أعلنت شركة Monday، المتخصصة في تطوير برمجيات إدارة العمل، تنفيذ أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخها، تتضمن تسريح نحو 20% من موظفيها، في خطوة تستهدف إعادة توجيه الموارد نحو تطوير حلول الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة في ظل سباق متسارع بين شركات التكنولوجيا لتوسيع استثماراتها في الأدوات الذكية والأتمتة، بما يتماشى مع تغير احتياجات الشركات حول العالم.
أكدت الشركة أنها ستستغني عن نحو 630 موظفًا، بهدف بناء نموذج تشغيلي أكثر كفاءة، مع التركيز على تسريع تطوير منصة AI Work Platform التي أصبحت تمثل محور استراتيجيتها المستقبلية.
وترى Monday أن إعادة توزيع الموارد ستمكنها من الاستثمار بشكل أكبر في التقنيات الذكية، وتطوير منتجات تلبي احتياجات المؤسسات التي تتجه بصورة متزايدة إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال.
منصة جديدة تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي
شهدت منتجات الشركة خلال العام الجاري عملية إعادة تصميم شاملة، استنادًا إلى توقعات تشير إلى تزايد اعتماد الشركات على وكلاء الذكاء الاصطناعي للعمل جنبًا إلى جنب مع الموظفين.
وتضم منصة AI Work Platform مجموعة من الأدوات، تشمل إنشاء التطبيقات دون الحاجة إلى البرمجة، ووكلاء ذكاء اصطناعي قابلين للتخصيص، وأنظمة لأتمتة سير العمل، إضافة إلى روبوت محادثة قادر على تنفيذ مهام مثل إعداد التقارير وتحديث لوحات المعلومات تلقائيًا.
تنضم Monday إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي أعادت هيكلة أعمالها خلال العام الحالي، بهدف توفير مزيد من الموارد للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير بيانات موقع Layoffs.fyi إلى أن شهر مايو 2026 سجل أعلى معدل شهري لتسريحات الموظفين في قطاع التكنولوجيا منذ سنوات، كما أوضحت البيانات أن 78% من الشركات التي نفذت عمليات تسريح هذا العام بررت قراراتها بإعادة توجيه استثماراتها نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي.
تعكس الأرقام حجم التحولات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، إذ تجاوز عدد الوظائف التي فُقدت منذ بداية عام 2026 حاجز 122 ألف وظيفة، مع استمرار الشركات في إعادة ترتيب أولوياتها لمواكبة المنافسة المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن هذه الموجة لا ترتبط بتراجع أداء الشركات فقط، بل تعكس أيضًا تحولًا في طبيعة الوظائف المطلوبة، مع زيادة الاعتماد على الأتمتة والأدوات الذكية.
تتوقع Monday أن تتحمل تكاليف تتراوح بين 45 و55 مليون دولار نتيجة عملية إعادة الهيكلة، إلا أنها تراهن على أن هذه الاستثمارات ستعزز موقعها في سوق البرمجيات المؤسسية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتنافس فيه شركات البرمجيات على تطوير منصات تعتمد على الوكلاء الأذكياء وأتمتة العمليات، في محاولة لتقديم حلول أكثر كفاءة تساعد المؤسسات على رفع الإنتاجية وتقليل الاعتماد على المهام اليدوية.