أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة ديب سيك (DeepSeek) عن إطلاق نموذج متقدم للاستدلال الرياضي يعتمد على التحقق الذاتي، في خطوة تهدف إلى دفع قدرات الذكاء الاصطناعي نحو مجال أكثر دقة وتعقيدًا، وهو إثبات النظريات الرياضية، وليس مجرد الوصول إلى نتائج رقمية صحيحة. النموذج الجديد، الذي يحمل اسم DeepSeekMath-V2، يُعد إصدارًا مطوّرًا من سلسلة نماذج تركّز على الرياضيات العميقة، ويعمل وفق آلية مبتكرة تجمع بين توليد الحلول الرياضية ومراجعتها ذاتيًا قبل اعتمادها كإجابة نهائية.
ديب سيك تطلق نموذجًا ثوريًا للرياضيات يكشف آفاقًا جديدة لفهم الكون
على خلاف النماذج التقليدية التي تركّز على استخراج الأجوبة، يقوم “DeepSeekMath-V2” بإنتاج سلسلة من الخطوات المنطقية والبراهين الرياضية، ثم يستخدم مدققًا متخصصًا – درّبته الشركة لغائيًا – لمراجعة كل خطوة.
ديب سيك تطلق نموذجًا ثوريًا للرياضيات يكشف آفاقًا جديدة لفهم الكون
ووفقًا لتقرير موقع Neowin التقني، فإن النموذج يتبع دورة متكررة:
يولّد حلاً أو برهانًا خطوة بخطوة.
يقوم المدقق بمراجعة كل خطوة بحثًا عن الأخطاء المنطقية أو الحسابية.
في حال اكتشاف خطأ، يعود النموذج إلى التصحيح تلقائيًا.
تستمر هذه العملية حتى يُنتج النظام برهانًا مُثبتًا وموثوقًا بالكامل.
هذه الآلية لا تضمن فقط الإجابة الدقيقة، بل تضيف طبقة من الثقة في صحة الاستنتاجات، ما يجعل النموذج مناسبًا للمهام العلمية الحساسة.
تعلم ذاتي مستمر بتقنية “المكافأة”
يستخدم النظام أسلوبًا يشبه أساليب “التعلم المعزز”، حيث يتلقى النموذج “مكافأة” عند الوصول إلى حل صحيح، بينما يؤدي الخطأ إلى إعادة المحاولة، ما يمنحه قدرة على التطور المستمر بمرور الوقت.
وتم تزويده بكمية كبيرة من البراهين الصعبة والجديدة، مما يساعد المدقق نفسه على التطور وتحسين مهاراته، ليصبح النموذج قادرًا على فهم بنى رياضية أعقد وتصحيح أخطاء أكثر دقة.
نتائج قوية في مسابقات رياضيات عالمية
أثبت “DeepSeekMath-V2” قدرته المبهرة في الاختبارات الأولية، إذ حقق أداءً عاليًا في أبرز مسابقات الرياضيات، أبرزها:
المسابقة الدولية للرياضيات IMO 2025: مستوى ذهبي
المسابقة الصينية للرياضيات CMO 2024
مسابقة بوتنام 2024: درجة شبه نهائية 118/120 باستخدام حوسبة محسّنة أثناء الاختبار
هذه النتائج تشير إلى أن النموذج لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح منافسًا حقيقيًا في بيئة المسابقات الأكاديمية الرفيعة.
متاح للباحثين عبر منصة HuggingFace
بُني النموذج على منصة “DeepSeek-V3.2-Exp-Base”، وتوفره الشركة عبر HuggingFace بشكل مفتوح، مما يتيح للباحثين في الرياضيات والذكاء الاصطناعي تجربته وتطوير أدوات جديدة اعتمادًا عليه.
وبالنسبة للمطورين الذين يرغبون في دمجه في مشاريعهم، توصي الشركة بالاطلاع على الأدوات والدعم الفني المتوفر في مستودع DeepSeek-V3.2-Exp على منصة GitHub.
إمكانات علمية هائلة تتجاوز مجرد الرياضيات
لا يقتصر تأثير هذا النموذج على حل المسائل الرياضية، بل يمتد ليشكّل تحولًا جذريًا في مجالات:
فالرياضيات ليست مجرد أرقام، بل هي لغة الكون التي تُستخدم لتفسير الظواهر الطبيعية، ووضع القوانين الفيزيائية، وتصميم التكنولوجيا.
ومع أدوات مثل “DeepSeekMath-V2″، يصبح من الممكن استكشاف براهين معقدة كانت تستغرق سابقًا شهورًا من العمل الأكاديمي، وربما يؤدي ذلك إلى اكتشافات جديدة تغيّر طريقة فهم البشر للكون.
