كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن أحدث مشاريعه التقنية تحت اسم “جروكيبيديا” (Grokipedia)، وهي موسوعة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد المحتوى، وتشرف عليها شركته xAI. ووفقًا لتصريحات ماسك عبر منصته “إكس”، تهدف هذه الموسوعة إلى ما وصفه بـ“تنقية الإنترنت من الدعاية الإعلامية”، في إشارة مباشرة إلى انتقاداته المتكررة لموسوعة “ويكيبيديا” التي يعتبرها خاضعة لتحيزات سياسية وإعلامية.
إيلون ماسك يطلق جروكيبيديا موسوعة ذكاء اصطناعي لتحدي ويكيبيديا
شهد الموقع الجديد (Grokipedia.com) إقبالًا واسعًا فور إطلاقه، حيث تجاوز عدد المقالات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي 800 ألف مقالة خلال الساعات الأولى، ما أدى إلى تعطّل مؤقت للخوادم. وللمقارنة، يبلغ عدد المقالات في “ويكيبيديا” نحو 8 ملايين مقالة كتبها محررون بشر. وتغطي مقالات “جروكيبيديا” مجالات متعددة تشمل السياسة، التكنولوجيا، والشخصيات العامة — من “OpenAI” المنافسة لشركة ماسك إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إيلون ماسك يطلق جروكيبيديا موسوعة ذكاء اصطناعي لتحدي ويكيبيديا
تصميم بسيط وطموح كبير
تأتي واجهة “جروكيبيديا” بتصميم بسيط ومباشر، تحتوي فقط على شعار المنصة ومحرك بحث مركزي. وقد تضمنت إحدى المقالات عن ماسك نفسه وصفًا له بأنه “مزيج من الابتكار الجريء والاستفزاز غير التقليدي”، مع تفاصيل شخصية مثل تفضيله تناول الحلوى في الصباح — في لمسة تجمع بين الطابع الموسوعي والسرد الشخصي.
يرى مراقبون أن “جروكيبيديا” ليست مجرد موسوعة تقنية، بل جزء من منظومة إعلامية رقمية متنامية يقودها ماسك لتعزيز حضوره الفكري والسياسي. فقد شهدت منصة “إكس” في الأشهر الماضية إعادة تفعيل حسابات مؤثرين ذوي توجهات محافظة، إلى جانب تعديلات في روبوت الدردشة “Grok” ليعكس آراء قريبة من رؤى ماسك الفكرية. ويشير بعض الخبراء إلى أن محتوى “جروكيبيديا” بالفعل يميل إلى وجهات نظر ماسك في قضايا مثل التحول الجنسي وانتقاده لشخصيات سابقة في “تويتر”، مما يثير الجدل حول حياد المنصة الجديدة.
يأتي إطلاق “جروكيبيديا” وسط تصاعد انتقادات المحافظين لـ”ويكيبيديا”، متهمين إياها باتباع “أجندة يسارية” واستبعاد وسائل الإعلام المحافظة من مصادرها. وكان ماسك قد هاجم ويكيبيديا مطلع العام الجاري بعد تعديل إحدى الصفحات الخاصة به، معتبرًا التعديل “تحريفًا متعمّدًا”.
من جانبها، قللت مؤسسة ويكيميديا من أهمية المشروع الجديد، مؤكدّة أن “الدقة البشرية لا يمكن استبدالها بالخوارزميات”. وقال جيمي ويلز، المؤسس المشارك لويكيبيديا، إن المؤسسة تعمل على تعزيز الحياد ودعم الأبحاث الأكاديمية حول الانحياز في المحتوى. كما كشفت سيلينا ديكلمان، المديرة التقنية للمؤسسة، عن تراجع زيارات المستخدمين البشر بنسبة 8% هذا العام، مقابل ارتفاع زيارات أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تستخدم بيانات ويكيبيديا في التدريب.
لكن في جميع الأحوال، يبدو أن المشروع الجديد يفتح فصلاً جديدًا في معركة السيطرة على المعرفة الرقمية، حيث تتقاطع التكنولوجيا بالسياسة والإعلام أكثر من أي وقت مضى.
كشفت كل من Anthropic وAmazon عن اتفاقات استثمارية متبادلة بمليارات الدولارات، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتؤكد أهمية القدرة الحوسبية كعنصر حاسم في هذا السباق المتسارع.
شراكة عملاقة تعيد تشكيل سباق الذكاء الاصطناعي
شراكة عملاقة تعيد تشكيل سباق الذكاء الاصطناعي
أعلنت أنثروبيك التزامها بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على الرقاقات وخدمات الحوسبة التي توفرها أمازون، بهدف دعم التوسع السريع في نماذجها، وعلى رأسها سلسلة Claude.
