كشفت دراسة حديثة تحسن أداء روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في التعامل مع المستخدمين الذين يمرون بأزمات نفسية، لكنها رصدت في الوقت نفسه ثغرات مقلقة عند التعامل مع طلبات تتعلق بإيذاء النفس أو الانتحار.
وأجرت مؤسسة «ترانسلوس» غير الربحية أكثر من 50 ألف محادثة محاكاة باستخدام 77 نموذجًا مختلفًا، ووجدت أن النماذج الحديثة نادرًا ما تشجع المستخدمين على الانتحار بشكل مباشر.
كشفت الدراسة استمرار ما وصفته «ترانسلوس» بـ«سلوك المنطقة الرمادية»، إذ قد تستجيب بعض النماذج لطلبات تتضمن موت المستخدم أو إيذاء نفسه عندما يصوغها في شكل كتابة إبداعية أو لعب أدوار.
روبوتات الدردشة أمام اختبار صعب.. تحسن في التعامل مع الانتحار وثغرات لم تختفي
وفي هذه الحالات، قد تتعامل روبوتات الدردشة مع الطلب باعتباره مهمة كتابية بدلًا من التعرف على احتمال وجود أزمة حقيقية خلفه.
وترى المؤسسة أن هذه المشكلة تكشف صعوبة اكتشاف المخاطر النفسية عندما لا يعبر المستخدم عنها بصورة مباشرة.
النماذج الصينية تسجل أداءً أضعف
أشارت نتائج الدراسة إلى أداء أضعف عمومًا للنماذج الصينية، مع معدلات أعلى في تعزيز التفكير الوهمي وميل أقل إلى توجيه المستخدمين نحو الدعم البشري.
وتأتي النتائج وسط ضغوط قانونية متزايدة على شركات الذكاء الاصطناعي، بعدما رفعت عائلات دعاوى تتهم روبوتات الدردشة التابعة لشركات كبرى بتشجيع أقاربها على إيذاء أنفسهم.
وتنفي الشركات هذه الاتهامات، بينما يتزايد النقاش حول ضرورة وضع قواعد أكثر صرامة لحماية المستخدمين، خصوصًا مع اعتمادهم المتزايد على روبوتات الدردشة في المحادثات الشخصية والحساسة.