تتسارع خطى الدول نحو امتلاك قدرات الحوسبة الفائقة باعتبارها معيارًا حاسمًا للتفوق العلمي والتقني. وفي هذا الإطار، أعلنت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) تشغيل شاهين 3، أقوى حاسوب عملاق في الشرق الأوسط، والمصمم من شركة HPE المعروفة بحلولها المتقدمة في الحوسبة عالية الأداء.
شاهين 3 الحاسوب العملاق الذي يعيد رسم مستقبل العلوم والتقنية في السعودية
في خطوة تُبرز المكانة المتنامية للسعودية في مجال الحوسبة الفائقة، حقق شاهين 3 تقدمًا بارزًا في تصنيف TOP500 العالمي، إذ جاء:
شاهين 3 الحاسوب العملاق الذي يعيد رسم مستقبل العلوم والتقنية في السعودية
الأول إقليميًا في الشرق الأوسط
الثامن عشر عالميًا ضمن أقوى الحواسيب العملاقة
جاء هذا الإنجاز بالتزامن مع المؤتمر الدولي للحوسبة فائقة الأداء SC25 في مدينة سانت لويس، حيث تم الإعلان عن نتائج التصنيف.
ويعتمد “شاهين 3” على بنية HPE Cray EX المعروفة بتقنية التبريد المباشر بالسائل، كما يتضمن 2800 وحدة من معالجات NVIDIA GH200 Grace Hopper Superchip، مما يرفع قدرته الحسابية إلى أكثر من ثلاثة أضعاف الجيل السابق الذي كان بدوره من بين أسرع الأنظمة عالميًا عند إطلاقه عام 2023.
كما حصلت كاوست على التراخيص اللازمة من مكتب الصناعة والأمن الأمريكي (BIS) لتشغيل وحدات معالجة الرسومات، ما يضع السعودية في قلب المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة.
قاعدة علمية متقدمة: كيف سيقود “شاهين 3” التحولات البحثية في السعودية؟
يمثل “شاهين 3” منصة مركزية لدعم المشاريع البحثية ذات الأولوية الوطنية، وسيُحدث تأثيرًا ملحوظًا في عدة قطاعات مهمة:
1- تطوير نماذج لغوية عربية متقدمة
يشكل الحاسوب العملاق فرصة تاريخية للارتقاء بالذكاء الاصطناعي العربي، من خلال:
بناء نماذج لغوية متقدمة مخصصة للغة العربية
دعم فهم اللهجات والسياقات الثقافية
تطوير أدوات دقيقة للتعليم والخدمات الحكومية وتحليل البيانات
ويمهد هذا التوجه لصناعة جيل جديد من التطبيقات العربية الأكثر موثوقية وذكاء.
2- إنشاء “التوأم الرقمي” لشبه الجزيرة العربية
سيساهم “شاهين 3” في تطوير مشروع ضخم لمحاكاة النظم الجوية والبحرية والبرية بدقة فائقة، مما يساعد في:
تحليل الظواهر المناخية الإقليمية
إدارة الكوارث الطبيعية
تحسين الملاحة البحرية ومسارات السفن
التنبؤ بتسربات النفط ووضع خطط الاستجابة
وهي خطوة نوعية تعزز قدرة المملكة على التكيف مع تحديات التغير المناخي.
3- الزراعة الذكية وإدارة الموارد المائية
سيساعد الحاسوب العملاق في تسريع تطبيقات الاستشعار عن بُعد وتحليل البيانات البيئية، بما يحقق:
مراقبة ذكية للحياة الفطرية والمحميات
تحسين إنتاجية المحاصيل الإستراتيجية كالقمح والتمور
ويسهم هذا الدمج بين الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الرعاية الصحية في المملكة.