وتخطط الشركة لإضافة قدرة حوسبية تصل إلى 5 جيجاواط خلال العقد المقبل، مع توفير نحو 20% من هذه القدرة خلال العام الحالي، ما يعكس تسارع الطلب على خدماتها.
في المقابل، تعتزم أمازون ضخ استثمار فوري بقيمة 5 مليارات دولار في أنثروبيك، مع خطط لزيادة إجمالي استثماراتها إلى 20 مليار دولار على المدى الطويل، في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
سباق عالمي على القدرة الحوسبية
تسعى أنثروبيك، إلى جانب منافسين بارزين مثل OpenAI، إلى تأمين أكبر قدر ممكن من الموارد الحوسبية لمواكبة الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد أدى الانتشار الواسع لأدواتها، خاصة أداة البرمجة Claude Code، إلى ضغط كبير على بنيتها التحتية، حيث شهدت بعض الخدمات انقطاعات خلال الأشهر الماضية نتيجة ارتفاع الاستخدام.
شراكات موازية لتوسيع القدرات
لم تقتصر تحركات أنثروبيك على أمازون فقط، إذ أبرمت أيضًا اتفاقيات مع Google وBroadcom لإضافة نحو 5 جيجاواط إضافية من القدرة الحوسبية خلال السنوات القادمة.
وتعتمد الشركة نموذجًا استثماريًا دائريًا، حيث تحصل على تمويل من شركائها ثم تعيد استثماره في شراء البنية التحتية والخدمات التقنية منهم، مما يعزز تكامل العلاقات التجارية بين الأطراف.
سجلت أنثروبيك نموًا ملحوظًا في إيراداتها، إذ ارتفعت من 9 مليارات دولار إلى أكثر من 30 مليار دولار سنويًا، وهو ما يعكس الإقبال الكبير على خدماتها.
لكن هذا النمو السريع يفرض تحديات تشغيلية، خاصة فيما يتعلق بأداء الأنظمة خلال أوقات الذروة، مما يزيد الحاجة إلى توسيع مراكز البيانات وتحسين كفاءة التشغيل.
تُعد أنثروبيك من أبرز مستخدمي رقاقات Trainium التي تطورها أمازون، في محاولة لمنافسة وحدات معالجة الرسومات التي تقدمها NVIDIA.
وفي هذا السياق، تعمل أمازون على تطوير بنية تحتية ضخمة لدعم هذه الشراكة، من بينها مشروع “Rainier”، الذي يشمل مجمع مراكز بيانات بقدرة تصل إلى 2.4 جيجاواط في ولاية إنديانا.
تعكس هذه الاتفاقيات تحولًا استراتيجيًا في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على تطوير النماذج، بل أصبحت تعتمد بشكل كبير على امتلاك بنية تحتية قوية وقابلة للتوسع.
ومع استمرار هذا التعاون بين أنثروبيك وأمازون، من المتوقع أن يسهم في تسريع الابتكار، وتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي، مع إعادة رسم ملامح المنافسة في هذا القطاع الحيوي.
تستعد Apple لمرحلة مفصلية مع إعلان تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي، خلفًا لـ تيم كوك، بدءًا من سبتمبر المقبل. ولا يقتصر هذا التغيير على تبدّل الأسماء، بل يعكس تحوّلًا عميقًا في فلسفة القيادة داخل الشركة، من إدارة ترتكز على الكفاءة التشغيلية إلى قيادة تنبع من صميم هندسة المنتجات وتطويرها.
قيادة هندسية لعصر جديد من هو رئيس آبل التنفيذي القادم
تخرّج تيرنوس في جامعة بنسلفانيا متخصصًا في الهندسة الميكانيكية، مع اهتمام موازٍ بعلم النفس، وهو مزيج انعكس بوضوح على منهجه الذي يجمع بين الدقة التقنية وفهم سلوك المستخدم.
في مشروع تخرجه، طوّر نظامًا يمكّن مرضى الشلل الرباعي من التحكم بذراع آلية عبر حركة الرأس، ما يعكس توجهه المبكر نحو ابتكار حلول عملية ذات تأثير إنساني مباشر.
بدأ مسيرته المهنية في شركة Virtual Research Systems المتخصصة في تقنيات الواقع الافتراضي، قبل أن ينتقل إلى آبل عام 2001، حيث وجد البيئة المثالية لتطوير قدراته وبناء مسيرته طويلة الأمد.
قيادة هندسية لعصر جديد من هو رئيس آبل التنفيذي القادم
رحلة الصعود داخل آبل
كانت نقطة انطلاق تيرنوس داخل آبل عبر العمل على شاشة Cinema Display، وهي تجربة شكّلت فهمه العميق لمعنى الجودة والاهتمام بالتفاصيل.
