تختبر شركة أبل حاليًا شرائح الذاكرة من CXMT الصينية في عدد من منتجاتها، من بينها هواتف آيفون وأجهزة ماك بوك، في خطوة جديدة تهدف إلى تأمين إمدادات إضافية من شرائح DRAM وسط أزمة متزايدة في سوق الذاكرة. وتبحث الشركة في الوقت نفسه إمكانية الاعتماد على المورد الصيني لتلبية احتياجات بعض الأجهزة المخصصة للسوق الصينية.
وتأتي تحركات أبل في توقيت حساس، مع تزايد المخاوف من تأثير نقص شرائح DRAM على إنتاج الأجهزة المقبلة، خصوصًا هواتف آيفون 18 برو المنتظر طرحها خلال الخريف. كما تسعى الشركة للحصول على موافقة الحكومة الأميركية قبل المضي قدمًا في استخدام مكونات صينية ضمن منتجاتها.
أبل تختبر شرائح الذاكرة من CXMT
بدأت أبل اختبار شرائح الذاكرة من CXMT داخل عدد من أجهزتها، في محاولة لتنويع مصادر التوريد وتقليل الضغط الناتج عن محدودية إمدادات الذاكرة.
وأجرت الشركة أيضًا محادثات أولية مع CXMT بشأن توريد شرائح DRAM لبعض الأجهزة التي ستُباع في الصين. لكن المفاوضات لم تحقق حتى الآن ميزة سعرية واضحة لأبل، إذ تشير التقارير إلى أن أسعار الشركة الصينية تقترب من أسعار سامسونغ وSK hynix، وقد تتجاوزها في بعض الحالات.
وتملك CXMT بالفعل عملاء كبارًا داخل السوق الصينية، من بينهم هواوي وشاومي، بعدما أبرمت الشركتان اتفاقيات طويلة الأجل للحصول على جزء من إنتاجها. وهذا الوضع يقلل حاجة الشركة الصينية إلى تقديم تخفيضات كبيرة لجذب أبل.
وبالتالي، يبدو أن اهتمام أبل بالمورد الصيني أصبح مرتبطًا بتوفير كميات إضافية من الذاكرة أكثر من الحصول على أسعار منخفضة.
نقص DRAM يهدد إمدادات آيفون 18 برو
تواجه صناعة الهواتف الذكية ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الطلب على شرائح الذاكرة، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات التي تحتاج إلى كميات ضخمة من مكونات الذاكرة.
وتشير تقارير إلى أن نقص DRAM بدأ يضغط على سلسلة إنتاج بعض مكونات آيفون 18 برو، إذ تمتلك شركة TSMC شرائح مكتملة تقدر قيمتها بنحو مليار دولار، لكنها تحتاج إلى توفير الذاكرة المطلوبة لاستكمال عمليات التغليف.
وفي حال استمرت أزمة الإمدادات، قد تصبح أبل أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على جدول إنتاج هواتفها الجديدة. وهنا تبرز أهمية شرائح الذاكرة من CXMT باعتبارها مصدرًا إضافيًا يمكن أن يساعد الشركة في تأمين الكميات المطلوبة.
لكن الاعتماد على مورد جديد لن يكون كافيًا وحده، إذ تحتاج أبل أيضًا إلى التأكد من توافق الشرائح مع معايير الجودة والأداء المطلوبة في أجهزتها.

أبل تختبر شرائح الذاكرة من CXMT استعدادًا لمواجهة أزمة آيفون 18 برو
الحكومة الأميركية قد تعرقل استخدام الشرائح الصينية
حتى إذا توصلت أبل إلى اتفاق تجاري مع CXMT، فإن استخدام مكونات الشركة الصينية قد يواجه عقبة تنظيمية.
وتسعى أبل للحصول على دعم الحكومة الأميركية قبل إدخال شرائح CXMT إلى بعض الأجهزة المخصصة للبيع في الصين، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وبكين حول صناعة أشباه الموصلات وسلاسل توريد التكنولوجيا.
وتجعل هذه الظروف القرار أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى أبل، التي تحتاج إلى تحقيق توازن بين تأمين المكونات الضرورية لمنتجاتها والالتزام بالقيود والسياسات الأميركية المتعلقة بالتكنولوجيا الصينية.
كما أن أي تأخير في الحصول على الموافقات اللازمة قد يؤثر على خطط استخدام شرائح الذاكرة من CXMT في المنتجات الجديدة.
هل تؤدي أزمة الذاكرة إلى ارتفاع أسعار آيفون؟
تواجه أبل منذ فترة ارتفاعًا في تكاليف عدد من مكونات أجهزتها، وهو ما دفعها إلى زيادة أسعار بعض طرازات ماك وآيباد.
وقد ينتقل تأثير ارتفاع تكاليف الذاكرة إلى هواتف آيفون المقبلة، خاصة طرازات Pro التي تعتمد على مكونات أكثر تقدمًا وتكلفة.
وتوقع بعض المحللين أن يرتفع سعر آيفون 18 برو ماكس بما يتراوح بين 200 و300 دولار، مع احتمال امتداد الزيادة إلى آيفون 18 برو.
وفي المقابل، طرحت أبل برنامج Apple Upgrade لتسهيل انتقال المستخدمين إلى أجهزة آيفون الجديدة دون دفع السعر الكامل مقدمًا.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو أولوية أبل واضحة: تأمين كميات كافية من الذاكرة للحفاظ على إنتاج هواتفها الجديدة في موعدها. ولذلك قد يكون اللجوء إلى شرائح الذاكرة من CXMT خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات، حتى إذا لم توفر هذه الشرائح انخفاضًا كبيرًا في التكلفة.