“شاهين 3”.. منصة لاكتشافات علمية تمتد عالميًا
أشاد البروفيسور إدوارد بيرن، رئيس جامعة كاوست، بهذا الإنجاز مؤكدًا أن “شاهين 3” يدفع المملكة إلى طليعة الاكتشافات العلمية القائمة على الحوسبة الفائقة. كما أكدت تريش دامكروجر من شركة HPE أن هذا النظام يمثل محطة فارقة للشرق الأوسط، وسيعزز مساهمة كاوست في العلوم العالمية.
أعلنت شركة ميتا عن توزيع 15 ألفًا من نظارات ميتا الذكية مجانًا على المكفوفين وضعاف البصر في أيرلندا، ضمن مبادرة تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية على فهم محيطهم وإنجاز بعض المهام اليومية بصورة أكثر استقلالية. وستقدم الشركة نظارات Ray-Ban Meta إلى مؤسسة Vision Ireland، التي ستتولى اختيار المستفيدين وتوفير التدريب والدعم اللازم لهم.
وقالت ميتا إن عدد النظارات المخصصة للمبادرة يكفي لتوفير زوج لكل شخص بالغ كفيف أو ضعيف البصر تدعمه المؤسسة، بينما يمكن للراغبين في الاستفادة من المبادرة تسجيل اهتمامهم عبر مؤسسة Vision Ireland.
نظارات ميتا الذكية تساعد المكفوفين على فهم محيطهم
تقدم نظارات ميتا الذكية مجموعة من الوظائف التي يمكن أن تجعلها أداة مساعدة للأشخاص الذين يعانون فقدان البصر، إذ تستطيع قراءة النصوص بصوت مرتفع والتعرف على الأشياء الموجودة في محيط المستخدم.
كما يمكن للمستخدم مطالبة النظارة بوصف البيئة المحيطة به، ما يساعده على التعرف على العناصر الموجودة أمامه والتعامل مع بعض المواقف اليومية بصورة أكثر سهولة.
وتستطيع النظارات كذلك قراءة الرسائل الواردة، ثم الاستعانة بمساعد Meta AI لصياغة الرد وإرساله، ما يقلل الحاجة إلى استخدام الهاتف في بعض الحالات.
وتتعاون ميتا أيضًا مع شبكة Be My Eyes، التي تتيح للمستخدم إجراء مكالمات مع متطوعين يمكنهم تقديم المساعدة في بعض المهام البسيطة، مثل اختيار الملابس أو العثور على منتج محدد أثناء التسوق.
مبادرة ميتا تأتي وسط مخاوف بشأن الخصوصية
رغم الفوائد التي يمكن أن توفرها هذه التقنية، تواجه نظارات ميتا انتقادات متزايدة بسبب المخاوف المتعلقة بالخصوصية، خصوصًا إمكانية استخدام الكاميرا لتصوير أشخاص في المحيط دون علمهم.
وتحتوي النظارات على مؤشر ضوئي يفترض أن يضيء عند تشغيل الكاميرا، بهدف تنبيه الأشخاص الموجودين حول المستخدم إلى عملية التسجيل.
لكن بعض الخدمات بدأت في توفير طرق لتعطيل هذا المؤشر، الأمر الذي دفع ميتا إلى الإعلان عن توجهها لتعطيل كاميرات النظارات التي تعرضت مؤشرات التسجيل الخاصة بها للعبث أو الإتلاف.
كما أشارت تقارير حديثة إلى وجود أكواد داخل تطبيق Meta AI توحي بأن الشركة تدرس إمكانية إضافة تقنيات للتعرف على الوجوه إلى النظارات، وهو ما قد يفتح الباب أمام مخاوف جديدة تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات.
وفي المقابل، ترى الشركة أن التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور وفهم المشاهد يمكن أن يمنح نظارات ميتا الذكية دورًا أكثر أهمية في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
نظارات ميتا الذكية مجانًا للمكفوفين.. 15 ألف جهاز في أيرلندا
كيف يحصل المستفيدون على النظارات مجانًا؟
يمكن للمكفوفين وضعاف البصر البالغين الذين تدعمهم مؤسسة Vision Ireland تسجيل اهتمامهم بالحصول على النظارات، بينما تتولى المؤسسة تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من المبادرة.
