تسعى الحكومة الكندية إلى فرض ضوابط جديدة على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك عقب موجة غضب شعبي واسعة أعقبت حادث إطلاق نار مميت في إحدى المدارس أسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وجاء التحرك الحكومي من خلال مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم عمل منصات الذكاء الاصطناعي وتعزيز إجراءات الحماية الرقمية، إلا أن المقترح أثار في الوقت نفسه تساؤلات وانتقادات من خبراء القانون والتكنولوجيا.
كندا تتحرك لتنظيم روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بعد حادثة مأساوية هزّت البلاد
كندا تتحرك لتنظيم روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي بعد حادثة مأساوية هزّت البلاد
ازدادت الضغوط على الحكومة الكندية بعدما أقرت شركة OpenAI بأنها لم تُبلغ السلطات الأمنية عن رسائل مثيرة للقلق أرسلتها المشتبه بها في حادثة فبراير الماضي عبر خدمة شات جي بي تي.
وأدى الكشف عن هذه المعلومات إلى تصاعد المطالبات بفرض مسؤوليات أكبر على الشركات المطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي في ما يتعلق برصد المحتوى الخطير والتعامل معه.
هيئة تنظيمية جديدة للفضاء الرقمي
يقترح مشروع القانون إنشاء هيئة تنظيمية رقمية متخصصة تتولى الإشراف على خدمات التواصل الاجتماعي وروبوتات الدردشة الذكية.
كما يهدف التشريع إلى جعل كندا تسير في اتجاه مشابه لبعض الدول التي فرضت قيودًا على استخدام المنصات الرقمية من قبل القاصرين، مع التركيز على تعزيز الحماية الإلكترونية للأطفال والمراهقين.
بموجب المقترح، ستُلزم خدمات الذكاء الاصطناعي باتخاذ تدابير للحد من وصول المستخدمين إلى المحتوى الضار أو الخطير.
كما ستُفرض آليات للتدخل في حالات الأزمات عندما تتضمن المحادثات موضوعات حساسة مثل الانتحار أو إيذاء النفس أو التهديدات العنيفة، بهدف تقليل المخاطر المحتملة والتعامل معها بصورة أسرع.
انتقادات بسبب الثغرات القانونية
رغم أهدافه الطموحة، واجه مشروع القانون انتقادات من أكاديميين وخبراء قانونيين يرون أن النص الحالي يفتقر إلى التفاصيل العملية اللازمة للتنفيذ.
وأشار بعض الخبراء إلى أن القيود الرقمية المقترحة قد يكون من السهل تجاوزها باستخدام أدوات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، ما قد يحد من فعالية الإجراءات التنظيمية.
أكد المسؤولون الحكوميون أن أحد أكبر التحديات يتمثل في تحقيق توازن بين حماية خصوصية المستخدمين وضرورة التدخل عند ظهور مؤشرات على سلوكيات خطيرة.
وفي هذا السياق، أوضحت الحكومة أن القانون المقترح لن يشمل تطبيقات المراسلة الخاصة مثل WhatsApp وSignal، بل سيركز على الخدمات العامة وروبوتات الدردشة المفتوحة.
انتقادات لأداء الشركات التقنية
أشار مسؤولون كنديون إلى أن حساب المشتبه بها في الحادثة كان قد رُصد داخليًا باعتباره يحتوي على مؤشرات مرتبطة بالعنف، إلا أن المعلومات لم تُنقل إلى جهات إنفاذ القانون.
واعتبرت الحكومة أن هذه الواقعة تبرز الحاجة إلى تطوير أنظمة أكثر فاعلية للكشف المبكر عن المخاطر المحتملة والتعامل معها قبل وقوع الحوادث.
لا تقتصر هذه التحركات على كندا فقط، إذ تتجه حكومات عديدة حول العالم إلى فرض متطلبات أكثر صرامة على منصات التواصل الاجتماعي وخدمات الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من أعمار المستخدمين وتعزيز إجراءات السلامة الرقمية.