خطوة في طريق مستقبل جديد للذكاء الاصطناعي
تُظهر هذه الخطوة أن شركات الذكاء الاصطناعي لن تتوقف عند التطور اللغوي فقط، بل ستواصل ابتكار طرق جديدة لتعزيز قدرات الفهم والتحليل العلمي.
ومع توفير النموذج بشكل مفتوح، من المتوقع أن يشهد القطاع تسارعًا كبيرًا في البحث العلمي، وأن تظهر نماذج أخرى أكثر قوة وتركيزًا على العلوم الدقيقة.
أجرت Google تغييرًا جذريًا في طريقة احتساب حدود الاستخدام داخل روبوت الذكاء الاصطناعي Gemini، بعدما بدأت بالتحول من النظام التقليدي القائم على عدد الطلبات اليومية الثابتة إلى نموذج أكثر مرونة يعتمد على حجم القدرة الحاسوبية المُستهلكة فعليًا أثناء الاستخدام.
جوجل تعيد رسم سياسة استخدام Gemini بنظام جديد يعتمد على القوة الحاسوبية
جوجل تعيد رسم سياسة استخدام Gemini بنظام جديد يعتمد على القوة الحاسوبية
ووفقًا لما أعلنته الشركة، فإن آلية الاستخدام الجديدة ستأخذ في الاعتبار عدة عناصر مختلفة، من بينها تعقيد الطلبات التي يرسلها المستخدم، وطول المحادثات، ونوع الأدوات أو المزايا المستخدمة داخل Gemini.
وتشمل هذه المزايا توليد الصور والفيديو، وأدوات “البحث العميق”، بالإضافة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل “Pro” و”التفكير الموسّع” و”التفكير العميق”، والتي تتطلب موارد معالجة أكبر مقارنة بالاستخدامات التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من قيام منصة GitHub بتعديل خطط خدمة GitHub Copilot، عبر التخلي عن النظام السابق القائم على عدد الاستخدامات، والانتقال إلى نموذج يعتمد على عدد الرموز البرمجية “Tokens” المستهلكة فعليًا أثناء التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
فروقات واضحة بين الخطط المدفوعة والمجانية
ورغم أن جوجل لم تكشف بالتفصيل عن الحدود الجديدة للاستخدام، فإنها أوضحت أن المشتركين في الخطط المدفوعة سيحصلون على قدرات أعلى بصورة ملحوظة مقارنة بالمستخدمين المجانيين.
وبحسب الشركة:
ستحصل خطة “Google AI Plus” بسعر 8 دولارات شهريًا على ضعف حدود الاستخدام القياسية.
بينما توفّر خطة “AI Pro” البالغ سعرها 20 دولارًا شهريًا حدودًا أعلى بأربعة أضعاف.
أما خطة “AI Ultra” التي تصل تكلفتها إلى 250 دولارًا شهريًا، فستمنح المستخدمين قدرة استخدام تصل إلى 20 ضعفًا مقارنة بالحسابات المجانية.
وأضافت جوجل أن حدود الاستخدام الجديدة المعتمدة على القدرة الحاسوبية سيتم تحديثها كل خمس ساعات، وذلك إلى حين وصول المستخدم إلى الحد الأسبوعي المسموح به ضمن خطته.
لماذا غيّرت جوجل نظام Gemini؟
وكانت الشركة تعتمد سابقًا على نظام ثابت يمنح المستخدم عددًا محددًا من الطلبات اليومية، بغض النظر عن تعقيد المهمة أو حجم الموارد المطلوبة لتنفيذها. فعلى سبيل المثال، كان مشتركو “Google AI Pro” يحصلون على ما يصل إلى 100 طلب يوميًا عبر نموذج “Gemini Pro 3.1”، سواء كانت الطلبات بسيطة أو شديدة التعقيد.
لكن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل “Agentic AI” دفع الشركات لإعادة التفكير في هذه الآلية، خاصة مع قدرة النماذج الحديثة على إنشاء وكلاء فرعيين يستهلكون عشرات آلاف الرموز البرمجية خلال محادثة واحدة فقط.
تستعد Anthropic لعقد مناقشات مع مجلس الاستقرار المالي الدولي بشأن التداعيات المحتملة لإطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم Claude Mythos، بعدما أثارت قدراته المتطورة في اكتشاف الثغرات السيبرانية مخاوف واسعة داخل الأوساط المالية وخبراء الأمن الرقمي حول العالم.
نموذج ذكاء اصطناعي جديد يثير قلق البنوك العالمية ويخضع لمتابعة دولية مشددة
نموذج ذكاء اصطناعي جديد يثير قلق البنوك العالمية ويخضع لمتابعة دولية مشددة
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان”، فإن الشركة الأمريكية ستعرض قدرات النموذج أمام مجلس الاستقرار المالي (FSB)، الذي يرأسه محافظ بنك إنجلترا Andrew Bailey، ويضم ممثلين عن مؤسسات مالية واقتصادات كبرى، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والصين.
