في خطوة قد تعيد تشكيل البنية التقنية لأنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، كشفت شركة ديب سيك (DeepSeek) بالتعاون مع جامعة بكين عن تقنية تدريب مبتكرة تحمل اسم Engram، تستهدف معالجة واحدة من أعقد المشكلات التي تواجه القطاع اليوم، وهي أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي، الناتجة عن الاعتماد المفرط على ذاكرة النطاق العريض عالية السرعة (HBM), وتأتي هذه التقنية في وقت تشهد فيه سوق شرائح الذاكرة اضطرابات حادة، مع ارتفاع أسعار DRAM بنحو خمسة أضعاف خلال أسابيع قليلة، مدفوعة بالطلب المتزايد على العتاد الداعم للنماذج اللغوية الضخمة.
تقنية Engram من ديب سيك قد تنهي أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي وتقلل الاعتماد على HBM المكلفة
تقنية Engram من ديب سيك قد تنهي أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي وتقلل الاعتماد على HBM المكلفة
تعتمد النماذج اللغوية الكبيرة التقليدية على ذاكرة HBM ليس فقط لتنفيذ العمليات الحسابية المعقدة، بل أيضًا لتخزين واسترجاع المعرفة الأساسية، ما يؤدي إلى اختناق مزدوج في الأداء والتكلفة.
ومع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا، بات هذا الاختناق أحد أبرز العوائق أمام توسيع النماذج وتحسين كفاءتها، وفقًا لتقارير تقنية متخصصة، من بينها تقرير نشره موقع TechRadar.
Engram فصل المعرفة عن الحوسبة
تقدم تقنية Engram مقاربة مختلفة جذريًا، تقوم على فصل تخزين المعرفة عن عمليات الحوسبة، بما يسمح للنموذج بالوصول إلى المعلومات الأساسية دون استنزاف ذاكرة GPU عالية السرعة.
ويرى الباحثون أن هذا الفصل يحرر قدرًا كبيرًا من الموارد، ويحد من الاعتماد على HBM، التي تُعد من أكثر مكونات البنية التحتية تكلفة في أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.
كيف تعمل تقنية Engram
تعتمد Engram على آلية مبتكرة لاسترجاع المعرفة باستخدام N-grams مُشفرة (Hashed N-grams)، تتيح وصولًا ثابتًا وسريعًا للمعلومات بغض النظر عن السياق الحالي للنموذج.
ويتم لاحقًا تمرير هذه البيانات عبر بوابة ذكية حساسة للسياق، تقوم بضبط المعلومات المسترجعة بما يتوافق مع الحالة الداخلية للنموذج، ما يعزز قدرته على التعامل مع السياقات الطويلة، ويدعم تقنيات الجلب المسبق (Prefetching) دون تحميل النظام عبئًا حسابيًا إضافيًا يُذكر.
نتائج اختبارية تعزز جدوى التقنية
أظهرت الاختبارات الأولية نتائج واعدة، حيث جرى تطبيق Engram على نموذج ضخم يضم 27 مليار مُعامل، وحقق تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات القياسية المعتمدة في الصناعة، دون زيادة في:
عدد العمليات الحسابية (FLOPs)
حجم النموذج الكلي
كما بينت النتائج أن إعادة تخصيص 20–25% من ميزانية المعاملات لصالح وحدة Engram يوفر أداءً يفوق نماذج Mixture-of-Experts (MoE) التقليدية، مع الحفاظ على استقرار الأداء عبر مختلف أحجام النماذج.
تقليل الاعتماد على HBM وخفض التكاليف
تكمن الميزة الاستراتيجية الأهم في Engram في تقليل الحاجة إلى الذاكرة فائقة السرعة، عبر استخدام آليات بحث ثابتة للمعلومات غير المتغيرة، ما يحسن كفاءة استهلاك الذاكرة بشكل عام.
وتتكامل هذه المقاربة مع حلول منخفضة التكلفة، مثل:
مسرعات الاستدلال المعتمدة على SSD
تقنيات توسيع الذاكرة من شركات مثل Phison
كما تتوافق Engram مع معايير CXL (Compute Express Link) الناشئة، المصممة أساسًا لتجاوز اختناقات ذاكرة GPU في أحمال العمل واسعة النطاق.
قد يكون لهذا الابتكار أثر خاص في السوق الصينية، حيث لا يزال الوصول إلى تقنيات HBM المتقدمة محدودًا مقارنة بشركات رائدة مثل Samsung وSK Hynix وMicron.