أطلقت شركة Soulog جهاز مسجل Soulog Sense بالذكاء الاصطناعي، وهو جهاز صغير يسجل المحادثات وينظم المعلومات المرتبطة بها، ويساعد المستخدمين على تحويل الأفكار والمناقشات إلى تقارير ومقترحات وملخصات قابلة للاستخدام.
ويعمل الجهاز بالتكامل مع تطبيق Soulog، الذي يجمع التسجيلات والملفات والملاحظات في سياق منظم يمكن الرجوع إليه وتطويره لاحقًا. وأصبح Sense متاحًا عبر المتجر الرسمي للشركة ومنصة أمازون.
مسجل Soulog Sense بالذكاء الاصطناعي يحول التسجيلات إلى معلومات منظمة
تعتمد فكرة الجهاز على ثلاث مراحل تسميها الشركة «التسجيل والربط والإنشاء»، بهدف تجاوز حفظ المحادثات إلى الاستفادة من محتواها في إنجاز المهام.
تسجيل المحادثات وإضافة الملاحظات
يتيح Sense بدء التسجيل باستخدام مفتاح مادي، كما يسمح للمستخدم بتحديد اللحظات المهمة أثناء المحادثة. ويمكنه أيضًا إضافة الصور والملاحظات والملفات عبر التطبيق.
وتوفر ميزة Rewind إمكانية حفظ ما يصل إلى 30 دقيقة من الصوت السابق، بشرط تشغيل الجهاز وتفعيل الميزة مسبقًا، مع تحديد ساعات العمل النشطة.
ربط التسجيلات بالسياق
يسمح تطبيق Soulog بمراجعة النصوص المستخرجة من التسجيلات والملخصات وقوائم المهام. كما توفر ميزتا Map وTimeline أدوات لتنظيم المعلومات زمنيًا وربط العناصر ذات الصلة.
وتجمع ميزة Space المحادثات والملفات المرتبطة بها في مساحة واحدة، ما يسهل الوصول إلى المعلومات دون البحث بين مصادر متعددة.
وتوفر الشركة تفريغًا صوتيًا إلى نصوص مجانًا دون حدود للاستخدام، بينما تتطلب بعض ميزات الذكاء الاصطناعي اشتراكًا مدفوعًا.
مسجل Soulog Sense بالذكاء الاصطناعي ينظم المحادثات ويحولها إلى أفكار عملية
إنشاء التقارير والمقترحات من المحادثات
يتيح الجهاز إنشاء مستندات قابلة للتحرير داخل التطبيق، تشمل التقارير والمقترحات والموجزات، وتطلق الشركة عليها اسم Artifacts.
كما يدعم التطبيق بروتوكول سياق النماذج (MCP)، الذي يسمح لأدوات الذكاء الاصطناعي المتوافقة بالوصول إلى المعلومات المحفوظة واستخدامها في مهام أخرى.
تصميم صغير وبطارية تدوم حتى 50 ساعة من التسجيل
يأتي Sense بأبعاد تبلغ نحو 4 × 2.5 × 0.12 بوصة، ووزن 1.6 أونصة، مع مساحة تخزين داخلية تبلغ 8 غيغابايت.
ويضم ميكروفونين من نوع MEMS ووحدة معالجة صوتية (VPU)، ويصل نطاق التقاط الصوت المعلن إلى 16 قدمًا، أي نحو 4.9 أمتار.
وتقول الشركة إن الجهاز يدعم التسجيل المتواصل لمدة تصل إلى 50 ساعة بشحنة كاملة، مع اختلاف المدة الفعلية حسب ظروف التشغيل والإعدادات. ويُشحن عبر منفذ USB-C، كما تشير الشركة إلى أن الشحن لمدة 10 دقائق يوفر نحو ثماني ساعات من الاستخدام المعتاد خلال يوم العمل.
حماية الخصوصية وتشفير التسجيلات
تقول Soulog إن الملفات الصوتية مشفرة على الجهاز وأثناء نقلها وتخزينها سحابيًا، وإن مزامنة المحتوى مع السحابة تتطلب تفعيل المستخدم لهذه الخاصية.
وتؤكد الشركة أنها لا تبيع محتوى المستخدمين ولا تستخدمه لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
من الفئات المستهدفة بالجهاز؟
تستهدف Soulog المهنيين، مثل المحامين والاستشاريين والصحفيين ومديري المنتجات، إلى جانب العاملين في المجالات الإبداعية والطلاب والباحثين.
