تتجنب الساعات الذكية في معظمها استخدام منافذ USB-C للشحن، رغم انتشار هذا المنفذ في الهواتف والحواسيب والأجهزة الإلكترونية الحديثة، وتعتمد بدلًا منه على أنظمة شحن خاصة تختلف من شركة إلى أخرى.
وحتى أبل، التي تمسكت طويلًا بمنفذ Lightning، انتقلت إلى USB-C بعد إقرار الاتحاد الأوروبي تشريعات تهدف إلى توحيد منافذ الشحن في الأجهزة الإلكترونية.
لكن الساعات الذكية لا تزال مختلفة عن معظم الأجهزة الحديثة، إذ تعتمد غالبية الطرازات على أنظمة شحن خاصة بدلًا من استخدام منفذ USB-C مباشر.
وتستخدم شركات مثل أبل وغوغل وسامسونغ حلولًا مختلفة للشحن، ما يجعل العثور على شاحن بديل للساعات الذكية أكثر صعوبة مقارنة بالهواتف والأجهزة الإلكترونية الأخرى.
يرتبط السبب الرئيسي وراء تجنب الساعات الذكية لمنافذ USB-C بالحاجة إلى الحفاظ على مقاومة الماء والغبار.
ويحتاج تصميم الساعة إلى حماية المكونات الداخلية من السوائل والأتربة، خصوصًا أنها تُرتدى على المعصم طوال اليوم وتتعرض بصورة مستمرة للعرق والمطر والعوامل الخارجية.
وعلى عكس بعض الأجهزة التي يمكن تجنب تعرضها للماء بسهولة، يستخدم الكثير من الأشخاص الساعات الذكية أثناء ممارسة الرياضة والسباحة والأنشطة الخارجية.
مقاومة الماء تجعل منفذ USB-C أكثر تعقيدًا
يمثل وجود منفذ USB-C مفتوح في جسم الساعة تحديًا أمام الشركات المصنعة، لأن تصميم المنفذ يحتاج إلى وسائل حماية إضافية لمنع وصول المياه والغبار إلى المكونات الداخلية.
ولهذا السبب، تعتمد معظم الساعات الذكية على حلول شحن لا تتطلب وجود منفذ مكشوف في هيكل الجهاز.
ومن أشهر هذه الحلول قواعد الشحن المغناطيسية والموصلات المعروفة باسم Pogo Pin، التي تتيح نقل الطاقة إلى الساعة دون الحاجة إلى فتحة USB-C تقليدية.
وتساعد هذه الطريقة الشركات على الحفاظ على تصميم مغلق نسبيًا، مع توفير مستوى مناسب من الحماية للاستخدام اليومي.
لا توجد حاليًا طريقة موحدة لشحن جميع الساعات الذكية، إذ تطور كل شركة تقريبًا نظامها الخاص.
وقد تستخدم الشركة نفسها شواحن مختلفة بين بعض الطرازات، ما يعني أن الشاحن الذي يعمل مع ساعة معينة قد لا يكون مناسبًا لساعة أخرى حتى لو كانت من العلامة التجارية نفسها.
ويصبح الأمر أكثر إزعاجًا عند فقدان الشاحن الأصلي، إذ قد يحتاج المستخدم إلى شراء شاحن مخصص بدلًا من استخدام أي كابل USB-C متوفر لديه.
وتختلف هذه التجربة بشكل واضح عن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب الحديثة، التي أصبح USB-C معيارًا شائعًا فيها.
رغم انتشار أنظمة الشحن الخاصة، توجد بعض الساعات الذكية التي تعتمد بالفعل على منفذ USB-C، لكنها غالبًا تأتي من شركات أقل شهرة مقارنة بكبرى العلامات الموجودة في السوق.
ومن بين هذه الطرازات ساعة boAt Storm Call 4، التي أطلقت في السوق الهندية خلال مايو 2026، إلى جانب boAt Ultima Vogue 2.
كما توفر ساعة Colmi P80 منفذ USB-C للشحن، مع اعتماد الشركة على حلقة مطاطية حول المنفذ للمساعدة في الحد من تسرب المياه أو دخول الغبار.
وتقول Colmi إن الساعة تحمل تصنيف IP67 لمقاومة الماء والغبار، بينما تحمل Storm Call 4 تصنيف IP68.
لماذا ترفض الساعات الذكية الاعتماد على USB-C رغم انتشاره في معظم الأجهزة؟
هل يمكن الجمع بين USB-C ومقاومة الماء؟
توضح هذه النماذج أن استخدام USB-C في الساعات الذكية ليس مستحيلًا من الناحية التقنية، لكن الجمع بين المنفذ المفتوح ومقاومة الماء والغبار يتطلب تصميمًا دقيقًا ووسائل حماية إضافية.
وتختلف مستويات الحماية الفعلية من جهاز إلى آخر، كما أن تصنيفات مقاومة الماء لا تعني بالضرورة أن الساعة مناسبة لجميع الأنشطة المائية أو للاستخدام تحت الماء لفترات طويلة.
ولهذا تفضل الشركات الكبرى في كثير من الحالات الاعتماد على الشحن المغناطيسي بدلًا من المخاطرة بتعقيد تصميم منفذ USB-C.
هل تتغير طريقة شحن الساعات الذكية مستقبلًا؟
مع انتشار USB-C في الهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية، قد يزداد الضغط على الشركات المصنعة لتوفير طريقة شحن أكثر توحيدًا في الساعات الذكية أيضًا.
وقد يكون الحل في تطوير منافذ USB-C أكثر إحكامًا، أو تصميم أغطية ووسائل حماية تسمح باستخدام المنفذ مع الحفاظ على مقاومة الماء والغبار.
وفي المقابل، قد تستمر الشركات في الاعتماد على الشحن اللاسلكي والمغناطيسي إذا رأت أنه يوفر توازنًا أفضل بين سهولة الاستخدام وحماية المكونات الداخلية.
وفي الوقت الحالي، يظل USB-C خيارًا أقل انتشارًا في الساعات مقارنة بالهواتف والأجهزة اللوحية، بينما تستمر معظم الشركات الكبرى في استخدام حلول شحن خاصة بها.