ويُعرف المجلس بدوره في مراقبة استقرار النظام المالي العالمي وتقديم التوصيات المتعلقة بالمخاطر التي قد تهدد الأسواق والمؤسسات المالية الدولية.
قدرات سيبرانية متقدمة تثير المخاوف
وامتنعت أنثروبيك حتى الآن عن إتاحة نموذج “Mythos” لعامة المستخدمين، رغم إعلانها امتلاكه قدرات متقدمة تمكّنه من اكتشاف ثغرات أمنية غير معروفة سابقًا داخل أنظمة التشغيل، وهي ثغرات قد تُستغل في تنفيذ هجمات إلكترونية معقدة إذا وقعت في الأيدي الخطأ.
وأتاحت الشركة النموذج لعدد محدود من شركات التقنية والبنوك الكبرى بهدف اختبار البنية التحتية الرقمية الداخلية ورصد الثغرات الأمنية المحتملة قبل استغلالها من القراصنة أو الجهات الخبيثة.
أداء غير مسبوق في الاختبارات السيبرانية
وجاء ذلك بعد تقييم حديث نشره معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني AISI، الذي اختبر النسخة المخصصة للبنوك والشركات التقنية، مشيرًا إلى أن النموذج حقق “قفزة واضحة” مقارنة بالإصدار التجريبي السابق.
وأوضح المعهد أن “Claude Mythos” نجح في اجتياز اختبار سيبراني معقد وغير محلول يُعرف باسم “Cooling Tower” في ثلاث محاولات من أصل عشر، وهي نتيجة غير مسبوقة لأي نموذج ذكاء اصطناعي خضع لاختبارات المعهد حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام السيبرانية وتطوير البرمجيات تتطور بوتيرة سريعة للغاية، لدرجة أن مدة تنفيذ الهجمات الإلكترونية بصورة مستقلة تضاعفت خلال أشهر قليلة فقط.
صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر جديدة
وفي السياق نفسه، حذر International Monetary Fund من تزايد المخاطر التي قد تهدد الاستقرار المالي العالمي نتيجة التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى تنسيق دولي أكبر لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود.
وأكد الصندوق أن المخاطر الرقمية لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمتد عبر الأنظمة المالية المترابطة عالميًا، مشيرًا إلى أن اختلاف مستويات الرقابة التنظيمية بين الدول قد يضاعف حجم التهديدات المستقبلية.
ورغم تصاعد المخاوف، حاول بعض خبراء الأمن السيبراني التقليل من حدة القلق المحيط بالنموذج، موضحين أن “Mythos” يمثل تطورًا متقدمًا في طبيعة التهديدات الإلكترونية، لكنه لا يشكل تحولًا جذريًا بالكامل، خاصة أن أغلب الاختراقات الحالية ما تزال تعتمد على أساليب تقليدية مثل كلمات المرور الضعيفة والثغرات غير المُحدّثة.
بدأت Google في الكشف عن تفاصيل إضافية حول Gemini Intelligence، وهي حزمة متقدمة من مزايا الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تقديم تجربة أكثر تطورًا تتجاوز مجرد المساعد التقليدي، عبر قدرات تسمح للنظام بتنفيذ المهام المعقدة والتعامل مع التطبيقات والمواقع بشكل شبه مستقل.
جوجل تكشف عن Gemini Intelligence جيل جديد من الذكاء الاصطناعي بقدرات مستقلة ومتطلبات قوية
جوجل تكشف عن Gemini Intelligence جيل جديد من الذكاء الاصطناعي بقدرات مستقلة ومتطلبات قوية
تعتمد Gemini Intelligence على تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ أوامر متعددة الخطوات دون الحاجة إلى تدخل مباشر من المستخدم، حيث تستطيع جمع المعلومات وتحليلها ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة تلقائيًا داخل التطبيقات والخدمات المختلفة.
ويبدو أن جوجل تسعى من خلال هذه المزايا إلى تحويل الهواتف الذكية إلى منصات قادرة على إدارة المهام اليومية بذكاء أكبر، مع تقليل الحاجة إلى التنقل اليدوي بين التطبيقات.
من أبرز الإضافات الجديدة ميزة تحمل اسم “Rambler” داخل تطبيق Gboard، والتي تسمح للمستخدم بالتحدث بصورة طبيعية حتى عند استخدام كلمات غير مرتبة أو المزج بين أكثر من لغة داخل الجملة نفسها.
وتركز الميزة على تحسين فهم السياق وطبيعة الحديث البشري الواقعي، خاصة للمستخدمين الذين يتنقلون بين اللغات أثناء الكتابة أو المحادثات اليومية.
رغم الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها Gemini Intelligence، فإن جوجل لن توفرها لجميع أجهزة Android في البداية، إذ تشير المعلومات الحالية إلى أن الدعم سيقتصر على عدد محدود من الهواتف الرائدة.