وقد يساعد الجهاز هذه الفئات على تنظيم الاجتماعات والمحاضرات والملاحظات، ثم تحويلها إلى مستندات يمكن استخدامها في العمل أو الدراسة، بدلًا من الاكتفاء بحفظ التسجيلات الصوتية.
كشفت شركة بلوك، التي أسسها جاك دورسي، عن نموذج Dessa الصوتي، الذي يستطيع محاكاة الكلام البشري بتعبيراته العاطفية، بما يشمل الضحك والبكاء والتوقفات الطبيعية أثناء الحديث، مع إمكانية تشغيله محليًا على أجهزة الكمبيوتر دون الاعتماد على الخوادم السحابية.
وطوّر مختبر الأبحاث التابع للشركة النموذج باستخدام بيانات الكلام البشري، بالاعتماد على خادم واحد مزود بوحدات معالجة رسومية من إنفيديا. ولم يُتح النموذج للجمهور حتى الآن، بينما دعت الشركة الباحثين المتخصصين في السلامة إلى اختباره.
نموذج Dessa الصوتي يتحدث ويستمع في الوقت نفسه
يتميز نموذج Dessa الصوتي بتصميم ثنائي الاتجاه، يتيح له الاستماع إلى المستخدم والتحدث معه في الوقت نفسه، بدلًا من انتظار انتهاء كل مرحلة قبل بدء الأخرى.
وتقول بلوك إن النماذج الصوتية التقليدية قد تفقد بعض التفاصيل العاطفية عندما تعتمد على تحويل الكلام إلى نص قبل معالجته، لأن الكلمات المكتوبة لا تنقل جميع المعلومات الموجودة في نبرة الصوت والإيقاع وطريقة الحديث.
ضحك وبكاء ونبرات تتغير حسب الموقف
عرض باحثو الشركة تسجيلات توضح قدرة النموذج على تغيير نبرة صوته وفقًا لسياق المحادثة. ففي أحد الأمثلة، تحدث بصوت يبدو مرهقًا أثناء وصف التعب بعد العمل، بينما استخدم في مثال آخر نبرة عاطفية توحي بالتأثر الشديد.
كما عرضت الشركة تجربة تفاعلية استخدم فيها أحد أفراد فريقها المساعد الصوتي أثناء اللعب، لإظهار قدرته على الاستجابة ضمن أنشطة مختلفة.
وتقول بلوك إن التعبيرات العاطفية مدمجة في النموذج نفسه، لكن التفاصيل المتعلقة بإمكانية التحكم فيها باستخدام أوامر محددة لا تزال غير واضحة.
نموذج Dessa الصوتي من بلوك يحاكي المشاعر البشرية ويعمل دون إنترنت
نموذج صوتي يعمل محليًا على أجهزة ماك
تؤكد بلوك أن النموذج يستطيع العمل مباشرة على أجهزة كمبيوتر مخصصة للمستهلكين، بما في ذلك أجهزة MacBook المزودة بمعالج M4 Max أو معالجات أحدث وأقوى.
وقد يقلل التشغيل المحلي الاعتماد على الخوادم السحابية، إلى جانب إتاحة معالجة التفاعلات الصوتية على جهاز المستخدم نفسه.
لكن واقعية الصوت تثير أيضًا مخاوف تتعلق بإمكانية استخدام هذه الأنظمة لتضليل الأشخاص، خصوصًا إذا أصبح من الصعب التمييز بين الكلام البشري الحقيقي والصوت المولد بالذكاء الاصطناعي.
كيف تستفيد بلوك من التقنية؟
تعمل بلوك في قطاع الخدمات المالية، وتقدم حلولًا للشركات الصغيرة، كما تستخدم منصة Square التابعة لها تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع طلبات العملاء.
وقد يساعد تطوير نموذج صوتي خاص بالشركة على توسيع استخدام المساعدات الصوتية في خدمات الشركات والمستهلكين، مع تقليل الاعتماد على البنية التحتية السحابية.
