AI عام 2025، وتمكنت خلال فترة قصيرة من إطلاق عدد من المبادرات المفتوحة المصدر، إلى جانب تقديم منح لمشروعات بحثية في عدة دول.
كما حصلت المنظمة على تمويل أولي من الحكومة الفرنسية، قبل أن تنضم مؤسسات دولية وشركات تقنية لدعم المشروع، ليصل إجمالي التمويل المعلن إلى 400 مليون دولار.
ترى المنظمة أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يظل محصورًا في عدد محدود من الشركات، بل ينبغي أن يكون متاحًا لجميع المستخدمين حول العالم.
وتؤكد أن اعتماد النماذج الحالية بشكل كبير على اللغة الإنجليزية يؤدي إلى تهميش العديد من اللغات والثقافات، وهو ما تسعى إلى معالجته عبر تطوير حلول تدعم التنوع اللغوي والثقافي.
أطلقت المنظمة عدة مبادرات في إفريقيا والعالم العربي وأميركا الجنوبية، من بينها إنشاء قواعد بيانات للغات الإفريقية، ورقمنة التراث العربي، وتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تعمل دون إنترنت لخدمة المجتمعات المحلية.
كما تركز هذه المشروعات على منح المجتمعات حق التحكم الكامل في بياناتها، مع إمكانية إيقاف استخدامها متى أرادت.
كشفت Current AI أيضًا عن روبوت محادثة مفتوح المصدر يحمل اسم Alpha Chat، جرى تطويره بالتعاون مع عدد من المؤسسات البحثية والتقنية العالمية.
وتعمل المنظمة كذلك مع شركاء دوليين على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تدعم لغات وثقافات مختلفة، في خطوة تهدف إلى جعل هذه التقنيات أكثر شمولًا وعدالة، مع ضمان وصولها إلى المجتمعات التي لم تحظَ باهتمام كافٍ من حلول الذكاء الاصطناعي الحالية.
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق ميزة جديدة داخل روبوت الدردشة Claude تحمل اسم Reflect، وهي لوحة تحكم تمنح المستخدمين نظرة شاملة على طريقة استخدامهم للمساعد الذكي، مع أدوات تساعد على تنظيم الوقت والحد من الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي.
كلود يضيف لوحة ذكية لمتابعة الاستخدام وتعزيز التوازن الرقمي
كلود يضيف لوحة ذكية لمتابعة الاستخدام وتعزيز التوازن الرقمي
يمكن استخدام الميزة عبر الدخول إلى موقع Claude، ثم الضغط على الحساب الشخصي واختيار Settings، وبعدها الانتقال إلى قسم Reflect.
وبمجرد تفعيلها، ينشئ كلود تقريرًا يعرض ملخصًا لاستخدامك خلال الشهر الأخير، مع إمكانية استعراض بيانات آخر 3 أشهر أو 6 أشهر أو 12 شهرًا.
ملخص كامل لطريقة استخدامك
تعرض لوحة Reflect أبرز المحادثات وطريقة تفاعلك مع كلود، ما يمنحك صورة أوضح عن أسلوب استخدامك للمساعد الذكي.
ورغم أن الميزة لا تعرض حاليًا عدد الساعات التي قضيتها داخل كلود، فإن أنثروبيك أكدت أن هذه الخاصية ستصل في تحديثات مستقبلية.
تقدم Reflect نصائح ذكية لتحسين طريقة استخدام كلود، إذ تحلل أسلوب التفاعل وتقترح أدوات تساعد على إنجاز المهام بصورة أفضل.
فعلى سبيل المثال، إذا لاحظ النظام تكرار إدخال المعلومات نفسها في كل محادثة، فقد يقترح استخدام ميزة Projects لتنظيم المحادثات الخاصة بالمشروع نفسه، ما يوفر الوقت ويجعل العمل أكثر كفاءة.
تواجه غوغل موجة جديدة من الاعتراضات الداخلية بعد أن طالب آلاف الموظفين الإدارة باتخاذ إجراءات تحميهم من عمليات التسريح، في وقت تواصل فيه الشركة توسيع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التحرك وسط تصاعد المخاوف من تأثير الأتمتة والذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف داخل كبرى شركات التكنولوجيا.
موظفو غوغل يحتجون على تسريحات الوظائف الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة داخل الشركة
موظفو غوغل يحتجون على تسريحات الوظائف الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة داخل الشركة
قدّم أكثر من 4500 موظف في غوغل عريضة إلى الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي، طالبوا فيها بضمانات أكبر للأمان الوظيفي، بعد سلسلة من عمليات تقليص العمالة التي شهدتها الشركة خلال الفترة الماضية.
وقادت هذه المبادرة نقابة عمال ألفابت، حيث أكدت المهندسة بارول كول أن الشركة تحقق نتائج مالية قوية، معتبرة أن قرارات التسريح لا تعكس ضرورة اقتصادية بقدر ما تعكس توجهًا لتقليل التكاليف وزيادة الأرباح.
مطالب الموظفين لحماية حقوقهم
تضمنت العريضة مجموعة من المطالب التي يرى الموظفون أنها توفر حماية أفضل للعاملين في حال تنفيذ أي عمليات تسريح مستقبلية، ومن أبرزها:
توفير تعويضات عادلة عند إنهاء الخدمة.
منح الموظفين فرصة التسريح الطوعي قبل اللجوء إلى التسريح الإجباري.
إتاحة خيار تحويل تعويض نهاية الخدمة إلى إجازة مدفوعة لفترة أطول.
مراجعة نظام تقييم الأداء الذي يرى الموظفون أنه يعتمد على تحقيق حصص رقمية أكثر من اعتماده على الكفاءة الفعلية.
وأشار ممثلو النقابة إلى أن الإدارة لم تقدم استجابة واضحة عند تسليم العريضة، مؤكدين أن هذه المبادرة تمثل أكبر تحرك جماعي للموظفين بشأن الأمان الوظيفي داخل الشركة.
الذكاء الاصطناعي يغير أولويات غوغل
تواصل غوغل توجيه استثمارات ضخمة نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على خططها التشغيلية خلال الأشهر الماضية.
وشهدت الشركة عمليات إعادة هيكلة شملت تقليص عدد من الوظائف في بعض الأقسام، بما في ذلك Google Cloud، بالإضافة إلى خفض عدد المديرين المشرفين على الفرق الصغيرة، في إطار جهودها لإعادة توزيع الموارد نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي.
كما أكدت المديرة المالية لشركة ألفابت أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم مجالات الاستثمار المستقبلية، مع استمرار الشركة في توظيف الكفاءات المتخصصة بهذا القطاع.
لا تقتصر هذه المخاوف على غوغل فقط، إذ تشهد شركات التكنولوجيا الكبرى نقاشًا متزايدًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.
وفي تطور مشابه، رفع عدد من موظفي ميتا دعوى قضائية ضد الشركة، متهمين إياها باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي للمساعدة في تصنيف الموظفين خلال عمليات التسريح، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموارد البشرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا إعادة هيكلة أعمالها بالتزامن مع سباق عالمي للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
يرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة العديد من الوظائف خلال السنوات المقبلة، لكنهم يشيرون إلى أن تأثيره لن يقتصر على الاستغناء عن بعض الأدوار، بل سيؤدي أيضًا إلى ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات مختلفة.