وبعد اختيار المستفيدين، ستوفر Vision Ireland التدريب والدعم اللازمين لمساعدتهم على استخدام النظارات والاستفادة من إمكاناتها في حياتهم اليومية.
وتعكس هذه المبادرة توجهًا متزايدًا نحو استخدام الأجهزة القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي في تقديم أدوات مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، مع استمرار الحاجة إلى تحقيق توازن بين الفوائد التي تقدمها هذه التقنيات وحماية خصوصية الآخرين.
أطلقت شركة Comu، المعروفة سابقًا باسم Comulytic، جهاز Comu Action Pro، وهو مسجل صوت ذكي بحجم الجيب يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحويل الاجتماعات والمحادثات إلى محتوى قابل للاستخدام مباشرة. ولا يكتفي الجهاز بتسجيل الصوت وتحويله إلى نص، بل يستطيع إعداد عروض تقديمية ورسائل بريد إلكتروني ومستندات وملخصات وخطط عمل قابلة للتحرير.
وتدخل Comu بهذا الجهاز سوق مسجلات الصوت المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكنها تحاول تجاوز الوظائف التقليدية التي تركز على التسجيل والتفريغ النصي، من خلال تحويل محتوى الاجتماعات إلى مهام ومواد جاهزة للاستخدام.
Comu Action Pro يحول الاجتماعات إلى عروض تقديمية
يضم Comu Action Pro زرًا مخصصًا للذكاء الاصطناعي، يمكن من خلاله إعطاء الجهاز أوامر صوتية لتنفيذ مهام مختلفة اعتمادًا على محتوى التسجيل.
وبعد انتهاء الاجتماع، يستطيع المستخدم الضغط على الزر وطلب إنشاء عرض تقديمي، ليعمل النظام على تحليل المحادثة واستخراج المعلومات المهمة وتنظيمها في مخطط، ثم تحويلها إلى شرائح قابلة للتحرير.
ولا تقتصر الوظيفة على العروض التقديمية، إذ يمكن استخدام النظام لإنشاء رسائل متابعة عبر البريد الإلكتروني أو مستندات وخطط عمل بناءً على النقاش الذي دار خلال الاجتماع.
كما يستطيع النظام استخراج القرارات والمواعيد النهائية والخطوات المطلوب تنفيذها، مع إمكانية البحث في المحادثات السابقة من خلال تطبيق Comu المصاحب للجهاز.
خطط اشتراك مختلفة لأدوات الذكاء الاصطناعي
توفر Comu وظائف التفريغ النصي الأساسية وإنشاء الملخصات دون الحاجة إلى اشتراك مدفوع.
وتتيح الخطة المجانية Starter ترجمة فورية واحدة، وثلاث عمليات تحليل عميق بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب 500 رصيد شهري من Agent Credits، وهي الأرصدة التي تستخدم عند إنشاء العروض التقديمية ورسائل البريد الإلكتروني والمستندات وغيرها من المحتوى.
أما خطة Premium فتبلغ تكلفتها 10 دولارات شهريًا عند الدفع السنوي، أو 14.99 دولارًا عند الدفع شهريًا، وتضيف ترجمة فورية غير محدودة، وتحليلًا عميقًا تلقائيًا، وتصنيفًا ذكيًا للملفات، بالإضافة إلى 5 آلاف Agent Credits شهريًا.
وتوفر خطة Elite مستوى استخدام أعلى، إذ تبلغ تكلفتها 29.99 دولارًا شهريًا عند الدفع السنوي، أو 39.99 دولارًا عند الدفع الشهري، مع رفع رصيد الاستخدام إلى 40 ألف Agent Credits.
مسجل Comu Action Pro يحول الاجتماعات إلى عروض تقديمية وخطط عمل بالذكاء الاصطناعي
بطارية Comu Action Pro تدعم 70 ساعة من التسجيل
يعتمد الجهاز على منظومة تضم 6 ميكروفونات متكيفة، إلى جانب تقنيات للحد من الضوضاء بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ووفقًا للشركة، يصل نطاق التقاط الصوت إلى 7 أمتار.