ويمثل تقليل الاعتماد على هذا النوع من الذاكرة فرصة استراتيجية لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية لتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، دون الارتهان الكامل لسلاسل توريد حساسة جيوسياسيًا.
تشير النتائج الأولية إلى أن Engram قد تفتح الباب أمام:
توسيع قدرات النماذج اللغوية
زيادة عمق التفكير والاستدلال
خفض متطلبات الذاكرة بشكل ملحوظ
وهو ما قد يسهم مستقبلًا في تهدئة تقلبات أسعار DRAM وDDR5، والتخفيف من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.
ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، إلا أنها تمثل خطوة محورية نحو كسر الحلقة المفرغة بين تطور الذكاء الاصطناعي وارتفاع تكلفة العتاد، وربما تشكل بداية نهاية ما يُعرف اليوم بـ أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي.
Gemini 3.6 Flash في GitHub Copilot أصبح متاحًا تدريجيًا للمطورين، في تحديث يضيف أحدث نماذج جوجل السريعة إلى مساعد البرمجة من GitHub. ولا يقتصر التغيير على إضافة اسم جديد إلى قائمة النماذج؛ إذ تستهدف النسخة الجديدة تطوير الويب والتطبيقات والبرمجة والمهام الوكيلية طويلة المدى، مع إمكانية ضبط جهد الاستدلال وتشغيل الأدوات بالتوازي داخل سير عمل واحد.
بحسب إعلان GitHub الرسمي المنشور في 21 يوليو 2026، حقق النموذج في الاختبارات المبكرة معدلات أعلى لإكمال المهام وكفاءة أفضل في استخدام الرموز مقارنةً بـ Gemini 3.5 Flash في سيناريوهات البرمجة والوكلاء. في هذا الدليل نوضح أين يتوفر النموذج، وكيف تفعّله، ومتى يكون اختياره منطقيًا، وما الذي ينبغي الانتباه إليه قبل الاعتماد عليه في مشروع حقيقي.
ما الجديد في Gemini 3.6 Flash داخل GitHub Copilot؟
الفكرة الأساسية هي الجمع بين السرعة والقدرة على متابعة مهمة برمجية مركبة عبر خطوات متعددة. يستطيع المطور اختيار Gemini 3.6 Flash من منتقي النماذج، ثم استخدامه في شرح الشفرة أو إنشاء مكونات جديدة أو تحليل أخطاء تمتد عبر عدة ملفات. كما أن دعم الاستخدام المتوازي للأدوات مهم في المهام التي تحتاج إلى قراءة ملفات متعددة أو تشغيل فحوص مختلفة قبل اقتراح التعديل.
تقول GitHub إن النموذج صُمم لتطوير الويب والتطبيقات والبرمجة والمهام الوكيلية الأطول. وهذا يجعله مرشحًا مناسبًا عندما تريد من Copilot تنفيذ خطة متدرجة بدل الاكتفاء بإجابة قصيرة أو إكمال سطر واحد.
أين يتوفر Gemini 3.6 Flash؟
يشمل الطرح التدريجي خطط Copilot Pro وPro+ وMax وBusiness وEnterprise. ويمكن اختيار النموذج من البيئات التالية:
Visual Studio Code وVisual Studio.
Copilot CLI.
وكيل GitHub Copilot السحابي وتطبيق Copilot.
JetBrains وXcode وEclipse.
قد لا يظهر الخيار لجميع المستخدمين في اللحظة نفسها لأن الإتاحة تدريجية. وإذا كنت تستخدم Copilot Business أو Enterprise، فيجب على مسؤول المؤسسة تفعيل سياسة المعاينة الخاصة بـ Gemini 3.6 Flash من إعدادات Copilot قبل أن يستطيع أعضاء الفريق اختياره.
كيف تفعّل النموذج وتبدأ استخدامه؟
حدّث إضافة GitHub Copilot وبيئة التطوير إلى أحدث إصدار متاح.
افتح محادثة Copilot أو وضع الوكيل داخل بيئة التطوير.
افتح منتقي النماذج وابحث عن Gemini 3.6 Flash.
في حسابات الشركات، اطلب من المسؤول تفعيل سياسة المعاينة إذا لم يظهر النموذج.
ابدأ بمهمة محددة تتضمن الهدف والملفات والاختبارات ومعايير النجاح.