ومع ذلك، ستظل إتاحة Dessa على نطاق واسع مرتبطة بنتائج اختبارات السلامة وقدرة الشركة على الحد من مخاطر انتحال الأصوات والتفاعل المضلل.
تعمل شركة مونشوت الصينية على تقليص قدرات الاختراق الإلكتروني في نموذج كيمي للذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على مهاراته في كتابة الأكواد البرمجية، في محاولة للحد من مخاطر الاستخدام الهجومي للنماذج المتقدمة قبل إتاحتها للمطورين.
وأعلنت الشركة في 24 أكتوبر عن نموذج Kimi K3.1 Pro مفتوح الأوزان، الذي يضم نحو 3 تريليونات معلمة، مع التخطيط لإتاحة أوزانه للمطورين في 4 نوفمبر.
نموذج كيمي للذكاء الاصطناعي يقلص قدرات الاختراق
قالت مونشوت إنها أزالت بيانات مرتبطة بالأمن السيبراني من مجموعات التدريب وبيئات التعلم المعزز، بهدف الحد من قدرة النموذج على تنفيذ العمليات الهجومية، دون التأثير بصورة كبيرة على قدراته العامة في البرمجة.
وتتيح النماذج مفتوحة الأوزان للمطورين تنزيل ملفات النموذج وتشغيلها على أنظمتهم الخاصة وتعديل طريقة عملها، لكنها تجعل التحكم في الاستخدامات اللاحقة أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشركة المطورة.
اختبارات تكشف تراجع قدرات الاختراق
بحسب الاختبارات الداخلية التي أعلنتها الشركة، سجل نموذج Kimi K3.1 Pro نتيجة بلغت 81% في اختبار للأمن السيبراني يقيس قدرته على اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها داخل بيئة خاضعة للرقابة.
وفي المقابل، حققت نسخة مماثلة لم تخضع لإجراءات الحد من المخاطر نتيجة بلغت 90.5%، بفارق 9.5 نقاط مئوية.
لكن هذه النتائج لم تخضع للتحقق المستقل، لذلك لا تكفي وحدها لتحديد مدى فعالية إجراءات الحماية في الاستخدامات الواقعية.
مونشوت تحد من قدرات الاختراق في نموذج كيمي للذكاء الاصطناعي دون إضعاف البرمجة
البرمجة سلاح ذو حدين
يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة فرق الأمن السيبراني على اكتشاف الثغرات وإصلاحها، لكنه قد يساعد أيضًا على أتمتة بعض مراحل الهجمات الإلكترونية، خصوصًا عند استخدام نماذج تستطيع كتابة الأكواد وتنفيذ مهام متعددة الخطوات.
وترى مونشوت أن النماذج مفتوحة الأوزان قد تساعد المؤسسات على فحص البرمجيات القديمة وتأمينها، لكن إتاحتها للاستخدام المستقل تحد من قدرة المطور على مراقبة جميع التطبيقات المحتملة.
مخاوف عالمية من الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الخطوة وسط نقاش دولي حول مخاطر استخدام النماذج المتقدمة في تطوير البرمجيات الخبيثة واكتشاف الثغرات واستغلالها.
وتشير التقارير إلى أن الصين تدرس مقترحات لفرض ضوابط على تصدير بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بهذه الاستخدامات، بينما تواجه الجهات التنظيمية تحديًا في الموازنة بين الحد من الهجمات والحفاظ على أدوات البحث الأمني والدفاع الرقمي.
قدرات متقدمة ونافذة سياق واسعة
يتميز Kimi K3.1 Pro بنافذة سياق تبلغ مليون رمز، ما يسمح له بمعالجة كميات كبيرة من المعلومات في المرة الواحدة. كما طرحت مونشوت إصدار Highspeed، الذي تقول إنه يعمل بسرعة تعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف سرعة الإصدار القياسي.
ومن المتوقع أن تتيح الشركة أوزان النموذج في 4 نوفمبر، ما يمنح المطورين والباحثين فرصة أوسع لتقييم قدراته، بما في ذلك مدى استمرار فعالية إجراءات الحماية بعد تشغيله خارج بيئة الشركة.