أطلقت منصة MiniMax Design تحديثاً جديداً لمنصة التصميم والإنتاج الإبداعي بالذكاء الاصطناعي، يضيف دعماً لنموذج GPT-6 Astra إلى جانب ميزة جديدة للموصلات Connectors، تتيح للذكاء الاصطناعي التعامل مباشرة مع مجموعة من برامج التصميم والإنتاج الاحترافية، من بينها Blender وAdobe Photoshop وAfter Effects وHoudini وTouchDesigner.
ويأتي التحديث الجديد ضمن إصدار MiniMax Design v3.0.14، في خطوة تهدف إلى نقل المنصة من مجرد أداة لتوليد الصور والفيديو بالذكاء الاصطناعي إلى بيئة إنتاج متكاملة يستطيع فيها المستخدم تنفيذ أجزاء كبيرة من سير العمل باستخدام الأوامر النصية والوكلاء الأذكياء.
MiniMax Design يدعم GPT-6 Astra
من أبرز الإضافات الجديدة دمج نموذج GPT-6 Astra داخل منظومة MiniMax Design.
ويعد GPT-6 Astra أحدث نماذج OpenAI المتقدمة، مع تركيز كبير على تنفيذ المهام المعقدة واستخدام الكمبيوتر والتعامل مع البرامج المختلفة وتنفيذ سلاسل طويلة من الخطوات بصورة شبه ذاتية.
وبحسب OpenAI، تم تطوير Astra للتعامل مع مهام احترافية تشمل البرمجة والبحث واستخدام الكمبيوتر وإنشاء المستندات والتصميم، مع قدرات محسنة على تنفيذ المهام متعددة المراحل.
ويستفيد MiniMax Design من هذه القدرات لجعل النموذج بمثابة وكيل ذكي يستطيع الانتقال من فهم طلب المستخدم إلى التعامل مع الأدوات المطلوبة لتنفيذه.
ربط MiniMax Design ببرامج التصميم باستخدام MCP
التغيير الأبرز في تحديث MiniMax Design الجديد يتمثل في إضافة قسم Connectors.
ومن خلاله، يمكن للمستخدم تثبيت موصلات تعتمد على بروتوكول MCP – Model Context Protocol، بما يسمح للذكاء الاصطناعي بالتواصل مع برامج وخدمات خارجية وتنفيذ مهام بداخلها.
وتشمل الأدوات التي أعلنت MiniMax Design دعمها:
- Blender
- Adobe Photoshop
- Adobe After Effects
- Houdini
- TouchDesigner
- FastMoss
- Apify
كما تدعم المنصة إضافة موصلات مخصصة، وهو ما يفتح الباب أمام بناء مسارات عمل أكثر تعقيداً حسب احتياجات كل مستخدم أو فريق إنتاج.
إنشاء نماذج 3D داخل Blender بأمر نصي
أحد الاستخدامات التي استعرضتها MiniMax Design هو إمكانية توجيه Astra لإنشاء محتوى ثلاثي الأبعاد داخل Blender باستخدام وصف نصي.
فبدلاً من تنفيذ كل مرحلة يدوياً، يستطيع المستخدم وصف المشهد أو المجسم المطلوب، بينما يتولى الوكيل الذكي التعامل مع البرنامج وتنفيذ سلسلة من الخطوات للوصول إلى النتيجة.
ويمكن بعد ذلك استخدام نماذج MiniMax المتخصصة، مثل H3، لاستكمال عمليات التوليد أو الرندر ضمن سير العمل نفسه.
وتكتسب هذه الميزة أهمية إضافية مع القدرات التي عرضتها OpenAI لنموذج GPT-6 Astra في التعامل مع التصميم ثلاثي الأبعاد وبرامج مثل Blender، إذ سبق للشركة أن استعرضت قدرة النموذج على بناء بيئات ثلاثية الأبعاد والتعامل معها عبر الأدوات البرمجية.
تحويل فيديوهات الذكاء الاصطناعي إلى مشاريع After Effects قابلة للتعديل
ومن أهم الميزات الجديدة لصناع الفيديو إمكانية الربط مع Adobe After Effects.