إذا لم يظهر النموذج رغم توافر خطتك، انتظر اكتمال الطرح التدريجي وتحقق من سياسات المؤسسة. لا يعني غيابه المؤقت أن حسابك غير مدعوم بالضرورة.
متى يكون Gemini 3.6 Flash خيارًا مناسبًا؟
تطوير الويب والتطبيقات
يمكن استخدامه لبناء مكوّنات واجهة، أو تتبع خطأ بين الواجهة والخادم، أو اقتراح اختبارات تغطي السلوك الجديد. وعند دمجه مع أدوات المتصفح في GitHub Copilot داخل VS Code يصبح من الممكن فحص صفحة الويب وربط الملاحظات المرئية بالشفرة المسؤولة عنها ضمن سياق واحد.
المهام الوكيلية طويلة المدى
يفيد النموذج عندما تتطلب المهمة قراءة بنية المشروع، وتعديل أكثر من ملف، وتشغيل الاختبارات، ثم مراجعة النتيجة. دعم الأدوات المتوازية قد يقلل الزمن الضائع في تنفيذ خطوات مستقلة بالتتابع، لكن يظل من الضروري مراجعة التغييرات قبل دمجها.
العمل تحت ميزانية محسوبة
تذكر GitHub أن استخدام النموذج يُحاسب وفق أسعار مزود النموذج ضمن نظام الفوترة القائم على الاستخدام. لذلك ينبغي للفرق مقارنة جودة النتيجة وتكلفتها مع النماذج الأخرى المتاحة، خصوصًا في المهام المتكررة أو المستودعات الكبيرة.
ما معنى جهد الاستدلال القابل للضبط؟
يسمح ضبط جهد الاستدلال بموازنة السرعة والعمق وفق طبيعة المهمة. يمكن اختيار جهد أقل لشرح دالة بسيطة أو إنشاء اختبار مباشر، ورفع الجهد عند تحليل مشكلة معمارية أو خطأ يصعب إعادة إنتاجه. زيادة الجهد لا تعني أن كل نتيجة ستكون صحيحة، لكنها تمنح النموذج مساحة أكبر لتحليل العلاقات والخطوات قبل الرد.
نصائح للحصول على نتائج أفضل
حدد النطاق: اذكر الملفات المسموح تعديلها وما يجب عدم تغييره.
عرّف النجاح: اطلب اختبارات واضحة أو ناتجًا يمكن التحقق منه.
قسّم المهام الكبيرة: ابدأ بخطة، ثم نفّذ أجزاء قابلة للمراجعة.
راجع الأمان: لا تدمج شفرات تتعامل مع المصادقة أو البيانات الحساسة دون فحص بشري.
راقب التكلفة: قارن استهلاك المهمة وقيمتها الفعلية قبل تعميم النموذج على الفريق.
هل يستبدل Gemini 3.6 Flash بقية نماذج Copilot؟
لا يوجد نموذج واحد مثالي لكل أنواع البرمجة. قد يناسب Gemini 3.6 Flash المهام السريعة ومتعددة الأدوات، بينما يفضّل المطور نموذجًا مختلفًا في مراجعة أمنية دقيقة أو إعادة هيكلة ضخمة. الأفضل هو اختبار مجموعة صغيرة من المهام الواقعية وقياس الدقة والوقت والتكلفة، بدل اتخاذ القرار اعتمادًا على اسم النموذج وحده.
الخلاصة
إضافة Gemini 3.6 Flash في GitHub Copilot توسّع خيارات المطورين الذين يحتاجون نموذجًا سريعًا للبرمجة والمهام الوكيلية المركبة. أهم ما يميز التحديث هو دعم ضبط جهد الاستدلال، وتشغيل الأدوات بالتوازي، والوصول عبر مجموعة واسعة من بيئات التطوير. قبل اعتماده، تحقق من تفعيل السياسة في حسابات الشركات، وراقب الفوترة القائمة على الاستخدام، وقيّم النتائج على مهام حقيقية مع مراجعة بشرية واختبارات واضحة.
لم تعد الصور والفيديوهات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي مجرد محتوى ترفيهي، بل أصبحت وسيلة يستخدمها المحتالون لتنفيذ عمليات احتيال ونشر معلومات مضللة. ومع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف أكثر صعوبة، ما يجعل الوعي الرقمي أحد أهم وسائل حماية البيانات والأموال.
