أخبار تقنية

آيفون القابل للطي يختبر جون تيرنوس.. هل تنجح أبل في سباق الذكاء الاصطناعي؟

Published

on

يستعد الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل، جون تيرنوس، لخوض اختبار مهم مع إطلاق آيفون القابل للطي، في وقت تحتاج فيه الشركة إلى إثبات قدرتها على تقديم ابتكارات جديدة، إلى جانب تطوير مساعد سيري لمواكبة المنافسة المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تكشف أبل عن هاتف يفتح مثل جواز السفر، مع سعر قد يتجاوز 2500 دولار، ما يجعله واحدًا من أكثر هواتف الشركة طموحًا وتكلفة.

آيفون القابل للطي يختبر قدرة أبل على الابتكار

يمثل الهاتف الجديد فرصة كبيرة أمام تيرنوس لإثبات قدرته على قيادة أبل في مرحلة مختلفة، خصوصًا أن الشركة تدخل سوق الهواتف القابلة للطي بعد سنوات من إطلاق منافسين مثل سامسونغ وغوغل وهواوي أجهزة من هذه الفئة.

ويرى محللون أن الهاتف قد يتحول سريعًا إلى المنتج الرائد في سوق الهواتف القابلة للطي، رغم أن بعض مواصفاته، مثل الكاميرات والمعالجات، قد لا تتفوق على جميع المنافسين.

وتراهن أبل بدلًا من ذلك على تصميم جديد وتجربة استخدام متكاملة، إلى جانب قوة علامتها التجارية وقدرتها على تحويل المنتجات الجديدة إلى فئات جذابة للمستهلكين.

سعر يتجاوز 2500 دولار

قد يصل سعر الهاتف القابل للطي إلى أكثر من 2500 دولار، وهو رقم مرتفع حتى بمعايير هواتف أبل الفاخرة.

ومع ذلك، تتوقع بعض التحليلات إقبالًا قويًا على الجهاز، لأن أبل تمتلك قدرة كبيرة على تسويق منتجاتها باعتبارها تجمع بين الفخامة والحصرية والتقنيات الجديدة.

وقد تحقق الشركة إيرادات تتجاوز 45 مليار دولار من الهاتف بحلول نهاية عام 2027، رغم أن الهواتف القابلة للطي لا تزال تستحوذ على نسبة محدودة من إجمالي سوق الهواتف الذكية.

أبل تستفيد من أخطاء المنافسين

دخلت سامسونغ وغوغل وهواوي سوق الهواتف القابلة للطي منذ سنوات، ما أتاح لأبل فرصة لمراقبة تطور هذه الأجهزة قبل تقديم منتجها الخاص.

ويمكن للشركة الاستفادة من التجارب السابقة في معالجة عدد من المشكلات الهندسية، وفي مقدمتها متانة المفصلة، وتحمل آلاف عمليات الفتح والإغلاق، وتقليل أثر التجعد الذي يظهر في منتصف الشاشة عند طي الجهاز.

وبدلًا من تحمل مخاطر الجيل الأول من هذه التقنية، تستطيع أبل دراسة ما نجح لدى المنافسين وما لم ينجح، ثم تقديم تصميم أكثر نضجًا عند دخولها السوق.

آيفون القابل للطي يختبر جون تيرنوس.. هل تنجح أبل في سباق الذكاء الاصطناعي؟

سيري الجديد يواجه اختبارًا أصعب

لا يقتصر اختبار تيرنوس على الأجهزة، إذ تمثل إعادة تطوير سيري تحديًا أكثر أهمية بالنسبة إلى مستقبل أبل في الذكاء الاصطناعي.

وأعادت أبل بناء مساعدها الرقمي بالاعتماد جزئيًا على تقنيات ذكاء اصطناعي من غوغل في الخلفية، في محاولة لمعالجة الانتقادات التي واجهتها الشركة بسبب بطء تطور سيري خلال السنوات الماضية.

ويمثل إطلاق النسخة الجديدة بنجاح قبل نهاية العام فرصة مهمة لأبل لتقليص الفجوة مع جيميناي من غوغل، خصوصًا مع تسارع تطوير المساعدات الذكية.

المنافسة مع OpenAI لا تنتظر

يحتاج تيرنوس إلى إقناع المستخدمين بأن أجهزة أبل تستطيع تقديم تجربة قوية في مجال الذكاء الاصطناعي، كما يحتاج إلى جذب المطورين إلى المنظومة الجديدة.

وتتحرك شركات مثل OpenAI بسرعة كبيرة، إذ تقدم تحسينات وتحديثات متلاحقة لخدمات الذكاء الاصطناعي، بينما اعتادت أبل تقديم تغييراتها بوتيرة أكثر تحفظًا.

لذلك، لن يكفي إطلاق نسخة جديدة من سيري وحده، بل ستحتاج أبل إلى مواصلة تطوير المساعد وتحسين قدراته باستمرار حتى تحافظ على قدرتها التنافسية.

أجهزة أبل قد تصبح منصة للذكاء الاصطناعي

يرى محللون أن خبرة تيرنوس الطويلة في هندسة الأجهزة قد تدفعه إلى التركيز على تطوير منتجات قادرة على تشغيل مزيد من وظائف الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز.

ويمنح هذا التوجه أبل فرصة للاستفادة من قاعدة أجهزتها الضخمة، التي تضم أكثر من مليار جهاز نشط، وتحويل هذه الأجهزة إلى منصة واسعة لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي.

وقد يصبح تكامل العتاد مع البرمجيات أحد أهم عناصر استراتيجية الشركة، خصوصًا إذا تمكنت أبل من تقديم وظائف ذكية تعمل بكفاءة وسلاسة دون الاعتماد الكامل على الخدمات السحابية.

عقبات تنظيمية قد تؤخر سيري

يواجه تطوير سيري أيضًا تحديات خارج نطاق التكنولوجيا، إذ قد تواجه أبل قيودًا تنظيمية في بعض الأسواق.

ومن المتوقع أن يستغرق وصول النسخة الجديدة من سيري إلى الصين وقتًا أطول بسبب إجراءات الموافقة المحلية، بينما قد يتأخر إطلاق بعض المزايا في أوروبا نتيجة المتطلبات التنظيمية.

ويجعل ذلك نجاح أبل في إطلاق سيري داخل الولايات المتحدة في الموعد المحدد أمرًا مهمًا لبناء الثقة في قدرة الشركة على توسيع الخدمة إلى أسواق أخرى.

اختبار تيرنوس يتجاوز هاتفًا جديدًا

يمثل آيفون القابل للطي أكثر من مجرد منتج جديد في تشكيلة أبل، إذ يأتي في بداية عهد رئيس تنفيذي جديد يواجه تحديين متزامنين: الحفاظ على قدرة الشركة على ابتكار أجهزة جذابة، وإثبات قدرتها على المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي.

وإذا نجحت أبل في تقديم هاتف قابل للطي يبرر سعره المرتفع، بالتزامن مع إطلاق نسخة قوية من سيري، فقد يحصل تيرنوس على بداية قوية في منصبه الجديد.

أما إذا تأخرت الشركة مجددًا عن المنافسين في الذكاء الاصطناعي أو واجه الهاتف مشكلات تقنية واضحة، فقد يتحول إطلاق الجهاز إلى اختبار أصعب بكثير للرئيس التنفيذي الجديد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version