وتقول MiniMax Design إن المستخدم يستطيع نقل المحتوى الناتج عن عمليات التوليد بالذكاء الاصطناعي إلى مشروع After Effects قابل للتحرير، بدلاً من الحصول على فيديو نهائي مسطح فقط.
وهذا يعني أن سير العمل يمكن أن يبدأ من إنشاء الفكرة والمشاهد بالذكاء الاصطناعي، ثم ينتقل إلى مرحلة التعديل الاحترافي وإضافة المؤثرات والحركة والتخصيص داخل After Effects.
وقد تكون هذه الخطوة من أكثر جوانب التحديث أهمية للمصممين وصناع الفيديو، لأنها تقلل الفجوة التقليدية بين أدوات توليد الفيديو وبرامج المونتاج والمؤثرات البصرية الاحترافية.
التكامل مع Photoshop وHoudini وTouchDesigner
لا يقتصر دعم Connectors على برامج الفيديو أو التصميم ثلاثي الأبعاد.
فالتحديث يشمل كذلك إمكانية الاتصال ببرنامج Adobe Photoshop، ما يفتح المجال لتنفيذ عمليات تحرير ومعالجة الصور ضمن مهام ينفذها الوكيل الذكي.
كما تشمل قائمة الأدوات Houdini المستخدم على نطاق واسع في المؤثرات البصرية والمحاكاة ثلاثية الأبعاد، وTouchDesigner المستخدم في التجارب البصرية التفاعلية والعروض الرقمية.
وبالتالي يمكن بناء سير عمل يبدأ مثلاً من إنشاء الفكرة أو الصورة، ثم ينتقل إلى معالجة العناصر أو بناء المشهد ثلاثي الأبعاد أو إضافة المؤثرات، مع تقليل الحاجة إلى الانتقال اليدوي بين البرامج في كل مرحلة.
MiniMax Design يتحول إلى مركز إنتاج بالذكاء الاصطناعي
يأتي التحديث في إطار توجه أوسع لدى MiniMax لتحويل MiniMax Design إلى ما تصفه الشركة بمنصة إنتاج إبداعية أصلية مبنية حول الذكاء الاصطناعي والوكلاء الأذكياء.
وتعتمد المنصة على نظام يستطيع تحليل طلب المستخدم، وتقسيمه إلى مجموعة من المهام، ثم اختيار النموذج أو الأداة المناسبة لكل مهمة.
كما توفر MiniMax Design مساحة عمل موحدة للتعامل مع النصوص والصور والفيديو والصوت، بالإضافة إلى نظام Canvas Flow الذي يسمح بربط مراحل المشروع المختلفة داخل لوحة واحدة.
وتوضح الشركة أن الهدف هو الاحتفاظ بالمشروع بالكامل داخل سلسلة إنتاج واحدة، بداية من الفكرة والتخطيط وحتى إنشاء الأصول والمراجعة والتسليم النهائي.
ماذا يعني تحديث MiniMax Design لصناع المحتوى؟
الاختلاف الأساسي في هذا التحديث لا يتعلق فقط بإضافة نموذج ذكاء اصطناعي أقوى.
الأهم هو انتقال الذكاء الاصطناعي تدريجياً من مرحلة إنشاء المحتوى إلى مرحلة التعامل مع الأدوات التي يستخدمها المحترفون لإنشاء المحتوى.
فبدلاً من أن يولد المستخدم صورة أو فيديو ثم ينقل النتيجة يدوياً إلى Blender أو Photoshop أو After Effects، تحاول MiniMax Design جعل الوكيل الذكي جزءاً من سير العمل نفسه.
وهذا الاتجاه قد يصبح أحد أهم مسارات تطور أدوات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تطور النماذج القادرة على استخدام الكمبيوتر والتحكم في التطبيقات وتنفيذ مهام طويلة متعددة الخطوات.
ومع دعم GPT-6 Astra وMCP والربط المباشر مع برامج الإنتاج الاحترافية، تحاول MiniMax Design تقديم نفسها ليس فقط كمولد للصور أو الفيديو، ولكن كمركز متكامل لإدارة وتنفيذ عمليات الإنتاج الإبداعي بالذكاء الاصطناعي.