كيف تكتشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي خطوات تحميك من الاحتيال وخسارة أموالك
كيف تكتشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي خطوات تحميك من الاحتيال وخسارة أموالك
شهدت أدوات الذكاء الاصطناعي تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت قادرة على إنتاج صور وفيديوهات يصعب تمييزها عن المحتوى الحقيقي.
واختفت إلى حد كبير العلامات التقليدية التي كانت تكشف التزييف، مثل تشوه ملامح الوجه أو الأصابع غير الطبيعية، لذلك لم يعد الاعتماد على الملاحظة السريعة كافيًا لاكتشاف الصور المزيفة.
كيف يستغل المحتالون هذه التقنية؟
يعتمد مجرمو الإنترنت على الصور والفيديوهات المزيفة في تنفيذ العديد من عمليات الاحتيال، مثل انتحال شخصية أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو إرسال رسائل طارئة تطلب تحويل أموال بشكل عاجل.
كما تُستخدم هذه المواد لنشر الأخبار المضللة وخداع المستخدمين بمحتوى يبدو واقعيًا، وهو ما يزيد من احتمالية وقوع الضحايا في عمليات الاحتيال أو تسريب بياناتهم الشخصية.
تتوفر حاليًا برامج وخدمات مخصصة لاكتشاف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لا تقدم نتائج دقيقة في جميع الحالات.
ولهذا ينصح الخبراء بعدم اعتبار هذه الأدوات مرجعًا نهائيًا، بل استخدامها كوسيلة مساعدة إلى جانب التحقق اليدوي ومراجعة مصدر الصورة أو الفيديو قبل تصديقه أو مشاركته.
يمكن ملاحظة بعض المؤشرات التي قد تكشف المحتوى المزيف، مثل الإضاءة غير المنطقية، أو تعابير الوجه غير الطبيعية، أو الخلفيات التي تحتوي على تفاصيل غير متناسقة، بالإضافة إلى الصور التي تبدو مثالية بشكل مبالغ فيه.
كما أظهرت دراسات أن تدريب المستخدمين على مقارنة الصور الحقيقية والمزيفة لفترة قصيرة يرفع قدرتهم على اكتشاف المحتوى المزيف بشكل ملحوظ، وهو ما يؤكد أهمية التوعية الرقمية في مواجهة هذه الظاهرة.
ينصح خبراء الأمن السيبراني بعدم التفاعل مع أي صورة أو فيديو يثير الشكوك قبل التحقق من مصدره، خاصة إذا تضمن طلبًا ماليًا أو معلومات حساسة.
كما يوصون بتحديث البرامج والتطبيقات باستمرار، وتفعيل أدوات الحماية المتوفرة في المتصفحات، وعدم الوثوق بالرسائل أو المواقع التي تستخدم أساليب التخويف لإجبار المستخدم على اتخاذ قرارات سريعة.
أدوات المتصفح في GitHub Copilot أصبحت متاحة رسميًا داخل Visual Studio Code منذ 1 يوليو 2026، وهي خطوة مهمة للمطورين الذين يريدون اختبار صفحات الويب والتنقل داخل التطبيقات مباشرة من المحرر بدل التنقل المستمر بين المتصفح وبيئة البرمجة. الإعلان الجديد من GitHub لا يضيف مجرد تكامل شكلي، بل يمنح الوكلاء الذكيين قدرة عملية على تنفيذ خطوات تصفح حقيقية مع الحفاظ على ضوابط الخصوصية والتحكم.
هذه الإتاحة العامة تعني أن المطور يستطيع أن يطلب من الوكيل فتح صفحة، التفاعل معها، التقاط لقطات شاشة، قراءة الأخطاء الظاهرة، ثم إعادة النتائج إلى المحادثة داخل VS Code. وبالنسبة لفرق التطوير والاختبار، فهذا يختصر جزءًا مهمًا من دورة التحقق من الواجهات وتجربة المستخدم.
ما الذي تقدمه أدوات المتصفح في GitHub Copilot؟
بحسب إعلان GitHub الرسمي، أصبحت الأدوات مفعّلة افتراضيًا مع الإتاحة العامة، ويمكن للوكلاء البرمجيين تنفيذ مجموعة واسعة من المهام داخل المتصفح الحقيقي، منها:
فتح الصفحات والتنقل بينها بصورة طبيعية.
النقر والكتابة والتحويم والسحب والتعامل مع النوافذ الحوارية.
قراءة محتوى الصفحة ورصد أخطاء الـ Console.