ويمكن للجهاز تسجيل الصوت بصورة متواصلة لمدة تصل إلى 70 ساعة بشحنة واحدة، كما يدعم التفريغ النصي والترجمة الفورية لأكثر من 113 لغة.
ويأتي Action Pro مزودًا بمنفذ USB-C للشحن وشاشة OLED، إضافة إلى قاعدة مغناطيسية مدمجة تتيح تثبيته على الجزء الخلفي من هواتف آيفون المتوافقة مع MagSafe.
تطبيق Comu يضيف أدوات لإدارة المحادثات
لا تقتصر وظائف المنظومة على الجهاز نفسه، إذ يوفر تطبيق Comu مجموعة من الأدوات الإضافية، من بينها التعرف على المتحدثين وتشغيل التسجيلات بطريقة منظمة، إلى جانب إنشاء الملخصات بالذكاء الاصطناعي والتصنيف الذكي.
كما يتيح التطبيق الاحتفاظ بسجل قابل للبحث للمحادثات السابقة، ما يسهل العودة إلى تفاصيل الاجتماعات والمعلومات المهمة عند الحاجة.
وتنبه Comu المستخدمين إلى ضرورة التأكد من توافق عمليات التسجيل مع قوانين الخصوصية ومتطلبات الحصول على موافقة المشاركين، إذ تقع مسؤولية الالتزام بالقوانين المحلية على المستخدم.
ويبلغ السعر الرسمي لجهاز Comu Action Pro نحو 256.99 دولارًا، بينما تعرضه الشركة حاليًا بسعر مخفض يصل إلى 179.99 دولارًا.
أثار حظر نظارات ميتا الذكية داخل المحاكم البريطانية جدلاً جديداً حول الخصوصية، بعدما قررت السلطات القضائية في إنجلترا وويلز منع إدخال النظارات المزودة بالكاميرات إلى المباني القضائية، خشية استخدامها لتسجيل جلسات المحاكمة دون علم الحاضرين أو الحصول على إذن مسبق.
وبموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من أي شخص يصل إلى المحكمة مرتدياً هذه النظارات تسليمها عند المدخل، على أن يستعيدها عند مغادرته. ويأتي ذلك في ظل القيود الصارمة المفروضة على تسجيل أو تصوير ما يجري داخل المحاكم.
حظر نظارات ميتا الذكية بسبب إمكانية التسجيل السري
أكدت خدمة المحاكم والهيئات القضائية في المملكة المتحدة HMCTS أن النظارات الذكية القادرة على التقاط الصور أو تسجيل الفيديو تخضع لقيود خاصة داخل المحاكم.
وتخشى السلطات من أن تسمح طبيعة هذه الأجهزة بتسجيل جلسات المحاكمة بصورة غير ملحوظة، إذ لا يحتاج المستخدم إلى الإمساك بهاتف أو كاميرا لتنفيذ عملية التصوير.
وتختلف هذه النظارات عن الهواتف التقليدية في نقطة مهمة، فهي تبدو من الخارج شبيهة بالنظارات العادية، ما يجعل من الصعب على الأشخاص الموجودين حول مرتديها معرفة ما إذا كانت الكاميرا تعمل أم لا.
ولهذا السبب، جاء حظر نظارات ميتا الذكية بصورة أكثر صرامة من القيود المفروضة على الهواتف، إذ لا يُسمح بإدخال النظارات إلى مباني المحاكم حتى إذا تعهد المستخدم بعدم تشغيل الكاميرا.
وأوضحت HMCTS أن تصوير أو تسجيل محتوى داخل المحاكم دون الحصول على تصريح يمكن أن يؤدي إلى عواقب قانونية، وقد يُعامل الأمر باعتباره ازدراءً للمحكمة.
واقعة داخل المحكمة تزيد المخاوف
تزامن القرار مع واقعة سابقة أثارت تساؤلات حول استخدام النظارات الذكية أثناء جلسات القضاء.
