الذكاء الاصطناعي

مخاطر الذكاء الاصطناعي في تسلق الجبال.. روبوتات الدردشة تقود متسلقين إلى الخطر

Published

on

كشفت حوادث إنقاذ في مناطق جبلية عن مخاطر الذكاء الاصطناعي في تسلق الجبال، بعدما اعتمد متسلقون على إرشادات روبوتات الدردشة في التخطيط لرحلاتهم، وحصلوا على معلومات مضللة ساهمت في تعريضهم للخطر.

ومن بين هذه الوقائع حادثة ثلاثة شبان في العشرينيات من العمر على جبل شاستا شمال كاليفورنيا، بعدما أسهم اعتمادهم جزئيًا على روبوت «جيميناي» التابع لغوغل في سوء التخطيط للرحلة، وفقًا لتقرير نشرته مجلة «وايرد».

مخاطر الذكاء الاصطناعي في تسلق الجبال تظهر في حوادث الإنقاذ

لم يصطحب المتسلقون الثلاثة كمية كافية من الطعام، كما بالغوا في تقدير قدراتهم البدنية. ورغم إدراكهم أنهم لن يصلوا إلى القمة في الوقت المناسب، قرروا مواصلة الصعود حتى بلغوها عند الساعة 7:30 مساءً، ثم اضطروا إلى بدء النزول في الظلام.

وبحلول الصباح، وجدوا أنفسهم عالقين في منطقة صخرية وعرة، بعدما تعرض أحدهم لإصابة في الركبة، ما استدعى تدخل فرق الإنقاذ.

وقال نيك مايرز، مدير برنامج المنطقة البرية ومركز الانهيارات الثلجية في جبل شاستا التابع لخدمة الغابات الأميركية، إن المتسلقين حاولوا إجراء بحث مسبق، لكنهم توقفوا عن التفكير في بعض القرارات المهمة أثناء الرحلة.

حوادث أخرى بسبب إرشادات الذكاء الاصطناعي

رصد مايرز حالات أخرى اعتمد فيها أشخاص على معلومات قدمها الذكاء الاصطناعي، من بينها زائرة أقامت خيمتها بالقرب من لافتة تمنع التخييم، وأصرت على أن المكان مسموح به لأن روبوت الدردشة أخبرها بذلك.

كما صادف فريق الإنقاذ رجلًا يحمل خريطة أنشأها الذكاء الاصطناعي، لكنها وضعت معالم جغرافية في مواقع خاطئة على الجانب الآخر من جبل قريب.

وفي مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، أنقذت مروحية متسلقًا يبلغ 16 عامًا بعدما علق على حافة صخرية في منطقة «ويدو ميكر أريت» بجبل «كراون». وكان المراهق قد استعان بروبوت «كلود» التابع لشركة أنثروبيك للتخطيط للرحلة، لكنه أوضح لاحقًا أنه استخدم أيضًا خرائط غوغل وتطبيق AllTrails.

مخاطر الذكاء الاصطناعي في تسلق الجبال.. روبوتات الدردشة تقود متسلقين إلى الخطر

هل تؤدي روبوتات الدردشة إلى زيادة حوادث الإنقاذ؟

لا توجد حتى الآن أدلة كافية لتحديد ما إذا كان انتشار مخاطر الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى زيادة حوادث التسلق والبحث والإنقاذ.

ويتلقى فريق الإنقاذ في جبل شاستا نحو 12 بلاغًا سنويًا في المتوسط، بينما أشار مدير حديقة غراند تيتون الوطنية في وايومنغ، تشيب جينكينز، إلى ارتفاع نسبة الزوار الذين أفادوا باستخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات السفر من صفر إلى 26%.

ويرى بعض العاملين في الإنقاذ أن هذه التقنيات تمثل امتدادًا لمخاطر سابقة ارتبطت بالاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وخرائط الهواتف، التي دفعت بعض الأشخاص إلى مسارات غير مناسبة أو معلومات غير دقيقة.

الهلوسة والاستسلام المعرفي يزيدان المخاطر

تكمن إحدى مخاطر الذكاء الاصطناعي الأساسية في أن روبوتات الدردشة قد تقدم معلومات خاطئة بنبرة واثقة، وهي ظاهرة تُعرف باسم «الهلوسة». وقد تتضمن الإجابات مسارات غير موجودة أو تعليمات مستمدة من مصادر قديمة وغير موثوقة.

وحذر كريس فلاتمان، أستاذ الحوسبة المتمحورة حول الإنسان بجامعة كليمسون، من ظاهرة «الاستسلام المعرفي»، التي قد تدفع المستخدم إلى التخلي عن التفكير النقدي والاعتماد على إجابات النظام باعتبارها صحيحة.

وأوضح أن المستخدم قد لا يملك الخبرة الكافية لاكتشاف المعلومات الخاطئة، خصوصًا عندما يتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره خبيرًا في مجال لا يعرف عنه الكثير.

ولهذا ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على روبوتات الدردشة وحدها عند التخطيط للرحلات الجبلية، والتحقق من المسارات والطقس وقواعد التخييم عبر المواقع الرسمية والخرائط الحديثة، والاستعانة بحراس المتنزهات والمرشدين المتخصصين.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version