التقاط لقطات شاشة عند الحاجة إلى التحقق البصري.
تشغيل تدفقات عمل متعددة الخطوات عندما تكون أسرع من التنفيذ اليدوي.
هذا النوع من التكامل مهم خصوصًا لمطوري الواجهات الأمامية، ولمهندسي الجودة، ولأي فريق يريد تقليل الوقت بين كتابة الكود والتحقق من النتيجة على صفحة حية.
لماذا يُعد التحديث مهمًا للمطورين؟
الفرق هنا أن GitHub Copilot لم يعد يكتفي بتحليل الكود أو اقتراح التعديلات، بل أصبح قادرًا على رؤية أثر هذه التعديلات داخل المتصفح. عمليًا، يمكن للمطور أن يطلب من الوكيل اختبار صفحة هبوط، أو مراجعة نموذج تسجيل، أو توثيق خطأ يظهر فقط بعد سلسلة نقرات، ثم العودة بنتيجة قابلة للاستخدام داخل بيئة العمل نفسها.
كما أن هذا التوسع ينسجم مع التحولات الأوسع داخل GitHub Copilot نحو الوكلاء متعددة الخطوات. وإذا كنت تتابع جانب الإدارة والتكلفة في المنصة، فمراجعة مقالنا عن استهلاك GitHub Copilot الشهري يظهر بوضوح أكبر تساعدك على فهم كيف تتطور منظومة Copilot من حيث الاستخدام والتحكم أيضًا.
الخصوصية والتحكم ما زالا بيد المستخدم
أحد أهم الجوانب في إعلان GitHub هو أن الشركة شددت على بقاء التحكم لدى المستخدم. فالتبويبات التي يفتحها المستخدم بنفسه تبقى خاصة افتراضيًا، ولا يستطيع الوكيل الوصول إليها إلا بعد منح إذن صريح عبر خيار المشاركة مع الوكيل. كذلك فإن التبويبات التي يفتحها الوكيل تعمل في جلسات معزولة لا ترث ملفات الارتباط أو التخزين الخاص بتصفحك اليومي.
أما الأذونات الحساسة مثل الكاميرا والميكروفون والموقع الجغرافي والإشعارات وقراءة الحافظة، فلا تُمنح تلقائيًا، بل تتطلب موافقة مباشرة من المستخدم. هذه النقطة مهمة لأنها تجعل أدوات المتصفح في GitHub Copilot أكثر ملاءمة للاستخدام المهني دون التضحية بمعايير الأمان.
ماذا عن المؤسسات وفرق العمل الكبيرة؟
GitHub أوضحت أيضًا أن مديري الأنظمة في المؤسسات يستطيعون التحكم بهذه القدرات عبر إعدادات مخصصة، بما في ذلك تفعيل أو تعطيل أدوات المتصفح، وتقييد النطاقات التي يمكن للوكلاء الوصول إليها. وهذا يمنح الشركات مساحة جيدة للاستفادة من الميزة داخل بيئات العمل المنضبطة بدل فتح الوصول بشكل عشوائي.
ومن زاوية الاستخدام العملي، فإن وجود هذه الضوابط يجعل الميزة مناسبة لفرق التطوير الداخلية، وفرق اختبار المنتجات، وحتى لوكالات بناء المواقع التي تحتاج إلى تسريع المراجعات المتكررة على صفحات الويب.
كيف تبدأ باستخدام الميزة؟
للبدء، يكفي تحديث VS Code إلى إصدار حديث ثم استخدام GitHub Copilot داخل نافذة المحرر أو نافذة الوكلاء. وتوضح وثائق VS Code الرسمية أن الأدوات هي الآلية التي تمكّن الوكلاء من تنفيذ أفعال حقيقية بدل الاكتفاء بالرد النصي، وهو ما يفسر لماذا أصبحت أدوات المتصفح عنصرًا مهمًا في تجربة التطوير الحديثة.
باختصار، أدوات المتصفح في GitHub Copilot لا تمثل مجرد تحسين إضافي، بل خطوة واضحة نحو بيئة تطوير يستطيع فيها الوكيل البرمجي اختبار الواجهات وملاحظة النتائج والمساعدة في إغلاق الحلقة بين كتابة الكود والتحقق من الأداء الفعلي. ومع الإتاحة العامة التي بدأت في 1 يوليو 2026، تبدو هذه الميزة مرشحة لتصبح جزءًا أساسيًا من سير عمل كثير من المطورين خلال الفترة المقبلة.