وخلال جلسة أمام المحكمة العليا البريطانية في وقت سابق من العام، اتُهم أحد أطراف الدعوى بارتداء نظارات ذكية والحصول من خلالها على توجيهات أو إجابات أثناء الجلسة.
ونفى الشخص هذه الاتهامات، مؤكداً أن النظارات لم تكن متصلة بهاتفه وأنه لم يستخدمها للحصول على إجابات.
ولا تمتلك HMCTS إحصاءات محددة حول عدد الحالات التي شهدت استخدام نظارات ذكية داخل المحاكم، لكن الواقعة سلطت الضوء على المخاطر المحتملة لهذه الأجهزة في البيئات التي تتطلب مستوى مرتفعاً من الخصوصية.
في المقابل، لا يزال بإمكان الزوار إدخال هواتفهم الذكية إلى المحاكم، لكن استخدامها لتصوير أو تسجيل جلسات القضاء يظل محظوراً وفق القواعد المعمول بها.
حظر نظارات ميتا الذكية في المحاكم البريطانية بسبب مخاوف التصوير السري
الخصوصية تتحول إلى تحدٍ أمام نظارات ميتا
لا تتوقف الانتقادات الموجهة إلى نظارات ميتا الذكية عند أبواب المحاكم، إذ تثير الأجهزة نفسها مخاوف متزايدة في الأماكن العامة بسبب قدرتها على التصوير والتسجيل دون الحاجة إلى استخدام الهاتف.
وقد يصبح وجود شخص يرتدي هذه النظارات في مطعم أو مسرح أو حانة مصدر قلق للآخرين، خاصة إذا لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كان يقوم بتسجيلهم.
وتحاول ميتا معالجة هذه المخاوف من خلال مجموعة من الإجراءات، من بينها وجود ضوء مرئي على النظارة يومض عند تشغيل الكاميرا للتسجيل.
كما تعمل الشركة على تطوير تقنيات تهدف إلى الحد من العبث بمؤشرات التسجيل، في محاولة لجعل المستخدمين أكثر وضوحاً بشأن حالة الكاميرا.
لكن هذه الإجراءات لم تكن كافية بالنسبة إلى السلطات القضائية البريطانية، التي فضلت اتباع سياسة أكثر تحفظاً ومنع الأجهزة المزودة بالكاميرات من دخول المحاكم بشكل كامل.
انتشار النظارات الذكية يفتح نقاشاً قانونياً أوسع
يعكس حظر نظارات ميتا الذكية في المحاكم البريطانية نقاشاً أوسع حول مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء، خصوصاً مع تطور الكاميرات والميكروفونات والمساعدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
فكلما أصبحت هذه التقنيات أصغر وأكثر شبهاً بالأجهزة التقليدية، أصبح استخدامها أسهل وأقل لفتاً للانتباه، لكن ذلك يزيد في الوقت نفسه صعوبة معرفة الأشخاص المحيطين بالمستخدم ما إذا كانوا أمام كاميرا تعمل بالفعل.
وبحسب التقارير، باعت ميتا نحو 7 ملايين زوج من نظاراتها الذكية حتى الآن، مع أسعار تتراوح بين 269 و469 جنيهاً إسترلينياً، وهو ما يعكس اتساع قاعدة مستخدمي هذه الفئة من الأجهزة.
ويضع هذا الانتشار الشركات أمام تحديات لا تتعلق بالتكنولوجيا فقط، بل تشمل أيضاً القوانين والخصوصية والعادات الاجتماعية.
وبالنسبة إلى ميتا، تبدو المعادلة معقدة؛ فكلما أصبحت النظارات أكثر شبهاً بالنظارات التقليدية وأكثر سهولة في الاستخدام، زادت فائدتها للمستخدم، لكنها في المقابل قد تثير مخاوف أكبر لدى المؤسسات والأماكن التي تفرض قيوداً صارمة على التصوير والتسجيل.