تدرّج سريعًا في المناصب القيادية، حيث قاد فرق تطوير أجهزة iMac وأسهم في تحسين تصميماتها وسلاسل التوريد الخاصة بها. كما لعب دورًا مهمًا في توسيع الحضور الصناعي للشركة في آسيا، مع تقديم حلول مبتكرة مثل استخدام المغناطيس في تثبيت شاشات iMac.
لاحقًا، أصبح أحد أبرز مهندسي العتاد في الشركة، إذ قاد تطوير أول جهاز iPad، وأشرف على أجياله المتعاقبة، إلى جانب إدارة فرق حواسيب ماك.
بصمات واضحة في أبرز منتجات آبل
ارتبط اسم تيرنوس بإطلاق وتطوير عدد من أهم منتجات آبل، من بينها AirPods، كما كان له دور محوري في انتقال حواسيب ماك من معالجات إنتل إلى معالجات Apple Silicon، وهي خطوة استراتيجية أعادت تعريف أداء الأجهزة وكفاءتها، وامتد تأثيرها لاحقًا إلى أجهزة iPad.
ورغم النجاحات، لم تخلُ مسيرته من قرارات مثيرة للجدل، مثل دعمه لتقنيات Touch Bar ولوحة المفاتيح Butterfly في حواسيب ماك بوك، والتي واجهت انتقادات واسعة بسبب مشكلات تقنية. وتعكس هذه التجارب جانبًا مهمًا من شخصيته القيادية، وهو الاستعداد للمخاطرة والابتكار حتى مع احتمالية الفشل.
يُعرف تيرنوس داخل آبل بأسلوبه العملي وقربه من فرق العمل، حيث يفضل التواصل المباشر مع المهندسين بدلًا من الاعتماد على التسلسل الإداري التقليدي. كما يتميز بسرعة اتخاذ القرار مقارنة بنهج تيم كوك الأكثر حذرًا.
ويرتبط بعلاقة قوية مع كريغ فيديريجي، ما يعزز التكامل بين العتاد والبرمجيات، وهو أحد أهم عناصر تميز منتجات آبل.
أبدى تيرنوس في السابق تحفظًا تجاه بعض المشاريع المستقبلية مثل السيارات ذاتية القيادة وتقنيات الواقع المختلط، قبل أن يعيد تقييم مواقفه لاحقًا. هذا التوازن بين الحذر والطموح قد يشكّل أساسًا لنهجه القيادي في المرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يستمر تيم كوك في منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لفترة انتقالية، مما يمنح تيرنوس دعمًا مهمًا في بداياته. ويأتي هذا الانتقال في سياق مختلف تمامًا عن مرحلة ما بعد ستيف جوبز، حيث تتمتع آبل اليوم بدرجة عالية من الاستقرار والنضج المؤسسي.
تعوّل آبل على الخبرة التقنية العميقة لتيرنوس ونهجه القائم على الابتكار العملي لقيادة المرحلة القادمة، خاصة مع توسعها في مجالات الأجهزة القابلة للارتداء، وتقنيات الواقع المعزز، وخدمات الذكاء الاصطناعي.
أعلن حلف شمال الأطلسي اختيار منظمة CREST كجهة رئيسية لتنفيذ برامج بناء قدرات الأمن السيبراني في الدول الأعضاء، في إطار جهود الحلف لتعزيز الجاهزية الرقمية ورفع كفاءة المنظومات الأمنية.
الناتو يختار كريست لتعزيز الأمن السيبراني وبناء القدرات الرقمية للدول الأعضاء
أدرج قسم الموظفين الدوليين في حلف شمال الأطلسي منظمة CREST ضمن قائمة الجهات المؤهلة لتنفيذ مشاريع ضمن مبادرة بناء القدرات الدفاعية والأمنية (DCB)، إلى جانب مشاركتها في برامج مديرية التعاون الدفاعي والأمني (DSCD).
الناتو يختار كريست لتعزيز الأمن السيبراني وبناء القدرات الرقمية للدول الأعضاء
وتهدف هذه الخطوة إلى:
تطوير القدرات السيبرانية للدول الأعضاء
تعزيز المرونة في مواجهة التهديدات الرقمية
دعم الكفاءات الوطنية ببرامج مستدامة
شراكة تدعم تطوير المنظومات الأمنية
تعتمد CREST على شبكة واسعة من الأعضاء والشركاء التعليميين لتقديم حلول متكاملة، تشمل:
وتأتي هذه الشراكة ضمن رؤية حلف شمال الأطلسي لحماية أمن أعضائه، ليس فقط عسكريًا، بل أيضًا عبر تعزيز القدرة على التصدي للهجمات السيبرانية التي قد تهدد الأمن الوطني والجماعي.
“CREST CAMP” ركيزة تطوير القدرات
يشكّل نموذج “CREST CAMP” محورًا أساسيًا في هذه الشراكة، حيث يُستخدم لتسريع نضج الأنظمة السيبرانية لدى الدول الشريكة، من خلال: